رسالة إلى عابرة سبيل

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • رسالة إلى عابرة سبيل

      أنقل لكم هذه الرسالة من أحد المواقع :

      فلا يهولنك أختي طول الرسالة فإنها مشوقة جدا ، وكل كلمة فيها ينبغي أن لا تترك فإليك الرسالة :

      ( أخيّـتي : أسطر لك هذه الكلمات بأوراق من الأشجان وحبر من الدموع ...

      مرجعي في ذلك الغيرة على هذا الدين ثم حب الخير لك ..

      ومن أعماق قلبي أحدثك حديث الروح للأرواح يسري وتدركه القلوب بلا عناء .

      أخيّـتي عابرة سبيل ... وكلنا في هذه الدنيا عابرو سبيل ...

      ويوما ما سينقطع بنا المطاف لنصل إلى نهايته المحتومة ...

      فإما إلى جنة وإما إلى دار جحيم أجارني الله وإياك منها ... آمين .

      أختاه .. قد تعجبين من مقدمتي هذه وكيف أخاطبك وأنا لا أعرفك ، ولكني عملا بقوله : صلى الله عليه وسلم ( الدين النصيحة )

      وقوله : ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) أجدني مضطرة لأن أوجه إليك هذا الحديث ، علّ الله أن يُـلقي له قبولا في قلبك، فما رأيته منك اليوم قد دمعتْ منه عيناي وتفطر له قلبي حزنا ..

      عيون كحيلة ووجنات مصبوغة وعباءة ذات قماش ناعم على الكتف وآخر مطرز ومزركش قد وضع على الرأس ليزيدك فتنة وجمالا و.. و ..

      أختاه ... لا أشك أنك مسلمة ممن عبد الله وركع وسجد وتوضأ بنور الإيمان ..

      وممن يفتخرن بدين اسمه الإسلام .

      ولكن أخيتي .... أيليق بمن آمنت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا أن يكون هذا حجابها ؟

      أيليق بمن هذه صفاتها أن تكشف وجهها أو تلبس عباءة قصيرة ومطرزة أو تتلثم أو تتعطر ؟

      أو تكثر الكلام مع الرجال أو تضحك وتمزح مع رفيقاتها في السوق بشكل يلفت النظر ، أو تقضي الساعات الطوال فيه دون حاجة لذلك ؟

      كلا والله لا يليق بمن أوصافها مثلك أن تفعل مثل هذا .

      أختاه ... لا أبالغ إذا قلت إنَ عباءتك في حد ذاتها تصلح لأن تكون فستانا لسهرة !

      وأنها تحتاج لما يسترها ويخفي زينتها ولو نطقت لقالت :

      لا تلوموني فلست الملامْ *** واسألوا من أزال اللثامْ

      وأرادني لافتتان لا احتشامْ *** ولم يقتد بالأمهات الكرامْ

      ألم تسمعي قول ربك جل جلاله :

      ( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن ) [ النور: 31 ] .

      أنسيت أنك أمة من إمائه وأنك في قبضته وداره ولا سبيل لك إلا بامتثال أمره واجتناب نهيه ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخِيَرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ) [ الأحزاب : 36]

      أخيتي : لا أظن عاقلا يوقن بالجنة وما أعده الله فيها من نعيم ثم يأبى دخولها

      قال عليه الصلاة والسلام : ( صنفان من أهل النار لم أرهما ) وذكر منهما : ( ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ) صحيح مسلم

      فأسلك بالله حبيبتي :

      من هي الفتاة العاقلة التي لا تريد الجنة ولا رائحتها ؟

      إن كنت لا تعلمين أن التبرج من كبائر الذنوب التي حذر الرسول الكريم منها فاسمعي هذا الحديث :

      ( ثلاثة لا تسأل عنهم : وذكر منهم امرأة غاب عنها زوجها وقد كفاها مؤنة الدنيا فتبرجت بعده فلا تسأل عنهم )

      أي : لا تسأل عنهم لأنهم من الهالكين رواه البخاري في الأدب المفرد والحاكم وغيرهما صحيح الجامع 3058.

      فهل تختارين أختاه طريق الهلاك بإرادتك واختيارك ؟

      أختي المؤمنة .... إن لم نلتزم نحن بالحجاب الشرعي في بلد التوحيد ومهبط الوحي ومهد الرسالات ومحط أنظار المسلمين في العالم فمن يلتزم به ؟

      وكيف يمكننا أن ندعو الآخرين إلى احترام ديننا والدخول فيه ونحن نخالف أوامره ونستنكر تعاليمه ؟

      أختي الكريمة .... أعلم أنك تريدين أن تظهري بالمظهر الحسن الجذاب أمام الناس، وقد يكون ذلك عن حسن نية ... ولكن أما تعلمين أنك بتبرجك وسفورك تعرضين نفسك للفتن وتفتنين الآخرين !!

