قصص من الواقع

    • قصص من الواقع

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      اخوتي انقل لكم قصص من الحياة من تائبين وعصاة....وانشاء الله تكون عضة وعبرة لنا
      ---------------------------------------------------------------------------------------
      قصــة صـورة جنسيــة


      انطلقت متجهة نحو الهدف .. لم تكن تعلم مصيرها المجهول ..سوى ان صاحبها البرئ أرسلها في مهمة خاصة ..
      كانت المهمة هي أن تذهب لـ....... ثم ترسل رفيقتها تبعا لاتفاق مسبق ..
      ومن هنا بدأت القصة ..
      يدور هذا الحوار بين اثنين
      سوف أرسلها لك ولكن بشرط ..أن تردها بأخرى ..
      أبشر ولا يهمك ..أنت تأمر أمر..
      بس لا تنس تدعيلي..
      وأرسلها المسكين ..
      وبعد برهة..
      هاه وصلت ؟؟
      ايوه مشكور ما قصرت..
      الحوار مضمونه طيب وكلماته جميلة ولكن ما خفي كان أدهى وأمر..
      وتمت الصفقة .. وانتهت العملية .. وعشرات من خلق الله يشهدون على ذلك ..
      كان من وراء الكواليس رجل يرقب ..رجل قد ارتدى قبعة سوداء .. انف معقوف ..تتدلى على جانبي رأسه جديلتان خبيثتان لئيمتان ..
      كان يرقب الصفقة ..ابتسم بعد ان تمت ثم أطلق ضحكة هستيرية قال بعدها..
      هذا ما كنت أرنو إليه ..
      كانت الصفقة عبارة عن صورة مقابل صورة ..فحش مقابل فحش ..ذل مقابل ذل..
      ذل يقدمه المسلم للمسلم .. وصاحب القبعة قد أتم مهمته على أكمل وجه..
      ذل يقدمه المسلم للمسلم ..وصاحب القبعة قد عرف من أين تؤكل الكتف
      ذل يقدمه المسلم للمسلم ..وصاحب القبعة يكشر عن أنيابه فرحا مغتبطا
      وانطلقت الصورة .. وتكرر المشهد بحذافيره مرة أخرى بين شخصين أخرين وبنفس البضاعة ..نفس الصورة..الصورة التي أرسلها صاحبنا المسكين في المرة الأولى ..
      ويتكرر المشهد ثالثة ورابعة ..وعاشرة ..وللمرة الألف ..والسلعة هي هي ..سلعة صاحبنا المسكين الذي أرسلها في المرة الأولى..
      لم يكن يعلم صاحبنا المسكين ان هذه الصورة التي سيحصلها الألوف وربما الملايين ستلقي عليه تبعا.. من السيئات ما الله به عليم..
      رجل شاهد تلك الصورة بعد سلسلة طويلة من الصفقات ..فارتكب الحرام وغشي المنكر ..وفسد وأفسد..
      وصاحب الصورة المسكين قد أنهكته الخطايا ..وزادته تلك الصورة إثما وبلايا
      وصاحب القبعة السوداء يقول : هذا ما كنت أرنو إليه..
      والناصح يصرخ:
      أمتي ما الذي يجري لنا؟؟
      رجل شاهد تلك الصورة فطلق زوجته بعد ان اصبحت حياتهما جحيما لايطاق
      وصاحب الصورة المسكين قد أنهكته الخطايا وزادته تلك الصورة إثما وبلايا
      وصاحب القبعة السوداء لازال يردد:
      هذا ما كنت أرنو إليه ..
      والناصح يصرخ:
      أمتي مالذي يجري لنا؟؟
      رجل شاهد تلك الصورة فتبدلت حاله وتغيرت طموحاته وآماله ..وعن الحرام صار بحثه وسؤاله ..بعد أن كان- يوما من الأيام - ذا قدر ورفعة ..
      وصاحب الصورة المسكين لازال يضيف الى رصيده من سيئات الغير سيئات وويلات ..وحسرات يوم القيامة وندامات ..
      وصاحب القبعة السوداء يردد ويردد ..هذا ماكنت أرنو إليه..هذا ماكنت أرنو إليه..
      والناصح يصرخ:
      أمتي...أمتي.. مالذي يجري لنا؟؟
      وفتاة ضاعت وتاهت ..وفي الحرام صالت وجالت بعد أن كانت ذات قلب برئ وعين هادئة ..كل هذا صار وحدث بعد أن شاهدت الصورة ..صورة صاحبنا الاول..
      وصاحب الصورة المسكين لازال يضيف الى رصيده من سيئات الغير سيئات وويلات ..وحسرات يوم القيامة وندامات ..
      وصاحب القبعة السوداء ..يتمتم قائلا :
      هذا ماكنت أرنو إليه ..
      والناصح يصرخ :
      أمتي ..أمتي .. مالذي يجري لنا..
      ويهدم بيت ..ويضيع عرض..وتزول همم ..وتدمر أمة ..
      وصاحب الصورة المسكين لازال يضيف إلى رصيده من سيئات الغير سيئات وويلات ..وحسرات يوم القيامة وندامات..
      وصاحب القبعة السوداء يبشر رفاقه :
      هذا ماكنت أرنو إليه ..
      والناصح يصرخ :
      أمتي أمتي ..مالذي يجري لنا
      وتمر الأيام تلو الأيام ..والساعات تلو الساعات ..والصفقات تلو الصفقات..
      ويموت صاحب الصورة الأولى من غير توبة ..صاحب الصفقة الأولى ..فيتوسد لحده ..ويرقد في قبره ..
      ولازالت سلسلة الصفقات تجري وتجري..وتصب على صاحبنا في قبره آثاما تتلوها الاثام ..وذنوبا تتلوها ذنوب..
      تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها *** من الحرام ويبقى الوزر والعار
      تبقى عواقب سوء في مغبتها *** لاخير في لذة من بعدها النار..
      نعم والله .. لا خير في لذة من بعدها النار..
      أخي ....
      وسارع بالرجعة والأوبة ..
      وقل لنفسك ..
      إني أطمح لتغيير الدنيا ..فلماذا تغيرني صورة ..
      من سينقذ الأمة الغرقى إذا كنت أنا نفسي الغريق..
      وتأمل في مقدار إثم ..بل آثام وآثام ..ستحصلها من تلك الصورة ..
      عد الى الله ..اركن اليه ..اذرف حار الدمعات في الأسحار ..وناج رب السموات والاقطار..
      عندها ..
      سينتفض صاحب القبعة السوداء قائلاً
      مالذي يجري لنا؟؟
      ويستبشر الناصح ..
      هذا ماكنت أرنو إليه ..
    • شكرا لك الأخت البلوشية على ما ذكرتِ

