المال بين نعمة ونقمة

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • المال بين نعمة ونقمة

      :) :)

      الحمد لله رب العالمين على فضله وإحسانه خلقنا ورزقنا وأمرنا بالإنفاق مما أعطانا ليدخر ثوابه لنا والحمد لله الذي أغنى وأقنى ووعد من أعطى واتقى وصدق بالحسنى بأن ييسره لليسرى, وتوعد من بخل واستغنى وكذب بالحسنى بأن ييسره للعسرى, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, شهادة نقولها ونعتقدها سراً وعلناً, وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ما ترك خيرا إلا بينه لنا, وحثنا عليه وأمرنا, ولا شراً إلا نهانا عنه وحذرنا صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة وسلم تسليما كثيرا أما بعد ...
      فاتقوا الله تعالى واشكروه على ما رزقكم وأنفقوا مما آتاكم واعلموا أنه ليس لكم إلا ما قدمتم لآخرتكم قال عليه الصلاة والسلام : " أيكم مال ه أحب إليه من ماله؟ قالوا يا رسول الله ما منا أحد إلا ماله أحب إليه قال : فإن ماله ما قدم ومال ه ما أخر" . رواه البخاري.
      فالله سبحانه وتعالى من على الإنسان بنعم كثيرة ومن بين هذه النعم نعمة " المال " وفي المقابل يجب على الإنسان شكر هذه النعمة وشكر معطيها فالنعمة تارة تكون نعمة وتارة تكون نقمة فكيف تكون نعمة ؟ وكيف تكون نقمة ؟ هذا ما سنعرفه من خلال قراءتكم للموضوع :
      المال نقمة :
      هذه صرخات أناس ابتلاهم الله بالمال الكثير في الدنيا فضيعوه في المحرمات حتى صب الله عليهم نقمته في الدنيا قبل الآخرة :
      · رزقني الله المال الكثير فضيعته في شرب الخمر حتى لم يبق لي من هذا المال شيء فصرت فقيرا بعد أن كنت غنيا وندمت على ما فعلت.
      · رزقني الله المال الكثير فضيعته في تجارة المحرمات حتى أفلست في الدنيا قبل الآخرة وندمت على ما فعلت .
      · رزقني الله المال الكثير فضيعته في دور الدعارة مع النساء وفي السهرات الليلية ومع الشباب وفي ممارسة جميع المحرمات والآن لم يعد لي مالا أنفقه على نفسي وعلى أهلي .
      · رزقني الله المال الكثير فلم أعرف أين أنفقه ؟ فضيعته في ملابسي وإكسسواراتي وأصباغي حتى ابتلاني الله بالفقر .
      · رزقني الله المال الكثير فضيعته في أهواء الدنيا وشهواتها وفي الأكل والشرب بإسراف حتى أصبحت مديونا .
      المال نعمة :
      وبالعكس اقتدوا بهؤلاء القوم الذين أنفقوا أموالهم في سبيل الله فباعوا الدنيا ليشتروا الآخرة :
      · ونبدأ بخير الخلق عليه السلام الذي قال لبلال : " انفق بلال ولا تخش من ذي العرش اقلالا " وكان عليه السلام دائما سباقا في إنفاق المال ولم يترك له شيئا وكان يضع المال في بيت المال ويوزعه على الفقراء والمحتاجين وكان أجود الناس وكان أجود ما يكون في شهر رمضان .
      · وكان أبوبكر وعمر يتسابقون في إنفاق أموالهم في سبيل الله فقد سأل أبوبكر عمر ما أبقيت لأهلك ؟ قال عمر : أبقيت لهم نصف مالي وأما أبوبكر فقد أبقى لهم الله ورسوله .
      · وانظروا إلى عثمان وعلي وطلحة وغيرهم مما كان الإنفاق في سبيل الله همهم الوحيد .
      فانظروا ما الفرق بين الصنف الأول وبين الصنف الثاني وحاولوا الإقتداء بالصنف الثاني الذين كانوا دائما حريصين على وضع أموالهم في بيت المال أو توزيعه على الفقراء والمحتاجين وكانت اليد اليسرى لا تعرف كم أخرجت اليد اليمنى وكانوا يتنافسون في إخراج أموالهم في سبيل الله أما اليوم فالله المستعان فالناس يتنافسون في تكنيز أموالهم وإذا أنفقوها أنفقوها بالرياء والمن على الناس .
      عباد الله :
      فالإنسان ينبغي عليه أن ينفق من ماله في حال حياته في وجوه البر والإحسان من صدقات وإقامة المشاريع الخيرية والأوقاف النافعة وكفالة اليتامى وإطعام الجائعين وسد حاجة المحتاجين وإعانة المعسرين كل هذا يقدمه أمامه ويجد ثوابه مدخراً عند الله ومضاعفاً أضعافاً كثيرة فهو ماله الحقيقي الذي يبقى لديه ويجري نفعه عليه وما عداه فإن ملكيته له محدودة بحال صحته وسلامة فكره لأنه إذا مرض مرض الموت فإنه يحجر عليه فلا يتصرف فيه بصدقة ولا هبة بل ولا يصح في هذه الحالة إقراره بحق عليه لأحد والمسلمون اليوم يكدسون أموالهم وإذا أنفقوها ينفقوها في حرام والعياذ بالله وقد حصلت قصة واقعية سأسردها لكم عسى أن تأخذكم الشفقة والرحمة بالمساكين فتنفقوا أموالكم إليهم :
      فتاة جامعية فقيرة وتريد إجراء عملية جراحية بسبب مرض أصابها ولكنها لم تجد المال الكافي لإجراء العملية فقامت إحدى الفتيات في الجامعة بمناشدة الطالبات في المجمع السكني للتبرع لهذه الفتاة فخرج من 300 طالبة 35 ريالا فقط أهذه هي الشهامة ؟ أهذه هي المروءة ؟ للأسف الشديد لا لكن إذا دعين لحفل غنائي دفعن ثمن التذاكر الغالية أو إذا نزلت موضة من الموضات في السوق سوف يتسارعن متلهفات لدفع أموالهن في هذه التفاهات حتى لو كلفهن ذلك الكثير فوا حسرتاه على المسلمين اليوم .
      واحذروا عباد الله من موانع قبول الصدقة التي منها :
      1- أن يتصدق الإنسان وهو كاره قال تعالى: " وما منعهم أن تقبل نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يؤتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون " التوبة-54- أي ينفقون بغير انشراح صدر وطيب نفس ورغبة في ثواب النفقة ومن كان كذلك فإنه يعتبر النفقة مغرما لا مغنماً.
      2- المن بها : قال تعالى " قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى والله غني حليم" (263) "يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى" . (264) البقرة.
      3-أن يقصد بها الرياء والسمعة : قال تعالى : " كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلداً " . البقرة-264
      أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم وعسى الله أن يجعلنا من السباقين في دفع أموالنا في سبيل الله ونسأل الله الجنة وما يقرب إليها من قول أو عمل هذا ولا تنسوا الصلاة على النبي والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    • أختي اليائسة لا تزالين تبهريننا بموضوعاتك القيمة واطروحاتك المفيدة
      والتي أسأل الله أن يجعلها في ميزان حسناتك ، وأن ينفع بها كل قارئ

