آلام الظهر

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • آلام الظهر

      تعتبر آلام الظهر من أكثر الأمراض شيوعا، ومع أنه لا توجد إحصاءات في العالم العربي لانتشارها، إلا أنه من المعتقد أنها تصيب أكثر من نصف السكان إذ أنها تصيب ثمانية أشخاص من أصل عشرة في مرحلة ما في حياتهم في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا إذ يصيب حوالي 8 أشخاص، كما أنها تعتبر الأكثر استنزافا لموارد التأمينات الصحية في هذه الدول على الإطلاق من حيث مصاريف العلاج والإجازات المرضية الممنوحة للعاملين المرضى.

      هناك نوعان من آلام الظهر فهي إما حادة تأتي بصورة مفاجئة بسبب القيام بعمل ما بصورة خاطئة، مما يؤذي الظهر، ويتسبب بالآم لفترة طويلة أو قصيرة إلا أنها تكون فترة محدودة، أو أن تكون آلاما مزمنة تتكرر عند القيام بأية حركة ولو بسيطة مما يحفز هذه الآلام، ويشعر معها المريض بأنها باقية للأبد.

      مع أن التوازن في جسم الإنسان يعتمد على كل فقرات العمود الفقري، إلا أن الجزء الأكبر يقع على منطقة أسفل الظهر، ومع القيام بحركات غير متوازنة، أو مفاجئة، فإننا نعرض الظهر لعدة عوامل سلبية، مثل شد للعضلات وتمزق للأربطة والضغط على المفاصل، وهى أمور كنا نعتقد أنها تحدث للرياضيين فقط، إلا أننا جميعا نقع في خطأ سوء استخدام ظهورنا بحيث أننا لا نعي أن قيامنا بحركة خاطئة قد يؤدي إلى ألام مبرحة، كما أن من أسباب آلام الظهر الأخرى، التهاب المفاصل والعيوب الخلقية، والجلوس غير الصحيح، والسمنة المفرطة، حتى المشاكل النفسية التي تتسبب فيها الضغوط اليومية هي من أسباب آلام الظهر الشائعة، ومما يزيد في تعقيد هذه الأسباب أن العديد من المشاكل الصحية الداخلية قد تزيد من ألام الظهر، مثل حصى الكلى، والتهاباتها، والجلطات الدموية، وتآكل العظام، ولذا وبالرغم من تطور التكنولوجيا الطبية إلا أنه من الصعب اكتشاف الأسباب الحقيقية المسببة لهذه الآلام إلا عند عدد قليل من المرضى.

      غالبا ما يسعى مرضى آلام الظهر لشراء أدوية تخفيف الآلام من أرفف الصيدليات إلا أن معظم الأطباء ينصحون بعدم أخذها دون وصفة الطبيب حيث أن معظم الأدوية المخففة للآلام والمضادة للالتهابات تحتوى على مواد تؤثر على الجهاز المعوي وقد تتسبب في نزيف بالمعدة، وينصحون بدلا عنها ببدائل لعلاج الألم منها:

      التمرينات الرياضية والعلاج الطبيعي

      في دراسة أجراها علماء فنلنديون، وجدوا أن المرضى الذين أخضعوا لتمارين لتحريك الظهر قد اكتسبوا مرونة لم يكتسبها نظراؤهم الذين أخضعوا للبقاء في السرير طيلة فترة التجربة والتي دامت أسبوعا،ولذا فإن الأطباء ينصحون المرضى بالبقاء في السرير لمدة يوم أو يومين على الأكثر، من ثم البدء بمزاولة حياتهم الاعتيادية، إذا أن الحركة تعمل على ضخ مواد مرطبة للأقراص الموجودة بين الفقرات والتي تعمل على تليينها وبالتالي مرونة حركتها، لذا فإنهم يعتبرون العلاج الطبيعي من أهم طرق علاج آلام الظهر، وقد وافقت إدارة الأغذية والدواء الأمريكية على عدد من الأجهزة الطبية التي تزرع أسفل الظهر وتعمل على توليد نبضات كهربائية أو ذبذبات تعمل على تحفيز الحبل الشوكي، ويقوم بالتحكم بها الطبيب أو المريض نفسه.


