
في عالمنا المعاصر .. وفي ظل التغيرات السريعة ، يعاني العالم كله ، ولا سيما عالمنا العربي والإسلامي من كارثة حقيقية ، تزيد من ضعفه وتخلفه أكثر مما هو عليه ، وذلك ندرة الأم المؤمنة المربية التي تربي الجيل المنتظر لإعادة الحضارة الإسلامية المفقودة ، والعزة والكرامة المهدرة.
وهذا الجيل المرتقب الذي نطمح فيه ، ونتطلع إليه ، تربيه أم مؤمنة واعية ، غايتها إرضاء الله عز وجل ، وهدفها إعداد إنسان صالح عابد لله يعمر الأرض بشرع الله.
وهنا يتبادر إلى أذهاننا تساؤل هام ...
- هل تستطيع الأم – الآن – إعداد هذا الإنسان الصالح بالمواصفات الربانية ؟
- وهل كل أم معدة إعداداً صحيحاً لتقوم بذلك ؟ ! وكيف تعد هذه الأم في ظل الظروف الحالية الراهنة ؟ !!
إن الإجابة على هذين السؤالين جد سهل ، فمن خلال استقرائنا للواقع الحالي ، فإننا نجد أن الأم المعاصرة تفتقد الرؤية الواضحة للهدف من إنجابها للأطفال ، فينعكس ذلك على رعايتها وتنشئتها لأبنائها فتحصرها في التغذية والترفيه ، واللباس والتعليم المدرسي ، ويغلب عليها التساهل والتسامح في العبادات والأخلاقيات والقيم والآداب ، فيصبح هذا الابن لا هم له إلا إشباع الشهوات ، وتلبية الرغبات ، ولا يتقن من مهارات الحياة إلا متابعة القنوات ، والتسلية بالالكترونيات ، فهل نتوقع من هذا الجيل قيادة الأمة إلى الاستقرار والأمان !!!
لذلك فإننا نريد الأم الربانية التي تصنع من أبنائها رجالاً يقودوا الإنسانية إلى قمة حضارتها ، ولا تربيهم على حب الشهوات والملذات لتقودهم إلى الهلاك !!!
ونريد الأم التي تحمل بين جنباتها قلباً فياضاً بالعواطف والمشاعر النبيلة لتشبع أبناءها فتسري في نفوسهم الرحمة والمحبة والعطاء لبني جلدتهم ، ولا تربيهم على القسوة والجفاء والعداء ، ليصبحوا قساة القلب ، عديمي الأخلاق !!
كذلك نريد الأم التي فهمت معنى الأمومة تضحية وعطاء وتوجيه وبناء ، ولم تفهم من الأمومة الأنانية والتأفف والإهمال ، والتخلي لتقودهم إلى الضياع والانحراف !!
وقد صدق الشاعر حين قال :
ليس اليتيم من انتهى أبواه من هم الحياة وخلفاه ذليلا
إن اليتيم هو الذي تلقى له أماً تخلت أو أباً مشغــــولاً
إن الأم المعاصرة تفتقد في وقتنا الحاضر إلى إعدادها إعداداً متكاملاً من جميع الجوانب الشخصية كما تعد المعلمة والطبيبة والمهندسة والمحامية وغيرهن ، لأداء عملها بكفاءة واقتدار ، والأم المعاصرة أحوج ما تكون لهذا الإعداد لأنها تقوم بصناعة الأفراد من جميع جوانب شخصيته : عقله ، وروحه ، عواطفه ، انفعالاته ، نفسه ، خلقه ليكون فرداً صالحاً نافعاً لنفسه وأهله ووطنه وأمته ، قال ابن القيم الجوزية : (وكم ممن أشقى ولده وفلذة كبده في الدنيا والآخرة بإهماله وترك تأديبه وإعانته على شهواته ، ويزعم أنه يكرمه وقد أهانه ، وأنه يرحمه وقد ظلمه ، ففاته انتفاعه بولده ، وفوت عليه حظه في الدنيا والآخرة ).
إن إعداد الأم المعاصرة يقتضي مراعاة أنها متفردة عن الرجل في جميع خصائصها الجسمية والعقلية والنفسية والعاطفية والانفعالية ، ولا ينبغي علينا أن تخضعها لنفس البرامج والأنشطة الخاصة بالرجل ، كما أن إعدادها يركز على أساس مهمتها في الحياة وهي تربية وإعداد الأبناء حتى تتقن دورها التربوي في بناء هذا الإنسان ، كما ينبغي أن يكون إعدادها منطلقاً من المنهج الإسلامي الأصيل في أحكامه وقيمه وآدابه وأخلاقياته ، وسنة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم الشريف في رعاية الأطفال ، بالإضافة إلى تزويدها من علم التربية وعلم نفس النمو وعلم الصحة العامة إلى غير ذلك من المواد العلمية التي تثقفها وتصقل مهاراتها التي تعينها على أداء دورها التربوي.
