قصة واقعية مؤثرة

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • قصة واقعية مؤثرة

      جلس رجل الأعمال المليونير الكبير في شرفة فندق الأوراس المطل على البحر المتوسط بالجزائر وظل يتفكر في حياته, لقد قضى حياته كلها باندفاع بحثا عن المال والصفقات في كل أنحاء العالم حتى اصبح مليونيرا …………..وهو يذكر جيدا أن الليالي التي قضاها من عمره في فنادق العالم أضعاف الليالي آلتي قضاها في بيته …. وتذكر المليونير أسرته ……. وزوجته الصغيرة الجميلة, وابنه الذي سيأخذ الشعلة منه, ويدير شركاته وأعماله, واخذ رجل الأعمال يتذكر في أي سنه دراسية يكون ابنه, فلم يعرف, كل الذي يدريه إن ابنه بكلية الهندسة … أثناء هذه الأحلام …….دق جرس الهاتف في غرفته ….وكانت المكالمة من القاهرة والمتحدث على غير العادة شقيقه:

      احضر فورا … زوجتك تحتضر…

      انقلها فورا بالطائرة الى أوروبا … أريد أن تعيش وبكى رجل الأعمال لاول مرة فلقد تبخرت أماله في لحظة ولكنه سيضع كل ثروته مقابل أن تعيش زوجته.
      وفي مطار القاهرة كان شقيقه الأكبر في انتظاره لم يكن قد رآه منذ سنوات فلقد كان مشغولا حتى عن زيارته لشقيقه الوحيد فلما سلم عليه قال له: تماسك لقد ماتت متأثرة بجراحها .. وبكى… وبكى طويلا ووسط دموعه سأل شقيقه: كيف ماتت وأين هي؟ قال: في المشرحة.
      قال الزوج: المشرحة؟ !! قال: نعم والجنازة غدا أجلناها حتى تكون من مودعيها… قال رجل الأعمال: وأين ابني؟ قال: لم يتمكن من الحضور حزين عليها طبعا, وساد صمت رهيب, رجل الأعمال شارد في ماضيه شريط طويل من الذكريات معها, كانت كالنسيم واتجه شقيقه بالسيارة في اتجاه غير اتجاه قصر رجل الأعمال فقال له: إلى أين؟ فقال الأخ إلى بيتي أولا … قال: لماذا هل تخفي شيئا؟ قال شقيقه: لا ولكن أرجوك لا تعارضني وبكى شقيقه, ودخل الشقيقان في غرفه الصالون وأغلق عليهما الباب فقال رجل الأعمال: اشعر أن هناك أمرا أعظم من الموت فقال شقيقه: المأساة قاسيه لا تصدق لقد اتصل بي ضابط الشرطة وطلب مني الحضور للقسم فورا وذهبت فوجدت ابنك ممزق الثياب وعلى ملابسه بقع من الدماء وفي حالة ذهول يجلس على الأرض وكاد قلبي يتوقف وسالت ماذا جرى؟ فنظر الي ابنك وارتمى على صدري وظل يبكي ويبكي ثم سالت الضابط فقال لي جملة سقطت بعدها فاقد الوعي. قال: البيه المدمن قتل أمه! وصرخ رجل الأعمال وهو يستمع شقيقه وقال بكلمات صادرة من قلب مكسور اه لقد انتهت حياتي.

      وبدأ الأب في متابعة سماع المأساة ان ابنه الوحيد طعن امه بسكين المطبخ حتى ماتت ثم ذهب إلى قسم الشرطة وقال جملتين فقط: أنا فلان ابن فلان قتلت أمي بهذا السكين ورفض أن يتكلم بعدها كما رفض الإجابة عن أي سؤال وفتشوه فوجدوا نعه تذكرة هيروين وأمرت النيابة بتشريح الجثة ثم صرحت بدفنها …… هذه هي ا لمأساة.

