من مذكرات خروف على فراش الموت

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • من مذكرات خروف على فراش الموت

      صفحة من مذكرات خروف

      ادعى الخروف ( سواكني ) قادماً من السودان ومتجهاً إلى مدينة مسقط وما هذا السفر إلى ثمرة التعاون التجاري بين بلدينا فهذه أول مرة أسافر فيها فبعد ان ودعت زوجتي الحبيبة ( سواكنية ) وابني ( سكني ) وابنتي ( سكينة ) وركبنا في الفلك متجهين إلى ميناء قابوس البحري وقد كانت الرحلة متعبة جداً لسؤ الأحوال الجوية وكذلك طاقم السفينة الخائن اذا انهم أهملوا في خدمتنا ولم يقدموا لنا شيء نأكله وحتى حينما بدأت الباخرة تتمايل وكأنها ( فيفي بنت عبدة ) لم يزودونا بأطواق النجاة فيما لو غرقت سفينتنا لا قدر الله ولكن ها نحن قد وصلنا بالسلامة إلى مدينة مسقط واستقبلنا العمانيون الكرماء بعصيهم وسييطهم و شحنونا في سيارات النقل حتى وصل بي المقام إلى ( سوق السيب) وتم إنزالنا ودخلت الحضيرة وقد اخذ مني التعب ما اخذ نعم هناك نظرات عدائية استقبلتني بها أعين الخرفان الوطنية ولكنني لم أعيرها أي اهتمام وذلك لجسمي الطويل وعضلاتي المفتونة وضخامة جسمي والحمد لله لست ( بالمتردية أو النطيحة ) اذا انة لو تحرش بي احداهم لنطحتة نطحة اجعلة عبرة ومثل يتداولها رواد ( حلقة الغنم ) وهناك أيضا نظرات إعجاب رمقتني بها بعض النعاج من الحضائر المجاورة وبعض كلمات الغزل التي أمطرتني بها حين وصولي مما أشعل في خرفان الحضيرة الغيرة والعداء لشخصي المتواضع ولكنني كنت متعباً ولم استطيع مجاراتة غزلهم
      فتناولت عشائي على عجل ( نواشف ) واخترت ركناً منزوياً في غرفتي ونمت ليلتي الأولى بعيداً عن عائلتي برعاية كوايس واحلام مزعجة ولم أستيقض إلا على صوت صاحبي ومالكي الجديد وهو يأمرني ان انهض مع بعض الشتائم التي لم افهم معناها وإذ بأربعة أشخاص يبحثون عن خرفان جيدة ليهدوها إلى صديقهم العريس أو ما يسمى لدى العمانيين (الذبيحه) فلقد تم اختيار ثلاثة ولم يبقى سوى الرابع والذي كان الحظ العاثر ان أكون أنا فلقد فرحوا بي كثيراً وسمعتهم وهم يضعون أيديهم على ظهري وهم يكيلون لي المدح وإنني سوف ابيض وجيههم وأنا ادعي بداخلي بسوادها فبعد ان قبض صاحبي ثمني تم اركابنا في ( البيكاب) على صوت بكاء ونحيب الخرفان التي صاحبتني في رحلة الهلاك ولكنني لم اذرف دمعة واحدة فقد كنت اقف شامخاً كا شموخ الجبال فلقد خلقني الله لهذا فلماذا البكاء أني قد كرهت الأدمعا وحينما وصلت السيارة إلى قصر الأفراح تم إنزالنا وسيق بنا إلى مكاننا المخصص لذبحنا ولكن هناك جدلاً حول ذبحي فقلد قال أحدهم
      ( أنني هرش ولن يستوي لحمي على سيرة ) واشار الأخر ان يضعونني في جنب الحضيرة لبيعي غداً والاستفادة من سعري وكان لهم ما أرادوا
      كم هو مؤلم ذاك المنظر وأنا اراى أصدقائي الجدد من الخرفان وهم يذبحون وتُسلخ جلودهم لم اعد أستطيع النظر فلقد غطيت على عيني براحة يداي وأصابتني حالة نفسية سيئة انعكست على صحتي وفي اليوم الثاني بدأت رحلة ذهابي إلى
      ( سوق السيب ) مرة أخرى وتم شرائي من شخص أخر وهكذا
      ثلاث سنوات مرت وأنا على هذا الحال يتم شرائي واليوم الثاني يتم بيعي فلقد أصبحت خروفاً مشهوراً حتى انهم أطلقوا علي اسم ( الشبح ) وبت اعرف كافة عنواين قصور الأفراح بل إنني شهدت ولادة أبناء العرسان الذين شاركتهم فرحتهم وبت أيضا اعرف أسماء الفرق الذين ييحضرون تلك الأعراس واحفظ بعضاً من الأبيات الشعرية الشعبية وعقدت صداقة مع ( القصابين ) وعمال تلك القصور ولكنني قد بلغت من العمر عتياً ولم اعد قادراً على النزول والصعود في السيارات ناهيك عن ضعف نظري وإصابتي أخيرا بداء السكر وظغط الدم وبعض الأمراض الحيوانية الخطيرة فلم اعد شباباً كما كنت ولم اعد أستطيع العيش اكثر
      ها أنا اكتب لكم وأنا ألان على فراش الموت بعد ان قرر صاحب مطعم ان يذبحني ويقدمني على شكل وجبات لرواد مطعمة وبعد ان اتفق مع مساعديها على خلط لحمي بلحم بعض الخرفان الصغيرة والخالية من الأمراض ووضع كميات كثيرة من البهارات لكي لا يتبين الزبون طعم لحمي المريض
      لذا أحذركم ان تسرفوا با الأكل في المطاعم فما أنا سوى مثل من أمثال كثيرة من حا لات التسمم التي تصيب بني البشر في المطاعم وقصور الأفراح.

      وهااااااااااااا مشغووووووول عاد اليكم من جديد من يرحب:eek: