الرُّقية .. من منظور إسلامي

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • الرُّقية .. من منظور إسلامي

      لا يشك أحد اليوم في أهمية الرقية وأثرها على كثير من الأمراض ، خاصة الروحية والنفسية منها، وهذا هو الذي جعلها تنتشر في هذه الأزمنة أكثر من غيرها، وإن كان هناك عوامل أخرى جعلت هذه ا لرقية تظهر بشكل كبير في الأمة الإسلامية .
      والرقية ليست أمرًا حادثًا ، بل هي من الأمور المعروفة قديمًا حتى في الجاهلية عند العرب، فإن من تتبع النصوص الشرعية والسير يجد أن الرقية كانت معروفة عند العرب ومنتشرة بينهم، فلما جاء الإسلام كان للرقية مكانة مميزة، فهذبها وطهرها من الشركيات ومعتقدات الجاهلية، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم تحدث عن الرقى فقال: " اعرضوا علي رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم تكن شركًا"

      جولة في أروقة المعالجين

      وبجولة سريعة في أحوال المعالجين بالرقية في السعودية ومصر نجد أموراً عجيبة متضاربة، (وإن كنا لا ننكر أن هناك من التزم منهج الإسلام في الرقية وابتعد عن الشبهات) فهذا قد اتخذ الرقية حرفة وتجارة قد فرغ نفسه لذلك، وآخر جعل له مكتباً وسكرتيرًا لاستقبال الحالات، وثالث جعل عمارة كاملة مركزا للعلاج بالرقية.
      دخلنا على أحدهم فإذا بسكرتيره يستقبلنا، قلنا له : إن معنا مريضًا، ونحتاج إلى رقية له، فقال: إن الشيخ سيأتي بعد قليل، ولكن هل تريدون رقية مكثفة ومركزة أم رقية عادية؟ سألناه: ما الفرق بينهما؟ قال : هذه بخمسين ريالاً، وتلك بمائة، ثم أردف قائلاً : إن الرقية المكثفة تكون خاصة بالمريض الواحد فقط فلا يدخل معه أحد، أما العادية فتكون لعدد من الناس جميعاً.
      خرجنا من عنده ونحن نتعجب، وذهبنا لآخر فإذا عنده من الزحام الشيء العجيب، وإذا هو قد جعل صالتين كبيرتين، إحداهما للرجال والأخرى للنساء، فيجتمع من يريد الرقية في ا لمكان المعد له، ويدخل الراقي فيقرأ على الجميع دفعة واحدة بما لا يتعدى خمس دقائق، ثم يمر عليهم واحدًا بعد الآخر فينفث في صدره ويقول له : أنت فيك كذا وأنت تحتاج إلى كذا، ويبدأ يصف لكل ما يحتاجه.
      ولا تستغرب، فقد رأينا من تعاقد مع بعض الباعة ليورد له المياه ا لمعدنية، ثم يبدأ فيصف هذه القوارير في مكان فسيح، ثم يقف ليقرأ عليها كلها كما زعم، ثم يبيعها بأضعاف ثمنها، وآخر يقرأ على خزان المياه وتعبأ القوارير منه بعد ذلك، وتملأ الجيوب والحسابات وتبنى العمارات !!

      دجال يعالج بالبيض !

