الغـــيـبـــة
عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أتدرون ما الغيبة؟" قالوا: الله ورسوله أعلم، قال" ذكرك أخاك بما يكره"، قيل: " أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال:" إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهتته" رواه مسلم.
وعن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لما عرج بي، مررت بقومٍ لهم أظفارٌ من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم" رواه أبو داود.
ما يباح من الغيبة
الغيبة تباح لغرضٍ صحيح شرعي لا يمكن الوصول إليه لا بها، وهو ستة أسباب:
الأول: التظلم، فيجوز للمظلوم أن يتظلم إلى السلطان أو القاضي وغيرهما ممن لهم القدرة على إنصافه من الظالم، فيقول ظلمني فلان بكذا.
الثاني، الاستعانة على تغيير المنكر ورد المعاصي إلى الصواب، فيقول لمن يرجو قدرته على إزالة المنكر: فلان يرجو كذا فازجره عنه ونحو ذلك، ويكون مقصوده التوصل إلى إزالة المنكر فإن لم يقصد ذلك كان حراماً.
الثالث، الاستفتاء، فيقول للمفتي: ظلمني (أخي، جاري الخ) بكذا، فهل له ذلك وما طريقي في الخلاص منه وتحصيل حقي ودفع الظلم ونحو ذلك؟ والاحوط والأفضل أن يقول: ما تقول في رجل أو شخص كان من أمره كذا، فانه يوفي بالغرض من غير تعيين.
الرابع، التحذير من أي شر قد يقع فيه المسلمون أو نصحهم.
الخامس، أن يكون مجاهرا بأفعاله السيئة وفسقه فيجوز ذكره بما يجاهر به من العيوب ويحرم غير ذلك.
السادس، التعريف: إذا كان الإنسان معروفا الأعمش والأعرج والأعمى وغيرهم جاز تعريفهم بذلك. ويحرم ذلك إذا كانت النية التنقيص من شانهم. ولو أمكن تعريف الشخص بغير ذلك لكان أولى.