هل الهاتف النقال ضار بالصحة ؟

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • هل الهاتف النقال ضار بالصحة ؟

      لا يوجد دليل علمي حتى الآن على أن الإشعاع الصادر من الهاتف النقال يمكن أن يكون ضارا، كما لا يوجد دليل على أنه غير ضار. لكن كما ذكرنا سالفا، فقد ادعت تقارير غير متفق على صحتها، أن استعمال الهواتف النقالة يسبب الصداع والسخونة في الدماغ وربما سرطان المخ إلا أن تلك التقارير يعوزها الدليل العلمي ولم تنشر في دوريات علمية متخصصة.

      ولا توفر الدراسات القليلة التي أجريت على الإنسان أية معلومات قاطعة عن الأخطار الصحية التي تسببها الهواتف النقالة إذ أن مرض سرطان المخ اصلا موجود قبل مجيء الهواتف النقالة بزمن طويل، ومن الصعب تحديد حالات سرطان المخ التي يرجع السبب فيها إلى استعمال الهواتف النقالة.

      وقد أعلنت لجنة معهد جمعية المهندسين الكهربائيين والإلكترونيين في الولايات المتحدة، المختصة بموضوع الإنسان والإشعاعات أن التعرض لمجالات الترددات اللاسلكية الصادرة من الهواتف النقالة لفترات طويلة في حدود المعدلات المسموح بها أو بمعدلات أقل منها، لا يشكل خطرا على صحة الإنسان، وأعلنت هيئات واتحادات مهنية معنية بشؤون الاتصالات نتائج مختلفة يمكن إيجازها فيما يلي:

      · لم يثبت وجود علاقة بين استعمال الهواتف النقالة، وأورام المخ أو الأورام السرطانية الأخرى لدى الإنسان. واستعمال الهواتف النقالة لا يسبب ولا يمكن أن يسبب حرارة كبيرة أو طاقة كيميائية كافية لإحداث تغييرات في الهيكل الجزئي للخلية.

      · حاولت بحوث عديدة الربط بين استعمال الهواتف النقالة وعدد من الأمراض والاضطرابات. وعلى الرغم من أن أيا من تلك البحوث لم يتمكن من التوصل إلى دليل حول هذا الموضوع، فإن اتحاد الاتصالات عبر الأقمار الصناعية يواصل بحوثه للتأكد بشكل قطعي من عدم وجود علاقة بين استعمال الهواتف الخلوية وأي نوع من أنواع السرطان.

      وقد لخص أحد كبار المحللين الآراء السائدة في هذا الخصوص بما يلي:

      *يوجد دليل على أن الإشعاع الصادر من الهواتف النقالة يسبب ارتفاع ضغط الدم.

      *لا يوجد دليل حتى الآن على وجود علاقة بين حدوث الأورام أو تأثر الذاكرة باستعمال الهواتف النقالة.

      *هناك حاجة ماسة لإجراء المزيد من البحوث حول هذا الموضوع، ومهما كانت الآثار المترتبة على استعمال الهواتف النقالة، فإن الخطر الذي يتعرض له الإنسان من جراء استعمالها ضئيل جدا.

      *إن تحويل الهوائي ست بوصات بعيدا عن الدماغ يمكن أن يقلل التعرض للإشعاع بدرجة كبيرة.

      ولكن من المهم علينا إدراك المخاطر المحتملة لاستعمال الهواتف الخلوية لحين التوصل إلى المزيد من المعلومات حول آثارها الصحية المحتملة، ولا يوجد دليل جازم حتى الآن يثبت أن استعمال الهواتف النقالة يسبب أحد أمراض السرطان.

      اقرأ تفاصيل أكثر:

      المخاطر الصحية لإشعاعات الهواتف النقالة

      أحدثت الهواتف النقالة نقلة كبيرة في صناعة الاتصالات، إذ يتزايد أعداد مستخدميها في أنحاء العالم لإنجاز أعمالهم وشؤونهم الشخصية. ومع استحداث التقنيات الجديدة التي تستعين بالأقمار الاصطناعية على مستوى العالم، بالإضافة إلى الأنظمة الأرضية، فإن آفاق انتشار تلك الهواتف بمعدلات كبيرة على مدى سنوات عديدة قادمة، أمر لامناص عنه.

      لقد صاحب استعمال الهواتف النقالة بعض المخاوف بسبب ما يقترن باستعمالها من طاقة مشعة مصدرها هوائي الهاتف النقال الذي يكون قريبا من رأس الشخص أثناء إجراء مكالماته، الأمر الذي يعني تعرض رأس الإنسان لمعظم تلك الترددات والإشعاعات. وتختلف الآراء حول سلامة استعمال الهواتف النقالة وأثرها على صحة الإنسان، كما تختلف المعايير بالنسبة للحدود المسموح بها المستوى ما يمكن التعرض له من إشعاعات وترددات وعدم كفاية الأبحاث المتوفرة حول أثرها على صحة الإنسان. ويمثل هذا الموضوع أهمية خاصة بالنسبة للدول النامية، لأن الإقبال على استعمال الهواتف النقالة فيها يشهد نموا متزايدا مقارنة بدول العالم الأخرى، بالإضافة على أن إقامة الأنظمة الأرضية الخلوية في تلك الدول تحتاج إلى هواتف نقالة ذات قدرة عالية بسبب عدم كفاية التغطية الجغرافية، وبالتالي قد تطفو إلى السطح تساؤلات حول أكثر أنواع التقنيات أمانا على صحة الإنسان وسلامته. أما الأنظمة التي تستعين بالأقمار الصناعية فلا تثير مثل هذه المخاوف نظرا لأن تلك الهواتف تعمل بمستوى بث ثابت ومنخفض القوة ولا تتأثر بالموقع الجغرافي في منطقة التغطية.

      يرتكز أي هاتف نقال عادي، على عدد كبير من محطات البث المنخفضة القوة، المنتشرة في مواقع محددة (تعرف بمحطات الاستقبال والبث) وذلك لإيجاد خلايا صغيرة متعددة يمكن للهاتف النقال التابع للخلية الاتصال بها بوضوح. وتبث وحدة الهاتف النقال على نطاق ترددي بين 890و915 ميقاهيرتز، في حين تستقبل على نطاق بين 935 و 960 ميغاهيرتز. ووفقا لمعايير الاتحاد الدولي للاتصالات اللاسلكية تكون قوة الإشعاع الصادر من محطة الاستقبال والبث في العادة 100 واط، في حين تكون أعلى قوة إشعاع ممكنة من الهاتف النقال 0,6 واط.

      والطاقة المشعة هي عبارة عن طاقة كهرومغناطيسية تتكون من موجتين، وتنطلق من المصدر، وهو الهاتف النقال، إلى الهواء الخارجي. والموجتان المذكورتان هما عبارة عن طاقة كهربائية وطاقة مغناطيسية، وبالتالي فإن كلمة كهرومغناطيسية تصف الطاقة التي تشع من الجهاز.

      وقد أثيرت، مؤخرا، مخاوف تتعلق بالصحة حول الطاقة التي تشع من الهواتف النقالة، إذ اشتكى بعض مستعملي تلك الهواتف من الشعور بالإعياء والصداع عند استعمالها. وقال بعض العلماء: إن الطاقة الكهرومغناطيسية الصادرة من هوائيات أجهزة الهاتف النقال تؤثر على المخ وقد تسبب السرطان على المدى الطويل. ورغم أن بعض العلماء يشككون في صحة هذا الرأي، إلا أن الجميع يتفق على ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث قبل التوصل إلى أية نتائج حاسمة حول آثار الصحية الناجمة عن استخدام الهاتف النقال.

      وقد بدأ الحديث عن المخاوف الصحية المتعلقة باستخدام الهاتف النقال في عام 1993م، عندما ادعى شخص من ولاية فلوريدا الأمريكية في مقابلة تلفزيونية على قناة " سي إن إن " أن زوجته ماتت بسبب ورم في المخ من جراء استعمال الهاتف النقال. وقد تسببت تلك المقابلة التلفزيونية وما تبعها من اهتمام في أجهزة الإعلام في إثارة مخاوف الناس من استعمال الهواتف النقالة، كما أثارت فزع الشركات التي تعمل في صناعتها.

      ففي عام 1996م ادعت الصنداي تايمز اللندنية في مقال نشرته بعنوان" الخطر: الهواتف النقالة يمكن أن تهلك مخك" أن إشعاع التردد اللاسلكي الصادر من الهواتف النقالة قد يؤثر على المخ. واستند المقال إلى دراستين غير منشورتين في الولايات المتحدة وبريطانيا. إلا أن المسؤولين الأمريكيين المتصلين بالدراسات التي تجرى على الأمراض الخبيثة الناتجة عن الاتصالات اللاسلكية وصفوا البحث الذي استندت إليه الصنداي تايمز في مقالها بأنه بحث غير دقيق ومضلل.

      وحتى الآن لم تجر سوى دراسة واحدة شاملة عن صحة مستعملي الهواتف النقالة. وقد أجرى تلك الدراسة الدكتور كجل هانسن من السويد، وشملت 11 ألف فرد يستخدمون الهواتف النقالة. وفي 15 مايو 1998م ، أفاد الدكتور كجل بأن أعراضا مثل الشعور بالإعياء والصداع وحرقان الجلد هي أعراض يزداد شيوعها بين الأفراد الذين يستعملون الهواتف النقالة لفترات طويلة.

      التجارب التي تؤيد وجود آثار صحية سلبية
      إن أغلب الأدلة التي تشير إلى تسبب الهواتف النقالة في سرطان المخ مبنية على الحالات الفردية التي يتم التبليغ عنها. وتعتمد تلك الحالات على الملاحظة فقط. ولا تستند إلى أساليب علمية أو تحليلية. وبالتالي فإن تلك المعلومات تعد افتراضات في ظل غياب دليل علمي محدد.

      وقد أجريت بعض التجارب على الحيوانات لمعرفة آثار القوة الإشعاعية للهواتف الخلوية على أجسامها. وأظهرت نتائج تلك التجارب أن التعرض لإشعاعات الموجات القصيرة الضعيفة يؤدي إلى حدوث ارتفاع في ضغط الدم ويمكن أن يساعد على الإصابة بالسرطان. لكن تلك النتائج لا تثبت بالضرورة أن أجسام البشر تتأثر بالقدر نفسه، وذلك بسبب اختلاف جزيئات جسم الإنسان عن مثيلاتها في جسم الحيوان. فامتصاص جسم الإنسان للطاقة الموجودة في تلك المجالات يختلف عن امتصاص جسم الفئران لها.

      وقد أجرى في ألمانيا بحث على عشرة من المتطوعين لديهم هواتف نقالة يستعملونها على الناحية اليمنى من أدمغتهم. وتم تشغيل الهواتف وإغلاقها بواسطة التحكم عن بعد في فترات مختلفة، ولم ينتبه المتطوعون لذلك. وكان البحث يهدف إلى بيان الآثار الممكنة على ضغط الدم عند البالغين الذي يستخدمون الهواتف النقالة. ويقول التقرير إنه عند تشغيل الهاتف أثناء حمله، ارتفع ضغط الدم بمقدار بسيط.

      ولا يمكن اعتبار نتيجة ذلك البحث دليلا على أن الهواتف النقالة ترفع ضغط الدم، وذلك للأسباب الآتية:

      - العينة الصغيرة التي تم اختيارها لم تكن عينة ممثلة لقطاع واسع من الناس وبالتالي لا يمكن الافتراض بأن نتائج البحث تنطبق على الجميع.

      - الارتفاع المسجل في ضغط الدم كان طفيفا، أي بالقدر الذي قد تسببه مناقشة حامية.

      - ليس هناك أية آليات بيولوجية متفق عليها لشرح النتائج التي توصل إليها الباحثون.

      الدراسات التي تقول بعدم وجود آثار صحية سلبية
      في عام 1993م نفذ الاتحاد الأوروبي للبحوث العلمية والفنية في مجال الاتصالات اللاسلكية، مشروع بحث عن الإشعاع الإلكترومغناطيسي العالي التردد المستخدم في وسائل الاتصالات النقالة وأفاد هذا المشروع بأنها لا تسبب السرطان ولا تساعد على الإصابة به.

