أنـا غـريـب ... فـي بـيـتـي !!

    • أنـا غـريـب ... فـي بـيـتـي !!





      * فتور عائلي *

      تجمعنا رابطة الدم

      و تحدنا جدران بيت واحد

      و لكن مع ذلك

      تغيب المودة و ينقطع التواصل


      * يموت الحوار *

      و يحل محله الصراخ و الإنفعال

      أو الصمت و الإنعزال


      * آفة اللا مبالة *

      تحدث الأزمات

      و تزداد النزاعات

      و هناك ...

      من هو بعيد ، سارح البال

      مبحر في أحلام يقظته

      غير مبال بما يجري من حوله


      * استفزاز و ليس تشجيع *

      محاولات الأبوين اليائسة لـ توجيه الابن

      بـ تذكيره بـ نقاط ضعفه و ما يعانيه من نقص

      و إلقاء اللوم عليه نتيجة هذا القصور

      أو إرغامه على القيام بـ أمور هو لم يهيء لها

      و هما يظنان أنهما له مصلحان

      في حين أنهما لـ شخصيته محطمان


      * عداوة تكبر مع الزمن *

      بين الشقيقين ، أو غير الشقيقين

      يتعاركان في الصغر

      و يتشاجران في سن المراهقة

      و المتفرجون حولهما

      يظنون أن هذه العداوة ستنتهي و تندثر

      لكنها تأبى و تستمر

      و تصل حتى ما بعد سن الكبر


      * تفرقه لا شعورية *

      الحظ كل الحظ لـ من شملته

      و الأسى كل الأسى لـ من غفلت عنه

      فـ يحسنون معاملة هذا و ينسون مكافأة هذا


      * أخي الأكبر ... عفواً *

      يا رفيع الشأن

      يا صاحب القرارات الفتية

      يا من تسيطر على البقية

      يا من جعلت الإمتيازات لـ نفسك أحقية

      يا من انتهكت الخصوصيات و الشؤون الشخصية

      يا من خدع نفسه و قال لقد صنت الوصية

      طغيت على حقوق و حريات الآخرين بـ كل ديكتاتورية

      نسألك لماذا ؟ فـ تجيب هي إجراءات أمنية

      باب النقاش و التفاهم معك مسألة باتت لحظية

      أفعمت جو الأسرة حزناً و غماً و كراهية

      أبشرك ، أن روابط الأسرة لم تعد بعد الآن قوية


      * خوف ، لا احترام *

      الاحترام المبالغ لـ الكبير و الأبوين

      يتبدل تدريجياً إلى خوف و رهبة

      حينها يتعذر محادثة هذا الشخص إلا عن طريق وسيط

      كـ أن يطلب من الأم إخبار الأب أو الأخ الأكبر عن مستلزماتهم اليومية


      * لا أمن و لا أمان *

      تباعدت أنفسنا

      و تصدع بنيان عائلتنا

      الضرب أو الصمت صار لغتنا

      دفنا الأحزان في أعماقنا

      لا نشاطرها و لا نرويها إلا لـ أرواحنا

      شيئاً ... فـ شيئاً

      حتى أصبحنا غرباء في بيتنا

      *******


      كيف نعالج الفتور العائلي ؟


      *******

      الموضوع قد يشمل حيزاً أوسع من محيط العائلة لـ يكون

      أنـا غـريـب ... فـي وطـنـي !!


    • تتعجب من عدم وجود الألفة و التفاهم في المنزل، ذاك المنزل الدافئ المليء بالحب والحنان، ذاك المنزل الذي تعتبره مكان راحتك وإستراحتك، ولكن تفاجأ بغياب المودة و تقطع الأواصل، تحاول فهم ما المشكلة، لكن يظل العائق الكبير ألا وهو موت الحوار، تشعر بأن كل واحد ينزوي و يعيش عالما غريبا لا يحب لأحد التدخل فيه، تتعجب لماذا يحدث هذا الشئ؟؟ لكن أين الجواب ؟؟؟

      عندما تقوم بعمل ما، تتوقع المدح والثناء أو أقله كلمة (شكرا) لكن أين هي شكرا وأين هو ما قمت به؟؟ لماذا؟؟ فوالدي لا يعرفان هذا الأسلوب من المدح والتشجيع ،، لماذا نُعاقب على أخطائنا ولا نُجزى على فضائلنا؟؟ عندما نخطئ، الكل يبدأ بالكلام، بالغيبة والنميمة، وليس كل هذا، فأحيانا تجد بأن شخصا ما قام بإضافة نكهات مختلفة على خطأك،، لكن إذا قمنا بفعل جيد، لا نحمد عليه ، ونسمع أحيانا: فعلت خيرا.. وكأن هذه الكلمات خرجت بقوة كبيرة، لا أكره أخي، لا أكره أختي ولكن أقول أكره حركاتهم، أنا وهم شخص واحد، أحب ما يحبون وأكره ما يكرهون، ولكن لماذا نعيش مثل هذه الحياة؟؟

      يا أبي و يا أمي ، يا من أنتما من هزا كياني نحو الأفضل، أحبكما ولكن لماذا لا تفهمان مشاعري، لماذا لا تسألاني بما أحب وما أتمنى؟؟ كيف لي أن أخرج من هذه القوقعة المظلمة؟؟

      لكن يبقى بريق الأمل يضيئ دربي أينما كنت، فقد درست وتخرجت وعملت وتعلمت، أستطيع المحاولة أكثر فأكثر وأعلم بإني أستطيع النجاح، فثقتي بنفسي عالية، ولن أخشى أمرا، سأحاول أن أجمع عائلتي، فنحن نواة المجتمع، ونحن من ينبغي أن نكون كتلة واحدة متحدة، لن أرضى بأن أرى عائلتي تشتت، ولن أقف مكتوف اليدين لما يحدث لنا، سأتعلم كيف أجمع شمل عائلتي، وسأسأل المختصين الإجتماعيين علهم يساعدوني بما أنا فيه،، لكن الأهم هو أن أتوكل على الله واسأله جمعنا في عش الحب والحنان..

      بارك الله فيك


      موفق في مسعاك

      كلامك جميل جدا

      كن في الأمام دائما