      وللأسف كم انتشرت مثل هذه الأمور بين شباب الإسلام
      يتناقلون الصور الخليعة وينظرون إلى ما حرم الله عز وجل
      وهذا بدوره يهوي بهم إلى ما هو أشد وأفظع من الفواحش والرذائل والله المستعان
      والنظرة سهم مسموم من سهام ابليس
      والله يقول ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ، وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْأِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (النور:30 ـ 31)


      ناهيك أن الذين ينشرون مثل تلك الصور هم ممن قال الله فيهم : ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) (النور:19)

      ألا فلنحذر من عذاب الله ولنتقى الله في أنفسنا
    • وكان الشيطان رابعنا

      قال أبو عبد الله : " لا أعرف كيف أروي لك هذه القصة التي عشتها منذ فترة والتي غيرت مجرى حياتي كلها ، والحقيقة أنني لم أقرر أن أكشف عنها .. إلا من خلال إحساسي بالمسئولية تجاه الله عز وجل .. ولتحذير بعض الشباب الذي يعصي ربه .. وبعض الفتيات اللاتي يسعين وراء وهم زائف اسمه الحب ..

      كنا ثلاثة من الأصدقاء يجمع بيننا الطيش والعجب كلا بل أربعة .. فقد كان الشيطان رابعنا ..

