بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله
عن عمر بن عطاء بن أبي الخوار : " أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب ابن أخت نمر يسأله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة فقال : نعم ؛ صليت معه الجمعة في المقصورة ، فلما سلم الإمام ؛ قمت في مقامي ، فصليت ، فلما دخل ؛ أرسل إلي فقال : لا تَعُدْ لما فعلت ، إذا صليت الجمعة ؛ فلا تَصِلْها بصلاة حتى تكلم أو تخرج ؛ فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرنا بذلك : ألا توصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج " أخرجه مسلم .
قال الشيخ محمد بازمول : والحديث يدل على أنه لا يجوز وصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج .
فائدة :
قال ابن تيمية - رحمه الله - في " الفتاوى المصرية " (79) : " والسنة أن يفصل بين الفرض والنفل في الجمعة وغيرها بقيام أو كلام " (1)
___________________
(1) " بغية المتطوع في صلاة التطوع ص 166 للشيخ محمد با زمول
وقد علق العلامة الألباني في ( رياض الصالحين / 419) بقوله : " فيه رد صريح على بعض المتعصبة الذين يقومون إلى صلاة السنة فور تسليم الإمام من الفرض دون أن يتكلموا او يغيروا مكانهم " اهـ
قال ابن حجر في الفتح :
كأن المعنى في كراهة ذلك خشية التباس النافلة بالفريضة وفي مسلم عن السائب بن يزيد:
"أنه صلى مع معاوية الجمعة فتنفل بعدها فقال له معاوية إذا صليت الجمعة فلا حتى تتكلم أو تخرج فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك ".
ففي هذا إرشاد إلى طريق الأمن من الالتباس ، وعليه تحمل الأحاديث المذكورة ، ويؤخذ من مجموع الأدلة أن للإمام أحوالا ، لأن الصلاة إما أن تكون مما يتطوع بعدها أولا يتطوع ، الأول اختلف فيه هل يتشاغل قبل التطوع بالذكر المأثور ثم يتطوع ؛ وهذا الذي عليه عمل الأكثر ، وعند الحنفية يبدأ بالتطوع ، وحجة الجمهور حديث معاوية ، ويمكن أن يقال لا يتعين الفصل بين الفريضة والنافلة بالذكر بل إذا تنحى من مكانه كفى ، فإن قيل لم يثبت الحديث في التنحي ، قلنا قد ثبت في حديث معاوية أو تخرج)اهـ كلامه.
وعند الحنابلة أنه سنة فقط كما كما نقل ( مداد قلم )عن شيخ الإسلام ، وكما في ( الفروع 1/478) ، ومنار السبيل ( 1/110) ، وكشاف القناع ( 1/424 ) ، وفي المغني (2/ 109) قيده بصلاة الجمعة على ظاهر حديث معاوية .
وكذلك هو مستحب عند الشافعية قال النووي في شرحه للحديث :
" فيه دليل لما قاله أصحابنا أن النافلة الراتبة وغيرها يستحب أن يتحول لها عن موضع الفريضة إلى موضع آخر والأفضل التحول إلى بيته وإلا فموضع آخر".
لكن قال الصنعاني (2/54):" وفيه مشروعية فصل النافلة عن الفريضة وأن لا توصل بها وظاهر النهي التحريم " ثم نفى تخصيصه بالجمعة.
والله أعلم .
عن كعب بن عجرة ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " معقبات لا يخيب قائلهن أو فاعلهن دبر كل صلاة مكتوبة ثلاث وثلاثون تسبيحة وثلاث وثلاثون تحميدة وأربع وثلاثون تكبيرة " . أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته . رقم (596)
... فالذكر بعد المكتوبة يعتبر فاصل بينها وبين النافلة ( صلاةالتطوع )
الحمد لله
عن عمر بن عطاء بن أبي الخوار : " أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب ابن أخت نمر يسأله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة فقال : نعم ؛ صليت معه الجمعة في المقصورة ، فلما سلم الإمام ؛ قمت في مقامي ، فصليت ، فلما دخل ؛ أرسل إلي فقال : لا تَعُدْ لما فعلت ، إذا صليت الجمعة ؛ فلا تَصِلْها بصلاة حتى تكلم أو تخرج ؛ فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرنا بذلك : ألا توصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج " أخرجه مسلم .
قال الشيخ محمد بازمول : والحديث يدل على أنه لا يجوز وصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج .
فائدة :
قال ابن تيمية - رحمه الله - في " الفتاوى المصرية " (79) : " والسنة أن يفصل بين الفرض والنفل في الجمعة وغيرها بقيام أو كلام " (1)
___________________
(1) " بغية المتطوع في صلاة التطوع ص 166 للشيخ محمد با زمول
وقد علق العلامة الألباني في ( رياض الصالحين / 419) بقوله : " فيه رد صريح على بعض المتعصبة الذين يقومون إلى صلاة السنة فور تسليم الإمام من الفرض دون أن يتكلموا او يغيروا مكانهم " اهـ
قال ابن حجر في الفتح :
كأن المعنى في كراهة ذلك خشية التباس النافلة بالفريضة وفي مسلم عن السائب بن يزيد:
"أنه صلى مع معاوية الجمعة فتنفل بعدها فقال له معاوية إذا صليت الجمعة فلا حتى تتكلم أو تخرج فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك ".
ففي هذا إرشاد إلى طريق الأمن من الالتباس ، وعليه تحمل الأحاديث المذكورة ، ويؤخذ من مجموع الأدلة أن للإمام أحوالا ، لأن الصلاة إما أن تكون مما يتطوع بعدها أولا يتطوع ، الأول اختلف فيه هل يتشاغل قبل التطوع بالذكر المأثور ثم يتطوع ؛ وهذا الذي عليه عمل الأكثر ، وعند الحنفية يبدأ بالتطوع ، وحجة الجمهور حديث معاوية ، ويمكن أن يقال لا يتعين الفصل بين الفريضة والنافلة بالذكر بل إذا تنحى من مكانه كفى ، فإن قيل لم يثبت الحديث في التنحي ، قلنا قد ثبت في حديث معاوية أو تخرج)اهـ كلامه.
وعند الحنابلة أنه سنة فقط كما كما نقل ( مداد قلم )عن شيخ الإسلام ، وكما في ( الفروع 1/478) ، ومنار السبيل ( 1/110) ، وكشاف القناع ( 1/424 ) ، وفي المغني (2/ 109) قيده بصلاة الجمعة على ظاهر حديث معاوية .
وكذلك هو مستحب عند الشافعية قال النووي في شرحه للحديث :
" فيه دليل لما قاله أصحابنا أن النافلة الراتبة وغيرها يستحب أن يتحول لها عن موضع الفريضة إلى موضع آخر والأفضل التحول إلى بيته وإلا فموضع آخر".
لكن قال الصنعاني (2/54):" وفيه مشروعية فصل النافلة عن الفريضة وأن لا توصل بها وظاهر النهي التحريم " ثم نفى تخصيصه بالجمعة.
والله أعلم .
عن كعب بن عجرة ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " معقبات لا يخيب قائلهن أو فاعلهن دبر كل صلاة مكتوبة ثلاث وثلاثون تسبيحة وثلاث وثلاثون تحميدة وأربع وثلاثون تكبيرة " . أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته . رقم (596)
... فالذكر بعد المكتوبة يعتبر فاصل بينها وبين النافلة ( صلاةالتطوع )