      أيرضيك أن تكوني وسيلة من وسائل الشيطان ؟

      هل ترضين أن تكوني سببا في وقوع مسلم في الحرام ؟

      أيسرك أن تكوني قدوة في الشر أو ممن سن في الإسلام سنة سيئة فكان عليه وزرها ووزر من تبعه إلى يوم القيامة ؟

      أما تدرين أن غاية ما يرجوه أصحاب القلوب المريضة هو أن يسلبوك عقلك ثم يبحثوا عن ضحية أخرى ؟

      فيا جوهرتي المصونة .... أحذرك أن تسيري في طريق التبرج والسفور، فتتبعي خطوات الشيطان فتقع ( الفاجعة ) وتفقدين أعز ما تملكين ثم تركنين على هامش الحياة ...

      هذا مع الذكر المشين وسخط رب العالمين ....

      لا تستغربي أختاه .... فكثير ممن آل أمرهن إلى هذه النهاية المظلمة كانت بدايتهن نظرة محرمة أو مكالمة هاتفية أو عباءة مزركشة أو ... أو .....

      أختي المسلمة ..... إن كنت تريدين أن تكوني جميلة فاعلمي أن جمال المسلمة الحقيقي يكمن في حجابها وخلقها وحيائها وطهرها ....

      إن حجابك هو إيمانك وحياؤك .....

      إن حجابك هو طهرك وعفافك ...

      إلى متى تغترين بشبهات أعداء الدين من العَلمانين والشهوانين والمفسدين ؟

      إلى متى تعيشين في أسر شهوات النفس وأهوائها وضلالها المبين ؟

      أما تدرين أن هناك من يحيك لك الخطط لاخراجك عن دينك ويسلبك عفتك وطهارتك وحيائك .

      لماذا ترضين أن تكوني فريسة سهلة لهم أو دمية بأيديهم يلبسونها ما شاءوا، ويكيفونها على أي وضع أرادوا ؟

      اسمعي إلى أحد خبثائهم وهو يقول ( امرأة متبرجة واحدة أشد على المسلمين من ألف مدفع )

      وآخر يقول ( لا تستقيم حالة الشرق – أي لليهود – إلا إذا رفعت الفتاة الحجاب وغطت به القرآن )

      كما لا يخفى عليك أخيّـتي مواقفهم المفضوحة في بلاد الغرب من المسلمات اللاتي بدأن يظهرن تمسكهن بدينهن وظهورهن بالزي المحتشم مما أثار حفائظهم وبخاصة الفرنسيون في قضية الحجاب على الرغم من أن نصوص قوانينهم تعطي الحق لأهل كل ديانة أن يلتزموا بديانتهم !!

      فأربأ بك أيتها العاقلة أن تكوني سهما في كنانة أعداء الملة يرمون به الإسلام وأنت لا تشعرين .

      أيتها العاقلة .... إن كثيرا من النساء الغربيات ممن استيقظتْ فطرهن، بدأن يصرخن ويطالبن بنبذ الاختلاط وعودة المرأة إلى بيتها وممارستها لوظيفتها الأساسية في الحياة ، بعد أن عانين من ويلات وتبعات سفورهن وتبرجهن واختلاطهن بالرجال .... هذا وهن كافرات لا يعرفن للفضيلة قيمة ولا معنى .

      في الوقت الذي يشتد لهَث نسائنا وراء المرأة الغربية وتقليدها في كل صغير وكبير فهل نريد أن نبدأ من حيث انتهى الآخرون ؟

      أصحاب الباطل يتراجعون عن باطلهم ونحن مصرون على تقليدهم والجري خلفهم !!

      سبحان ربي العظيم !!

      أيتها الفاضلة ..

      لقد ساد المسلمون العالم يوما من الدهر .. فأسألك بالله العظيم هل سادوه بحسن لباسهم ومظهرهم ؟

      أو بالزخرفة والزينة والنقوش والألوان ؟

      أو بآخر موضة من الأزياء ومتابعة آخر صرخة في عالم العطور وآخر قصة في عالم الشعر ؟

      كلا والذي لا إله غيره ما سادوا بذلك وإنما بتمسكهم بدينهم وتطبيقهم لشريعة ربهم ..

      يوم أن قرّت نساؤهم في بيوتهن وتفرغن لتربية القادة الأبطال ..

      لا يوم أن خرجت المرأة من بيتها وتمردت على شريعة ربها وتنكرت لدينه باسم التمدن والتحضر !!

      لقد سادوا يوم أن أيقنوا أن عزتهم ليست بالمظهرية الجوفاء ولا بالتبعية الماسخة المذلة العمياء وإنما بالإسلام ... وبالإسلام وحده فقط !

      فنحن أخيّـتي قوم كما قال عمر رضي الله عنه : ( كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله )

      فيا أختي المسلمة اعرفي عظمة هذا الدين الذي تنتسبين إليه، واعلمي أن الله سبحانه إنما أمرك بالحجاب ليحفظ لك كرامتك وإنسانيتك وعفافك فهو الذي خلق الخلق وهو أعلم بمصالح عباده أين تكون ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير )

      حبيبتي وغاليتي .. راجعي نفسك أعيدي حساباتك قبل فوات الآوان ..