      وكلما توجهت إلى راقٍ تجد عنده طريقة خاصة مختلفة عن الآخر، فهذا عنده طريقة يزعم أنها المهلكة للجن، وذلك يزعم أن هذه الكلمات تذهب ا لصداع، والآخر يدعي أن هذا العسل بالذات مفيد جدًا لكونه قد قرأ عليه قراءة خاصة، ويبيعه لك بأغلى الأثمان. وهكذا دواليك .
      تركنا هذه النوعية، وتوجهنا لآخر ليس له سكرتير ولا مكتب، وإنما يعالج في منزله، استقبلنا استقبال الواثق من نفسه، وبدأ يحدثنا عن خلو علاجه من المحرمات، وأنه يعتمد على القرآن الكريم وقراءته ، وبعض ما ألهمه الله في هذا ا لمجال، وهو فيما بين ذلك يكثر من الصلاة على رسول الله ويُسمعنا ذلك.
      دخل عليه مريض فسأله عن بعض ما به، ثم أحضر طبقًا من البيض وأمره أن يمسك باثنتين، أي اثنتين، في كل يد واحدة، ثم قال له : إذا خرج ما بداخل البيض أحمر فإن بإمكانه معالجته، وإذا خرج طبيعيًا فإنه لن يستطيع معالجته، ثم أخذ يتمتم بكلام لم نسمعه ومعه السبحة في يده ينظر إليها، ثم أخذ البيضتين من المريض وكسرهما في صحن، فإذا بهما قد أخرجتا دمًا أحمر، فقال له : إن علاجه بسيط جدًا، ويحتاج إلى متابعة، وأنه لو كان المريض في بلده (يعني في بلد الراقي وهو إحدى الدول الإفريقية) لكان علاجه أسهل بكثير ولا يستغرق سوى جلسة واحدة. ويبدو أن ما حدث كان كافيًا لتحكم على هذا الشخص بالشعوذة.

      ذهاب المريض مباشرة للراقي يخالف الهدي النبوي

      خرجنا من عنده بسلام، والحمد لله أننا لم نصب بشيء، وكان همنا أن نعرض هذه الأمور كلها على عدد من العلماء لنرى مدى شرعية كل ما سبق وغيره، وبدأنا بالأستاذ الدكتور ناصر العقل (أستاذ العقيدة ووكيل كلية أصول الدين بالرياض) فقال : إن أولئك الذين يذهبون مباشرة إلى الراقي ليرقيهم بمجرد الشعور بمرض أو ضيق ونحو ذلك هؤلاء خالفوا هدي النبي صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح، فإن الأصل أن يقوم الإنسان برقية نفسه أولاً كما كان يفعل عليه الصلاة والسلام، ولا بأس بعد ذلك أن يذهب إلى الراقي بعد أخذ الأسباب اللازمة، مع أن الأولى عدم الذهاب إلى الراقي، وأن يكتفي الإنسان برقية نفسه، فقد ثبت في الحديث الصحيح في السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب " هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون"
      فترك الذهاب إلى الراقي واعتماد الإنسان على ربه ورقية نفسه بنفسه أولى وأفضل، فإن ذهب إلى أحد الراقين فإن عليه أن يتحرى الراقي التقي الصادق البعيد عن المخالفات الشرعية، حتى لا يقع في المحذور من جهة وحتى لا يتم التلاعب به من جهة أخرى.

      من الكبائر الذهاب إلى العرافين والكهان

      وينبه فضيلة الشيخ فوزان بن صالح الفوزان (عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية ) إلى مشروعية الرقية، وأنها أمر ثابت في الدين، وقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم منها ما كانت خالية من الشرك، وكانت من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أو الأدعية الموافقة للمشروع، فلا يكون فيها أدعية شركية أو بدعية، وهذا إنما يعرفه أهل العلم ولا يسأل المسلم كل من هب ودب من المنحرفين والجهال والمضللين.
      ويؤكد فضيلته على أن الرسول الله صلى الله عليه وسلم حذر من إتيان الكهان والعر افين فقال عليه الصلاة والسلام : " من أتى كاهنًا لم تقبل له صلاة أربعين يومًا " وفي حديث آخر : " من أتى عر افًا أو كاهنًا فصدقه فيما يقول فقد كفر بما أُنزل على محمد"
      ومثل هؤلاء السحرة والدجالين والمشعوذين والكهان لا يعرفون الحق من الباطل أو يريدون الكسب والمال, فليحذر المسلم طالب الرقية من هؤلاء فلا يدفعك حرصك على الشفاء والخلاص من المرض إلى الوقوع في الشرك والكفر على يد هؤلاء الدجالين والسحرة والمشعوذين الذين يأمرون بالدعاء لغير الله والذبح لغير الله وهذا شرك أكبر مُخرج من الملة.

