وحدة المصير

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • وحدة المصير

      وحدة المصير


      في يوم عادي كأي يوم آخر، طلبت والدتي أن أذهب إلى السوق لأشتري دجاجة للغداء ، وصلت إلى بائع الدجاج في الحي وأختار من القفص دجاجة سمينة، لم تكن هي السمينة فحسب بل كانت الأخريات من نفس الحجم – ما شاء الله – في وزنها ، وكان سعرها رخيصاً جداً، وبعد ذلك ذهب خلف الحاجز ليذبحها، فجلست أتأمل في الدجاجات داخل القفص، وفجأة، طرقت عيني باب القفص فقد كان مفتوحاً. استغربت لماذا لم تهرب أي دجاجة من القفص فجلست أفكر وأتأمل في تلك الدجاجات وكأن رأسي ضربت بمطرقة وبعد حين بدأت أصحو من سبات الأسئلة إلى صحوة الإجابة فقمت أحلل الوضع. قلت: أن الدجاجات يأكلن ويشربن وينمن في أمان ، مثلما يقول المثل " أكل ومرعى وقلة صنعة" ويعتقدن أن خروجهن من القفص سيلقي بهن إلى الهلاك، وأن جلوسهن هكذا أفضل حال من الهروب، فيأكلن ويسمن … ليس ذلك بعجيب فهن لم يخرجن من القفص ليرين ما خلف ذلك الحاجز ،ولكن الدجاجات يعتقدن أن خلف ذلك الحاجز ما هو أفضل من القفص فلم أتعجب من ذلك فهذا حب المغامرة فتراهن يتسابقن في الأكل ليسمن أسرع ويذهبن إلى جنتهم المنتظرة خلف الحاجز المجهول، ولكن ماذا نقول : اختلفت الأجناس والمصير واحد.

      ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