      فكنا نذهب لاصطياد الفتيات الساذجات بالكلام المعسول ونستدرجهن إلى المزارع البعيدة .. وهناك يفاجأن بأننا قد تحولنا إلى ذئاب لا ترحم توسلاتهن بعد أن ماتت قلوبنا ومات فينا الإحساس ؛

      هكذا كانت أيامنا وليالينا في المزارع , في المخيمات .. والسيارات على الشاطيء ؛ إلى أن جاء اليوم الذي لا أنساه

      ذهبنا كالمعتاد للمزرعة .. كان كل شيء جاهزاً .. الفريسة لكل واحد منا ، الشراب الملعون .. شيء واحد نسيناه هو الطعام .. وبعد قليل ذهب أحدنا لشراء طعام العشاء بسيارته كانت الساعة السادسة تقريباً عندما انطلق ومرت الساعات دون أن يعود .. وفي العاشرة شعرت بالقلق عليه فانطلقت بسيارتي أبحث عنه .. وفي الطريق .. وعندما وصلت فوجئت بأنها سيارة صديقي والنار تلتهمها وهي مقلوبة على أحد جانبيها .. أسرعت كالمجنون أحاول إخراجه من السيارة المشتعلة .. وذهلت عندما وجدت نصف جسده وقد تفحم تماماً لكنه كان ما يزال على قيد الحياة فنقلته إلى الأرض .. وبعد دقيقة فتح عينيه وأخذ يهذي النار .. النار .

      فقررت أن أحمله بسيارتي وأسرع به إلى المستشفى لكنه قال لي بصوت باك : لا فائدة .. لن أصل ..

      فخنقتني الدموع وأنا أرى صديقي يموت أمامي .. وفوجئت به يصرخ : ماذا أقول له .. ماذا أقول له ؟ نظرت إليه بدهشة وسألته : من هو ؟ قال بصوت كأنه قادم من بئر عميق : الله .

      أحسست بالرعب يجتاح حسدي ومشاعري وفجأة أطلق صديقي صرخة مدوية ولفظ آخر أنفاسه .. ومضت الأيام لكن صورة صديقي الراحل لا تزال تتردد في ذهني وهو يصرخ والنار تلتهمه . ماذا أقول له .. ماذا أقول له ؟

      ووجدت نفسي أتساءل : وأنا ما ذا سأقول له ؟ فاضت عيناي واعترتني رعشة غريبة .. وفي نفس اللحظة سعت المؤذن لصلاة الفجر ينادي : الله أكبر الله أكبر .. حي على الصلاة .. أحسست أنه نداء خاص بي يدعوني إلى طريق النور والهداية .. فاغتسلت وتوضأت وطهرت جسدي من الرذيلة التي غرقت فيها لسنوات .. وأديت الصلاة .. ومن يومها لم يفتني فرض ؛

      وأحمد الله الذي لا يحمد سواه .. لقد أصبحت إنسان آخر وسبحان مغير الأحوال .. وبأذن الله تعالى أستعد للذهاب لأداء العمرة .. وإن شاء الله الحج فمن يدري .. الأعمار بيد الله سبحانه وتعالى .."

      تلك حكاية توبة أبي عبد الله _ ثبتنا الله وإياه _ ولن نقول لكل شاب إلا الحذر .. الحذر من صحبة من يعينوك على تعدي حدود الله وفي حكاية أبي عبد الله عبرة وعظة فهل من معتبر؟ .
    • كان يا مكان .. كان فيه شاب ملتزم .. في عصر ما قبل الإنترنت !!