ويوم أن نعد الأم المربية الفاضلة فقد أعددنا الجيل المرتقب ، ويوم أن نهمل إعداد الأم سنجني الثمرة جيل هش ضعيف ، مهزوم نفسياً وخلقياً وانفعالياً ، وكل ما نحتاج إليه إنشاء مراكز الأمومة والطفولة لإعداد الأم المطلوبة وتدريبها لأداء دورها التربوي التعليمي وترك بصماتها الإيجابية الفعالة في نفوس أبنائها ، كما فعلت أمهات الأوائل وأنجبن العلماء أمثال الشافعي وأحمد بن حنبل وغيرهم ...
م ن ف و ل
وهنا يتبادر إلى أذهاننا تساؤل هام ...
- هل تستطيع الأم – الآن – إعداد هذا الإنسان الصالح بالمواصفات الربانية ؟
- وهل كل أم معدة إعداداً صحيحاً لتقوم بذلك ؟ ! وكيف تعد هذه الأم في ظل الظروف الحالية الراهنة ؟ !!
إن الإجابة على هذين السؤالين جد سهل ، فمن خلال استقرائنا للواقع الحالي ، فإننا نجد أن الأم المعاصرة تفتقد الرؤية الواضحة للهدف من إنجابها للأطفال ، فينعكس ذلك على رعايتها وتنشئتها لأبنائها فتحصرها في التغذية والترفيه ، واللباس والتعليم المدرسي ، ويغلب عليها التساهل والتسامح في العبادات والأخلاقيات والقيم والآداب ، فيصبح هذا الابن لا هم له إلا إشباع الشهوات ، وتلبية الرغبات ، ولا يتقن من مهارات الحياة إلا متابعة القنوات ، والتسلية بالالكترونيات ، فهل نتوقع من هذا الجيل قيادة الأمة إلى الاستقرار والأمان !!!
لذلك فإننا نريد الأم الربانية التي تصنع من أبنائها رجالاً يقودوا الإنسانية إلى قمة حضارتها ، ولا تربيهم على حب الشهوات والملذات لتقودهم إلى الهلاك !!!
ونريد الأم التي تحمل بين جنباتها قلباً فياضاً بالعواطف والمشاعر النبيلة لتشبع أبناءها فتسري في نفوسهم الرحمة والمحبة والعطاء لبني جلدتهم ، ولا تربيهم على القسوة والجفاء والعداء ، ليصبحوا قساة القلب ، عديمي الأخلاق !!
كذلك نريد الأم التي فهمت معنى الأمومة تضحية وعطاء وتوجيه وبناء ، ولم تفهم من الأمومة الأنانية والتأفف والإهمال ، والتخلي لتقودهم إلى الضياع والانحراف !!
وقد صدق الشاعر حين قال :
ليس اليتيم من انتهى أبواه من هم الحياة وخلفاه ذليلا
إن اليتيم هو الذي تلقى له أماً تخلت أو أباً مشغــــولاً
إن الأم المعاصرة تفتقد في وقتنا الحاضر إلى إعدادها إعداداً متكاملاً من جميع الجوانب الشخصية كما تعد المعلمة والطبيبة والمهندسة والمحامية وغيرهن ، لأداء عملها بكفاءة واقتدار ، والأم المعاصرة أحوج ما تكون لهذا الإعداد لأنها تقوم بصناعة الأفراد من جميع جوانب شخصيته : عقله ، وروحه ، عواطفه ، انفعالاته ، نفسه ، خلقه ليكون فرداً صالحاً نافعاً لنفسه وأهله ووطنه وأمته ، قال ابن القيم الجوزية : (وكم ممن أشقى ولده وفلذة كبده في الدنيا والآخرة بإهماله وترك تأديبه وإعانته على شهواته ، ويزعم أنه يكرمه وقد أهانه ، وأنه يرحمه وقد ظلمه ، ففاته انتفاعه بولده ، وفوت عليه حظه في الدنيا والآخرة ).
إن إعداد الأم المعاصرة يقتضي مراعاة أنها متفردة عن الرجل في جميع خصائصها الجسمية والعقلية والنفسية والعاطفية والانفعالية ، ولا ينبغي علينا أن تخضعها لنفس البرامج والأنشطة الخاصة بالرجل ، كما أن إعدادها يركز على أساس مهمتها في الحياة وهي تربية وإعداد الأبناء حتى تتقن دورها التربوي في بناء هذا الإنسان ، كما ينبغي أن يكون إعدادها منطلقاً من المنهج الإسلامي الأصيل في أحكامه وقيمه وآدابه وأخلاقياته ، وسنة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم الشريف في رعاية الأطفال ، بالإضافة إلى تزويدها من علم التربية وعلم نفس النمو وعلم الصحة العامة إلى غير ذلك من المواد العلمية التي تثقفها وتصقل مهاراتها التي تعينها على أداء دورها التربوي.
ويوم أن نعد الأم المربية الفاضلة فقد أعددنا الجيل المرتقب ، ويوم أن نهمل إعداد الأم سنجني الثمرة جيل هش ضعيف ، مهزوم نفسياً وخلقياً وانفعالياً ، وكل ما نحتاج إليه إنشاء مراكز الأمومة والطفولة لإعداد الأم المطلوبة وتدريبها لأداء دورها التربوي التعليمي وترك بصماتها الإيجابية الفعالة في نفوس أبنائها ، كما فعلت أمهات الأوائل وأنجبن العلماء أمثال الشافعي وأحمد بن حنبل وغيرهم ...
م ن ف و ل