      وأعلمي أن لكل جواد كبوة ولكل ذنب مغفرة وسارعي إلى التوبة من جميع الذنوب والمعاصي ، وأقبلي على طاعة ربك واغمري هذه العباءة وهذا الحجاب المزيف بسيل من الدموع والتوبة ثم ألقيه خلفك كماض أسود كسوادك حين أراك لا يرى منك شيء طاعة للرب وكيدا لمن أرادك أن تخرجي عن فطرتك وتمرقي عن دينك ...

      وختاما .. تذكري حالك إذا غسلت بسدر وحنوط وكفنت بخمسة أثواب، هي كل ما تخرجين به من زينة الدنيا ...

      والسلام عليك ورحمة الله وبركاته )


      الكاتبة : المحبة لك عابرة سبيل
      غنية خلفان الغافري - الدمام
      مجلة الدعوة - العدد 1691 محرم 1420

      حازت على الجائزة الأولى في المسابقة التي نظمتها مجلة الدعوة من بين ستة آلاف رسالة نصيحة إلى امرأة متبرجة
    • - بارك الله فيك أخي الطوفان على هذا الموضوع وهذه رسالة اخرى الى أختي

      أخواتي في الله.. أحييكن تحية الإسلام

      فسلام الله عليكن ورحمته وبركاته
      أخواتي.. هذه رسالة، لكن لا أقول خطها قلمي، وإنما أقول خطَّها قلبي.. فكل حرف، وكل كلمة، إنما انتزعتها من أعماق قلبي لتصل لمن أحب وصول الماء للظمآن.

      آه ثم آه على ابنة الإسلام.. مالي أراها وقد خارت قواها، مالي أراها وقد خلعت وشاح القيادة وسلمته لمن لا تستحقه؟ لِمَ هذا؟ ولم ذاك؟

      لِمَ؟ لِمَ؟ لِمَ؟

      شتان ما بين القائد والمقود، شتان ما بين الآجر والمأجور، أنت يا من أطلقتها صرخة دوَّت لها أرجاء الدنيا.. واهتزت لها جنبات الكون.. ورددت صداها الجبال الشامخات والرياح العواصف.

      الله ربي لا إله سواه

      محمد رسولي وقدوتي ومعلمي

      القرآن منهجي ودستوري

      ابنة الإسلام
      قد كان لك من الثبات ما لا تحركه العواصف العاتيات ومن الصلابة ما لا تهزه الرياح المجلجلات..

      ولكن مالي أراك تتراجعين؟.. مالي أراك تتعثرين؟ مالي أراك تضعفين؟

      ما الذي أصاب درع إيمانك حتى نُخر؟ ما الذي اعترى فيض عزمك حتى أدمى؟

      لعل حنين الموضة أنساك السندس والإستبرق؟ لعل رنين المجوهرات أبعدك عن الياقوت واللؤلؤ والمرجان؟ لعلّ أثاثك المبثوث قد حجب عنك القصور الحسان وما وعد الرحمن؟

      هل طربت لنهج المرأة الغربية؛ وشاقك زيف حياتها حتى ظننت أن لا خير في سواه؟ إن كان ذاك فاستمعي لصوت المرأة الغربية متمثلاً في إحدى أديبات الغرب المشهورات وهي تخاطب أحد المحاضرين المسلمين حين تحدَّث عن بعض مستحقات المرأة الغربية؛ حيث قالت: "إذا كانت المرأة عندكم على ما تقول، فخذوني أعيش عندكم ستة أشهر ثم اقتلوني".

      استحلفك الله يا ابنة الإسلام
      انهضي فالوقت ما زال فيه بقية.. فالعيون شاخصة تنتظر نهوضك بأعين دامعة.. ونفوس محطَّمة وقلوب دامية..

      أختاه..
      لا تبخلي بوقتك.. أختاه لا تضنّي بجهدك؛ فنساء العالم ينتظرنكِلتخليصهن من هموم التمدن.. وويلات التحرر.. وأمراض التحلل.

      هيا يا ابنة الإسلام
      هيا انزعي الحُجب عن عينيك.. وانطلقي بما يحويه قلبك من إيمان.. ونفسك من عزم.

      يا حفيدة خديجة وأسماء وفاطمة.. ويا خير نسل لآسيا بنت مزاحم التي صمت آذانها عن أجراس المجوهرات واستعلت على صيحات الموضة وأطلقت نداءها الرباني حين قالت: {رب ابن لي عندك بيتاً في الجنَّة ونجِّني من فرعون وعمله...} [التحريم: 66].

      ولتكن لنا يا أُخيات الإسلام صيحة كصيحة آسيا ولنقل معاً:

      "ربنا ابن لنا عندك بيوتاً في الجنَّة ونجِّنا من الدنيا وزخرفها"

      اللهم آمين

      والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      64.4.16.250/cgi-bin/linkrd?_la…05%2d2002%2edoc_cvt%2ehtm
    • بارك الله فيكم اخواني..........وانا اضيف هذا الموضوع

      يا أمة الله أنذرتك النار

      إليك يا أختي المسلمة ..
      إليك أيتها الدرة المكنونة واللؤلؤة المصونة ..
      إليك يا مربية الأجيال ومعلمة الرجال ومنشأ الأبطال ..
      أبعث هذه الرسالة ..
      حامداً وشاكراً لله ، ومصلياً على رسول الله .. شاهداً بأنه لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله ومصطفاه ، أما بعد :