      ضوابط الرقية الشرعية

      ولعل القارئ يتساءل هل هناك ضوابط وشروط معينة حتى تكون الرقية شرعية ، خاصة بعدما لوحظ الآن أن الكثيرين أخذوا يتسترون باسم الرقية لتحقيق مآربهم الشخصية والوصول إلى المال بأيسر الطرق وأفضلها، فأخذوا يتاجرون بها ويتجاوزون حدود الشرع المطهر فيها.
      يجيب على هذا التساؤل فضيلة الشيخ عبد الله بن منيع (القاضي بمحكمة التمييز بمكة وعضو هيئة كبار العلماء) فيقول : إنه نظرًا لوجود أدعياء على الرقية شوهوا أمرها، فقد اتجه مجموعة من أهل العلم ومحققيهم إلى وضع شروط لاعتبار الرقية شرعية ومنها ما يلي:
      1- أن تكون من كتاب الله تعالى ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو من الأدعية المباحة المشتملة على التعلق بالله وحده لا شريك له في جلب الخير ودفع الشر وعلى الوحدانية في الشفاء قال تعالى : "وإذا مرضت فهو يشفين"
      2- ألا تشتمل على صيغ مجهولة من طلاسم ورموز ونحو ذلك.
      3- أن تكون باللغة العربية خشية أن تكون في اللغات الأخرى من الخلل والزلل في الدعاء والتعلق بما لا يجوز ويجهله أهلها.
      4- ألا يعتقد فيها ومنها الشفاء المباشر، بل هي سبب والشافي هو الله وحده حيث جعل الله الرقية سببًا للشفاء والشفاء خاص به تعالى.
      5- أن يكون المسترقي من أهل الإيمان بالله ربًا وإلهًا واختصاصًا بالحول والقوة، فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، قال تعالى : "وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خساراً"
      6- ألا يكون الراقي من أهل الضلال والانحراف والتعلق بغير الله والتقرب إلى من يتعلق به من الشياطين ومردة الجان بوسائل العبادة والخضوع، كأن يطلب ممن يسترقيه شيئاً من أثوابه أو أظفاره أو شعوره أو معلومات عن أسرته أو نحو ذلك مما هو مسلك الدجاجلة والمشعوذين وعبدة الشياطين.
      فإذا تخلف شرط من هذه الشروط تحولت الرقية إلى ضرب من الدجل والوهم والشعوذة وقد يصل الأمر إلى الشرك بالله، واتجه إليها الاستثناء من الإباحة في قوله صلى الله عليه وسلم لا بأس بالرقى ما لم تكن شركًا .

      الحذر من الرقى الشركية

      هذا وقد حذر فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان من الرقى الشركية وهي التي لا تتوافر فيها الشروط السابقة، ومن علامتها أن يكون فيها دعاء غير الله عز وجل أو فيها كلام محرم لا يعرف معناه، أو كان فيها ذبح لغير الله وغير ذلك من الأمور الشركية ، وهذا كله لا يجوز الرقية به لأنه محرم بإجماع أهل العلم, وقد قال صلى الله عليه وسلم : " إن الرقى والتمائم والتولة شرك " ، والمراد بالرقى هنا الرقى الشركية، أما التمائم فهي التي تعلق وفيها الشرك والألفاظ البدعية والطلاسم، وأما التولة فهي شيء يضعونه يزعمون أنه يحبب المرأة إلى زوجها والرجل إلى امرأته ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التمائم والتولة لأنها شرك بالله.
      ويؤكد -حفظه الله - على ضرورة ألا يحمل الإنسانَ حبُّه للعلاج وحرصه على الشفاء أن يتساهل في هذه الأمور، فيذهب للعلاج على أيدي المشعوذين والدجالين بحجة أن الناس يذهبون إليهم, فإن الله وسع على المسلمين وجعل لهم الرقية الشرعية النافعة المفيدة فعليهم أن يقتصروا على ما شرع الله وفيه الخير الكثير ولا يذهب يطلب العلاج ثم يقع في الشرك ويتحول من مسلم إلى كافر فليحذر المسلم من الوقوع في هذا الخطر ولا يتساهل في ذلك.

      تفرغ الراقي للرقية ليس من هدي السلف

      وعن تفرغ بعض الراقين للرقية، واتخاذ ذلك حرفة وصنعة يتكسب منها، ويترك العمل الأساسي ومصدر رزقه، ووضع تسعيرة معينة للرقية كل ذلك (كما يقول الدكتور ناصر بن عبد الكريم العقل) أمر لم يكن عليه السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، ولم ينص عليه أحد من ا لعلماء، بل ولم يكن موجودا إلى أزمنة قريبة، وإنما هو شيء حادث، الداعي إليه في الغالب هو الجهل بشرع الله، وما يدره هذا العمل من ربح وفير.
      ويرى -حفظه الله- أن الأصل في الراقي أن يكون محتسبًا، وإن جاءه شيء أخذه أما اشتراط مبلغ معين ففيه نظر، والاستدلال بحديث الصحابي الذي اشترط قطيعًا من ا لغنم على الرقية ليس على إطلاقه، وذلك لأنه لم يرد عن الصحابة ولا عن ا لسلف أنهم فعلوا ذلك، ولو كان أخذ الأموال بهذا الشكل جائزًا مطلقًا لفعلوه والله أعلم.

      ملاحظات متعلقة بالرقية يجب التنبه لها

      أما الشيخ محمد أمين الجندي فيعطينا بعض الملاحظات التي يجب التنبه لها قبل الذهاب إلى الراقي فيقول: إن هناك أمورا ينبغي أن تراعى في العلاج القرآني ، سواء من قبل الراقي أو المريض وهي أمور مهمة دل عليها الكتاب والسنة ، منها:
      1- ليست الرقية مقصورة على شيخ معين، بل على الإنسان أن يرقي نفسه وأن يرقي غيره وأن يرقيه غيره ، ويمكن للرجل أن يرقي امرأته ويمكن للمرأة أن ترقي زوجها.
      2- لصلاح الإنسان وتقواه أثر كبير بإذن الله في النفع بالرقية.
      3 - احذر من الذهاب إلى الدجالين المشعوذين أو السحرة أو العرافين الذين يتمتمون بكلام لا يفهم معناه .
      ويبين الشيخ الجندي أنه يمكن للمريض من خلال بعض الأمور أن يميز المشعوذين عن غيرهم ، وذلك بمعرفة بعض الأمور التي لا يستخدمها غيرهم ومن ذلك:
      أ - أن يسأل عن اسم المريض واسم أمه.
      ب - أن يأخذ أثراً من المريض كشعرة منه أو طاقية.
      ج - أن يطلب ذبح حيوان بصفات معينة.
      د - كتابة الطلاسم أو الحروف المقطعة أو المربعات والمثلثات.
      هـ- إعطاء المريض أشياء يدفنها في الأرض أو يخفيها في المنزل.
      و - إخبار المريض بمعلومات خاصة عنه.
      ز - التمتمة بكلام غير مفهوم.
      ويوجه في النهاية نصيحته للمريض بقوله : "حتى ينفعك الله أخي المريض المبتلى بالرقية فعليك بالمحافظة على الصلاة في جماعة وعدم سماع الموسيقى والغناء ومزامير الشياطين وعليك بالمحافظة على الوضوء وخاصة قبل النوم، واحرص على البسملة عند بداية كل شيء واحرص على أذكار الصباح والمساء
    • ميزة الرد السريع

