تتوالى الأجيال والحاضر يمضي سريعاً والمستقبل يأتي بأسرع مما نتصور ويمر الزمان. ويظهر لنا الفرق بين الماضي والحاضر والقديم والحديث والفرق بين جيل الأجداد والأبناء، ثم بين الآباء والأبناء، وهكذا دواليك.
فالآباء يرفضون مجرد تفكير الأبناء الذي يسعى إلى التطور والتغير بغض النظر عن كون هذا التغير مفيداً أم ضاراً، والأبناء يكرهون السير على ما اعتاد عليه الآباء ويمقتون تقاليدهم وعاداتهم، فيمتنع الآباء أو الجيل السابق عن الاقتناع بوجهة نظر الأبناء أو الجيل اللاحق.
كما يتمسك الشباب بعناد وإصرار على موقفهم ضد الآباء. وهنا لولد النزاع وتكبر الفجوة التي تفصل بين الجيلين وتنشأ الخلافات، فكل جيل يتحيز برأيه ويلقي برأي الآخرين عرض الحائط.
ويتفاقم النزاع ويظلم الآباء أبناءهم بإعراضهم ويُعق الأبناء آباءهم بعنادهم. فما حل هذه المشكلة العويصة؟ وكيف السبيل إلى تقريب المسافة بين هذه الأجيال؟
إن الحل يكمن في أن يقف كل جيل، بل كل فرد منا لحظة صدق مع نفسه، يعرض فيها أفكاره ووجهة نظره ويحكم عقله. وألا يسمح لقلبه وعواطفه بالتدخل إلا في حدود المعقول، و ليعلم كل فرد منا أن الجيل الماضي الذي يتمثل في جده ووالده أعرف منه ولديهم من الخبرة ما يكفي لتسيير الأمور على أحسن وجه.
وحبذا لو حاول الآباء التفاهم من أبناءهم ليفهموا أسلوب تفكيرهم وألا يحاولوا المقارنة بين جيلهم وجيل أبنائهم. إلا في حالة تشابه الظروف الاجتماعية والثقافية والاقتصادية فقط.
أما بالنسبة للأمور الدينية التي يجب ألا يطرأ عليها أي تغيير وإن حدث - لا قدر الله - فعلى الآباء إلغاء هذا التغيير بحزم وشدة، وتعليم الدين لأبنائهم ومحاسبتهم عليه كما حوسبوا هم عليه من قبل.
فالدين والعقيدة هو الشئ الذي يجب أن يكون موحداً بين جميع الأجيال، فهو دين ثابت وراسخ ويجب تلقينه لأبنائهم منذ نعومة أظفارهم، وعدم الحياد عنه أبداً.
منقول للفائدة..