كلمة (الله) نقلت نادية رشدي من النصرانية إلى الإسلام

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • كلمة (الله) نقلت نادية رشدي من النصرانية إلى الإسلام

      الأب جزائري مسلم ، لكن صلته بالإسلام كانت فاترة ، والأم نصرانية فرنسية والبيئة التعليمية كانت فرنسا بمدارسها الكنسية والعلمانية ، إضافة إلى المجتمع الفرنسي الكبير الذي تنتشر فيه الإباحية ، والتحرر على نطاق واسع . في هذه الأجواء نشأت " نادية رشدي " ، ولكن شيئاً من ذلك لم يجذبها ن لا بهارج المجتمع الصاخبة ، ولا ترانيم المدارس الكنسية ، بل كان يجذبها نداء داخلي قوي يشدها نحو الإسلام منذ الصغر ، ومن هنا كانت رحلة البحث عن الالتزام الإسلامي : تقول نادية : كنت أنا وأختي ندرس في مدارس مسيحية من المرحلة الابتدائية حتى الثانوية . المدرسة كانت من المدارس الخاصة ، وفضلها أبي لنا لأنها أكثر انضباطاً . كان المعلمون يعرضون علينا حضور حصص الديانة المسيحية ، وكانوا يقدمون لنا إغراءات متنوعة ، لكن وازعاً داخلياً كان يدفعنا إلى الرفض . كانت حوائط المدرسة مليئة بصور العذراء والمسيح مصلوباً ، وكانوا يحاولون إقناعنا بأن " الصورة " للرب ، ولكننا كنا نضحك ولا نصدق ذلك .. كنا نقول لهم : غير معقول أن الله يظل مصلوباً هكذا . كان المعلمات … الراهبات يحاورننا ويسألننا عن أسباب عزوفنا عن الذهاب معهن إلى الكنيسة ، ولم تكن لدينا إجابة ، لكن إدارة المدرسة كانت تجبرنا على حضور الحفلات في المناسبات الدينية الكبرى . كان اهتمامهم بي وبأختي زائداً ، وكانت جوائزهم وهداياهم لي كثيرة ؛ لأنني كنت كثيرة الأسئلة عن ديانتهم ، فظنوا أنني أنجذب رويداً رويداً إلى المسيحية فقد كانوا يراهنون على اكتسابي وأختي " نورا " ؛ لمعرفتهم أن أمي مسيحية فرنسية . كانت تتعهدنا راهبة جديدة في كل سنة – حسب نظام المدرسة – تواصل معنا ما بدأته السابقة ، وأذكر أن هؤلاء الراهبات كن يواصلن مهمتهن ليلاً ، ونهاراً دون كلل . وأذكر أيضاً الراهبة " مادلين " التي كانت تجري بيني وبينها حوارات لا أنساها . قلت لها مرة : إنني لا أحب قراءة الإنجيل . فكانت ترد علي بكتابة بعض العبارات التي تتحدث عن القيم والمثل الجميلة من الإنجيل على ورق جميل ، وبخط أجمل لجذبي إلى الإقبال على قراءتها وتقبلها . لكنني كنت أخاف منهن ، وأقول لهن : لماذا كل شيء حزين عندكم في الكنائس . كانت معاملتهن خالية من الضغوط ، لكنها كانت مليئة بالبرود والتعصب العقدي ، ولم نتقبل منهن شيئاً على الإطلاق ، لا أنا ولا أختي . في المرحلة المتوسطة ( كان عمرنا بين 14 و 15 سنة) قررت المدرسة دروساً عن الفراعنة ، والبوذية ، واليهودية ، والمسيحية ، والإسلام . كانت هذه الدروس تصور الإسلام بصورة مشوهة ، وكان المعلمون يقدمون المسلمين على أنهم دمويون يحترفون القتل ، ويصرون على تشويه صلاح الدين الأيوبي ، وتقديمه بصورة بشعة كمجرم ن وقاطع طريق يسرق ، ويقبل النساء المسيحيات ، كنا لا نرتاح أبداً لهذا المنهج ، وكان من المميزات الموجودة في المدرسة أن لكل صف مندوباً من الطلاب يعبر عن طلاب الصف ن ويوصل آراءهم في المناهج وغيرها إلى الإدارة ، وقد أوصلنا اعتراضنا على ما ورد يف المناهج بحق الإسلام والمسلمين من تشويه وطالبنا بتوضيح هذا التاريخ المكذوب الذي يقدم الروم والفرنسيين على أنهم أهل فتح وتحضر ، ويسيء إلى المسلمين ن فكان الرد علينا أن هذا هو ما عندهم ، فطلبنا كتباً أخرى ، فقالوا لنا ، إن هذا ما رواه التاريخ ، وعشت أنا وأختي حالة من القلق . في كتاب التاريخ المقرر علينا ن وفي الجزء الخاص بالإسلام ، ذكروا أن رب المسلمين اسمه " الله " وعرفوا الإسلام بأنه الخضوع التام لله . شدتني كثيراً كلمة " الله " وكلما نطقت بها شعرت بإحساس جميل ، وهدوء ، وارتياح ن ولذلك عندما طلبت منا المدرسة اختيار موضوع للكتابة عنه من خلال عبارة جذبت انتباهنا .. كان اختياري لكلمة " الله " وقلت فيما كتبت : إنني عندما أنادي بكلمة " الله " أشعر بارتياح كبير . وقلت : إنني أبحث عن الله ، أبحث عن الحقيقة . كنت أنا وأختي " نورا " نتوق لزيارة بلد إسلامي . وبالفعل