      يا أمة الله : أنذرتك النار !!
      صرخة دوّى بها محمد صلى الله عليه وسلم في مسمع التاريخ قبل أربعة عشر قرناً من الزمان لأحب الناس إليه وأقربهم منه وأغلاهم عنده ، حيث قال : " يا فاطمة بيت محمد أنقذي نفسك من .. النار .. لا أغني عنك من الله شيئاً "
      يا صفية عمة رسول الله : أنقذي نفسك من النار .. لا أغني عنك من الله شيئاً .. " "صحيح البخاري"
      وها أنا ذا أهتف بها من بعده تأسياً به ، فاسمعيها مني وخذيها عني ، فوالله إني لأخاف عليك منك !!
      فأنقذي نفسك من النار فلن يغني عنك من الله أحداً ، ولن تجدي لك من دون الله ملتحداً ، فلا ملجأ ولا منجى ولا ملتجأ من الله إلا إليه .
      يا أمة الله : أنذرتك النار
      وسطوة الواحد القهار... ونقمة العزيز الجبار .. وأن تطردي من رحمة الرحيم الغفار
      يوم تعودين إليه .. وتقبلين عليه .. وتقفين بين يديه ... وحيدة فريدة ... طريدة شريدة .
      مسلوبة من كل قوة .. محرومة من كل نصرة .. فمالك من الله من عاصم .. وليس لك من دونه راحم
      لو أبصرت عيناك أهل الشقا *** سيقوا إلى النار وقد أحرقوا
      شرابهم الصديد في قعرها *** وفي لجج المهل قد أُغرقوا
      وقيل للنيران أنْ أحرقي *** وقيل للخُزَّان أن أطبقوا
      يا أمة الله : أنذرتك النار
      يوم تعرضين عليها .. وتردين على متنها
      فترين لهيبها .. وتبصرين كلاليبها .. وتلمحين أغلالها وأنكالها فلا تدرين : أتنجين من الوقوع فيها وتنقذين منها ؟! فتسعدين للأبد !!
      أم تقذفين إليها .. وتعذبين بها ؟! فيا تعاسة الجسد .. ويا حرقة الكبد.. ويا شقاءً ليس له أمد !!
      يا أمة الله : أنذرتك النار
      التي تناهت في الحرارة ... وزادت في الاستعارة
      { وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ }
      فلو تعالت صيحات أهل النار ما رحموهم .. ولو طالت زفراتهم لما أنقذوهم
      ولو تواصلت أنّاتهم وحسراتهم لما ساعدوهم
      وكلما أرادوا أن يخرجوا منها لما فيها أعادوهم وبمقامع الحديد طرقوهم .. وبالأنكال والأغلال قيدوهم .. فيا ذلة الحال.. ويا سوء المآل .. ويا بؤساً ليس له نهاية .
      ولو طالت الشكاية من تلك النكاية !!
      وقرِّبت الجحيمُ لمن يراها *** فيا لله من خوف العباد
      وقد زفرت جهنم فاستكانوا *** سقوطاً كالفراش وكالجراد
      وقد بلغت حناجرهم قلوبٌ *** وقد شخصوا بأبصارٍ حدادٍ
      نودوا للصراط ألا هلموا فهذا ويحكم يومُ المعاد
      يا أمة الله : أنذرتك النار
      فحرها شديد ... وقعرها بعيد .. ومقامع أهلها من حديد .. يقذف فيها كل جبار عنيد
      وهي تنادي : هل من مزيد ؟! هل من مزيد ؟!
      { كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ } { ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ}
      يا أمة الله :
      أنذرتك ناراً تلظى لا يصلاها إلاّ الأشقى فهو بنارها يتكوّى وهي نزاعة للشوى جالبة للعناء .. مدينة للشقاء.
      موطن للأذان ... ومرتع للأسى
      منكسة للرؤوس .. مخزية للنفوس
      منضجة للجلود ... محرقة للكبود
      فهي نار الجحيم والعذاب الأليم والعقاب العظيم .
      أعوذ بربي من لظى وعذابها *** ومن حال من يهوي بها يتجلجلُ
      ومن حال من في زمهرير مُعذَّب *** ومن كان في الأغلال فيها مُكبَّلُ
      يا أمة الله
      أنذرتك يوم الحسرة ..... إذ القلوب لدى الحناجر .. يوم يبعثر ما في القبور ويحصّل ما في الصدور .
      ويظهر ما احتوته الضمائر
      في ذلك اليوم الموعود وشاهد ومشهود
      عندما تنطق عليك الشهود وتفضحك فيه الجلود .
      يوم تأسفين وتندمين ، عندما تُسألين وتحاسبين عما كنت تفعلين وتعملين !!
      يوم تُفتّح أبواب الجنان ، فيدخل منها وفد الرحمن ، للرضى والرضوان والنعيم والأمان والسعادة والإحسان.
      وتوصد أبواب النيران على أهل العذاب والهوان والخسران والحرمان .
      فمن أي باب تلجين ؟!
      أفي دار المتقين المنعمين ؟!
      أم في دار المعذبين المطرودين ؟! ومن رحمة الله محرومين ؟!
      في العقاب الشديد والعذاب المهين !!
      أ في الجنان وفوز لا انقطاع له *** أم في الجحيم فلا تبقي ولا تدع
      تهوي بسكَّانها طوراً وترفعهم *** إذا رجَوا مخرجاً من غمّها قمعوا
      طال البكاء فلم ينفع تضرُّعهم *** هيهات لا رقّة تغني ولا جزعُ
      يا أمة الله :
      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ... قُمت على باب النّار ، فإذا عامَّةُ من دخلها النساء" وقال صلى الله عليه وسلم :" اطّلعتُ في الجنة فرأيتُ أكثر أهلها الفقراء ، واطّلعتُ في النار فرأيت أكثر أهلها النساء " .
      فاحذري – أخيتي – أن تكوني منهن ، فلا تسلكي سبيلهن ، فإنهن – ويا لشقائهن – جموعهن غفيرة وأعدادهن غزيرة وذلك لطرق النار الكثيرة وأسباب الوقوع فيها والعذاب بها الوفيرة ، فقد حُفّت بالشهوات ، وزينت بالنزوات ، وأحيطت بالملذات .
      فأبوابها مشرعة لكل راغب ، وأسبابها مبذولة لأي طالب ، ودعاتها – يا ويحهم – كثرة كاثرة في كل زمان ومكان ، وخصوصاً في هذا الأوان فهو وقت الفتن وعصر المحن ..
      والمعصوم من عصمة مولاه ، فلا حول ولا قوة إلاّ بالله !!
      يا أمة الله :
      رب طاعة تستصغر .. تكون عقباها مقاعد الصدق عند المليك المقتدر في جنات ونهر .
      ورب معصية تحتقر .. يكون عقابها نار سقر فلا تبقي ولا تذر . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله ، والنار مثل ذلك ".
      فتجنبي – أخيتي – وهج الحريق ..
      لا تسلكي تلك الطريق .. التي ختامها جحيم من لا يستفيق !!
      فإني من خوفي عليك أن تمتد ألسنة اللهب إليك فتحرق جلدك الناعم وتشوي وجهك الباسم أذكرك بتلك اللحظة المروّعة ... لإبليس في النار .. يعض من فرط الندم أصابعه ... تجري مدامعه .. ومن معه يصطرخوا .. يولولوا .. يتحسروا
      ياويحهم .. صراخهم من يسمعه ؟!
      عذابهم من يمنعه ؟ !
      بكاءهم .. عويلهم .. من يرحمه ؟! من ينفعه ؟!
      فُيسألون : ما الخبر ؟! { مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ } .
      فيجب أهل تلك المعمعة .. والخاتمة المخيفة والنهاية المفجعة : إنها الفريضة المضيعة.
      { لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ } فقطعنا كل صلة لنا بمن هو أقرب إلينا من حبل الوتين .
      فليتك تدركين بما تفرطين ... أو تشعرين مما تحرمين
      أو تذكرين وقوفك بين يدي رب العالمين ، يوم الجزاء والدين !!