      من جانب آخر لم تتوصل السويد وهي من أكبر أسواق الهواتف الخلوية، إلى وجود أي دليل على أن هذه الهواتف الخلوية تسبب السرطان. وقد صرحت جامعة" لند" في السويد أن البحث الذي أجرته في هذا الصدد أثبت أن الإشعاع الالكترومغناطيسي لا يساعد على الإصابة بالسرطان جراء التعرض لمستويات التردد غير الحراري من مستوى 915 ميغاهيرتز. غير أن السويد تدرس وضع قيود على المنتجات التي يصدر عنها إشعاع الكترومغناطيسي.

      وفي أبريل 1996م، توصلت هيئة مستقلة (المفوضية العالمية للحماية من الإشعاع غير المؤين)، إلى أنه ليس هناك دليل على وجود ارتباط بين الإصابة بأمراض خطرة مثل السرطان والتعرض للترددات اللاسلكية سواء أكانت تلك الترددات ضمن المستويات المسموح بها أم أقل منها.

      وفي 23مايو 1997م، أفاد تقرير لوكالة رويتر بأن صناعة الاتصالات اللاسلكية لم تتوصل إلى وجود آثار صحية للإشعاع الإلكترومغناطيسي الصادر عن الهواتف النقالة. وقد استندت هذه النتيجة إلى دراسة بدأتها معاهد فنلندية في عام 1994م، واختبرت خلالها 19 شخصا بالإضافة إلى فأر واحد، تم تعريضهم جميعا للإشعاع الصادر من الهواتف النقالة. وقد وجدت المعاهد التي أجرت البحث أن مخ الإنسان يحول موجات الهاتف النقال اللاسلكية إلى حرارة بعيدة كل البعد عن معدلات الخطر.

      وعلى مدى السنوات الأربعين الماضية أجريت مئات الدراسات حول الآثار الصحية للمجالات الإلكترومغناطيسية للترددات التي تصل إلى 300 ميغاهيرتز. ولم يتوصل أي من هذه الدراسات إلى وجود دليل على حدوث تلف في المخ بسبب استعمال الهواتف النقالة.

      وفي عام 1993م صرحت جريدة "توك" الصادرة عن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، أنه لم يتوفر لديها معلومات كافية في ذلك الوقت تنفي احتمال وجود الخطر، وإنه إذا كان هذا الخطر قائما فإنه من المحتمل أن يكون ضئيلا. وإذا استمر قلق الناس، فإنه بالإمكان اتخاذ بعض الإجراءات الاحترازية لمنع الخطر المحتمل.

      وأشارت دراسة أجراها معهد الأمراض الوبائية في ولاية ما ساتشوسش إلى أن الهواتف النقالة يحتمل ألا تشكل خطرا على الصحة في المدى القريب. وعقدت هذه الدراسة مقارنة بين معدلات الوفاة بين ربع مليون شخص من مستخدمي الهواتف اللاسلكية على مدى ثلاث سنوات، ولم تتوصل إلى أية زيادة في معدلات الوفاة بينهم. وفي 7 مايو 1997م، صرح الدكتور بروس هكنق، كبير المسؤولين الطبيين السابق في شركة الاتصالات اللاسلكية الاسترالية"تلسترا" بأنه أجرى دراسات على أشخاص يستعملون الهواتف النقالة ويعانون من أعراض معينة عند استعمالها مثل الشعور بالحرقان والتنميل على جانب الرأس الذي يوضع عليه النقال. ولم يتبين وجود دلائل علمية قاطعة تثبت خطر الهواتف النقالة على الصحة، إلا أن هناك عددا متزايدا من الناس يتحدى هذه المقولة في ساحات المحاكم.

      وفي 15 مايو 1998م، نقلت وكالة رويتر عن باحثين سويديين قولهم بأنهم وجدوا علاقة واضحة بين استعمال الهواتف النقالة والشعور بالتعب والصداع والحساسية مع حرارة في الأذن والجلد. وأظهر مسح لنحو 11 ألف سويدي ونرويجي أن الأعراض زادت بين من يستخدمون تلك الهواتف بوتيرة أعلى. وصرح الدكتور "كجل هانسون" من المعهد الوطني السويدي، لوكالة رويتر بأن زيادة الشكوى من الأعراض تزداد بزيادة استعمال الهواتف. وأضاف بأننا بحاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات لتأكيد ما تم التوصل إليه وللتعرف على دور العوامل الفيزيائية المختلفة. وأضاف أن فرص الإصابة بالتعب تضاعفت بن المشاركين النرويجيين الذين يستعملون الهواتف النقالة بمعدل يتراوح بين 15 إلى 60 مرة في اليوم، مقارنة بمن يستعملونها لأقل من دقيقتين في اليوم.