      قال رجل الأعمال لماذا قتلها؟ قال شقيقه لا أحد يعرف حتى الآن, وانتهت مراسم الجنازة وودع الرجل زوجه حتى القبر, وخلال ذلك فشلت الصحافة والشرطة والنيابة في معرفة الدافع لهذه الجريمة التي فاقت كل حد.
      وحللت إحدى الصحف الجريمة فقالت (هذا الشاب يرفض الحديث, هو لا شك مدمن هيروين حيث عثر معه على كمية ضئيلة منه وكان في حاجة إلى مال, فطلبه من والدته الثرية زوجة المليونير فرفضت فهددها بالسكين فلم تتصور وهي الام يرفع ابنها السكين عليها, فأصرت على الرفض فنفذ تهديده وقتل أمه وعندما سلم نفسه الى الشرطة كان في حالة وعي من هول المأساة فشعر بالندم فسكت انتظارا لحبل المشنقة… هذا تصورنا للحادث الذي هز المجتمع وكثرت تفسيراته أمام صمت الشاب القاتل الذي فصل من كلية الهندسة حيث عاش أسير الهيروين)). قرأ المليونير هذه المقالة في الصباح قبل أن يذهب الى ابنه وسأل نفيه: أين كنت يا رجل الأعمال؟ ابنك كان مفصولا من الكلية وأنت لا تدري؟ ابنك أدمن الهيروين وأنت لا تدري؟ ليت هذه الأموال التي جمعتها تضيع كلها وتعود لي أسرتي وذهب الرجل الى ولده وكان لقاء مؤثرة بين الوالد وابنه بعد أن أغلق الحارس الباب عليهما وساد صمت قطعه الابن حين ارتمى في أحضان أبيه قائلا: أرجوك ضمني إلى صدرك بشدة أكثر أحتاج الى هذا محروم منه ما أقسى الحياة آسف لم أكن في وعي, عاد لي الوعي عندما خرجت نافورة الدم من جسد أمي أبدا لم تكن تستحق هذا دعني لأبكي على صدرك, فلم أكن أعرف الدموع …. ورجل الأعمال لا يدري ماذا يقول هل يتعاطف مع ابنه الذي قتل شريكة حياته؟ لقد أحدث هذا الموقف خللا في مشاعره………بل زلزالا في هذه المشاعر.

      وبداء الشاب يروي لوالده: لقد عرفت الهيروين لتسليه والجنس ولكنه قتل في كل شي الطموح والخلق, ودفعني وأصحابي من المدمنين إلى الجريمة سرقنا …… كم سرقت من أمي؟ وكم هي اتهمت الشغالة. … حتى عرفت أنني أتعاطى الهيروين وهددتني بأنها سوف تبلغك ان لم أتوقف, فادعيت لها أنني توقفت …ولكن كل تصرفاتي تفضحني وزادت حاجتي للمال لشراء الهيروين وطلبت مني أمي أن أدخل إحدى المصحات للعلاج فرفضت, وبندم شديد قال: حتى يوم الجريمة, كنت في حاجة ماسة إلى مال لأشتري هيروين, وطلبت منها ألف جنيه وأخبرتها إنني صدمت سيارة بسيارتي ولكنها رفضت وإذا لم تدفع لي الألف جنيه فسأخبرك بأنها على علاقة برجل فصفعتني وبصقت في وجهي وإذا بهذه الفكرة الجنونية الكاذبة تتحول إلى شبه واقع أمامي وأن أمي حقا على علاقة برجل آخر, وهكذا صور لي الهيروين الوهم حقيقة وتضخمت الأمور أمامي وتصورت ما يحدث بين العشيق وعشيقته, والعشيقة هنا أمي إذن هذه المرة يجب أن تموت أمي وأسرعت إلي المطبخ وجئت بالسكين وطلبت الألف جنيه من هذه الخائنة فرفضت فكانت الجريمة البشعة وماتت أشرف امرأة في الوجود, وما أن انتهى الشاب من سرد روايته الى والده إذ بابيه يخرج من الغرفة دون كلام أو وداع ونادى الولد على والده, فلم يرد الوالد, ثم نادى مرة ومرة و مرة قائلا : أنت السبب أنت السبب وظل الشاب المدمن يقول: ان والده هو السبب وهو الذي دفعه لكل هذا لعدم رعايته له , الشاب لم يقدم للمحاكمة لقد فقد البقية الباقية من عقله وتم إيداعه مستشفى الأمراض العقلية وهو يقول لكل من يقابله أنت السبب أمي أشرف امرأة في الدنيا أمي أشرف امرأة في الدنيا.
      في حي الدقى يوجد مسجد في ميدانه عندما تدخل لتأدية الصلاة ستجد بداخله رجلا يرتدي جلبابا أبيض ويضع أمامه كتاب الله يقرأ فيه وعندما ينتهي من التلاوة يرفع كفيه إلى السماء: اللهم أغفر لي وسامحني يا رب العالمين هذا الرجل هو نفسه رجل الأعمال …. الذي تبرع بكل ما يملك لادارة مكافحة المخدرات وأخذ من بيت الله مكانا كي يرحمه …… وعندما تؤدي الصلاة بجواره سيصافحك بحرارة ويطلب منك بلطف وأدب أن تعطيه من وقتك القليل وسوف يروي لك هذه القصة بكل تفاصيلها وسيبكي كثيرا وهو يسرد القصة ثم سيطرح عليك سؤالا محيرا؟ من المسئول عن كل هذا؟ من؟ من.
    • سبحـــــان اللــه

      قصــــــة محزنـة والله. عـاد أنا مـن قبل حزيــن والحيـن حزنت أكثر.
      الله لا يورينـا مثل هـذه الخاتمـة.
      اللهـــــــــم حنن قلوبنــا على بعــض وأبعـد عنهـا الحقــد يا رب العالميـــــن. آآآآآآآآآآآآمين
      مخلصكـم مالك الحـــزين.