      فيا أمة الله
      الصلاة ... الصلاة
      وكيف تطيب الحياة بدون هذه الصلاة !! وفيها رضاء الإله ، وبها سبيل النجاة
      فهي دليل السعادة وسبيل النجاح
      فمن ضيع في البداية " حي على الصلاة " أضاع – ولاشك – في النهاية " حي على الفلاح "!!

      وأنذرتك النار وكأنني أُبصرها ترمي بشرر كالقصر ، كأنه جمالة صفر تريد أن تحتويك وبنارها تصليك .
      من خلال ضحكة غجرية مع بائع ضائع
      يصيد كالذئاب بخسة الكلاب
      يبادلك الابتسام ويستطيل معك الكلام
      تكاد عينيه أن تقفز من رأسه ليلتهم ما تبدّى من وجهك المكشوف أو بلبس الشفوف .
      ومن خلال يديه التي تنسل من جنبيه لتلامس كفك الظاهر أو شعرك النافر أو صدرك السافر .
      بدعوى القياس وتجريب اللباس وأخذ لون البشرة .
      صوني جمالك إن أردت كرامة *** كيلا يصول عليك أدنى ضيغم
      حُلَلُ التبرج إن أردت رخيصة *** أما العفاف فدونه سفك الدم
      فيا لّلّه : كم في السوق من ملعون وملعونة
      يبارزون الله بالذنوب ويعصونه يتواعدون فيلتقون .. يضحكون وينعمون .. يعبثون ويفجرون ..
      وبمحارم الله يتلذذون .. ولم يخافوا أن يخرجوا من رحمته أو يخشوا أن يكتب عليهم الإبعاد والطرد من فضله وعنايته ..
      فلا يبالي الله الذي سواهم بمن لا يبالون بمولاهم في أي واد يهيمون ؟ وإلى أي حال يصيرون ؟ وفي أي دار يحشرون ؟!
      فمالهم لا يفقهون ؟!
      وتباً لهم مما يجرمون !! وسيندمون !! { وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ }
      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" صنفان من أهل النار لم أرهما ، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ..... ونساء كاسياتُ عارياتُ ، مميلاتُ مائلاتُ ، رؤوسهنَّ كأسنمة البخت المائلة ، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ، ريحها وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا ".
      إنِّي كأنّي أرى من لا حياء له *** ولا أمانة وسط الناس عُريانا