      قياس الأثر الاشعاعي على خلايا الجسم
      تعتمد معايير قياس التعرض للإشعاع على قياس " معدل الامتصاص " أي قياس الطاقة التي تمتصها خلاي الجسم ثم تطلقها كحرارة. واستعملت الدراسات التي أجريت حول معدل الامتصاص أساليب متعددة لتحديد معدل امتصاص الطاقة في الانسجة المعرضة للإشعاع.

      ويعرف معهد المعايير الوطني الأمريكي معدل الامتصاص بأنه " المعدل الزمني الذي يتم فيه نقل الطاقة الكهرومغناطيسية للتردد اللاسلكي إلى عنصر أو كتلة في الجسم البيولوجي". ومعدل الامتصاص هو انسياب الطاقة في وحدة الكتلة مقاسا بوحدات الواط في الكيلوجرام. وعند الحديث عن أنسجة جسم الإنسان، فإن ذلك يعني أن معدل الامتصاص هو قياس الحرارة التي تمتصها الأنسجة.

      وتحدد اللجنة الفيدرالية للاتصالات في الولايات المتحدة الحد الأقصى لكثافة الطاقة المنبعثة من الأجهزة التي تعمل على نفس حزم الترددات المخصصة للهواتف الخلوية، بمقدار أربعة ميلليواط في السنتيمتر المربع. أما الأجهزة التي يغطي الإشعاع الصادر منها 20 سنتيمترا من جسم الإنسان، مثل الهواتف الخلوية، فيكون أقصى معدل امتصاص لها 1,6 واط في الكيلوجرام حسبما يتم قياسها في كل جرام من الأنسجة.

      قياس معدل الامتصاص
      يتم قياس معدل الامتصاص مباشرة من واقع زيادة الحرارة في منطقة محددة من الأنسجة. ولقياس معدل الامتصاص مباشرة، يلزم توصيل أجهزة قياس السعرات بالخلية الحية لمستعمل الهاتف.

      وقد أجريت عدة دراسات لتحديد معدل الامتصاص في الأنسجة المعرضة للإشعاعات الضعيفة الصادرة من أجهزة الهاتف النقال. وشملت تلك الدراسات قياس معدل الامتصاص في نماذج من الأدمغة البشرية.

      وقد أوضحت بعض الدراسات الأمريكية أن الحد الأقصى المعقول للتعرض للإشعاع الذي يمكن التعرض له أثناء الاستعمال العادي للهواتف النقالة، يجب ألا يزيد على 1,6 واط في الكيلوغرام.

      وقد توصل العلماء إلى أن تعرض الإنسان لإشعاعات الهواتف النقالة يجب ألا يتخطى الحدود التي وضعها معهد المهندسين الكهربائيين والالكترونيين، ومعهد المعايير الوطني الأمريكي. وتبين نتائج الدراسات أن الاستعمال العادي المتقطع للهواتف النقالة من شأنه أن يعرض الإنسان لقدر قليل من الإشعاع لا يصل إلى الحدود القصوى المسموح بها.

      درع الهاتف
      تنفق الوكالات الحكومية وشركات صناعة الهاتف النقال ملايين الدولارات على بحث ودراسة الآثار المحتملة لاستعمال الهواتف النقالة، ولا يوجد ما يضمن منع حدوث المرض..لذا قامت بعض الشركات بتصميم واختبار أجهزة تقلل من التعرض للإشعاع الصادر من الهواتف النقالة على أدنى حد.