      يحكى أنه في زمان قريب ..
      تخاله النفس لتبدل الأحوال .. سحيق
      كان فيه شاب ملتزم إسمه : فلان !
      ** يبدأ يوم بصلاة الفجر مع الجماعة ، وقد أرهف السمع لآيات الحكيم العليم
      رق قلبه لآيات ربه
      ونزلت الآيات على محل قابل وسمع شهيد
      فلما سلم من الصلاة .. وكأنه فارق الحياة .. فقد انتهى لقاء مولاه
      ظل يمني نفسه بأنه عما قريب تشرق الشمس ويمر وقت الكراهة فيدخل على من لاقرار لنفسه .. ولا راحة لقلبه إلا بذكره ............ سبحانه
      يبدأ رحلته اليومية مع الأذكار .. هذه رحلته في الغداة .. وله أخرى في العشي رحلة ( أولي الألباب )
      يتفكر في خلق السماوات والأرض .. ويذكر الله .. ويدعوه خوفا وطمعا
      فيجد من الفتوحات الربانية .. ما الله به عليم
      كأن الجنة والنار رأي عين
      يشهد قلبه معاني وآثار صفات من له الأسماء الحسنى والصفات العلا ..
      سبحان الله وبحمده .... مائة مرة
      لا إله إلا الله وحده لاشريك الله له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير .... مائة مرة
      سيد الإستغفار ،، رضيت بالله ربا ..... إلخ
      يخرج مع إخوانه يمشون في الطريق
      وقد بدأت نسمات البكور تداعبهم ..
      قلوبهم مطمئنة ، وقد ذابت عنها كل شحوم الغفلة
      يتجاذبون أطراف الحديث
      وكأن كل واحد منهم ينتقي أطيب الثمار .. ليقدمها لأخيه
      أعذب الكلمات .. وأصدق الوداد
      كل منهم خافض جناحه للآخر .. فإن أحدا منهم لا يريد مجد نفسه وإنما الجميع يريد مجد الله
      ولا يبتغي أحد منهم مدحا ... بل الكل يردد : الحمد لله
      يشحذ هذا همة هذا للعمل الدعوي
      يصبر هذا أخاه على إبتلائه
      يدعون للمسلمين في أنحاء الأرض بقلوب مهتمة مغتمة ... واثقة في نصر الله
      يرجع صاحبنا فلان إلى البيت
      يغلق بابه
      فهذا وقته الذهبي للطلب
      فبركة هذه الأمة جعلت في بكورها
      وهو يحتسب في طلبه هذا
      أن يرفع الجهل عن نفسه
      وأن يدعو إلى الله على بصيرة
      وأن يذب به عن المؤمنين
      ويقوم به لله سبحانه .. لا يخشى فيه لومة لائم
      ..... لا تذهبوا بعيدا .. فتظنوا أنه يطلب العلم ليستطيل به على العالمين .... فذاك عصر لم يأتِ بعد !!!!! ..... إصبروا
      هو في عمله شعلة في الدعوة إلى الله
      الكل يحبه ... لأنه رقيقا لطيفا .. هاشا باشا
      لأنه فعلا يشفق على المسلمين ، ويرجو لهم الهداية والصلاح
      .. لا يسكت على منكر ، ولكنه ينكره بحكمة وفطنة
      فتخرج الثمرات مباركة طيبة
      هو في عمله تقيا نقيا
      لأنه قد ألقى الدنيا وراء ظهره
      لأنه يطلب الحلال .. ويعلم يقينا أن البركة فيه
      غاضا لطرفه .. حافظا لجوارحه عن كل ما يسخط ربه
      هو في بيته صبورا !
      يصبر على أهله
      ودودا معطاءا
      إذا بدر منه خطأ- وكل ابن آدم خطاء - لا يستنكف عن الإعتذار
      إذا رأى نقصا .. أو وجد خللا ، غض الطرف ما لم تنتهك محارم الله
      أتدرون من العاقل ؟؟ الفطن المتغافل
      هو في بيته صاحب القلب الكبير
      يستمع إلى مشكلات أخته وأخيه ، وأمه وأبيه ، وزوجه وولده
      ويسعى في حلها ..
      يذكرهم بالله
      يدعوهم إليه ..
      مسابقات وكلمات
      وموائد قرآنية
      واصلا لرحمه .. مكرما لجيرانه
      داعيا إلى ربه حسبما تيسر له
      متواصلا مع المشايخ والدعاة
      وقته وقف لله
      إذا أخذ قسطا من النوم
      قام
      يتأهب .. يتطهر ويتعطر .. هذا السواك .. وهذا المصحف
      يدخل
      مدرسة رهبان الليل
      التي خرجت على مر العصور : فرسان النهار
      يناجي ربه ..
      ويتلو كتابه
      و.... تضيق العبارة عن وصف حاله