      وأنذرك النار لشرها المستطير وخطرها الكبير أن تصل إليك عن طريق سماعة الهاتف
      وحديث طويل في ظلمة الليل مع شاب غافل عاطل لا يخاف الله ولا يخشى لقاه
      يفيض لسانه بالأماني العذاب ، ويشكو من ألم الفراق ومُرِّ العذاب.
      لا خير في ودِّ امرئ متملّق *** حُلو اللِّسان وقلبهُ يتلهَّبُ
      يعطيك من طرف اللسان حلاوة *** ويروغ منك كما يروغ الثعلبُ
      يحيك ضدك أمرَّ مؤامرة وأشرَّ مخاطرة
      فتطلقي لقلبك العنان .. ليبادله الخفقان بالحب والشوق والحنان
      ثم يغدر وبك يمكر ولك يُشهر .. فتنطوي صفحة الأفراح .. وتعلني الأسى ممن قسى .. واثخن الفؤاد بخنجر الجراح
      ويسقط القناع ، وتظهر الحقيقة .. فإذا به من أبشع السباع ، ملتحف بديباجة ناعمة رقيقة .
      لا تأملي الخير من قوم إذ وعدوا *** وعودهمْ كّحصاة الملح في بحر
      فطالب العون منهم عند شدته *** كطالب الثلج من إبليس في سقر
      وتحت طائلة التهديد وقوة الوعيد ... تُعطيه ما سأل وفي عجل ... لخوفك الشديد من بطشه العتيد
      فيا لها من فضيحة ما أشنعها !!
      وسمعة قبيحة ما أبشعها !!
      يا شدَّ ما فعل الغرام بمهجة *** ذابتْ أسىً وصبابةً وهياما
      كانت صئوولاً لا تنيل خطامها *** فغدت أذلَّ السائمات خِطاما
      وقد كانت المقدمة لتلك الخاتمة
      لين في حديث وتكسر في منطق وخضوع في قول وخنوع في كلام ، وكانت النهاية لتلك البداية
      خوف وندم وحسرة وألم وسقوط في قبضة من لا يرحم !!
      قال تعالى { فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا } سورة الأحزاب آية : [32]

      وأنذرتك النار أن تسقطي فيها في هوة سحيقة وحفرة عميقة لخروجك البريء مع شاب شقي !!!
      بريء من الطهر ونزيه من القداسة ، كبراءة إخوة يوسف – عليه السلام – من كيدهم لأخيهم ومكرهم بشقيقهم .
      مع من يدنس عرضك ، وينجس كرامتك ، وينتهب عفتك فيسرق منك أغَلى ما فيك وأعز شيء عليك
      وبعد أن يذبح العفة .. ويئد الشرف ويقتل المرؤة يعود بعد جريمته وقد أصاب غنيمته ..
      بنفس غاز فائز منتصر غير منكسر ..
      وترجعين أنت وقد ذهبت اللذة وبقي الأذى
      وغابت المتعة وظلت اللوعة
      وتلاشت الشهوة وجاءت الشقوة
      تتجرعين ألم الندم وغصة المعصية وخوف الفضيحة وتأنيب الضمير ، ولو كشف الله ستره المسدول وحجابه المسبول ، وأظهر منكما كل مخبوء لكانت قاصمة الظهر وذلة العمر ومسكنة الدهر .
      لتمضي قوافل الأيام وتكر مراحل الأزمان والأعوام ، فينسى المجتمع إساءته ويغفل الناس عن معصيته ،
      فربما يقال عنه :" شاب غره طيش الشباب ثم تاب وأناب " .
      ورب قائل يقول : " الرجل لا يعيبه شيء مهما فعل !!" زعموا.
      أما أنت ، فتبقين محملة بالوزر موسومة بالعهر ، ولو أعلنت البراءة وبادرت إلى التوبة ، وتغسلت بنهر الأوبة من الحوبة ، فلا شيء يعيد الزجاج الذي انكسر !!
      ولا أمر يرجع الماء المنهمر من حيث تحدَّر !!
      فأفيقي !!
      واستمسكي بعرا الإيمان وارتفعي *** بالنفس عن حمأة الفجار ، واجتنبي
      إن الرذيلة داء شره خطر *** يعدي ويمتد كالطاعون والجرب
      صوني حياءك، صوني العرض، لا تهني *** وصابري ، واصبري لله واحتسبي