      الإجراءات الجراحية

      أصبح الأطباء ينصحون بصورة أقل التدخل الجراحي في علاج مشاكل آلام الظهر والتي لا يلجئون إليها إلا بعد اليأس من طرق المعالجة الأخرى.

      الوقاية

      من أفضل النصائح التي يمكن تقديمها للتقليل من مشاكل الظهر :

      كن حذرا. تعلم كيف ترفع وتنحني بصورة صحيحة. تجنب الحركات المفاجئة.

      مارس التمارين الرياضية لتقوية عضلات الظهر والحوض، خفف من وزنك . إذا زاد وزنك 10% عن وزنك المثالي فيجب عليك إنقاصه كي لا تحمل ظهرك السفلي أكثر من طاقته.

      تمارين لتقوية أسفل الظهر:

      استلق على ظهرك بصورة مستقيمة. احضن ركبتيك إلى صدرك وفي نفس الوقت ارفع ذقنك إلى صدرك . كرر التمرين مرتين مع البقاء هكذا لمدة 15 ثانية في كل مرة.

      اركع على يديك وركبتيك. ارفع ذراعك اليمنى وساقك اليسرى في نفس الوقت واعدلهما بصورة مستقيمة بحيث يصبحان متوازيان مع الأرض. أبقيهما مستقيمتان لمدة ثانيتين ثم أعدهما لوضعهما السابق، ثم كرر نفس التمرين مع الذراع اليسرى والساق اليمنى، كرر التمرين 10 مرات بالتناوب.

      استلق على وجهك بحيث تكون ذراعيك ممدودتان أعلى الرأس، والكفين على الأرض، ارفع ذراعك اليمنى وساقك اليسرى في نفس الوقت إلى أعلى ما يمكنك الوصول إليه دون الإحساس بعدم الراحة، ثبت وضعك لمدة عشرة ثواني ثم أعدهما إلى وضعهما السابق ببطء. كرر التمرين مع الذراع اليسرى والساق اليمنى ، كرر التمرين 10 مرات بالتناوب وبالتدريج إلى أن تصل إلى 20 مرة.

      استلق على وجهك وذراعيك بجانبك، و ضع كعبيك تحت أريكة، ارفع صدرك ببطء عن الأرض إلى أعلى ما يمكنك الوصول إليك دون الإحساس بالألم، ثبت وضعك لمدة ثانيتين ثم عد إلى وضعك السابق، كرر التمرين إلى أن تصل تدريجيا إلى 20 مرة.

      إن الوصول إلى عضلات قوية أسفل الظهر وفي منطقة الحوض، يساعد على إبعاد الآلام عن الظهر وهذه التمارين ستساعدك على ذلك إلا أنه من الضروري أن تبدأ هذه التمارين لمرات قليلة وزيادتها وتدريجيا.

    • تحياتي

      شكرا على هذ الموضوع والمعلومات المفيده

      واشاركك بالموضوع من موقع طبي عن الام الظهر وعلاقتها بالحياه المعاصره للدكتور فايز سعيد الشهري

