عودة أمراة

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • عودة أمراة

      عودة أمراة

      كنت اشق طريقي بصعوبة وكأنني كنت اغرق في بحر من الأحزان وكأنني كنت أتلهث لا ألتقط أنفاسي ثم أعود واغرق من جديد حيينها تذكرت كل ما قمت به أجل عائلتي ، تذكرت عمر ونظرة الحزن التي جاءني بها حين قال لي : أمي لقد سقطت في الامتحان ، لقد كانت مصيبة فعمر دائما من الأوائل في المدرسة فكيف يسقط ، أم أنا هي من سقطة من المسئولية فلم اعد أتتذكر سوى عملي ، ومكتبي والمنصب الذي اطمح أليه منذ سنين .

      فلقد جاءني أخيرا ما كنت اطمح أليه منذ سنين وما حلمت به طوال عمري ، جاءني منصب الإدارة في الشركة التي اعمل بها ، لقد كسبت كل شي في عملي ، ولكني بالمقابل خسرت كل شي ، أسرتي وزوجي الحبيب الذي هجرني لأنني أهملته وأهملت كل شي في حياتي الخاصة ولم اكن أتصور أن حبي سوف يصل آلي درجة الجنون للوصول ألي أعلى مركز في عملي ، ولكن ما بيدي حيلة ، فلقد قررت منذ الصغر أن انتقم من جميع الرجال ، بسبب أبى وسلطته علي وعلى والدتي وأختي وقد جعل من اخوتي الخمسة قضاة في البيت ، يحكمون على تصرفاتنا ويتابعون أثرنا ، وبعد وفاته رفظ اخوتي أن اكمل تعليمي كما فعلوا بأختي ولكني لم استسلم مثله بل قاومت بكل ما لدي من قوه حتى أكملت تعليمي وقد أردت أن اثبت لهم أن ما هم سوى مجموعة فاشلة ولا يستطيعون تحمل المسؤولة ، إما الفتاة فهي الذكاء والدهاء والجمال في نفس الوقت .

      ولكن أين الانوثه ، هل اظعتها ، هل تحولت ألي رجل بأفعالي واعمالي ، وتجاهلة حقيقة أن زوجي قد تزوج بامرأة وليس بمديرة عام ، ياله ؟ كل هذه الأفكار قد جاءت مرة واحدة ولم انتبه إلى الطبيب الذي كان ينادي في المشفى قائلا :أين هي والدة الطالب احمد ، صرخة قائلة : آنا هي ، كيف احمد وأين هو ، لقد ابلغني الشرطي عن الحادث في الهاتف ولكنه لم يقل لي اية تفاصيل فما الذي حدث أيها الطبيب .

      قال لي الطبيب وهو يشير لي بالذهاب معه : تفظلي يام احمد لقد تاخرة بالمجي وقد حاولنا الاتصال بك عدة مرات ولكن ما من مجيب آما والده فانه موجود معه ، قلت له وقد أحسست بأنني افشل امرأة على وجه الارظ وليس اخوتي أو الرجال كما كنت اعتقد : ما الذي حدث . الطبيب : لا شي يدعوا للخوف ولكن ابنك احمد كان من الجالسين في خلف الحافلة والحادث قد جاء من الخلف وقد سبب له ارتجاج طفيف في الجمجمة .

      يالهي ؟ هل أنا السبب ، هل لو كنت في البيت وان من اقله إلى المدرسة هل كان جرى ما جرى ، إحنا اعرف بأنها الأقدار ، واناانسانة مؤمنة بالقظاء والقدر ، ولكن هل إيماني هذا كفيلا بان يمسح عبء تأنيب الظمير الذي اشعر به ألان .