      وأنذرتك من هذه النار التي حُشرت بالآفات وملئت بالمهلكات وغصت بالطامات المخيفات أن يصيبك طرف من عذابها بسبب قدميك التي تعرَّت أو يديك التي تبدّت ، أو عينيك التي تجلّت ، أو ملبسك الذي يصف البشرة ، ويحدد الجسد ، ويبرز معالم الجسم ، ومواطن الفتن في البدن .
      عن عمارة بن خزيمة قال : بينما نحن مع عمرو بن العاص في حج أو عمرة ، فإذا نحن بامرأة عليها جائر لها وخواتيم ، وقد بسطت يدها على الهودج ، فقال : بينما نحن مع رسول الله في هذا الشعب إذ قال : انظروا ! هل ترون شيئاً ؟ فقلنا : نرى غرباناً فيها غراب أعصم ، أحمر المنقار والرجلين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يدخل الجنة من النساء إلاّ من كان منهن مثل هذا الغراب في الغربان " . السلسلة الصحيحة للألباني "1850"
      قال صلى الله عليه وسلم : " خير نسائكم الودود الولود ، المواتية ، المواسية إذا اتَّقين الله .
      وشرُّ نسائكم المتبرجاتُ المتخيلات ، وهن المنافقات ، لا يدخل الجنة منهن إلا مثلُ الغراب الأعصم ". السلسلة الصحيحة للألباني "1849"
      والغرب الأعصم : هو أحمر المنقار والرجلين وهو كناية عن قلة من يدخل من النساء ، لأن هذا الوصف في الغربان قليل !!

      وأنذرتك النار أن تسقطي في حضيضها أو ضحضاحها من أجل خلوة مريبة بجرْأة عجيبة مع سائق سارق .
      يجوب بك الديار ، ويجوس بمركبته خلال الشوارع والمرافق والأسواق ، لا دين يردعه ، ولا خوف يمنعه ، ولا تحذير يسمعه
      فقد أُطلق له الحبل على الغارب
      فبالليل سار ٍوبالنهار سارب
      فلا معاتب أو مراقب أو محاسب
      فلكأنه ((ربُ الأسرة )) قد أُمنَّا شره ومكره !!
      فوا عجباً لولي غافل !! غره طول الكسل أو كثرة العمل فسلّم شرفه وعرضه لذئب ضار في صورة حمل وديع فأصاب منه شهوته وغرضه ، فلم يفق إلا على فضيحة فظيعة تندك منها صم الجبال ، وتذل بها رؤوس الرجال .
      إن الرجِّال النَّاظرين إلى النساء *** مثل الكلاب تطوف باللُّحمان
      إن لم تصُن تلك اللحُوم أسودها *** أكِلتْ بلا عوض ولا أثمان
      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان "
      فأين الأمان ؟! إن كان السائق الذي أصابه الحرمان مع ترادف الزمان وتبدل المكان هو الشيطان !!
      فكيف تكون النجاة لراقد في كف مارد ؟!!

      وأنذرتك النار وكأنني أرمقها وقد أوقد عليها وزيد في لهيبها ، تشكو إلى الله من حرها وتضرع إليه مما يحتويها وتفزع إليه مما يكتنفها فهي تأكل بعضها بعضاً وتزفر على أهلها حنقاً وكرها وبغضاً تكاد تصل إليك عن طريق رفيقة الدرب وصديقة العمر التي تزين لك قبائح الأعمال ، وتجمل في نظرك شنائع الأقوال .
      تدلك على الذنوب وتؤزك إلى المعاصي
      وتنسيك يوماً يؤخذ فيه بالأعناق والأقدام والنواصي
      تقدم لك هدية من نار ، مطرزة بثوب الخزي والعار على طبقة المحبة الكاذبة والمودة الزائفة .
      كرقم هاتف لشاب كاذب سارق للأعراض أو شريط ساقط لفكر هابط مرسوم الأهداف معلوم الأغراض أو فليم خبيث لمنهج سخيف أو منظر غير شريف أو عفيف أو صورة خليعة تهيج الغريزة الكامنة ، وتوقظ الفتّنة النائمة ، لتصبح عارمة وعلى الفكر جاثمة ..
      فتبحثي عن السبيل للبديل .. فتقعي في الآيادي الآثمة .. وتصبحي – والهفتي عليك – نادمة !!
      { وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ * وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ * حَتَّى إِذَا جَاءنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ * وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ } سورة الزخرف آية : [35-39]

      وأنذرتك النار أن تلدغك عقاربها وتلسعك حيَّاتها ، لأنك ِ أطلقت العنان للسان ، فأخذ يصول ويجول ..
      في مجالس ملطخة ٍ بالسخرية من مسلم أو مسلمة ..
      في غيبة مذمومة محطِّمة .. في سبة .. في تمتمة ..
      في ضحكة من غافل .. في بسمة من جاهل ..
      في كذبة .. في بهتة .. في نمنمة ..
      في قصة ممجوجة .. في لعنة .. في همزة في لمزة في ذمة محرمة ..
      في سقطة من لفظة ، وهفوة من لسان ، وزلة في حديث في حق من لا يعمله .
      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم((كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه )).
      إذا رُمت أن تحيا سليماً من الرَّدى *** ودينك موفور وعرضك صيّن ُ
      فلا ينطق منك اللِّسان بسوأة ٍ *** فكلُّلك سوءات وللناس ألسُنُ
      وعيناك إن أبدت إليك معائباً *** فدعها ، وقل يا عين للناس أعين

