قراءات في دفتر أيامي.....

    • قراءات في دفتر أيامي.....

      قراءات في دفتر أيامي........



      1) لأجل هذا عشقتك يا ألمانيا....,,,


      إنه المساء، وأنا ما زلت أراقب دقات ساعة الحائط، وأرتقب موعدا طالما أعددت له من الإستعداد والفرح شهورا وشهور، إنه ذلك اليوم الذي سينتهي فيه العام الدراسي، ليأتي بعده الصيف والذي سأكون فيه بعيدا عن فصول الدراسة، لأجد بعض الراحة في إجازة تمتد لأكثر من شهرين ، إنها إجازة الصيف، التي يحبها جميع طلاب المدارس بمن فيهم أنا، لعل السبب عائدا لكوننا نتضجر لطول الشتاء الذي يأخذ وقتنا لأجل الدراسة، لست ممن كره الدراسة، بل عشقتها وعشقت أيام مدرستي، ولكن كما تدرون فإن الضجر والملل قد يستوطننا أحيانا وذلك إن طالت فترة الشيء. إجازة الصيف التي ارتقبتها طويلا ها هي قد أتت ولكن هذه المرة قد أضيفت إليها بهجة جديدة وثوب جديد، فكل إجازة صيفية قد مررت عليها تعودت أن أرى معها هدية رائعة لي ربما لاجتهادي التعليمي خلال العام الدراسي وحصولي على المراكز الأولى، وربما لكوني أكبر أخواني، لهذا لا غرابة أن أنال نصيب الأسد من حب الوالدين والأقارب، غالبا ما تكون هديتي في نهاية كل عام دراسي وفي أول يوم أجازة و تكون عبارة عن هدية قيمة بالنسبة لي في وقتها كدراجة وأحيانا ساعة يد رائعة وأذكر أيضا أنني تلقيت في فترة ما هدايا كثيرة من جميع أقاربي وأجملها كانت هدية جدي والتي كانت خنجر عماني أصيل غالي الثمن، فرحت به كثيرا وأعتقدت يومها أن جدي حين أراد أن يهديني هذا الخنجر هو دليل وأعتراف منه على أنني بلغت مبلغ الرجال، مع أن عمري يومها لم يتجاوز الثانية عشره. أعود لذلك المساء الذي أصبح في طيات الماضي، وعندما أستقبلت في أول ليلة من ليالي أجازتي أجمل هدية على الإطلاق، إنها رحلة إلى ألمانيا والتي كانت يومها أول رحلة لي إليها لتبدأ بعدها قصة حب بيني وبين ألمانيا، فأصبحت لا أحتمل البعد عنها، وأدمنت السفر إليها كل عام تقريبا وما زلت، ولكن رحلتي الأولى إليها كانت بالنسبة لي أجمل ما يكون بكونها كانت كهدية قدمها جدي لي، وهذه الهدية لم تعطى لي بكامل الحرية، بكوني سافرت يومها برفقة جدي، فهو ذاهب يومها لأجل العلاج ولكن رأى بأنها ستكون فرصة لو جعلها رحلة سياحة وعلاج وبالطبع السياحة ستكون لأجلي أنا، جدي رحمه الله ذو اللحية البيضاء الطويلة، ذو الملامح العربية الأصلية والتي تشع هيبة ووقارا، ذو شخصية فولاذية