      لم استطع أن اظع عيني في عين سالم حين رايته ممددا إلى جنب احمد ولم استطع أن اخفي دموعي الحارة التي سكبت على وجنتي ، هل هما دموع الحزن ! آم دموع الندم ! أم الخوف! لا اعرف ؟ فعندما رأيت احمد محاطا بالأسلاك ، والإبر المخدرة وجهاز التنفس الذي كان يغطي وجهه الصغير انكببت عليه ابكي وان العن اليوم الذي التحقت فيه بالعمل ، واندب حظي على أبا لم يعلمني ما هو الشي الوسط فقد عشت معه أما ابيظ إن اسود حالك كما هو حالي ألان

      ولم أرى منه سوى أبا قاسيا سلط علي وعلى آمي وهي امرأة ، وأختي وهي امرأة ، جيشا من الاخوة ، يظعؤننا في السجن وهم الجلاد ن فما كان مني ألا أن اصبح أنا الحاكمة والسجانة لعائلتي وزوجي الذي لم أرى منه سوى الخير ولم أعطه سوى الإهمال

      عندما رهني الدكتور طلب مني الخرج ليقوموا بفحوصات هامة والتفت ألي عادل فأمسكت بيده ، عندها جاءني إحساس غريب فقد شعرت بما شعر به طوال هذه السنين التي كان يعيشها معي ، ياءاه كم كان يعاني هذه الرجل من الوحدة ، وأنا قد عانيتها خلال ساعة عندما تلقيت الصدمة وأتيت وحدي ولم أجده بجانبي وشعرت بألمه عندما وجدته بجانب ابني وحيدا ، وأحسست بوحدته عندما تركته منذ سنين ، يا الهي ؟ كم يسبب هذا الشعؤر من آلم ، يالهي؟ كم ظلمة هذا الرجل بسبب ظلم الرجل لي وكأنه انتقام أو دائرة ما لا اعرف؟

      لا اعرف سوى هذا الشعور الجميل عندما امسك عادل بيدي ، ثم دنئ من جبين احمد وقبله وهو يبكي بحرقة والم ، ثم التفت ألي الطبيب قائلا : كيف حاله ، كيف هو أيها الطبيب ، رد عليه الطبيب وهو مشغولا بفحص احمد: انه بخير وهو يحتاج ألي فحوصات سريعة للقيام بالعملية ، لذى يرجوا منكم الاستراحة خارجا حتى يحين موعد العملية

      لقد كان الطريق طويلا وضيق ، وشعرت بالاختناق، وكان الموت اصبح يدنوا مني ، حتى وصلنا ألي الاستراحة ، ثم جلسنا أنا وعادل بقرب . يالهي كم كنت اشتاق لهذا الجسد الذي بجانبي فمنذ سنة هجرني عادل لأنني لم اكن ابلي به ..لم اكن انظر سوى لعملي وانتقامي من الرجال ، لقد كنت أريد أن ارأسهم كما فعلوا اخؤتي وأبي منذ زمن ، لقد كانت الأفكار تتوالى ألي مخيلتي ولم اكن أرى أو اسمع في الستشفى سوى أنفاس عادل الذي التفت وقال لي : كيف حالك يام عمر .

      رددت عليه وفي أنفاسي شوفا يقتل : إحنا بخير وان يا عادل كيف حالك .

      رد على وكأنه كان يحمل بركانا في داخله : حالي ؟ الظري إلى حالي ، انظري ألي الحال في عيؤن احمد ، قلت له وكأنني أتريد أن ابعد المسؤولية عن كاهلي : انه قظاء وقدريا عادل ،

      رد علي بغضب هادئ :قظاء وقدر ، وهل إهمالك لنا كان قظاء وقدر ، وقتلك لانؤثتك وعمرك وأسرتك كان قظاء وقدر ، وهل لجنونك بحب السلطة وتجاهل حب زوجك وأبناءك كان ايظا قظاء وقدر وهل لتركك لنا منذ أول النهارواحظار عملك أخر الليل والبقاء عليه حتى الفجر كان قظاء وقدر ، قاطعته بسرعة وآنا أضع وجهي بين كفي قائلة : أرجوك يا عادل كفى يكفيني ما بي ……

