البرتغال مرشحة للمنافسة على اللقب بعد غياب 16 عاما

    • البرتغال مرشحة للمنافسة على اللقب بعد غياب 16 عاما

      ميدل ايست اونلاين: --برازيليو أوروبا سيكونون على موعد مع اثبات قدراتهم الفنية العالية وضمان مركز متقدم لبلادهم في قطار المنتخبات القوية.


      نيقوسيا - سيكون المنتخب البرتغالي احد ابرز المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب عندما يشارك في نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقررة في كوريا الجنوبية واليابان معا من 31 ايار/مايو الى 30 حزيران/يونيو المقبل.

      فبعد غياب دام 16 عاما وبالتحديد منذ مونديال 1986 في المكسيك، عاد زملاء نجم ريال مدريد الاسباني لويس فيغو، افضل لاعب في العالم لعام 2001، الى المنافسة الدولية ودخلوها من الباب الواسع بعد ان تمكنوا من بلوغ الدور نصف النهائي لبطولة امم اوروبا في هولندا وبلجيكا معا عام 2000 قبل ان يخسروا 1-2 امام فرنسا التي توجت بطلة، ثم تصدروا تصفيات المجموعة الاوروبية الثانية المؤهلة الى النهائيات مناصفة مع جمهورية ايرلندا، وتفوقوا بالخصوص على المنتخب الهولندي الغائب الكبير عن العرس العالمي.

      وكان المنتخب البرتغالي يفشل في كل مرة في خطف بطاقة التأهل الى النهائيات، ففي تصفيات مونديال الولايات المتحدة 94 تعثر في اخر مباراة امام ايطاليا وخرج يندب حظه، وفي تصفيات مونديال فرنسا 98 دفع ثمن تعادله مع المانيا غاليا وتابع النهائيات على شاشات التلفزيون.

      وتخلف البرتغال عن النهائيات ليس بلامر الجديد، رغم الحديث الطويل الذي يثريه في كل مرة يغيب فيها. فمنتخبها لم يشارك الا مرتين في المونديال، وحقق فيهما نتيجتين متباينتين. ففي مونديال انكلترا 1966 قاد نجوم بنفيكا وعلى رأسهم المتألق اوزيبيو المنتخب وحققوا معه نتائج باهرة جعلتعهم ينهون الدورة في المركز الثالث، وتوج نجمهم اوزيبيو بلقب هداف هذه النسخة برصيد 9 اهداف.

      وفي المشاركة الثانية في مونديال المكسيك 1986، لم ترق نتائج المنتخب البرتغالي الى تلك التي حققها سابقه في انكلترا، فبعد بداية مشجعة بفوز على انكلترا 1-صفر، سقط المنتخب البرتغالي امام بولندا صفر-1، وختم المشوار بخسارة ثانية مذلة امام المغرب 1-3، فخرج من الدور الاول وترك وراءه ذكريات سيئة طغت عليها الخلافات الداخلية وعدم انضباط اللاعبين.

      ومرت الكرة البرتغالية بفترة ركود امتدت الى غاية العام 2000، حيث شارك المنتخب في نهائيات كأس الامم الاوروبية بجيل جديد من اللاعبين يعتبرون بحق برازيليو اوروبا ابهروا العالم بتقنياتهم العالية وادائهم الرجولي الخارق.

      وبلغ المنتخب الدور نصف النهائي الذي واجه فيه منتخب فرنسا بطل العالم في مباراة شيقة ابلى فيها زملاء فرناندو كوتو البلاء الحسن، ووقفوا ندا قويا امام المنتخب الفرنسي الذي انتظر الدقائق الاخيرة من المباراة ليترجم نجمه زين الدين زيدان ركلة جزاء الى هدف تأهل بفضله الى المباراة النهائية وتوج بعدها باللقب الاوروبي، بينما خرج البرتغاليون بشرف وتركوا وراءهم انطباعا حسنا.

      ورغم ان الكرة البرتغالية تملك كل اسباب النجاح من لاعبين موهوبين مهرة فنيا ويعشقون الشباك، ويقودون اكبر الاندية الاوروبية ويصنعون افراحها الا ان ذلك لم يترجم الى نتائج برفقة المنتخب الذي التصقت به صفة "منتخب نصف النهائي"، لانه لم ينجح لحد الان في الظفر باي لقب كبير.

      ويرد بعض المتتبعين ضعف اداء اللاعبين مع المنتخب الى ضعف الامكانيات المخصصة لهم وغياب التنظيم المحكم في صفوف التشكيلة، وهي المشكلة التي تفطن لها المسؤولون على الكرة في هذا البلد الذي سيستضيف نهائيات كأس الامم الاوروبية عام 2004.

      ويشرف على المنتخب البرتغالي المدرب انطونيو اوليفيرا الذي خلف مواطنه هومبرتو كويليو الذي استقال مباشرة بعد الخسارة امام فرنسا في نصف نهائي كأس الامم الاوروبية رغم الاداء الجيد للاعبين في هذه البطولة.

      وواصل اوليفيرا عمل سلفه بالاعتماد على المجموعة ذاتها التي تعتبر الجيل الذهبي للكرة البرتغالية والتي سبق لها احراز كأس العالم للشباب عامي 1989 و1991.

      ويعتبر فيغو الركيزة الاساسية في خط وسط المنتخب وهو الذي يصنع افراح وأمجاد ريال مدريد الاسباني، ويعد المايسترو بدون منازع في تشكيلة اوليفيرا.

      والى جانب فيغو هناك ترسانة من اللاعبين اللامعين المحترفين في اندية اوروبية عريقة من امثال المدافع الصلب فرناندو كوتو (لاتسيو الايطالي) وباولو سوزا (باناثينايكوس اليوناني) وجورج كوستا (بورتو) اضافة الى المتألق روي كوستا (ميلان الايطالي)، وهداف الدوري الفرنسي باوليتا، وفيورنتينا الايطالي نونو غوميش.