اكتشفت منذ فترة أنني لا أستطيع على القلق بالهروب منه وإنما من خلال تحويل اتجاهي الذهني إلى أسبابه ودوافعه حيث أن سبب هذا القلق غالباً ساكن في نفسي وليس غريبا عني.
وأدركت بمرور الأيام أن تعاقب الليل والنهار من شأنه أن يقضي على القلق الذي يساورني ومن ثم فقد أقسمت ألا أفكر في أية مشكلة تؤرقني إلا بعد مرور أسبوع عليها.
صحيح أنا لا أستطيع الكف عن التفكير في مشكلتي طوال أسبوع ولكن لا أسمح لها أن تفرض نفسها على ذهني طوال أيام الأسبوع، ولذا فقد اكتشف أن مشكلتي إما أنها تلاشت أسبابها بفعل الزمن وإما أنني لم أعد أبالي بها.
وربما إيماني بفلسفة"سير وليم أوسلر" الرجل العبقري الذي قال ذات مرة أثناء حفل عشاء لتكريمه:"إنني مدين في نجاحي إلى قاعدة تمسكت بها.. وهي تتطلب ألا أبالي بمشكلات اليوم تاركا للأيام حلها والقضاء عليها"
وربما إيماني بفلسفة"سير وليم أوسلر" الرجل العبقري الذي قال ذات مرة أثناء حفل عشاء لتكريمه:"إنني مدين في نجاحي إلى قاعدة تمسكت بها.. وهي تتطلب ألا أبالي بمشكلات اليوم تاركا للأيام حلها والقضاء عليها"
وفي أثناء معاصرتي للقلق اتخذت شعاري وهو عبارة كانت تتردد على لسان ببغاء كان محبوسا في قفص موضوعا على باب نادي الصيد ولأن هذا الببغاء كان يشاهد تزاحم رواد النادي على أبوابه فقد ظل يردد تلك العبارة دون توقف: "كل في دوره يا سادة"
لقد وجدت ضالتي في هذه العبارة نعم لماذا أدع القلق يزاحم رأسي وأنا لا أملك طرده.. حسنا ليأخذ دوره إما إن نجحت في معالجته أو قضت عليه الأيام بدورها.