السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
خبر الراهب والعين والإمام علي (ع)
***********************
يذكر أحمد ابن الأعثم بكتابه الفتوح ص 1014 على 214 ناقلا من عدة رواة :
أثناء سيره إلى صفين لقتال معاوية اللعين .
قال : وأقام علي (ع) بالأنبار يومين ، فلما كان في اليوم الثالث سار بالناس في برية ملساء ، وعطش الناس ، واحتاجوا إلى الماء ، قال : وإذا براهب في صومعته
فدنا منه الإمام علي (ع) وناداه ، فأشرف عليه فقال له علي (ع) هل تعلم بالقرب منك ماء نشرب منه ؟ فقال الراهب : ما أعلم ذلك وإن الماء ليحمل إلينا من قريب فرسخين ، قال فتركه علي (ع) ، وأقبل إلى موضوع من الأرض فطاف به ، ثم أشار إلى مكان منه ، فقال : احفروا هاهنا ، فحفروا قليلا ، وإذا هم بصخرة صفراء كأنما طليت بالذهب ، وإذا هي على شكل الرحى لا يستقلها إلا مائة رجل ، فقال علي (ع) اقلبوها فالماء من تحتها ، فاجتمع الناس عليها فلم يقدروا على قلبها ،
فنزل الإمام علي (ع) عن فرسه ، ثم دنا من الصخرة ، وحرك شفتيه بشيء لم يسمع ، ثم دنا من الصخرة ، وقال : بسم الله ، ثم حركها ورفعها فدحاها ناحية ، فإذا بعين من الماء لم ير الناس أعذب منها ولا أصفى ولا أبرد ،
فنادى في الناس أن هلموا إلى الماء .
قال فورد الناس فنزلوا وشربوا وسقوا ما معهم من الظهر وملئوا أسقيتهم ، وحملوا من الماء ما أرادوا ، ثم حمل علي (ع) الصخرة ، وهو يحرك شفتيه بمثل كلامه الأول ، حتى رد الصخرة إلى موضعها ، ثم سار حتى نزل الماء الذي أراد ، وإذا ماؤه متغير ، فقال الإمام علي (ع) لأصحابه : أفيكم من يعرف مكان الماء الذي بتم عليه ، فقالوا نعم يا أمير المؤمنين .
فانطلقوا إليه ، فطلبوا مكان الصخرة ، فلم يقدروا عليه ، فانطلقوا إلى الراهب ، فصاحوا به يا راهب ، فأشرف عليهم فقالوا : أين الماء الذي هو بالقرب من ديرك ، فقال الراهب : إنه ما بقربي شيء من الماء ، فقالوا بلى قد شربنا منه ، فقال الراهب : والله ما بني هذا الدير إلا بذلك ، وإن لي بالصومعة منذ كذا سنة ما علمت بمكان هذا الماء ، وإنها عين يقال لها عين راحوما ، ما استخرجها إلا نبي أو وصي وقد شرب منها سبعون نبيا وسبعون وصيا ، فرجعوا إلى الإمام علي (ع) فأخبروه بذلك فسكت ولم يقل شيئا .
الحمد الله الذي شرفنا بولاية علي بن أبي طالب أمير المؤمنين الصديق الأكبر والفاروق الأعظم
اللهم صل على محمد وآل محمد .
خبر الراهب والعين والإمام علي (ع)
***********************
يذكر أحمد ابن الأعثم بكتابه الفتوح ص 1014 على 214 ناقلا من عدة رواة :
أثناء سيره إلى صفين لقتال معاوية اللعين .
قال : وأقام علي (ع) بالأنبار يومين ، فلما كان في اليوم الثالث سار بالناس في برية ملساء ، وعطش الناس ، واحتاجوا إلى الماء ، قال : وإذا براهب في صومعته
فدنا منه الإمام علي (ع) وناداه ، فأشرف عليه فقال له علي (ع) هل تعلم بالقرب منك ماء نشرب منه ؟ فقال الراهب : ما أعلم ذلك وإن الماء ليحمل إلينا من قريب فرسخين ، قال فتركه علي (ع) ، وأقبل إلى موضوع من الأرض فطاف به ، ثم أشار إلى مكان منه ، فقال : احفروا هاهنا ، فحفروا قليلا ، وإذا هم بصخرة صفراء كأنما طليت بالذهب ، وإذا هي على شكل الرحى لا يستقلها إلا مائة رجل ، فقال علي (ع) اقلبوها فالماء من تحتها ، فاجتمع الناس عليها فلم يقدروا على قلبها ،
فنزل الإمام علي (ع) عن فرسه ، ثم دنا من الصخرة ، وحرك شفتيه بشيء لم يسمع ، ثم دنا من الصخرة ، وقال : بسم الله ، ثم حركها ورفعها فدحاها ناحية ، فإذا بعين من الماء لم ير الناس أعذب منها ولا أصفى ولا أبرد ،
فنادى في الناس أن هلموا إلى الماء .
قال فورد الناس فنزلوا وشربوا وسقوا ما معهم من الظهر وملئوا أسقيتهم ، وحملوا من الماء ما أرادوا ، ثم حمل علي (ع) الصخرة ، وهو يحرك شفتيه بمثل كلامه الأول ، حتى رد الصخرة إلى موضعها ، ثم سار حتى نزل الماء الذي أراد ، وإذا ماؤه متغير ، فقال الإمام علي (ع) لأصحابه : أفيكم من يعرف مكان الماء الذي بتم عليه ، فقالوا نعم يا أمير المؤمنين .
فانطلقوا إليه ، فطلبوا مكان الصخرة ، فلم يقدروا عليه ، فانطلقوا إلى الراهب ، فصاحوا به يا راهب ، فأشرف عليهم فقالوا : أين الماء الذي هو بالقرب من ديرك ، فقال الراهب : إنه ما بقربي شيء من الماء ، فقالوا بلى قد شربنا منه ، فقال الراهب : والله ما بني هذا الدير إلا بذلك ، وإن لي بالصومعة منذ كذا سنة ما علمت بمكان هذا الماء ، وإنها عين يقال لها عين راحوما ، ما استخرجها إلا نبي أو وصي وقد شرب منها سبعون نبيا وسبعون وصيا ، فرجعوا إلى الإمام علي (ع) فأخبروه بذلك فسكت ولم يقل شيئا .
الحمد الله الذي شرفنا بولاية علي بن أبي طالب أمير المؤمنين الصديق الأكبر والفاروق الأعظم
اللهم صل على محمد وآل محمد .