      وأنذرتك النار لحرارتها المتناهية وعيونها الآنية يوم تأتي لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها لها تغيظاً وزفيراً . تكاد تميز من الغيظ وهي تفور وبحرها تثور .
      أن يصلك شيء من حرارتها من أجل أن تنتعلي كعبك العالي الذي يطرق وجه الأرض بصوته العالي ليلفت الأنظار ولتستدير وجوه بعض الغافلين .. فيلمحوا ما يخطف الأبصار من بهرج اللون وزخرف الدثار
      قال تعالى :{ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } سورة النور آية : [31]

      وأنذرتك النار لعفنها ونتنها و زهمها أن تدركك خباثة ما فيها لزخة من عطر ، سكبت فوق النحر
      لتستقر في قلوب العابرين
      كموجة عاتية تلطم وجه الصخر
      والوزر بها يستشري
      فيا له من أثر ما أبلغه !! .. وفي قلوب أهل الهوى ما أوقعه !!
      وعند رب الكون ، ما أقبحه !! ما أشنعه !!
      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أيُّما امرأة استعطرتْ ثم خرجت ، فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية ٌ، وكل عين زانية" . صحيح الجامع
      وقال لمن خرجت إلى المسجد للصلاة وليس للسوق أو أماكن الخنى والمآرب الأخرى ؟!! : " أيُّما امرأة تطيبت ثم خرجت إلى المسجد ، لم تقبل لها صلاة حتى تغتسل ً". صحيح الجامع

      وبعد هذه النذارة ، أُذكر ُّ بتلك البشارة لمن زلت بها أقدامها في أوحال المعاصي وحضيض الذنوب وقيعان السيئات فتابت وأنابت وإلى الله استجابت .
      فتغسلت في بحار دموع الندم .. مما عملت
      وتعطرت بزفرات الحسرة والألم .. مما ألمت
      فتلقاها ربها وهو فرح بها مع غناه عنها
      فأدناها من بعد أن أقصاها
      وأعطاها من بعد أن حرمها
      وأحبها من بعد أن أبغضها
      فانتقلت من ديوان المذنبين إلى سجل الطائعين
      ومن دار المعذبين إلى دار المنعمين
      فهنيئاً لها يوم تابت مما آتت
      قبل أن يصرخ الناعي: ماتت !!
      فيا أخية :
      اصبري على طاعة الله وعن معاصي الله وعلى أقدار الله ، فإنما هي أيام تتابع ولحظات تتعاقب .
      ويوشك أن يذهب عنك التعب ويتلاشى منك النصب ، فتنقلين من دار الهموم والغموم ، ومن موطن الأحزان والحرمان ومن دنيا الكمد والنكد ، ومن مواقع البلايا و الرزايا إلى جنة الخلود والنعيم المرفود { فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ * وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ * وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ * وَمَاء مَّسْكُوبٍ * وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ } سورة الواقعة آية : [28-32]
      ونعمة وفيرة وخيرات غزيرة .
      في الهناء الذي لا ينقضي والسعادة التي لا تنتهي
      حيث الرضى والرضوان إلى رب غير ساخط أو غضبان فيحلل عليك وشاح الكرامة ، ويزحزحك عن دار العذاب والمهانة ويكتب لك منها السلامة
      فلا عتاب ولا ملامة
      ولا عذاب ولا ندامة
      وإنما سعادة الأبد ، ونعيم السرمد ، وفرح لا ينفذ ، وقرة عين لا تنقطع !!
      فيا أمة الله :
      أما آن أوان الاستفاقة ؟!
      أو ما قد حان زمان الانطلاقة ؟!
      مركب الإيمان بالرحمن ... يا أختاه ...
      أو ما تخشين أن ينسى سباقه ؟! مع رفاقه ؟!
      وشعاع النور بالطاعة .. هذا وقته
      فهل تعلني للكون انبثاقه ؟! وانعتاقه ؟!
      فعذاب الله – يا أمة الله – ليس في وسعك احتماله ولا لك عليه طاقة !!

      كتبه وقيده : أفقر الخلق إلى الخالق
      عبد اللطيف بن هاجس الغامدي
      أجاره الله من النار ومن خاتمة السوء والعار
      جدة (21468)
      ص.ب(34416)


    • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      شكرا اخينا الفاضل الطوفان على المقالة التي طرحتها
      للاسف كل هذا يحصل في عصرنا الحالي ولا نقول إلا ( لا حولة ولا قوة الا بالله العلي العظيم) …
      فكثير من النساء الغربيات يتمنين حياة المسلمات فقد قرأت في كتاب ما لكاتبة غربية تقول فيه (ان اعيش خادمة في في ظل اسرة مسلمة خيرا لي من اعيش في بلادي الغربية )
      نعم ان النساء الغربيات احسن بالغيرة من النساء المسلمات وحياتهن المليئة بالسعادة …
      ولكن الغرب لن يهدا بالهم حتى يحطموا نساءنا … وامتنا الاسلامية … وتصبح المراة المسلمة في شتات ..
      فبا اخيتي المسلمة أديري ظهرك لهم وقومي لدينك و امتك الاسلامية والبسي ثوب الطاعة فانها خير ملبس ..
      فلا تلبسي إلا الثياب الطاهرة البعيدة عن الشبهات واتقي الله في السر والعلن …
      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته