تخصيص صيام يوم وقيامه لنصرة فلسطين

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • تخصيص صيام يوم وقيامه لنصرة فلسطين

      عنوان الفتوى
      تخصيص صيام يوم وقيامه لنصرة فلسطين

      المجيب
      د. رياض بن محمد المسيميري – الإسلام اليوم -

      السؤال

      هل يجوز إرسال تحديد يوم معين للصوم من أجل الفلسطينيين مثل هذه الرسالة:
      علينا صيام يوم الاثنين القادم من أجل نصرة فلسطين والمسلمين الموافق 27/01/1423هـ، ونصلي التهجد ليلة الأحد؛ لأن كل المسلمين اتفقوا على هذا.


      الجواب

      إنه من المتفق عليه بين عموم أهل السنة والجماعة أن الله –تعالى- قد أكمل للأمة دينها، وأتم عليها نعمته، ورضي لها الإسلام ديناً، فليس لأحد حق الزيادة أو الانتقاص من هذه الشريعة الوافية الكاملة.


      وقد حذّر –عليه السلام- من الإحداث في الدين أو الابتداع في العبادة مهما كانت الدوافع، وأياً كانت المقاصد، ففي الصحيح من حديث عائشة –رضي الله عنها-: "من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد" رواه البخاري ومسلم ، وفي الصحيح من حديث جابر –رضي الله عنه- كان يخطب –عليه السلام-،فيقول: "وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة..." الحديث رواه مسلم . ولم يكن من هدي السلف الصالح تخصيص أيام معينة للصيام، أو ليال محددة للقيام عدا ما تعلّموه من نبيهم –عليه الصلاة والسلام-، وعدوه من سنة خير الأنام، ومن ذلك صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وفي ذلك أحاديث في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة وعائشة وجماعة، وكذلك صيام يوم الاثنين والخميس، ويوم عرفة، والتاسع والعاشر من محرم، وغيرها مما دلت عليه السنة الصحيحة الصريحة.


      وأما قيام الليالي فأصله مسنون بل مستحب استحباباً شديداً، لكن لا يشرع تخصيص ليال معينة بالقيام إلا في حدود المنصوص عليه أو الوارد من سنته –صلى الله عليه وسلم- كقيام العشر الأواخر من رمضان تحرياً لليلة القدر على سبيل المثال.



      وقد ثبت عنه –عليه الصلاة والسلام- النهي عن تخصيص ليلة الجمعة بقيام أو يومها بصيام، فقال: "لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم" أخرجه مسلم ، من حديث أبي هريرة –رضي الله عنه-.
      ومن هنا يتبين أن أصل التطوع بالصيام والقيام مشروع، لكن التخصيص بأيام أو ليال معينة لا يجوز إلا في حدود المنصوص عليه والوارد شرعاً. وبناءً عليه فإن تخصيص يوم الاثنين الموافق السابع والعشرين من شهر الله المحرم بالصيام، وليلة الأحد بالقيام لنصرة فلسطين أمر محدث لا يجوز بالكيفية التي قصدت.





      وبهذه المناسبة فإنني أود التذكير بما يلي:

      أن النصرة الحقيقية لقضية المسلمين الشائكة مع اليهود أو مع غيرهم من أعداء الملة تتمثل في العودة الصادقة إلى الإسلام بكافة أصوله وجذوره، ونواحيه ومناحيه، والأخذ بأسباب النصر الواضحة البينة في كتاب الله وسنة رسوله –صلى الله عليه وسلم-، والبعد عن الاطروحات الفارغة، والشعارات الزائفة التي مجّتها الآذان وسئمتها النفوس.


      --------

      تحياتي
    • من خلال قرأتى للتاريخ يتبين ان الموضوع أنتهى!!

      أستاذى العزيز بارك الله فيك على نقل هذه المسأله ، ويتبادر لى ان التاريخ قد انتهى .

      ولعلماء الاسلام اقوال فى مثل هذه المسائل ، والصوم والقيام قربه الى الله تعالى فمن استطاع ان يصوم وان يقوم الليل فهذه نعمة من الله تعالى ، شكرا جزيلا على نقلك هذه المسأل وبارك الله فيك.