سل الواحة الخضراء والماء جاريا
وهذه الصحاري والجبال الرواسيا
سل الرود وزدانا
سل الزهر وهذه الأنسام والصبح والندى
فلو جن هذا الليل وامتد سرمدًُ
فمن غير ربي يرجع الصبح ثانيا
أقبل الصباح كسولاً
وما زالت خيوط الظلام تنجلي في برد الخامسة
أحدٌ ما يطرق باب غرفتي
خمس دقاتٍ بخمس ساعاتٍ
ترددت في أجواء غرفتي
ورأيت الساعات تلتقطها
كل ساعةٍ أخذت دقة ورحلت
تعقبها صوتٌ ناعس
انها امي كعادتها تقول:
انهض ياحبيبي كي تصلي
استيقظت من استيقاظي
ولم أستيقظ من غفلتي
وأتيت حنفية الماء
كل شيءٍ بخمسة
مضمضة بخمسة
مرفقٍ بخمسة
استنشاقٍ بخمسة
كل شيء صار من غير شعور
وأنا قائمٌ للصلاة تذكرت الرسالة
وافاني ألف سؤالٍ بلا إجابة
إطالةٌ وإطالةٌ ولا نهاية
سبحان ربي الأعلى في الركوع
وسبحان ربي العظيم في السجود
فرغت من الصلاة
وبذهني تلك الرسالة
وبينما أدخل ساحة البيت
لفت انتباهي شيئاً آخر
شجرة الزينة تفتحت بها خمس وردات
ذهبت مسرعاً نحو الغرفة
أتيت إلى الهاتف وفتحت الرسالة
كل شيء يراقب
عيناي تراقب
أنفاسي تراقب
نبضاتي تراقب
الساعات جاءت تراقب
خفق قلبي خفقاً تشنجياً
ارتد دويه في أعماقي
قد كان رقماً مجهولاً
وبنصه خاطرتي( نهاية الظلم)
علمت أنها حبيبتي
فقد أرسلت لها الخاطرة بعد افتراقنا منذ عام
أدرت أزرار الهاتف لوضع الاتصال
ولكن بعد فوات الأوان
كان هاتفها مغلقاً
لالالالالالالالالالالالالا
صرختها بكل ألم الدنيا
وقد كتبت لها
انجديني يا حبيبتاه
فالساعات تحترق..
(وما زالت الرسالة قيد التسليم)
قتيـــل بلا حـــدود،،