ولولة نسائية في صحافة الغرب

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • ولولة نسائية في صحافة الغرب

      بسم الله الرحمن الرحيم



      كتبت في الأسبوع الماضي عن مجلة "ريدرز دايجست"Readers Digest –المختار الواسعة الانتشار وتناولها لقضية المرأة في الإسلام وزعمها أنه باسم الإسلام تهان المرأة ويساء إليها، وأوضحت أن ذلك سببه الجهل أو تعمد تشويه صورة الإسلام في الغرب لأن المجلة رأت أن تركب الموجة المحاربة للإسلام كغيرها من صحف الغرب.

      وفي هذه المقالة أتناول موضوع المرأة من جانب آخر لا يتحمل مسؤوليته الإعلام الغربي وحده بل يشارك في ذلك بعض نساء المسلمين ممن تعلمن تعليماً غربياً أفسد عليهن عقولهن فلم يعدن يدركن الحقيقة.

      نشرت جريدة لوس أنجلوس تايمزLos Angeles Times في أول أبريل 1994 رسالة من مواطنة عربية مسلمة رمزت لاسمها ب "فاطمة ب" وجاء في هذه الرسالة أن من أسمتهم بالإرهابيين المتطرفين يهددون بالقتل أي امرأة لا ترتدي الحجاب ، وتذكر بالفعل حالات قتلت فيها نساء لم يخضعن للتهديد. ولم تكتف صاحبة الرسالة بموضوع الحجاب بل أضافت :" إذا كان هذا هو مصير من لا ترتدي الحجاب فما مصير من تكون في زيارة لصديق لها أو كان صديقها في زيارتها.؟" لاشك أن مصيرها سيكون القتل أيضاً.

      وتضيف صاحبة الرسالة أنه لا يكاد يمر يوم في بلدها دون أن يقتل صحافي أو زعيم عمّالي أو محام أو حتى أناس عاديون، وليس "للإرهابيين " من عذر –في زعمها- سوى أن هؤلاء الناس مستغربون فاسدون لا يمكن إصلاحهم.

      وما ذا تريد هذه الفتاة من نشر رسالتها في إحدى كبريات الصحف الأمريكية ، إنها تطالب الدول الغربية وبخاصة الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا أن تتخذ موقفاً حازماً من هذه الحركات فهي- صاحبة الرسالة – ترى أن أمريكا قد ساعد الحركة الإسلامية (المتطرفين) في بداية الأمر وهاهي تجني ثمرة هذه المساعدة. أما الدولة الأخرى (فرنسا) فإنها وقفت تنتظر نتائج الانتخابات لترى من ينتصر ومع ذلك لم تفعل شيئاً.

      ولتزيد استعداء الغرب على الحركات الإسلامية أو من أسمتهم المتطرفين الإرهابيين زعمت أن هؤلاء ينظرون إلى المرأة الغربية على أنها "قذرة وداعرة" وأنها ومن على شاكلتها لا ينظرن هذه النظرة إلى المرأة الغربية ، بل إنهن يحترمن المرأة الغربية ويردن أن يصبحن مثل نساء الغرب أو على الأقل يعشن كما يشان فمن رضيت الحجاب ارتدته ولم لم يعجبها الحجاب تركته.

      وا أسفاه على هؤلاء النسوة ومن على شاكلتهن ..لم يكتفين برفض الحجاب بل رحن يشكين ويولولن في صحافة الغرب ، هذه الصحافة التي طالما فتحت أبوابها لكل الدعوات الهدامة منذ دعوة القومية ورفض الجامعة الإسلامية. إن تاريخ الإعلام الغربي وتشجيعه لكل المطبلين والمرجفين في عالمنا العربي الإسلامي حافل وطويل. فلماذا يهتم الغرب بهؤلاء ؟ هل يفعل ذلك دفاعاً عن حق المرأة في بلادنا ؟ ومتى فقدت المرأة في بلادنا حقوقها حتى تطلبها في صحافة الغرب؟

      ما ذا فعلت صحافة الغرب حينما مُنِعت النساء المسلمات أو التلميذات الصغيرات في فرنسا من ارتداء الحجاب؟ هل أقاموا الدنيا ولم يقعدوها أو هل سكتوا سكوت الأموات؟ ما ذا فعلت صحافة الغرب من انتهاك الأعراض المسلمة في البوسنة وفي كشمير وفي بورما وفي الهند وغيرها؟ ألا يا صحافة الغرب كفّي عن التبجح بالحرية والدفاع عن الحريات. ويا أيتها المرأة المسلمة الشاكية على صفحات الصحف الغربية أفيقي فإنها مؤامرة خبيثة لإخراجك من حجابك وحشمتك ووقارك.. وإياك أن تعطي المرأة الغربية من الاحترام و التبجيل ما هي أعرف بحقيقته. إن واقعها يدل على أنها في مأساة مريعة ، إنها تتعرض للاغتصاب والإهانة والإذلال في بلادها ، لقد أصبحت سلعة تروج بجسدها ومفاتنها لكل أنواع البضائع.

      وأخيراً فهل حقاً توجد جماعة إسلامية في أي بلد عربي مسلم تقتل من لا ترتدي الحجاب؟ أما التي تريد أن تدنس عرضها بمخادنة الرجال فحكمها قد نزل في القرآن الكريم فإما أن تكون محصنة أو غير ذلك وعليها أن تواجه العقوبة في البلاد التي تطبق شرع الله.

      اللهم ارحمنا برحمتك ونجنّا من هؤلاء الشاكين إلى الغرب.
    • لقد كرم الاسلام المرأة و اعتبرها شقائق الرجال و ضمن لها حقوقها في الزواج و الميراث و كثير من المعاملات . و هذا الادعاء من الغرب ليس له سوى غاية واحدة و هو زعزعة مكانة و صورة الاسلام .