      ومعظم الموجات الإشعاعية يأتي من هوائي الهاتف، في حين يأتي بعضه من السماعة التي تلتصق بأذن المستخدم. ويوفر درع الهاتف وسادة للحماية بين الأذن والهاتف، والدرع مصمم لتحويل الإشعاع الذي يمكن أن يكون ضارا بعيدا عن الرأس وهو يوفر منطقة عازلة لفصل مجال الإشعاع الصادر من السماعة وقاعدة هوائي الهاتف الخلوي، وتحويله بعيدا عن رأس المستخدم. وقد أجريت اختبارات عديدة على استعمال درع الهاتف، وثبت أنه يقلل الإشعاع الصادر من السماعة بمقدار النصف.

      الخلاصة

      لا يوجد دليل علمي حتى الآن على أن الإشعاع الصادر من الهاتف النقال يمكن أن يكون ضارا، كما لا يوجد دليل على أنه غير ضار. لكن كما ذكرنا سالفا، فقد ادعت تقارير غير متفق على صحتها، أن استعمال الهواتف النقالة يسبب الصداع والسخونة في الدماغ وربما سرطان المخ إلا أن تلك التقارير يعوزها الدليل العلمي ولم تنشر في دوريات علمية متخصصة.

      ولا توفر الدراسات القليلة التي أجريت على الإنسان أية معلومات قاطعة عن الأخطار الصحية التي تسببها الهواتف النقالة إذ أن مرض سرطان المخ مصلا موجود قبل مجيء الهواتف النقالة بزمن طويل، ومن الصعب تحديد حالات سرطان المخ التي يرجع السبب فيها إلى استعمال الهواتف النقالة.

      وقد أعلنت لجنة معهد جمعية المهندسين الكهربائيين والإلكترونيين في الولايات المتحدة، المختصة بموضوع الإنسان والإشعاعات أن التعرض لمجالات الترددات اللاسلكية الصادرة من الهواتف النقالة لفترات طويلة في حدود المعدلات المسموح بها أو بمعدلات أقل منها، لا يشكل خطرا على صحة الإنسان، وأعلنت هيئات واتحادات مهنية معنية بشؤون الاتصالات نتائج مختلفة يمكن إيجازها فيما يلي:

      · لم يثبت وجود علاقة بين استعمال الهواتف النقالة، وأورام المخ أو الأورام السرطانية الأخرى لدى الإنسان. واستعمال الهواتف النقالة لا يسبب ولا يمكن أن يسبب حرارة كبيرة أو طاقة كيميائية كافية لإحداث تغييرات في الهيكل الجزئي للخلية.

      · حاولت بحوث عديدة الربط بين استعمال الهواتف النقالة وعدد من الأمراض والإضطرابات. وعلى الرغم من أن أيا من تلك البحوث لم يتمكن من التوصل إلى دليل حول هذا الموضوع، فإن اتحاد الاتصالات عبر الأقمار الصناعية يواصل بحوثه للتأكد بشكل قطعي من عدم وجود علاقة بين استعمال الهواتف الخلوية وأي نوع من أنواع السرطان.

      وقد لخص أحد كبار المحللين الآراء السائدة في هذا الخصوص بما يلي:

      *يوجد دليل على أن الإشعاع الصادر من الهواتف النقالة يسبب ارتفاع ضغط الدم.

      *لا يوجد دليل حتى الآن على وجود علاقة بين حدوث الأورام أو تأثر الذاكرة باستعمال الهواتف النقالة.

      *هناك حاجة ماسة لإجراء المزيد من البحوث حول هذا الموضوع، ومهما كانت الآثار المترتبة على استعمال الهواتف النقالة، فإن الخطر الذي يتعرض له الإنسان من جراء استعمالها ضئيل جدا.

      *إن تحويل الهوائي ست بوصات بعيدا عن الدماغ يمكن أن يقلل التعرض للإشعاع بدرجة كبيرة.

      ولكن من المهم علينا إدراك المخاطر المحتملة لاستعمال الهواتف الخلوية لحين التوصل إلى المزيد من المعلومات حول آثارها الصحية المحتملة، ولا يوجد دليل جازم حتى الآن يثبت أن استعمال الهواتف النقالة يسبب أحد أمراض السرطان.

      الموضوع مترجم من مجلة "سعودي أرامكو جورنال أوف تكنولوجي" عدد الربيع عام 1999م