      شكرا لك أخي
      وهذه صور من رقى النبي صلى الله عليه وسلم :
      جاء عند ابن ماجه ( 3539 ) : ‏حدثنا ‏ ‏هارون بن حيان ‏ ‏حدثنا ‏ ‏إبراهيم بن موسى ‏ ‏أنبأنا ‏ ‏عبدة بن سليمان ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو جناب ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الرحمن بن أبي ليلى ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏أبي ليلى ‏ ‏قال ‏ :
      ( ‏كنت جالسا عند النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إذ جاءه أعرابي فقال إن لي أخا وجعا قال ما وجع أخيك قال به ‏ ‏لمم ‏ ‏قال اذهب فأتني به قال فذهب فجاء به ‏ ‏فأجلسه بين يديه فسمعته عوذه ‏ ‏بفاتحة الكتاب ‏ ‏وأربع آيات من أول ‏ ‏البقرة ‏ ‏وآيتين من وسطها ‏
      ‏وإلهكم إله واحد ‏
      ‏وآية الكرسي ‏ ‏وثلاث آيات من خاتمتها وآية من ‏ ‏آل عمران ‏ ‏أحسبه قال ‏
      ‏شهد الله أنه لا إله إلا هو ‏
      ‏وآية من ‏ ‏الأعراف ‏
      ‏إن ربكم الله الذي خلق ‏
      ‏الآية وآية من ‏ ‏المؤمنين ‏
      ‏ومن يدع مع الله إلها آخر لا ‏ ‏برهان ‏ ‏له به ‏
      ‏وآية من ‏ ‏الجن ‏
      ‏وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا ‏
      ‏وعشر آيات من أول ‏ ‏الصافات ‏ ‏وثلاث آيات من آخر ‏ ‏الحشر ‏ ‏وقل هو الله أحد ‏ ‏والمعوذتين فقام الأعرابي قد برأ ليس به بأس )
      وروى أيضا ( 3531 ) :‏ حدثنا ‏ ‏محمد بن بشار ‏ ‏وحفص بن عمر ‏ ‏قالا حدثنا ‏ ‏عبد الرحمن ‏ ‏حدثنا ‏ ‏سفيان ‏ ‏عن ‏ ‏عاصم بن عبيد الله ‏ ‏عن ‏ ‏زياد بن ثويب ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏قال ‏
      ( ‏جاء النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يعودني ‏ ‏فقال لي ألا ‏‏ أرقيك ‏ ‏برقية ‏ ‏جاءني بها ‏ ‏جبرائيل ‏ ‏قلت بأبي وأمي بلى يا رسول الله قال ‏ ‏بسم الله ‏ ‏‏أرقيك ‏ ‏ ‏والله ‏ ‏يشفيك من كل داء فيك ‏
      ‏من شر ‏ ‏النفاثات ‏ ‏في العقد ومن شر حاسد إذا حسد ‏
      ‏ثلاث مرات )
      وجاء عند البخاري ( 5301 ) : ‏حدثنا ‏ ‏مسدد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد ال ‏ ‏عن ‏ ‏عبد العزيز ‏ ‏قال ‏
      ( ‏دخلت أنا ‏ ‏وثابت ‏ ‏على ‏ ‏أنس بن مالك ‏ ‏فقال ‏ ‏ثابت ‏ ‏يا ‏ ‏أبا حمزة ‏ ‏اشتكيت ‏ ‏فقال ‏ ‏أنس ‏ ‏ألا ‏ ‏‏أرقيك برقية رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال بلى قال ‏ ‏اللهم رب الناس مذهب الباس اشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت شفاء لا يغادر ‏ ‏سقما )

      وجاء عنده أيضا ( 5303 ) : ‏حدثني ‏ ‏أحمد ابن أبي رجاء ‏ ‏حدثنا ‏ ‏النضر ‏ ‏عن ‏ ‏هشام بن عروة ‏ ‏قال أخبرني ‏ ‏أبي ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة ‏
      ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏كان ‏ ‏‏يرقي يقول ‏( ‏امسح الباس رب الناس بيدك الشفاء لا كاشف له إلا أنت )