لم تتزعزع أبدا، برغم صغر سني وبرغم أنني أخاف أن أختلط يومها بالغرباء، لكنني لن أكون مدهوشا بأنني يومها كنت أقوى من أي شيء ولسبب بسيط ألا وهو أنني برفقة رجل عظيم، إستطاع خلال قرن كامل من حياته أن يبني مجدا وتاريخا خالدا مدى الحياة ، فهو الأديب البليغ الشاعر الكاتب العالم القائد الفارس المغوار الزعيم ، الذي لا يزال اسمه يتردد في لسان كل عماني. لا أريد أن أطيل المدح، ولكن هذا أقل ما يستحقه ذلك الإنسان الذي علمني معنى أن أصبح ذا قيمة وأن أجعل من حياتي نجمة تضيء بطول الزمن. ألمانيا هي أرض أكثر ما يزيد تعلقي بها الآن هو أنها حاضنة وراعية لكل باحث عن العلم بجميع فروعه، ومع أن دراستي مرتبطة أكاديميا ببريطانيا، إلا أنني أجد بأنني أتطلع بأن تصبح "ألمانيا" انطلاقتي القادمة والتي ستبدأ برسالة الدكتوراه، أدعوا الله بأن يحقق أمالي كلها وأن يجعلها خالصة لوجه الكريم. برغم ترددي الكثير لألمانيا إلا أنني في الحقيقة لا أجيد الألمانية كثيرا، ولكن أستطيع أن أبوح ببعض العبارات، ربما لكوني عندما أذهب هناك أجد من يستطيع محادثتي باللغة الإنجليزية، الغرابة أنني أعشق روسيا كلغة !!! لهذا فأنا أجيد اللغة الروسية التي تعلمتها من والدي. أحيانا أجد نفسي غريبا بهذه الميزات التي أكسبتني إليها تجارب الحياة وأحيانا أجدها رائعة لا حرج في إكمال مسيرة حياتي على شاكلتها الفريدة من نوعها. لا أستطيع أن أنكر مدى وجود بعض أصناف من البشر في ألمانيا ممن يتبعون همجية التعصب العرقي وللأسف الديني أيضا، مع أنني عندما أذهب لا أواجه الكثير من هذه الهمجيات الرعناء ربما لقرابة ملامحي وشكلي ولون شعري منهم وبرغم وجود اللحية ، أعتقد بأنهم يعتقدون بأنني أحد أصحاب المذاهب السياسية !!!
      لا أستطيع أن أخفي بأن هناك ما يستوجب قوله وهو أن الحياة دائما تظل فعلا فرصة واحدة لن تعاد أبدا، والإنسان الحقيقي دائما لا يترك فرصته السانحة الوحيدة لتذهب، وإنني أجد بأن القلم والورقة هما إسناد رائع لحياتي، بهما أخط أيامي، وأرسم آمالي وأهدافي، بهما أسجل كل ذكرى رائعة وكل يوميات خالدة، بهما أرجوا ذات يوم وبإذن الله أن أسجل للتاريخ أروع ما أستطيع سواء في مجال تخصصي العلمي أو حتى في مجال الأدب، لعلها ستكون ذكرى رائعة سيذكرني بها كل من سيأتي من أجيال وأجيال، ولتكون في ميزان الحسنات بإذن الله جلّ في علاه...
      وللحديث بقيه.................
    • يقال دوما ،،،

      كل الهدايا قد رأيت صنوفها إلا الكلام ففيه مالا يوصف ،،،

      ما أجملها من ذكريات يستحق ان تكتب بماء الذهب على صفحات اللجين ،،،

      ما أجمل حين تكون الهدية بوح بل وما أجمل حين تكون ذكريات من ماض ألفناه ،،، ماض حين نتذكره يبعث فينا الأمل والنشوة ،،، ماض يذكرنا بعظماء طبعوا بصمة رائعة على جبين أيامنا ،،،

      ياااااااااه أيتها الذكريات عودي إلى القلب ذكريه بأحبة رحلوا غير أن ذكراهم باقية كلما رأيت هداياهم وكأن لسان حالي يردد حين أرى الهدية :

      وتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاح

      وكأنه حين أهداني تلك الهدية الرائعة لسانه حاله يردد :

      جاءت سليمان يوم العرض هدهدة تهدي إليه جرادا كان في فيها

      فأنشدت بلسان الحال قائلة إن الهدايا على مقدار مهديها

      لو كان يهدى إلى الإنسان قيمته لكنت أهديتك الدنيا وما فيها


      ما أروع ما سطر في دفتر أيامك أيها العربي ،،، كن شامخا بشموخ ذالكم العظيم الذي أهداك الخنجر فهو ينتظر منك الكثير وما أهداك إياه إلا لأنه يرجو منك أن تكون عظيما كعظمته ،،،،

      وفقك الله

      وجعلك سيفا مسلطا على رقاب أعداءه

      (( هدوء الأمواج ))
    • عزيزي........ هدوء الأمواج... صاحب القلم البليغ، الذي لا يكاد يتيح لقلمه أن يتنفس إذا همّ بالكتابة... عزيزي صاحب العقل البديع المفكّر، والذي أرى كلماته كأنها عقود لؤلؤ غطاها بيان الأدب، وكأنها معلقة في سماء لا يسكنها غير أصحابها، وطيور تحملها بكل رحب....

      في القديم، قالوا بأن الرحال لا تشد إلا وقت المحال، ولكنني أجد بأن الرحال تشد في أعماق الفكر المتبني دائما لصرخة الصمود وبناء الذات.... لا أريد أن أطيل فالوقت ليس لي.....


      جاءت سليمان يوم العرض هدهدة تهدي إليه جرادا كان في فيها
      فأنشدت بلسان الحال قائلة إن الهدايا على مقدار مهديها
      لو كان يهدى إلى الإنسان قيمته لكنت أهديتك الدنيا وما فيها



      عزيزي...... فعلا هذه الأبيات رائعة...

      دمت في أمان الله...
    • لرفع الموضوع ،،،،

      (( إذا فقدنا التضحية ،،،، توقفت الحياة ،،، ولو لم يزرع السابقون لما اكل اللاحقون ))

      (( عيشوا بشغف واعملوا بجد وكفاح من أجل هدف سام تريدون تحقيقه ))

      (( المسلم عطاء متجدد كلما سد دونه باب فتح لنفسه أبوابا ))

      (( ليس للحياة قيمة إلا إذا وجدنا فيها شيئا نناضل من أجله فلتكن " الفردوس" ))

      (( لنقطع اليأس بسكين البأس،، ولنمض أحرارا حتى من قيود النفس ))


      وفقك الله للخير ايها الكريم ،،،،


      هدوء الأمواج
    • الله يوفقك ويعطيك ماتمنيت,,,ويشد من عضدك,,,
      الذكريات دائما تؤثر في الناس,,وتعطي انطباعا عن
      شخصية كاتبها,,ويستفيد منها الآخرون,,,
      دمت على الطاعة وتقبل التحية,,,
    • أخي العزيز هدوء الأمواج......... دائما أراك سبّاق لكي ترسم البسمة على شفتي، برغم أنني لا أعرفك شخصيا، ولكنني أعرفك حسا وفكرا، ويكفي فخرا بأنني عرفت قلمك الذي سيضيء العالم ذات يوم، ليصفق له التاريخ...........


      عزيزي,,,,,,,, لا أجد أن موضوعي فعلا يستحق الرفع، بكونه موضوع يعبّر عن نفسيتي الخاصة، ومشاعري الخاصة، ولكنني دائما عندما أريد أن أكتب أي موضوع شخصي، فأجد بأن الجرائد ليس مكانه المناسب، بل أجد بأن ساحتنا الرائعة، ستحتضن كل ما يعبر عنه أي كاتب.......

      سرد الذكريات....... تأتي لتنشر، من كونها، تجارب قد يستفيد منها البعض، وتأتي عندما يود الكاتب إخراج مشاعره المتراكمه المكنونه ، فيود لو يشاركه بها الأخرين........
    • أخي العزيز,,, بن مكتوم.... تواجدك هنا هو ما يفرح القلب، وينسي كل كرب"" أبعدنا الله وأياكم عن الكرب""....

      أخي ... همس الماضي، يظل شيء لا بد أن يدمع أعيينا، ولابد أن يهجّس مشاعرنا ... وكيف لنا أن نحيا بدون ذكريات سعيده.؟؟!!........ وفعلا أن الكاتب دائما يمتلك شخصية عائدة لمحيطها البيئي والظرفي... لتظل هناك بصمة خاصة لكل كاتب لا تتشابه مع غيرها.......

      دمت في أمان الله........
    • سيدي الأنيق
      دائما كتاباتك راقية
      أحيانا أشعر بأنك واقعي جدا
      لكن قوة بلاغتك تحملك فوق سحب الخيال
      قلمك يشعرنا بقوة الحنين وبديع الوجد
      لك تحيتي
      أنتظر منك إبداعا آخر
      فأنت لا تكل ولا تمل من الإبداع
      ليتني أتعلم منك
      دمت صديقي
    • 2) رحلة العودة ...

      حالما أجد بأن السحاب هو من يسكب دموع السماء فيبلل بها الأرض، أجد نفسي بأنني أعود بها لأعيش أروع الأيام التي عشتها فعلا مع من أحببت ومع من أرتاح به قلبي . الحياة كدر بفقد كل من أحببنا ، وستظل كسيمفونية ناقصة ، حاجتنا للحب ليست مسألة بسيطة كما يعتقدها البعض، بل هي جزء لا يتجزأ من حياتنا، ولو أنني وجدت بأن فقداننا لأيام الروعة وأيام الحب وحتى أيام البراءة ، وفقدنا لجميع الشخصيات التي كانت أبرز ما شكّل تلك الأيام ليشكّل اكتشاف الكثير الكثير من خفايا الحياة، أهم ما وجدته بأنني أصبحت لا أطيق العيش بدون قلم وورقة ، وأصبحت أبحر دائما وأبدا في بحار عميقة من أدب الكتابة. الحياة تبدوا في نظري كغرفة عجيبة بأولها مدخل وبآخرها مخرج يؤدي إلى حيث لا يعلمه إلا الله . وجدت يوما بأن الإحساس لا يعتبر شعورا نفسيا وحسب بل هو شعورا حسيا وشعورا بصريا، وتظل هناك حاجة ماسه تدفعني بأن ننطلق في رحلة رائعة لا روعة تضاهي روعتها وتلك الرحلة هي رحلة العودة. بدأت رحلة العودة عندما غابت الشمس وظهر القمر في وسط السماء وكان كاملا مشعا لا يضاهي جماله شيء، إنه إنتصاف الشهر بكل تأكيد، رحلت بعيدا بذاكرتي، وجدت نفسي بين طرقات كانت تسكنها روحي، إنها طرقات الماضي، يوم أن داعبت ذات يوم جريان الفلج، والذي كان في أشد قوته بعد أن أنعم الله بلادنا في حينها بنعمة هطول المطر ووفرة الماء وفيضان الأودية ليتبعها فيضان الأفلاج، أخي الذي يصغرني بسنة واحدة، يهتف إلي بإستمرار لا تبتعد عني، أبقى بجانبي في الماء، حتى لا يجرفني، بالطبع كان مجرد خوف يعشعش في وساوس داخله، فالماء ليس بقوة تسمح له بالجرف. بالطبع سنوات الطفولة مع أخوتي تكون أكثر سعادة من غيرها، طفولتنا كانت تعني أننا نكون أقرب ما يكون من بعضنا، وكأننا ظننا يومها أنه لن نفترق يوما، الحب يجمعنا والألفة تحيط بنا، أيام مضت، وظني لم يكن في محله، فنحن نعيش في حياة لا تضمن لنا أي بقاء، بل هي تهددنا دوما بالفراق والبعد وحتى الشتات ، أخي أصبحت بالكاد أراه كل عدة أشهر مره، فهو مسافر لأجل الدراسة، وأنا بالكاد أرى معظم أقاربي وبعض أخواني، ومعظم الأسباب تعود لكون الحياة بمشاغلها قد أبعدتنا عن بني أقاربنا، لا أخفي بأن أكثر ما يجعل الحبل يطول هو دراستي، مع ذلك فأنني مؤمن بأهمية الرقي والسير نحو القمة، إنها لوازم الحياة.
    • أيــــــــها المبدع،،،،،،،، يا صاحب المشاعر الرقيقة، رقيقة بأسلوبها المفعم بعبقرية الأدب والعلم، عزيزي ... رقيق المشاعر........ أي تشريف أعظم من تشريف كاتب مبدع لي هنا والذي هو أنت.. أبقى الله قلمك هامة تعلو فوق الثريا وليكون أحد الأقلام الخالدة في صفحات التاريخ....