      هكذا كان .. صاحبنا فلان
      والزمان غير الزمان
      أما الآن
      فقد باتت هذه اليوميات .. ذكريات
      لأنه !
      @@@@ قد دخل عصر الإنترنت @@@@@
      صلاة الفجر .. كم ينام عنها ؟؟
      لماذا ؟
      إنه عصر الإنترنت .. كان يجاهد في سبيل الله !
      بالرد على أبي فلان .. وأم علان
      أذكار الصباح والمساء
      كل عام وأنتم بخير!!!
      يعني .. خلاص .. لم يعد لها نصيب ؟؟
      المائة اصبحت عشرة
      والثلاث تقال مرة
      ولربما قالها وهو بين المواقع والصفحات
      يتفكر في عجائب الماسينجر والتشات !
      .. أنسيتم
      هذا عصر جديد ....... عصر الإنترنت
      إخوانه قلاهم .. وأهله جفاهم
      تنادي أمه عليه ... أي فلان تعالى !
      فيردد المسكين : ( ربِ أمي والإنترنت ؟! أمي والإنترنت؟! )
      ويؤثر ..... الإنترنت !
      وماذا عن صبره ؟
      وتحمله للقاصي والداني ؟
      وبذله الندى في سبيل أحبابه ؟
      ذاك عهد مضى
      فالآن ... إذا وجد المتحدث بطيئا بدأ يحدثه ! ( ريفرش )
      بتأفأفات وتبرمات ، وعلامات الملل الظاهرات ... وهات من الآخر وقتي ضيق !
      وما حصله من العلم في عصر ما قبل الإنترنت ... سخره الآن .. في الجدل ، مع أن العلم يهتف بالعمل لا بالجدل !
      صار بطلا مفحما كبيرا !
      خانه الطرف الجموح
      وتراكمت الذنوب الصغيرة
      حتى أصبحت ذنبا كبيرا
      وتكرر الذنب الكبير
      وعلا الران قلبه ..
      ولم يعد يحس بألمه
      هجر الكتاب
      وترك القيام
      فترت همته .. وضعفت عزيمته
      أما عن الحب في الله
      وسلامة الصدر
      وحفظ اللسان
      وتجنب الوقوع في المسلمين
      فليبكِ من أراد البكاء
      اليوم يحقد على فلان .. ويحسد علان
      وبينه وبين هذا من الخصومات ما تخر له الجبال
      وتقلصت الحياة
      والطموحات
      والجهود
      في دائرة صغيرة .. لا تسمن ولا تغني من جوع
      كان حريصا على كل دقيقة .. في عصر ما قبل الإنترنت
      أما الآن .. تمضي الساعات وكأنها لا تعنيه !
      فقده أهل بيته
      إشتاق إليه أولاده !
      أين أبانا ؟
      نريده !!!!!
      نريد أن يجلس معنا
      يعلمنا ويداعبنا
      يربينا فنحن الأمانة !
      أين الأوقات الجميلة ؟
      في ظلال القرآن .. ورياض السنة ؟؟
      أيحب الإنترنت أكثر منا ؟
      أم أنه عنه سيسأل يوم القيامة .. لاعنا ؟؟!
      بكى عليه الجميع ، وافتقدوه
      حتى مصلاه .. وكتبته
      كلها تقول : كنا نحبه
      وأصبح صاحبنا فلان ... منظر !
      ليس له من التزامه إلا الكلام .. الذي فقد بهجته ووقعه في النفوس
      تراكمت الذنوب
      واشتدت الغفلة
      وقست القلوب
      وابتعد عن مصدر الهدى
      وأقبل على الإنترنت
      فرط في الصلاة
      وهجر القرآن
      وغفل عن الذكر
      وترك الدعوة
      وأغلق الكتب
      وفتح الإنترنت
      ليت شعري ما دهاه ؟
      كان فينا غيمة تروي الحياة
      ^^^^^^ إنا لله وإنا إليه راجعون ^^^^^^^
      يا ترى يا فلان ..
      هل ستعود يوما
      هل سترجع ... أم ننفض أيدينا منك ؟
      لو أن لي بك قوة !
      لو أني أخلص إلى الذي غير أحوالك
      فأمسك هراوة كبيرة !
      وأنقض عليه ضربا باليمين
      .. الإنترنت نعمة فاشكر الله يزدك من فضله
      ولا تغفل عنه فلا يبالي في أي واد هلكت
      وأتبع السيئة الحسنة تمحها
      واتخذ الشيطان عدوا فإنه متربص بك
      واحفظ قلبك .. ولحظك .. ولسانك .. وقلوب إخوانك
      واحفظ وقـــــــــــتـــــــــــــــك
      ردك الله سالما
      فقد اشتقنا إلى فلان الذي يملأ الدنيا بهجة .. بنوره وتقواه
    • بالامس القريب...حصلت لي هذه الحادثة...

