كلمات تزفها العاصفة .....
بقلمي الخاص........
ما أروعها من ساعة تلك التي جلست فيها مع خير أحبابي، كان يحدثني بلا عيا أو تصنع بل كان يحدثني وعيناه تسبق كل كلمة هو قالها، فارتوى لهفي المتعجّل لسماع تلك الكلمات التي كانت تزف من فوه عانق العاصفة.
الساعات تمر واللحظات تطوى والحديث كان لا يزال في مستساغة وطراوته، يسألني بكل حماسة وقوة ... برأيك يا ......... ما هي اللحظة التي ستسطرها في حياتك لتظل وتعيش بل تخّلدها لحظة " عظمى" .. أجيبه .. هل تريدني أن أجيبك كفاهم أم كلبيب؟ ... يجيبني: بل كإنسان رائع !! أجبته: بأنني لا أسطّر لحظة إلا ومسودة حياتي مكتوب عليها لتذكرني ... فأقراء فيها كلماتي التي صغتها بديمومة فكري ... كلماتي تلك تقول " حقيرة هي الدنيا ولكن سعادة سنحياها فيها عندما يكون الورقة والقلم أسطر فيها " .... قال لي بعدها ... يا ....... الحياة لن تكون إلا بمثابة معلم وأنت لن تكون فيها سوى ذلك الطالب الذي إذا أجتهد في تجنب شرها وأصبح يثابر ويسعى للحصول على خيرها المكنون في معرفة الله ومعرفة كتابه وسنة نبيه وعندما يخرج من تجاربها تلك الحكمة التي لا تهب إلا من يشاء الله فإنه فاز ونعم المقام في الحياة الآخرة.... أما من ركن وأنزو إلى ملذاتها وشهواتها وأطاع عبيدها من الشياطين وضعاف القلوب فهو الخاسر وبؤس المقام في الحياة الآخرة....
تحدثت بعدها......... وقلت أحقا بأن هناك واقع قد يكون مخفي عن الكثير ؟؟!! أحقا أن هناك من يفكر في جوانب لا حقيقة فيها ؟؟!! إذا يا......... أين هي تلك اللحظة المقصودة التي سنسطرها كأعظم لحظات حياتنا؟.... قال: يا ....... لا تتعجل فأنت ما زلت شابا في مقتبل العمر وأمامك الزمن الكافي إذا شاء الله لمعرفة تلك اللحظة المنشودة .... أجبته وصوتي تتناوشه الحيرة والذهول .... وقلت هل حقا سيكون الزمن وأيامه القادمة كفيلة لتخبرني عن عظمة تلك اللحظة ؟؟!!....... أجاب وقال بل أنت من سيقرر ذلك .... صمت مهمهما بفكري وسرحا به في ملفات الذكريات والحياة .... ثم قلت .... أعتقد بأنني عرفت كل شيء ... ولكن هل لي بأن أسألك سؤال ؟؟ أجاب بكل فرح وحبور ... تفضل .... قلت له ........ وبحكم تجاربك وسنواتك الطويلة في الحياة، هل حقا تلذذت وتم لك اللقاء لتلك اللحظة ؟.... أجابني بهيبة ووقار وقال: نعم، وإنني إلتقيت بها منذ مدة .... وها هي تعيش في أجوائي وفي عميق راحتي، وإنني لا أرجو بعدها سوى أن أرحل من هذه الحياة وأنا مشتاق ومتلهف لرضا ربي وعفوه وأن يدخلني إلى حيث كنت أعمل وأكافح لأجلها ولأجل خلودها ونعيمها الذي لا يوصف ...... قلت .. "الجنة" ... قال: هي كذلك ....... ذرفت عيناه دمعا وقال ..... يا .........لا تغرنّك الحياة الدنيا وأعلم بأنك مهما عمّرت ومهما أعطيت فيها من نعيم فإنها ليست بدار بقاء .. بل دار فناء.... وهي ليست إلا دار إختبار وممر يؤدي إما إلى جنة عرضها السموات والأرض وإما إلى نار وقودها الناس والحجارة والعياذ بالله ..... فأنت هنا " مخير ولست مسير" فوطّن لنفسك أن تحيا سعيدا في ظل تقوى الله والعمل بما أتى به وبلغ به رسوله الكريم.... وأعلم بأن اللحظة التي ستؤمن يوما بحقيقتها هي يوم أن تجد نفسك عظيما بعلمك الذي سينفع أمتك ويجعلها ترتقي إلى قمم المجد والعلى والسمو ..... فأنهض بدينك وكن لأجله مخلصا ..... تعلم من حياة الأمم ومن قصص الأيام الخالية... تعلم من سرمدية الحقيقة التي تنص على معرفة الخالق جل في شأنه ومعرفة حقيقة الوجود في الحياة والتي هي لأجل العلم والعبادة ........ وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال(( الدنيا ملعونة ، ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه أو عالم ومتعلم )) ......... فعش في الحياة حياة العلماء وصاحب الحكماء والعقلاء ووطن في نفسك مقولة شيخ الإسلام إلامام نور الدين السالمي حين قال " لي هامة تعانق الثريا" وهو لا يزال بسن التاسعة ... وحاول يوما أن تترجمها في ترجمان الحياة الحقيقة ، حتى تكتشف بأنك إنسان عظيم إستحق حق الحياة .....
