مصانع التمور .. إلى أين ؟؟؟

    • مصانع التمور .. إلى أين ؟؟؟

      النخلة رمز من رموز التاريخ العماني ، منها أكلنا ، وعليها اعتمدنا كمصدر غذائي واقتصادي ، وتحت ظلالها الوارف جلسنا ، والنخلة لها مع الإنسان العماني علاقة لا ينفك عراها ، وشكيمة لا تتضعضع قوتها وملحمة خالدة دونها التاريخ بأحرف من ذهب .

      والعماني أعطى عمته النخلة ما تستحقه من رعاية واهتمام ، ولا نبالغ إن قلنا أنه فضلها على كثير من اهتماماته وخصوصياته ، فأضحت النخلة حبه الأول ، ولم يقصر أبداً في رعايتها والإهتمام بها ، وبالمقابل لم تكن هي أبداً متنكرة لهذا الجميل فبادلته بالإحسان إحساناً ، وبالجميل جميلا .

      وحكومتنا الرشيدة منذ باكورة النهضة المباركة أولت النخلة العمانية إهتماماً خاصاً من خلال إنشاء مصانع حكومية لتسويق التمورالعمانية ، حيث لعبت تلك المصانع دوراً بارزاً في خلق شهرة عالمية للتمور العمانية التي تمتاز بالجودة الفائقة ، فتهافت الناس للحصول عليها من مختلف بقاع العالم ،، ووجد المزارع العماني في تلك المصانع الوسيلة المثلى لتسويق كميات وفيرة من محصوله الوفير...

      إلى أن قضت توجيهات الحكومة بخصخصة هذه المصانع للقطاع الخاص ، ومن يومها وهنت قوتها ، وضعف حالها ، وأخذت الأمراض تفتك بها .. إلى أن غدت تلك المصانع مجرد أطلال ، وهاهي اليوم تلفظ أنفاسها الأخيرة ، فيما جلس المزارع المسكين حزيناً يضرب أخماساً في أسداس .. كيف لا وهو يرى منفذه التسويقي يتهاوى بين ناظريه .. فيما تم تسريح غالبية من يعملون في هذه المصانع دون مراعاة لظروفهم المادية الصعبة ، والقلة الباقية منهم تحتظر غير مطمئنة على وضعها الوظيفي ، وما يكتنف مستقبلهم من غموض .

      فإلى أين يا ترى سيؤول شأن مصانع التمور ، فالشركة تم تصفيتها بالكامل ، والأكثرية من الموظفين والعاملين تم تسريحهم ، والمصانع شبه مغلقه إلا من بعض المترددين الذين يأتون لتحصيل مبالغهم المستحقة منذ أكثر من خمسة أعوام .. وهناك أقاويل وإشاعات بأنها ستؤول إلى شركة أخرى .. فمتى سيتم ذلك ؟؟ أليس الوقت الحالي هو الأنسب للإعلان عنها لا سيما وأن موسم القيظ بدأ ، والمزارع الضحية ينتظر أن بفتح له منفذ تسويقي لمحصوله من التمور .

      أتمنى من أعماق قلبي أن تصل هذه الرسالة إلى وزير الزراعة والثروة السمكية الموقر ، فلعل وعسى أن يعمل على إيقاظ النائمين عن هذه الثروة العظيمة من سباتهم الطويل . والله ولي التوفيق ، وهو من وراء القصد .
    • على سبيل المثال مصنع تمور نزوى ,, هو الحين تم اغلاقه بسبب الديون التي عليه على المواطنين .. فالاموال التي من 96 لم تمنح لهم الا خلال الفتره الماضيه ..
      المشكله حصلت مثل ما اشرت عندما تم تخصيص مصانع التمور
    • يحسب للحكومة .. أنها تقوم الآن بتسوية المديونية التي خلفتها الشركة التي تولت إدارة هذه المصانع ، ولم يبقى إلا القليل من المزارعين الذين لم يذهبوا لاستلام المبالغ الواجبة لهم .

      لكننا في هذا الطرح نتسائل عما إن كان هناك أمل لإعادة الحياة إلى أوصال هذه المصانع التي شارفت على الهلاك ؟
    • بالفعل هذا موضوع جدير بالاهتمام وخصوصا لوجود اعداد كبيره من اشجار النخيل في السلطنه.كما انها توفر اعمال للعاطلين من ناحيه وتسويق المنتجات الزراعيه من ناحية اخرى..........فمن واجب الوزاره النظر في هذا الموضوع بعين الاعتبار
    • ميزة الرد السريع

      الغريب في الأمر أننا هنا في هذه الساحة وغيرها من المواقع العمانية نهتم بقضايا شائكة بعيدة كل البعد عن هاجسنا الوطني .. وفي وطننا من القضايا ما يجب علينا تسليط الضوء عليها .. شكراً لكل من فعل هذا الموضوع ، مع الأمل بدوام تفعيله إلى أن نرى تحركاً ملحوظاً من الجهات المعنية أزاء هذه القضية التي تعتبر عصب اقتصادنا الوطني .