الا تخجل من الله ؟

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • الا تخجل من الله ؟

      ‏يقول الراوي : كنت أتابع محاضرة قيمة للأستاذ عمرو خالد على أحد قنوات التلفزيون

      وكنت مشدودا مع حديثه الشائق عن التوبة والتائبين .. غير أن قضية محددة وردت في خاتمة الكلام ، كانت أشبه بمسك الختام بالنسبة لي ، هذه القضية استوقفتني طويلا ، بعد أن هزتني كثيرا ..

      طرح الأستاذ عمرو خالد القيام بتجربة وأخذ يؤكد أن لها ما بعدها في استجاشة الرغبة الشديدة في التوبة والإقبال على الله .. وقررت أن اقدم على هذه الخطوة ، وانفردت بنفسي في حجرتي وأحضرت ورقتين وقلماً ، وكتبت في رأس الأولى : قائمة بنعم الله عليّ .. !!

      وكتبت في رأس الثانية : قائمة بما فعلت من معاصي وزلات وذنوب ..!

      وبدأت أكتب ما أتذكره من نعم الله علي في ذات نفسي ، فيما حولي مما تتعلق به حياتي .. وشرعت أكتب وأكتب ، وأنا أرى نعم الله تتوالد أمام عيني ، كلما كتبت نعمة تولدت عنها نعمة تتعلق بها ، أو تقوم عليها ، ومما كتبته : نعمة العقل .. والذاكرة .. والقدرة على التحليل واستخلاص النتائج .. والبراعة في عرض الأفكار .. وحسن الكلام والبيان الجيد المؤثر في كثير من الأحيان .. ومجرد اللسان نعمة كبرى .. ونعمة البصر .. وعدم الحاجة إلى استخدام نظارة .. ونعمة القراءة والكتابة .. وهكذا واكتملت الورقة الأولى ، ولم يكتمل شريط العرض لاستعراض نعم الله علي .. وسحبت ورقة أخرى ، وواصلت تدوين النعم ..نعمة الوجود أصلا .. نعمة الصحة والسلامة البدنية وكمال الأعضاء.. نعمة العلم ، والقدرة على التعليم .. نعمة الشم والسمع والحركة … الخ الخ …
      وإذا بي أقف عاجزاً بعد أن أكملت الورقة الثانية مما أتذكره من نعم الله ، ولقد رأيت نفسي أشبه بالغريق في خضم بحر عظيم ..واكتفيت بما كتبت وأنا أردد : ( وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ) ..

      وانتقلت إلى القائمة الثانية وقلبي لحظتها قد بدأ يهتز وهو مملوء بشعور الحياء من الله ..وشرعت أكتب ما أتذكره مما عملت من ذنوب ومعاصي وزلات ، التي اغترفتها ولا أزال متلطخا بكثير منها ..وكذلك لم أنس أن أكتب ما ابتليت به من التقصير في الإقبال على الفرائض ، والتكاسل عنها ..ومما كتبته : خطايا باللسان كثيرة .. من غيبة وسخرية بالناس ، وكذب وهذر قول في توافه الأمور .. وخطايا بالعين من نظر لا يحل إلى أمور لا يرضى عنها الله . . ومتابعة لساعات لما ضره أكثر من نفعه... وخطايا بالأذن من سماع من كرهه الله ولا يحبه كالاستماع إلى الأغاني .. ومنها : صور كثيرة من عقوق الوالدين .. ونحو هذا كثير ..وكتبت وكتبت وكتبت ، وإذا بهذه الأخرى تتوالد كأنها الدود ، وهالني أني رأيت هذا الزحم من الهفوات والزلات والمخالفات ..وشرعت اسحب ورقة أخرى لأواصل رحلة البحث .. وإذا بي أمام قائمتي على طرفي نقيض تماماً .. !!

      أما الأولى فنعم منهمرة متدفقة تقوم عليها حياتي كلها ..نعم تغمرني من مفرق رأسي إلى أخمص قدمي ، ومن فوق ومن تحتي ، وفي من حولي مما يتعلق به أمري ، ومن لحظة ولادتي إلى يوم الناس هذا ..منحني كل ذلك بلا سؤال مني ، لعلمه هو بما ينفعني ..

      وأما الثانية : فقائمة يطأطئ لها الرأس حياء ..قائمة سوداء حالكة كلها خطايا وذنوب وآثام وزلات وهفوات وقصور وتقصي ,ولم اشعر إلا بدمعات تنساب على خدي وأنا أعيد النظر متأملا هذه تارة وهذه تارة ، وتذكرت قول الله سبحانه في حديث قدسي : إني والأنس والجن في نبأ عجيب .. أخلق ويعبد غيري ، وارزق ويُشكر سواي ، خيري إليهم نازل ، وشرهم إلى صاعد ، أتحبب إليهم بالنعم ، وأنا الغني عنهم ، و يتبغضون إليّ بالمعاصي ، وهم أحوج ما يكونون إليّ …عندها شعرت بموجة غامرة من الحياء تغمرني من الله سبحانه ..
      بل شعرت بهيجان مشاعر حب جارف لله جل جلاله .. وكيف لا يحبه قلبي وهو يتعامل معي على هذه الشاكلة العجيبة .. وأنا أتعامل معه على هذه الشاكلة الغريبة ..!!

      ودخلت معي نفسي في سلسلة عتاب ، ثم كانت القشة التي قصمت ظهر البعير ! قفزت إلى ذهني خاطرة جعلتني أجهش بالبكاء .. تذكرت كيف أتعامل مع أبنائي ..كيف أني أرى بأني قائم بأمرهم كله ، ومن ثم فعليهم طاعتي
      ، وعدم مخالفتي وأني لا أتحمل ما يفرط منهم من مخالفات ، فأنز
    • بسم الله الرحمن الرحيم
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      مشكوره الأخت على سعيك الدؤوب لنشر الخير.

      وضاعفي الجهد لكي تكسبي المزيد من الأجر من الرحمان الذي يجازي العاملين على أفعالهم الطيبة.

      شكرا وإلى العلياء يا أخيه.