      عزيزي......... لا أملك من الكلام سوى أن أقول لك.............. وفقك الله وسدد خطاك، وزادك علما في علمك.... وإلى الأمام ......
    • arabic100 كتب:

      أخي العزيز هدوء الأمواج......... دائما أراك سبّاق لكي ترسم البسمة على شفتي، برغم أنني لا أعرفك شخصيا، ولكنني أعرفك حسا وفكرا، ويكفي فخرا بأنني عرفت قلمك الذي سيضيء العالم ذات يوم، ليصفق له التاريخ...........




      عزيزي,,,,,,,, لا أجد أن موضوعي فعلا يستحق الرفع، بكونه موضوع يعبّر عن نفسيتي الخاصة، ومشاعري الخاصة، ولكنني دائما عندما أريد أن أكتب أي موضوع شخصي، فأجد بأن الجرائد ليس مكانه المناسب، بل أجد بأن ساحتنا الرائعة، ستحتضن كل ما يعبر عنه أي كاتب.......



      سرد الذكريات....... تأتي لتنشر، من كونها، تجارب قد يستفيد منها البعض، وتأتي عندما يود الكاتب إخراج مشاعره المتراكمه المكنونه ، فيود لو يشاركه بها الأخرين........




      سيدي الفاضل ،،، أما أنا فأعرفك شخصيا أنت من سيكون يوما غرة في جبين الدهر ،، من سيحمل لواء الإسلام عاليا ،،، أنت ذلك الباحث عن المجهول الذي سيكشف حجب الحقيقة إنها غايات وأمنيات صعب منالها غير انها تذل لعالي الهمة ،،،،

      أما بشأن سرد الذكريات فجميل ان يذكرها الإنسان إن كانت للخير دافعا وللحق موجها ،،، فكم هناك من محرك خفي يدفع الإنسان للعطاء وذكرياتك تنعشني وتبعث في نفسي الأمل بأنه ما زال في سماء امة محمد صلى الله عليه وسلم أرواح طاهرة نقية تنصب عليها السكينة والوقار لتحلق في سماء الطهر يوما
    • arabic100 كتب:

      2) رحلة العودة ...