لم أتمالك نفسي وأعقبت سكوتي وصمتي قطرات من الدموع أجتاحت مقلة عيني وأنهمرت لتبلل خدي .... وقلت أيا........... هل بقولك هذا ستقول بأنك قد تفارقني.....وأنا لن أعرف للحياة طعم من بعد فراقك...... أجابني يا....... كلنا إلى الفناء ، والعبرة ستظل في أنها سنة الحياة وطريقها ...... وأنا أخذت حقي في الحياة ... وربك هو الأعلم بأجلي .... وكل شيء مرده إليه .... ولكن كلماتي أردتها فقط لتكون ذكرى عظيمة ستذكرني بها ذات يوم وسترفع أمجاد أفعالها ذات لحظة..... فهيا لنفسك أن تعيش تلك اللحظة .........
قلت ....... سأحيا لأجل الخلود، سأحيا لأجل لا إله إلا الله ومحمدا رسول الله..... سأحيا لأجل البحث عن المجهول ولأجل مبدأ لن يتزعزع بهفوات الزمن.........
قال لي: رسالة المبدأ هي خالصة لأجل لا إله إلا الله ومحمدا رسول الله...... فكن لها خير مخلص وخير متمسك... لتعيش لحظات الخلود والسعادة ، لحظات لا يعرف قدرها إلا بعظيم إنجازاتها .......
(( أخواني الإعزاء........ هذه الكلمات هي كلمات ليست بمحض خيال أو تعابير قلم يهيم في بحر الكلمات، بل هي كلمات صاغها رجل عظيم، قد رحل عن الحياة بعد أن خلّد بصمات خالدة .... فبرغم إنشغالي الكثير بالدراسة، وبعد طلب أحد الأخوة الأعزاء بعدم قطعي لكتاباتي .... أقول أعذروني فالحياة فيها ما يستحق لكي يشغلني ولكن سأجد بأن لي حق بأن لا أخيّب ظن أخوتي..........
(( أخواني الإعزاء........ هذه الكلمات هي كلمات ليست بمحض خيال أو تعابير قلم يهيم في بحر الكلمات، بل هي كلمات صاغها رجل عظيم، قد رحل عن الحياة بعد أن خلّد بصمات خالدة .... فبرغم إنشغالي الكثير بالدراسة، وبعد طلب أحد الأخوة الأعزاء بعدم قطعي لكتاباتي .... أقول أعذروني فالحياة فيها ما يستحق لكي يشغلني ولكن سأجد بأن لي حق بأن لا أخيّب ظن أخوتي..........
بارك الله فيكم....... ثقوا بأنني لم أبحر في بحر فكري وفلسفتي وأصيد هذه المقالة إلا لهدف يتأجج في مدفأ صدري وهو أن يعرف الجميع " ماذا تعني الحياة ... وماذا يعني العقل والحكمة ؟؟!!! وفقكم الله وسدد خطاكم ونوّر طريق حياتكم بالحكمة والهدى.....................