قصة امرأة شريفة

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • قصة امرأة شريفة

      كان هناك ملك في بني اسرائيل وكان له قاضي وللقاضي أخ ، وكان رجل صدق وله امرأة قد ولدتها الأنبياء ، فأراد الملك أن يبعث رجلا في حاجة فقال للقاضي : أريد رجلا ثقة ، فقال : ما أعلم أحدا أوثق من أخي فدعاه ليبعثه ، فكره ذلك الرجل ، وقال لأخيه : اني أكره أن أضيع امرأتي ، فعزم عليه فلم يجد بدا من الخروج . فقال لأخيه : اني لست أخلف شيئا أهم علي من امرأتي فاخلفني فيها وتول قضاء حاجتها ، قال : نعم ، فخرج الرجل وقد كانت المرأه كارهة لخروجه ، فكان القاضي يأتيها ويسألها عن حوائجها ويقوم لها فأعجبته فدعاها الى نفسه فأبت عليه ، فحلف عليها لئن لم تفعل ليخبرن الملك أنها قد فجرت ، فقالت : اصنع ما بدا لك ، لست أجيبك الى شيئ مما طلبت ، فأتى الملك فقال : ان امرأة أخي قد فجرت وقد حق ذلك عندي ، فقال له الملك : طهرها ، فجاء اليها فقال : ان الملك قد أمرني برجمك فما تقولين ؟ تجيبيني والا رجمتك ، فقالت : لست أجيبك فاصنع ما بدا لك ، فأخرجها فحفر لها ورجمها ومعه الناس ، فلما ظن أنها ماتت تركها وانصرف وجن بها الليل وكان بها رمق فتحركت وخرجت من الحفيرة ، ثم مشت على وجههاحتى خرجت من المدينة فانتهت الى دير فيه ديراني فنامت على باب الدير فلما أصبح الديراني فتح الباب فرآها فسألها عن قصتها فخبرته فرحمها وأدخلها الدير ، وكان له ابن صغير لم يكن له غيره ، وكان حسن الحال ، فداواها حتى برئت من علتها واندملت جروحها ن ثم دفع لها ابنه فكانت تربيه .
      وكان للديراني قهرمان يقوم بأمره فأعجبته فدعاها الى نفه ، فأبت فجهد بها فأبت ، فقال : لئن لم تفعلي لأجهدن في قتلك ، فقالت : اصنع ما بدا لك ، فعمد الى الصبي فدق عنقه ، وأتى الديراني فلما رآه قال لها : ما هذا فقد تعلمين صنيعي بك ؟ فأخبرته بالقصة فقال لها : ليس تطيب نفسي أن تكوني عندي فاخرجي ، فأخرجها ليلا ودفع اليها عشرين درهما وقال لها : تزودي هذه ، الله حسبك .
      فخرجت ليلا فأصبحت في قرية فاذا فيها مصلوب على خشبة وهو حي ، فسألت عن قصته ، فقالوا : عليه دين عشرون درهما ، ومن كان عليه دين عندنا يصلب حتى يؤدي لصاحبه ، فأخرجت العشرين درهما ودفعتها الى غريمه وقالت : لا تقتلوه ، فأنزلوه عن الخشبة ، فقال لها : ما أعظم علي منة منك ، نجيتني من الصلب ومن الموت ، فأنا معك حيثما ذهبت ، فمضى معها : ومضت حتى انتهياالى ساحل البحر فرأى جماعة وسفنا ، فقال لها : اجلسي حتى أذهب ، أنا أعمل لهم وأستطعم وآتيك به ، فأتاهم فقال لهم : ما في سفينتكم هذه ؟ قالوا في هذه تجارات وجوهر وعنبر وأشياء من التجارة ، وأما هذه فنحن فيها ، قال : وكم يبلغ ما في سفينتكم ؟ قالوا : كثيرا لا تحصيه ، قال : فان معي شيئا هو خير مما في سفينتكم ، قالوا : وما معك ؟ قال : جارية لم تروا مثلها قط . قالوا: فبعناها ، قال : نعم على شرط أن يذهب بعضكم فينظر اليها ثم يجيئني فيشتريها ولا يعلمها ، ويدفع الي الثمن حتى أمضي أنا فقالوا : لك ذلك ، فبعثوا من نظر اليها ، فقال : ما رأيت مثلها قط ، فاشتروها منه بعشرة آلاف درهم ، ودفعوا اليه الدراهم فمضى بها.
      فلما أمعن أتوها فقالوا لها : قومي وادخلي السفينة ، فقالت : ولم ؟ قالوا قد اشتريناك من مولاك ، قال :ما هو بمولاي ، قالوا : تقومين أو لنحملنك فقامت ومضت معهم ، فلما انتهوا الى الساحل لم يأمن بعضهم بعضا عليها ، فجعلوها في السفينة ، التي فيها الجوهر والتجارة ، وركبوا هم السفينة الأخرى ، فدفعوها فبعث الله عز وجل عليهم رياحا فغرقتهم وسفينتهم ونجت السفينة التي كانت فيها حتى انتهت الى جزيرة من جزر البحر وربطت السفينة ، ثم دارت في الجزيرة فاذا فيها ماء وشر فيه ثمر فقالت : هذا الماء أشرب منه ، وثمر آكل منه ، أعبد الله في هذا الموضع.
      فأوحى الله عز وجل الىنبي من أنبياء بني اسرائيل ، أن يأتي ذلك الملك فيقول أن في جزيرة من جزر البحر خلقا من خلقي ، فأخرج أنت ومن في ملكتك حتى تأتوا خلقي هذا فتقروا له بذنوبكم ، ثم ذلك الخلق أن يغفر لكم ، فان غفر لكم غفرت لكم ، فخرج الملك بأهل مملكته الى تلك الجزيرة فرأوا امرأة ، فتقدم اليها الملك فقال لها : ان قاضي هذا أتاني فخبرني أن امرأة أخيه فجرت فأمرته برجمها ولم يقم عندي البينة ، فأخاف أن أكون قد تقدمت على ما لا يحل لي فأحب أن تستغفري لي ، فقالت غفر الله لك ، اجلس.
      ثم أتى زوجها ولم يعرفها فقال : انه كان لي امرأة وكان من فضلها وصلاحها واني خرجت عنها وهي كارهة فاستخلفت أخي عليها ، فلما رجعت سألت عنها فأخبرني أخي أنها فجرت فرجمها ، وأنا أخاف أن أكون قد ضيعتها فاستغفري لي ، فقالت : غفر الله لك اجلس ، فاجلسته الى جنب الملك . ثم أتى القاضي فقال : انه كان لأخي امرأة ةاها أعجبتني فدعوتها الى الفجور فأبت ، فأعلمت الملك أنها فجرت وأمرني برجمها فرجمتها وأنا كاذب عليها فاستغفري لي ، قالت غفر الله لك . ثم تقدم الديراني فقص قصته ، وقال : أخرجتها بالليل ، وأنا أخاف أن تكون قد لقيها سبع فقتلها ، فقالت : غفر الله لك اجلس .ثم تقدم القهرمان فقص قصته فقالت للديراني : اسمع غفر الله لك . ثم تقدم المصلوب فقص قصته فقالت : لا غفر اله لك ( لأنه رد الاحسان بالاساءة)