      حالما أجد بأن السحاب هو من يسكب دموع السماء فيبلل بها الأرض، أجد نفسي بأنني أعود بها لأعيش أروع الأيام التي عشتها فعلا مع من أحببت ومع من أرتاح به قلبي . الحياة كدر بفقد كل من أحببنا ، وستظل كسيمفونية ناقصة ، حاجتنا للحب ليست مسألة بسيطة كما يعتقدها البعض، بل هي جزء لا يتجزأ من حياتنا، ولو أنني وجدت بأن فقداننا لأيام الروعة وأيام الحب وحتى أيام البراءة ، وفقدنا لجميع الشخصيات التي كانت أبرز ما شكّل تلك الأيام ليشكّل اكتشاف الكثير الكثير من خفايا الحياة، أهم ما وجدته بأنني أصبحت لا أطيق العيش بدون قلم وورقة ، وأصبحت أبحر دائما وأبدا في بحار عميقة من أدب الكتابة. الحياة تبدوا في نظري كغرفة عجيبة بأولها مدخل وبآخرها مخرج يؤدي إلى حيث لا يعلمه إلا الله . وجدت يوما بأن الإحساس لا يعتبر شعورا نفسيا وحسب بل هو شعورا حسيا وشعورا بصريا، وتظل هناك حاجة ماسه تدفعني بأن ننطلق في رحلة رائعة لا روعة تضاهي روعتها وتلك الرحلة هي رحلة العودة. بدأت رحلة العودة عندما غابت الشمس وظهر القمر في وسط السماء وكان كاملا مشعا لا يضاهي جماله شيء، إنه إنتصاف الشهر بكل تأكيد، رحلت بعيدا بذاكرتي، وجدت نفسي بين طرقات كانت تسكنها روحي، إنها طرقات الماضي، يوم أن داعبت ذات يوم جريان الفلج، والذي كان في أشد قوته بعد أن أنعم الله بلادنا في حينها بنعمة هطول المطر ووفرة الماء وفيضان الأودية ليتبعها فيضان الأفلاج، أخي الذي يصغرني بسنة واحدة، يهتف إلي بإستمرار لا تبتعد عني، أبقى بجانبي في الماء، حتى لا يجرفني، بالطبع كان مجرد خوف يعشعش في وساوس داخله، فالماء ليس بقوة تسمح له بالجرف. بالطبع سنوات الطفولة مع أخوتي تكون أكثر سعادة من غيرها، طفولتنا كانت تعني أننا نكون أقرب ما يكون من بعضنا، وكأننا ظننا يومها أنه لن نفترق يوما، الحب يجمعنا والألفة تحيط بنا، أيام مضت، وظني لم يكن في محله، فنحن نعيش في حياة لا تضمن لنا أي بقاء، بل هي تهددنا دوما بالفراق والبعد وحتى الشتات ، أخي أصبحت بالكاد أراه كل عدة أشهر مره، فهو مسافر لأجل الدراسة، وأنا بالكاد أرى معظم أقاربي وبعض أخواني، ومعظم الأسباب تعود لكون الحياة بمشاغلها قد أبعدتنا عن بني أقاربنا، لا أخفي بأن أكثر ما يجعل الحبل يطول هو دراستي، مع ذلك فأنني مؤمن بأهمية الرقي والسير نحو القمة، إنها لوازم الحياة.





      ... المشاعر هي ابتسامة ونبض قلب ،، هي الحبل السحري الذي يربطك بمن حولك ،،، يااه ما أروعها تلك الأحاسيس التي تجعل الروح تشف فتخف فترف ،،،فتصبح الروح من الشفافية حيث إنها لترى مالا تراه الغير وتطمح فيما لا يطمح له الغير ،،، وتدرك بعين بصيرتها مالا يدركه الغير ،،،

      شيئان أحلى من عناق الخرد وألذ من ماء القراح الأسود
      وأجل من رتب الملوك عليهم حلل الحرير مطرز بالعسجد
      سود الدفاتر ان أكون نديمها طول الحياة وبرد ظل المسجد

      ما أجملها من لحظات حين يكون نديمك القلم وحبيبتك الورقة هي تلك الأنثى التي أحبها ببياضها وطهرها كم سكبنا عليها قطرات من دواخلنا كم مزقناها في حال غضبنا وكم احتضناها في حال أنسنا وما أوسع صدرها علينا تراها دوما بنقائها .... فهل قلوبنا بمثل ذلك النقاء ،،،،،؟؟
      ما أروع حين نعود بالورقة والقلم إلى أيام طواها الدهر وذكريات لازلت تختلج بأنفسنا ،،،،
      رائع هو ذلك الإحساس وتلك النشوة الغريبة حالما امسك القلم لأكتب ،،،،
      ولكم وضعت يدي على عيني وكسرت القلم
      ونذرت ان أدع الأسى وعقدت نذري بالقسم
      لكنني دوما أعود فأكتب الشكوى بدم


      Ps :
      v

      هدوء الأمواج