      عجبي والله من هذه الدنيا الدنيــة الزائلة ...
      أناس تقبل على الخير ... وأناس تدبر !
      أناس تبحث عنه ولو من تحت الحجر ....
      وأناس تتهرب منه ولو كان أمامها على طبق من فضة !
      عجبي والله ...
      لم أزل والله وحتى هذه الوهلة أتعجب من ذاك الشاب الذي أقبل عليّ عند بوابة أحد مراكز هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..
      بالأمس القريب ... وعند الساعة ( 11,15 ) مساءً ... كنت خارجاً من أحد مراكز الهيئات متوجهاً لسيارتي بعد أن قضيت ليلةً ماتعة مع أحبابنا رجال الهيئات ...
      أقبل عليّ ذلك الشاب ووجهه مستبشراً متهللاً ...
      وكأنه وجد ضالته ...
      عانقني بشدة ... ووالله إن لفي وجهه نور عظيم ...
      ولكن لم أستطع أن أميز بشرة وجهه لما تلك الدموع التي سكبت على وجنتيه ...
      والله إن لدموعه أكثر بكثير تساقطاً ممن مات له قريباً ....
      دموع عظيمة إنتشرت في وجهي جرّاء ذلك العناق الشديد ....
      قال لي وبعظمة لسانه ((( أريدك لا أريد غيرك ))) فقد تعبت ... والله تعبت ... !!!
      هدأت من روعــه وأجلسته على الأرض بعد أن أبعدته عن أعين النـــاس ...
      بدأ يلومني بشـــدة وكــأني قد أخطأت في حقه ....
      كان يقول لي لوماً (( أين أنتم عنّا )) ... أين أنتم ... أين أنتم ... أم أنكم صرتم حباً للخير على أنفســكم ...
      هالتني والله كلماته ... وكأنها وقعت على جرح أغور !
      جلست معه لحظات بعد أن أخذ نفســــاً عميقاً ... محاولاً إرجاع كلماته إليه ... ولكن دموعه ترده عن كل حرف ينطقه .... !
      توجهت به إلى سيارتي ...
      فبدأ يحدثني عن حياته ....
      يقول لي ((( كل شيء جربته ... كل شيء وقعت فيه ))) ...
      الكل يعرفني بسوئي وضياعي ...
      وقت فارغ ...
      مال زائد ...
      شباب طائش ...
      صحبة سيئة ...
      ... فماذا ترتجي منّي ... !!!!!!!!
      يقول لي ...
      ما من مكان أقع فيه .. إلا وسبل الضياع تسبقني .... تُقدم لي عاجلاً غير آجل ...
      كأنها تبحث عنّي كي أقع فيها ....
      يقول لي ...
      بالأمس صمت التاسع من هذا الشهر الكريم ... محاولاً كبح جماح فسادي عن الولوغ فيها ...
      وهاأنا أستعد لصيام عاشوراً ... كي أكفر ما وقع في العام المنصرم من معاصي وذنوب ....
      ولو ذكرتها هنا ... لانبهرت أيها القارئ الكريم من هولها .... !!!
      ولكن عزائنا في ربنا ورحمته وحلمه ...
      جلست معه وقت طويـــل ... وأنا مستبشر مسرور بعودته إلى الخير وبحثه عنه ....
      وأن الله أحبه .... وإلا لما جعله يعود حيث مأوى الخير ... وطريق الرشاد ... ونبراس الجنان ... !!!
      وجهه يتهلل خيراً .. مع ما ظهر منه ملامح لا ترضي الله ... ولكنه هذه التهلل هو (( الخير والتوبة )) والتي أقبل عليها ...
      فهنئياً له هذا الإقبـــال ...
      وهنيئاً له هذا الخير ....
      وهنيئاً له هذا الرجوع والتوبة ....
      هنيئاً له ...
      هنيئاًَ له ...
      هنيئاً له ...
      في نهاية لقائي به .. وعدني خيراً ... بعد أن أخذ رقم هاتفي ...
      ووعدني قائلاً ....
      (( إلى لقاء آخر يا أبا سليمان ... ولا تنسانا من دعائك بالهداية والثبات ))
      أسأل الله لنا وله الهدايــة والثبات وأن يجعلنا ممن عرف طريق الخير فلزمه وسار عليه حتى يلقى وجهه الكريم .. برحمة منه وكرم .. آمين
      وأنا هنا لا أعجب من عودته ....
      ولكن أعجب كل العجب ... ممن ذاق طعم الهداية ... ثم نكس ورجع ....
      ( يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ) (ابراهيم:27)