سيد الاستغفار

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • سيد الاستغفار

      الموضوع برايك 0
      1.  
        موضوع ممتاز (2) 0%
      2.  
        موضوع جيد جدا (0) 0%
      3.  
        موضوع جيد (0) 0%
      4.  
        موضوع سيء (0) 0%
      $$f
      اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني وانا عبدك وانا على عهدك ووعدك ما استطعت اعوذ بك من شر ما صنعت وابوء لك بنعمتكعلى وابوء لك بذنبي فاغفر لى فانه لا يغفر الذنوب الا انت
      $$f
      احببت ان ارى رايكم باول موضوع لي بساحة الشريعة والفتاوي
    • التذكارفي فضل الاستغفار

      جزاكم الله خيرا على المشاركة

      وأضيف هذا الموضوع الذي أخذته من أحد المواقع


      التذكارفي فضل الاستغفار
      الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
      التوبة إلى الله تعالى فرض على كل مذنب من كل صغيرة أو كبيرة على الفور . والتوبة هي الندم أسفاً على الوقوع في محرم حرمه الله تعالى والإقلاع عن الذنب في الحال والعزم على أن لا يعود العبد إلى هذا الذنب إن لم يكن في المعصية حق متعلق لآدمي ، وإلا لا بد من القضاء أو الاسترضاء . ولا يشترط الاستغفار اللساني أي قول : أستغفر الله .

      والاستغفار باب واسع لتكفير الذنوب وأمر حض الله تعالى عليه في القرءان الكريم . والاستغفار معناه طلب المغفرة . والمغفرة هي الوقاية مما توعد الله لعبده المذنب من عذاب وكذلك طلب سترها في الآخرة .

      وقد كثر في القرءان ذكر الاستغفار ، فتارة يأمر به كقوله تعالى : ] واستغفروا الله إن الله غفور رحيم[ ﴿ سورة المزمل / ءاية 20 ﴾

      وقال تعالى :] واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه [ ﴿ سورة هود / ءاية 90﴾

      وتارة يمدح الله عباده المستغفرين كقوله : ] والمستغفرين بالأسحار[ ﴿سورة ءال عمران / ءاية 17 ﴾ وقوله تعالى : ] ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً [

      ﴿ سورة النساء / ءاية 110 ﴾. وفي مواضع أخرى من القرءان ذكر الله تبارك وتعالى أن من يستغفر من ذنبه يغفر الله له كقوله تعالى:

      ] ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً [ ﴿ سورة النساء / ءاية 110 ﴾ وكثيراً ما يقرن الاستغفار بذكر التوبة فيكون الاستغفار حينئذ عبارة عن الطلب والدعاء بالمغفرة باللسان .

      والتوبة عبارة عن الإقلاع عن الذنوب بالقلب والجوارح . وفي الحديث القدسي عن أنس بن مالك قال : سمعت رسول الله r يقول : ﴿﴿قال الله تعالى : يا ابن ءادم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي يا ابن ءادم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ، يا ابن ءادم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة ﴾﴾ ﴿ رواه الترمذي ﴾ . والمعلوم أن التائب من الذنب كمن لا ذنب له كما جاء في الحديث الشريف ،

      وقول المؤمن : أستغفر الله ، معناه أطلب مغفرة الله. ولفظ ﴿﴿أستغفر الله ﴾﴾ يصلح أن يكون خبراً لما يفعله الإنسان من طلب الغفران ويصلح إنشاء على معنى السؤال كما أورد ابن منظور في كتاب ﴿﴿لسان العرب ﴾﴾ في مادة ﴿ غفر ﴾ أن سيبويه أنشد :

      أستغفر الله ذنباً لست محصيه رب العباد إليه القول والعمل .


      صيغ الاستغفار

      وقد جاء بالقرءان في قوله تعالى : ]ولو أنهم إذا ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيمًا [ ﴿سورة النساء /ءاية 64 ) .فلا فرق في اللفظ بين (أستغفر الله ) أو قول القائل ( غفرانك ) أو (رب اغفر لي ) أو ( ربنا اغفر لنا ) وأكمل الاستغفار أن يكون مع توبة وعدم إصرار على الذنب كما ذكر الله تعالى : ]والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون [ (سورة ءال عمران / ءاية 135 ) .