زرنا الجزائر عام 1984م في الجازة الصيفية ، وكانت الصحوة الإسلامية هناك في قمتها . كان أكثر شيء جذبنا هناك وأثر في أعماقنا خطب الداعية المصري الشيخ عبد الحميد كشك " رحمه الله " . ورغم أننا لم نكن نعرف اللغة في ذلك الوقت ، ولا نفهم منها شيئاً إلا أن صوته وهو يردد كلمة " الله " ويردد الأدعية والمصلون يؤمنون وراءه عليها كانت تبكينا . شجعنا جو الصحوة بالجزائر على البقاء هناك ستة أشهر كاملة . تعلمنا خلالها تعاليم الإسلام جيداً ، وعدنا من هناك إلى فرنسا – أنا وأختي – محجبتين . هناك في منزلنا بمدينة ستراسبورج الفرنسية ، كانت أمي قد أسلمت . أعطيناها كتباً صغيرة ن وشريط فيديو عن الإسلام فأعجبت بها . وبعد عام واحد بدأت أني تصلي ، ثم ارتدت الحجاب . في كلية العلوم في ستراسبورج شاركت في أول نشاط جماعي طلابي ن وتعرفت من خلاله على عدد كبير من الطالبات منهن جزائريات ، ومصريات ، كنا نلتقي في منزلنا ، حيث كان الوالد يعمل في باريس ن وكنا ننظم إفطارات ، ولقاءات خلال رمضان في بيتنا ، وفي المساجد ، وكانت تلك بداية العمل الدعوي ، وبعدها صرنا نشارك في نشاط الجمعية النسائية . في سن العشرين تزوجت من الدكتور محمد كرموص " تونسي " في مدينة ستراسبورج " وبعد الزواج انخرطت أكثر في العمل الدعوي والاجتماعي من خلال المركز الإسلامي هناك ، وكنا نحضر لقاءات أسبوعية للدكتور يوسف القرضاوي ، والشيخ فيصل مولوي ، وكان فهمي للعربية بنسبة 40% . في عام 1991 ذهبت مع زوجي إلى سويسرا ، وهناك اختمرت فكرة تنظيم العمل النسائي بعد الاطلاع على الأوضاع ودراستها . وقد كان من دوافعنا لتأسيس هذا العمل هجوم المجتمع الغربي على الإسلام ، وتشديده بالذات على قضية المرأة ، وتغييبها عن المجتمع ، وهضم حقوقها فجاء إنشاء العمل النسائي لإثبات أن المرأة قادرة على القيام بالعمل الاجتماعي . وقد أحدث تأسيس هذا العمل تجاوباً كبيراً من السويسريين ، فقد كانوا يتصورون أن المرأة المسلمة مضطهدة ، ومكبلة ، ومهملة ، ولذا لفت انتباههم وجود جمعيات نسائية تتحرك باسم الإسلام ، حتى إن القساوسة صاروا يضربون المثل بأنشطة الجمعيات النسائية الإسلامية كظاهرة غير موجودة في الكنيسة . في سويسرا يحظى العمل الإسلامي بالقبول من المجتمع ، والحومة لا تمنعه ، لكن هناك بعض الحاقدين الذين يترصدون لنا ويهاجموننا . إحدى النساء – مثلاً – عندما في كنت في أحد المعارض أدعو للإسلام – هاجمتني قائلة : ألم يكفك أنك ترتدين الحجاب ، وتعيشين حرة ، وتسيرين في الطريق بحرية حتى تأتي وتدعي إلى الإسلام ؟! وقد كانت ردودي عليها هادئة وقوية . المرأة في سويسرا تعمل ، ولكن براتب أقل من الرجل 20% وهي تعمل في البيت وخارج البيت . وقد تتعرض لإهانات من زوجها ، ولذلك فقد ظهرت جمعيات في مقاطعة " نيو شاتيل " تحارب العنف ضد المرأة . حرصنا في عملنا الدعوي على التركيز على المرأة وأوضاعها ، وتأكيد ما كفله الإسلام للمرأة من حقوق ، وتكريم ، وإبراز كيف خلد القرآن الكريم نساء مثل السيدة مريم ، والسيدة هاجر . وحالياً نستخدم الإنترنت في بث كل ما يتعلق بجمعيتنا من معلومات ، ونقدم موضوعات عن شؤون الأمومة ، والحضانة ، والرضاعة ، وحقوق المرأة في الإسلام ، وما تعيشه من تعاسة ، وتخلف في غيبة الإسلام ، ودور المرأة في العمل الإسلامي ، وحجاب المرأة وضرورته وفرضيته ، هذا إضافة إلى توزيع مطويات دورية للتعريف بالإسلام . وقد أصبحنا نشترك في معرض سويسرا الدولي للكتاب ، وهو أكبر تجمع ثقافي دولي في سويسرا ، وفرصة كبيرة للدعوة إلى الإسلام والتعريف به . ورغم عدم مبالاة بعض المسلمين هنا وعزوفهم عن المشاركة الفعالة في أنشطتنا إلا أننا نحقق مكاسب تثلج الصدور يوماً بعد يوم
    • ميزة الرد السريع

      شكرا لك أخي فتى الأحلام على حرصك على المشاركة وتقديم كل جديد

      والحمد لله الذي يهدي من يشاء من عباده إلى الحق والهدى

      فعلينا معاشر المسلمين ان نوضح حقيقة ديننا الناصعة للآخرين
      ونحاول جاهدين أن نقطع الطريق أمام أولئك الذين يحاولون تشويه صورة الإعلام
      ولنستخدم في سبيل الدعوة إلى دين الله كل وسيلة ممكنة