      وقد أعجبني اسلوبك الخطابي هذا ،

      وعلى كل فإن موضوع المال وكونه نعمة أو نقمة موضوع مهم جدا ، غفل عنه كثير من الناس ، خاصة في ظل طغيان الحياة المادية على الناس اليوم ، ومنهم المسلمين ، الذين بهرتهم الدنيا ، وتركوا المعين الروحي ، فأصبح فكر الناس ماديا بحتا والله المستعان
      ولا غرو إذا أن نرى إقلالا في الإنفاق في سبيل الله
      ولوعلم المنفق من ماله في وجوه البر والإحسان ، وفي ما أباح الله ما أعده الله له من خير عظيم في النيا والآخرة ، لما توقف عن ذلك ، ولكن ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم

      وعلى كل واحد منا أن يعلم أنه سيسأل أمام الله يوم القيامة عن أربع ، ومنها عن ماله من أين أكتسبه وفيما أنفقه ، فليعد جوابا لذلك السؤال
      ولرب صاحب مال تمنى يوم القيامة أن لو كانم فقيرا معدما عندما يرى أن ماله أورده الهلاك والنيران
      ولرب مال جمعه صاحبه من حرام أو بعضه ، تمنى أن لو لم يفعل

      فعلينا أن ننتبه لذلك الأمر
      ولنحرص على شكر الله عز وجل على ما وهب من نعم ، بتوظيفها في طاعة الله .

      * هناك ملاحظة أختي اليائسة حول الحديث " أيكم ماله أحب إليه من ماله؟ قالوا يا رسول الله ما منا أحد إلا ماله أحب إليه قال : فإن ماله ما قدم وماله ما أخر" . رواه البخاري
      حيث أن فيه سقط فراجعيه .
    • هذا هو الحديث كما رواه البخاري برقم ( 5961 ) :
      ‏ ‏حدثني ‏ ‏عمر بن حفص ‏ ‏حدثني ‏ ‏أبي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الأعمش ‏ ‏قال حدثني ‏ ‏إبراهيم التيمي ‏ ‏عن ‏ ‏الحارث بن سويد ‏ ‏قال ‏ ‏عبد الله ‏ :
      ‏قال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏: (( ‏أيكم ‏‏ مال ( و ا ر ثـه‏ ) أحب ‏ إليه ‏من ماله ؟ قالوا يا رسول الله ما ‏منا أحد إلا ‏ماله أحب ‏ إليه قال فإن ‏ ماله ما قدم ‏‏ ومال ( و ا ر ثـه) ما أخر ))