      ومن الألفاظ التي جاء الخبر أنها سيد الاستغفار ما رواه البخاري والنسائي في عمل اليوم والليلة وأحمد وغيرهم عن شداد بن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله r : سيد الاستغفار أن يقول العبد : اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء لك بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت . ومن قالها من النهار موقنا بها فمات من يوم قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة )) .

      وفي الصحيح أن أبا بكر رضي الله عنه قال لرسول الله r : علّمني دعاء أدعو به في صلاتي ، قال : (( قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيراً ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم )). وروى البيهقي والحاكم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله r : (( من قال استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاثًا غفرت ذنوبه وإن كان فاراً من الزحف)) أي فرّ هاربًا من القتال لغير عذر وهو من الكبائر ،

      وروى النسائي عن أبي موسى رضي الله عنه قال : قال رسول الله r : (( إني لأستغفر الله عز وجل وأتوب إليه في اليوم مائة مرة )) وروى أبو داود والترمذي وغيرهما عن ابن عمر رضي الله عنه قال : كنا لنعد لرسول الله r في المجلس يقول : رب اغفر لي وارحمني وتب عليَّ إنك أنت التواب . بقدر مائة مرة.

      من شروط المغفرة

      والمغفرة لها أسباب ومن أسبابها سلامة المعتقد وهو السبب الأعظم لحصول المغفرة من الله ، فمن كان على غير التوحيد والعقيدة السليمة من التشبيه والتجسيم أو كان يشك في وجود الله أو الآخرة أو غير ذلك من العقائد الكفرية كاعتقاد المكان في حق الله أو الجهة ، أو تلفظ بلفظ من ألفاظ الردة كسب الله أو أنبيائه أو ملائكته أو استهزأ بالجنة أو النار ثم استغفر فلا ينفعه الاستغفار على كفره ولم يزدد من الله إلا بُعدًا ؛

      لأن الكافر والمرتد الذي ارتد عن دينه بكفر لفظي أو فعلي أو اعتقادي عليه أن يعود إلى الإسلام بالنطق بالشهادتين قبل أن يستغفر ، وإلا إن استغفر على كفره لا يزيده استغفاره إلا إثمًا وكفرًا ؛ لأن في ذلك تكذيبًا للقرءان الكريم . فالاستغفار اللفظي لا ينفع الكافر قبل الشهادتين وما ورد في القرءان من نحو قول الله تعالى حكاية عن نوح عليه السلام وقومه ]فقلت استغفروا ربكم [ معناه اطلبوا من الله المغفرة بالدخول في الإسلام ،

      وإلا لا يستغفر لكافر على كفره ؛ قال الله تعالى : ]ما كان للنبي والذين ءامنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم[ (سورة التوبة/ءاية 113) ، ومما يدل على ذلك أيضًا ما رواه ابن حبان أن رجلاً مشركاً قال لرسول الله r : يا محمد كان عبد المطلب خيرًا منك لقومه يطعمهم الكبد والسنام وأنت تنحرهم ، فقال رسول الله ما شاء الله له أن يقول من الكلام أي رد عليه ، ثم قال الرجل : ماذا أقول فقال رسول الله r : (( قل : اللهم قني شر نفسي واعزم لي على رشد أمري ))


      ثم ذهب الرجل ثم جاء فقال : يا رسول الله كنت علمتني أن أقول : اللهم قني شر نفسي واعزم لي على رشد أمري ، والآن حين أسلمت ماذا أقول ، فقال r : (( قل: اللهم قني شر نفسي واعزم لي على رشد أمري ، اللهم اغفر لي ذنبي ما أسررت وما أعلنت وما أخطأت وما عمدت وما علمت وما جهلت )) محل الشاهد أن الرسول r لم يأمره بالاستغفار قبل أن يسلم وإنما علمه الاستغفار بعد أن أسلم .

      وأما استغفار إبراهيم عليه السلام لأبيه الذي كان كافرًا وهو على كفره ، معناه أنه يطلب له من الله المغفرة بالدخول في الإسلام ؛ لأن الإسلام كفارة الكفر ؛ قال الله تعالى : ]قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف [ (سورة الأنفال /ءاية 38 ) . وما دام الإنسان مؤمنًا أو مات على الإيمان يرجى له المغفرة ويجوز أن يستغفر الحي للميت شرط أن يكون الميت مسلمًا وذلك لقوله تعالى : ]أن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء [ ( سورة النساء /ءاية 48) فالكفر هو الذنب الوحيد الذي لا يغفره الله إن مات الإنسان عليه ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء .
      والمسلمون اعتادوا وتعلموا من السنة أن يقولوا : أستغفر الله عقب الصلوات وفي الليل والنهار وتناقلوا هذا اللفظ جيلاً بعد جيل ، إلا أنه في عصرنا هذا كتب بعض الكتاب في مجلة يسمونها الأمان لا يأمن قارئها أن يسلم في دينه إلا من رحم الله يقول هذا المدعي فيها : (( من يقول : أستغفر الله ويريد بذلك الدعاء فقط أخطأ الاستغفار )) وهاك عبارته بالنص : (( إن صيغة الاستغفار التي يمارسها الناس المسلمون على وجه الخصوص بقولهم استغفر الله هذه الصيغة لا تعني الاستغفار بحال ))

      ثم يزعم قائلاً : (( لا تصح صيغة الاستغفار إلا قول : رب اغفر لي ، أو ربنا اغفر لنا أو غفرانك )) ، ويقول هذا المدعي : ((كل ما عدا هذا الصيغ فهو كلام أقل ما يقال فيه إنه المكاء والتصدية . وما استعمال صيغة (( استغفر الله )) إلا دليل جهل من قبل المستغفر لا أصل له في القرءان والسنة )) انتهى كلامه من مجلة الأمان ( العدد 7 السنة الثانية 22 رجب 1400 هـ ) وإنا نعوذ بالله من إنسان جعل قول (( أستغفر الله )) أشبه بالمكاء والتصدية الذي كان المشركون يفعلونه بالجاهلية من التصفيق والتصفير ليشوشوا على رسول الله r أثناء صلاته في البيت ، فأي كلام هذا الذي يجعل الاستغفار من المسلم كفعل الجاهلي الكافر !!!

      وكم هي كثيرة ألفاظ الاستغفار في كتب الحديث ولو بسطنا القول في ذلك لما وسع المقال ، ويكفيك دليلاً ما ذكره النووي في الأذكار أنه يستحب عند الاستسقاء أن يقال : اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا ً. وروى مسلم أن الأوزاعي رضي الله عنه سئل كيف الاستغفار قال : نقول استغفر الله استغفر الله ، وفي سنن أبي داود عن عبد الله بن مسعود قال : علمنا رسول الله خطبة الحاجة وفيها : الحمد لله نستعينه ونستغفره .. الحديث ،

      وفي الحديث الذي نص الحافظ ابن حجر رحمه الله في أماليه على صحته عن عبد الله بن عمر قال : كنا نعد لرسول الله في المجلس الواحد مائة مرة استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ، يكفيك هذا وما سبق حتى ترجع عن تشبيه المستغفر بالجاهلي المكاء المصفق ،

      وليستحوا من الله أولئك الجماعة الذين سمحوا له أن يكتب في مجلتهم ووافقوه أو سكتوا عنه ، وليأمروه هم بالشهادتين لأن من قواعد الشرع المتفق عليها أن من أنكر أمراً مجمعاً عليه معلوماً من الدين بالضرورة كفر ، وهذا يعرفه المبتدئون من طلاب العلم الشرعي وقد ذكره الشيخ حسن البنا رحمه الله في بعض رسائله والمجلة تدعي أنها على طريقه فلتعمل بقول البنا !!

      اللهم اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان .

      بقلم الشيخ بلال حلاق

      المصدر: aicp.de/arbnet/ALTISKAR.HTM