      ولكنه اكمل قائلا : ونحن ألا يكفينا ما بنا ، لقد كنت خير معينا لك طوال حياتي ، أردت لك المجد والسلطة ، ولكنك عشقت هذا الطريق وابتعدت عنا ، فلم اكن ابخل عنك بأي شيء حبي ومساندتي وحتى صبري كان طويلا طويلا جدا .. ولكن كل شي وله حدود ، وله نهاية ينفذ منها ، وقد نفذ صبري بعد عشر سنوات ، لقد ظعت واهملة عملي حتى انتبه للأبناء ، وابنك عمر المتفؤق قد سقط بسبب إهمالك له ، وها هو احمد يظيع من بين أيدينا ، أنا لا أحملك المسؤؤلية فأنا مؤمن بقظاء الله وقدره ، ولكن أين كنت قبل الحادث ، فلم يرك احمد منذ عدة شهور وأنت لا يهمك سوى أن تحظرين لمنصبك ، وها قد وصلت أليه ، ولكنك بالمقابل خسرتينا أجمع

      صمت عادل وهو يبكي ، وصمت انا لأنني لم اعرف بماذا أجيب هو على حق ، وأنا هل انا على حق ؟ لا اعرف إذا من هو المذنب هل هو المجتمع أم أبى أم انا .. ؟ لا اعرف ؟ كل ما اعرفه أن جميع ما قاله عادل على حق ، فأنا نسيت بيتي وابنائي ولم اذكر سوى ما نذرت نفسي له وان أكون انا الحاكمة على الرجال وليس العكس ، يالهي كم هذه الأفكار تؤلم رأسي ، ومنظر ابني وهو خارج من الفحوصات إلي غرفة العمليات كم يؤلن هذا المنظر قلبي وعندما اغلق عليه الباب ، حلفت عندها أن خرج سالما لسوف اغلق على نفسي باب بيتي ولن اخرج أبدا ولا حتى إلى عملي إلا بقدر المعقؤل ، عندها التفت إلى عادل واحتظنته بشدة قائلة : أرجوك سامحني يا عادل اقسم لك إنني سوف أتغير منذ ألان فليس كل الرجال واحد فآنت إنسان أخر عن أبى واخوتي الذي بسببهم تعقدت من الحياة ومن الرجال ، سوف أنسى كل شي أذكركم ، ولكن ادعي أن يخرج عمر بخير فاللاهي سبحانه سوف يستجيب لدعاءيك فأنت رجل صالح وإنسان تقي ، عندها رفع عادا يده يدعوا ربه ورفعت انا قلبي ادعوا الله ، واطالبه بان لا يرد القظاء بل يتلطف به وبي وبطفلي الصغير ، وبعد ثلاث ساعات مرة علي وكأنها ثلاثة قرون خرج الطبيب قائلا : الحمد لله نجحت العملية ولم يبقى سوى ذكر الله والدعاء له بالشفاء العاجل :::::

      وعندما رجعنا إلى المنزل كان قد مر ثلاثة اشهر لم اذهب بها ألي العمل ، وبعد ما انتهت إجازتي قمت من الفراش صباحا وقبل ان انهظى لمست يد عادل فأحسست كان يسحبني إلى الفراش ثم فتح عينيه قائلا : خذي اليوم إجازة من اجلي ، ثم عدة إلى حضنه مرة أخرى وأنا اهمس لنفسي قائلة :: يالهي لا يوجد اجمل من حظن زوجي الحنون وأبا رؤف واسرة دافئة

      النهاية
    • جرح الحبيب

      حان وقت الحضور
      وحان للروح
      ان تقرر الحضور
      حتى وان كان المرور
      عبر جسر مكسور

      كلمات رائعه
      واسلوب جميل
      حمل بين طياته احاسيس رقيقه
      جمال في الصياغه وجمال حضور رائع
      الى الامام
      كيف لقلمي أن يهمس لسواكِ و القلب قد خلا إلا منكِ .. ]
      كيف أكتب عن سواكِ و العين لا ترى غيركِ ... ]
      كيف لا أفكر فيكِ و الذهن لا يشغله غيركِ .. ]
      كيف لا أشتاق إليكِ و انا كلي حنين إليكِ .. ]