      تعتبر مشاكل وآلام الظهر من المعضلات العصرية التي كثرت وانتشرت في جميع الفئات السنية والاجتماعية, منها ما له علاقة بالمسنين وبعضها ناتج عن إصابات شديدة صغيرة أو متكررة ولكن هناك علاقة كبيرة وجدت بين آلام الظهر الشائعة الآن وبين نوع الحياة اليومية والممارسات، فقد وجد ان تغير نمط الحياة وتحولها إلى حياة هادئة مريحة تعتمد في مجملها على جهد حركي وعضلي بسيط قد أخل إلى حد كبير بالتوازن العضلي لأجسامنا, ففي الوضع المثالي لا بد أن يكون هناك توازن بين قوة عضلات البطن وقوة عضلات الظهر وذلك للحفاظ على توازن للضغط الداخلي للبطن، فعندما تضعف عضلات البطن ينشأ اختلال في الضغط الداخلي للبطن ويحدث اللا توازن في توزيع القوى العمودية والأفقية في هذا المستوى وفي هذه الحالة يبدأ العمود الفقري والعضلات الظهرية بتحمل عبء هذا الخلل وبمرور الايام تزداد عضلات البطن ضعفاً ويزداد العبء الواقع على الظهر وتبدأ سلسلة التغيرات السلبية على الظهر، ما يحدث هو زيادة في مستوى قوس الفقرات القطنية مما يخرجه من المعدل الطبيعي ويغير تناسق الفقرات ويخل بميكانيكيتها وقد يستمر هذا حتى تبدأ الفقرات في التآكل وقد تظهر بعض التكلسات أو الترسبات العظمية على حافة الفقرات وامتدادا لهذه التحولات أو تزامنا معها تتآكل الغضاريف بين الفقرات وتضعف الاربطة الداعمة لها وتكون أكثر عرضة لحصول الانزلاق الغضروفي خصوصا عندما يصل العبء على عضلات الظهر إلى الحد الذي لا يمكن للعضلات احتماله ووصولا إلى حد انعدام القدرة وتحول هذه القوى مباشرة على محاور غير المحاور الطبيعية.
      ووجد ايضا ان نسبة متزايدة من اصابات الظهر ناتجة عن اخلال بالقوام الطبيعي نتيجة عادات خاطئة في الجلوس والنوم والعمل,,, الخ وكذلك بعض الممارسات قبل حمل الاشياء أو تحريكها او التعامل معها اجمالاً.
      والسبب الأول (العادات الخاطئة) يؤثر تأثيراً متدرجاً على ميكانيكية العمود الفقري وتغيير أقواسه (قوس الرقبة للأمام) ويحمل وزن الرأس قوس الظهر (الصدري) للخلف ويشكل القاعدة للقوس أعلاه ويحمل وزن الرقبة والاكتاف, قوس الظهر (البطني) للأمام ويمثل قاعدة للأقواس أعلاه ويستقبل بمستوياته وزن البطن ويمثل المحور الاساسي للحركة في جميع الاتجاهات ويتمتع بمرونة عالية ويحتاج لقوى داعمة كبيرة تساعده في تمثيل وظائفه وأخيراً تقوس خلفي (عجزي) مع الحوض يكون القاعدة شبه التي تستقبل الحركات والقوى المختلفة وتقللها، تمتصها أو تعيد توزيعها للاطراف السفلية, ووجود هذه التقوسات وبقاؤها في حدودها الطبيعية يضمن التناسق الحركي لجميع هذه المستويات وخروجها عنه يخل بالاداء الوظيفي العام والخاص لكل منها.
      أما السبب الثاني (الممارسات) الخاطئة مثل حمل الاشياء ذات الاوزان العالية فوق قدرة الجسم فتعرض الظهر لحالة من الضغط الشديد أو الانحناء أو الالتواء المفاجئ والعنيف أو غيره مما يؤدي إلى توجه غير منسق للقوى التي في الغالب تصيب العضلات والانسجة الرخوة مباشرة او تؤثر على المحتوى شبه السائل داخل الغضروف مما يؤدي إلى اخراجه من الغضروف مسببا ضغطا على الحبل الشوكي أو احد الجذور العصبية في مستوى او عدة مستويات من الفقرات القطنية الظهرية وهذا هو ما يسمى بالانزلاق الغضروفي وهذا مختلف الشدة والتأثير وأعراضه هي ألم في اسفل الظهر يمتد إلى الاطراف السفلية من الخلف وفي حالاته الشديدة لا يستطيع الانسان المشي والحركة, وقبل ان نخوض في الاساليب العلاجية لا بد من التنويه إلى ان الوقاية خير ألف مرة من العلاج الذي يفيد وقد لا يفيد أحيانا وهذه الوقاية هي بمعرفة وادراك القدرات الطبيعية لأجسامنا وعدم تكليفها او تعريضها لما هو أكبر من ذلك او يفوق هذه القدرات ثم محاولة تعلم بعض الاساليب والطرق التي يمكن بها التعامل مع الأشياء الحياتية بأمان مثال على هذا طرق نقل الاشياء او تحريكها او استخدامها.
      إعاذة النظر في طرق وأساليب حياتنا من طريقة الجلوس والحركة والنهوض والمحافظة على اوزاننا ونمط غذائنا، كذلك محاولة إدراك عوامل سنية معينة مثل نقص المحتوى المائي داخل اجسامنا كلما تقدم بنا السن وهذا أمر يجب ان يؤخذ بعين الاعتبار وله عدة آثار سيئة منها زيادة تخثر الدم واحتمال تكون جلطات، تقلصات عضلية، ارتفاع نسبة الاملاح والسميات في الجسم نتيجة عدم قدرة او تناقص قدرة الكليتين على ترشيح الدم ومن ثم بقاء نسب متفاوتة من المكونات التي كان يفترض ان ترشح وتخرج في البول وتبقى في الجسم وايضا نقص محتوى الماء في الانسجة الرخوة والعظام والغضاريف مما يسهل اصابتها ويقلل من مدها الحركي ومرونتها.
      ولو أخذنا الاصابة بالانزلاق الغضروفي ونظرنا إلى كيفية حصولها لوجدنا ان بعض او كل الاسباب السابقة ضعف العضلات، تعريض الجسم لأعباء تفوق قدراته او الطريقة الخاطئة للتعامل مع الاشياء والاعمال قد أدت إلى حدوث الانزلاق.
      والانزلاق كفكرة مبسطة هو خروج المادة شبه السائلة التي بداخل الاطار الغضروفي والتي تمثل كرة الارتكاز الذي تسقط عليه الاوزان والقوى من كل الاتجاهات فتمثل محور الحركة الذي يسمح بتمثيلها بحرية, وهذه المادة متماسكة مائعة تتشكل حسب الضغط الواقع عليها، فعند حصول حادث أو التعرض لتأثير قوى عالية او باتجاهات غير سليمة او مفاجئة ينفتق هذا الإطار الغضروفي وتخرج المادة التي بداخله وتضغط على الحبل الشوكي او الاطراف العصبية الخارجة منه وتعيق انتقال الاشارات العصبية الواردة او الصادرة منه وتظهر آثارها في اسفل الظهر والاطراف السفلية للجسم وكانت معظم اصابات الانزلاق الغضروفي تعالج بالجراحة إلا انها الآن في درجاتها الخفيفة والمتوسطة ممكن ان تعالج بالوسائل الطبيعية من خلال عدة اساليب علاجية او الارجاع، وهذه الاساليب متطورة ودقيقة وتحتاج إلى مهارة وخبرة كافية لممارساتها وتعتمد على الضغط او على توجيه قوى باتجاه او اتجهات متعددة وكذلك بزوايا محددة تجاه منطقة الانزلاق الغضروفي مما يؤدي إلى انحسارها ورجوعها إلى موقعها الاساسي وبعد ذلك يتم توجيه المريض بتفادي بعض الاعمال والحركات التي تؤدي إلى الانتكاسة وعودة الانزلاق مرة اخرى والتي قد تحدث بسهولة.
      ولا بد من التنويه إلى ان اتباع التعليمات التي تعطى بعد او اثناء علاج الانزلاق لا تؤدي بالضرورة إلى التئام الغضروف ولكن مع عمل تمرينات تقوية لمنطقة اسفل الظهر عموما قد يؤدي ذلك إلى دعم من جميع الاتجاهات لمكان الاصابة ويقلل احتمالات حدوث الاصابة مرة اخرى بشرط اتخاذ الحيطة والممارسة السليمة لكافة النشاطات والاعمال اليومية.

      من موقع
      للدكتور فايز سعيد الشهري* دكتوراه في المخ والأعصاب مدير مساعد قسم التأهيل مستشفى الملك فهد

      دمتم خيرا

      $$f