خالد جابا تزوج مسلمة فتحول من الهندوسية إلى الإسلام

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • خالد جابا تزوج مسلمة فتحول من الهندوسية إلى الإسلام

      ولد خالد جابا في مدينة لاهور عام 1906م قبل نشوء دولة باكستان بما يقارب أربعين عاماً، وكان والداه ينتميان إلى أسرة هندوسية غنية شديدة الثراء، وكعادة الأسر الثرية في الهند- آنذاك- وجهه والداه لدراسة القانون ليشب محامياً لأن هذه المهنة من أشرف المهن وأهمها. وفي طفولته ومرحلة شبابه لم يشعر بانجذاب نحو ديانته الهندوسية؛ إذ نفره منها ما وجده من ظلم، فالهندوسي يولد في إطار طبقة اجتماعية معينة متدرجة في سلم طبقي يترقى البراهمة أعلاه، وفي أسفله يقع المنبوذون، وهم طائفة محرومة من حقوق الإنسان كلها، يعاملون من البراهمة والطبقات الأخرى التي تليها معاملة شاذة لا يقبلها دين أو حتى قانون وضعي بشري، ومهما علا المنبوذ واغتنى فإنه يظل منبوذاً ترفض الأسر الكريمة أن تزوجه بناتها أو تزوج أبناءها من أسرته، والأدهى أن المنبوذ إذا أراد الارتقاء عليه أن يمر بعملية يسمونها التطهير هي في حد ذاتها إساءة لكرامة الإنسان وعقله. محام وصحافي: عمل جابا في مجال المحاماة، كما مارس الكتابة الصحافية، وأسس جريدة أخبار الأحد (صنداي نيوز) في لاهور، وفي أثناء عمله بالمحاماة تعرف إلى ابنة محام مسلم زميل له يدعى "عزيز" وأحبها، وتقدم طالباً يدها، وتحقق حلمه بالزواج منها مع بقائه على عقيدته الهندوسية. وتم هذا الزواج المخالف للشريعة الإسلامية، وهو أمر كثير الحدوث في البلدان التي يشكل المسلمون فيها أقليات نتيجة لجهل المسلمين بتعاليم دينهم الصحيحة، مما يعرض بعض معتقداتهم الدينية للتحريف. وعلى زواج جابا من مسلمة، ونفوره من الهندوسية إلا أنه لم يشأ أن يترك عقيدته ليس تمسكاً بها، وإنما كبر عليه أن يعتقد الناس أنه بدل عقيدته من أجل امرأة، وإن ظلت روحه الحيرى تتوق إلى نداء الحق؛ وتبحث عن الحقيقة بين دهاليز الظلام والشرك. أتاح له زواجه من مسلمة أن يطالع العديد من الكتب الإسلامية، وان يختلط ويشاهد عن كثب حياة المسلمين وطرائق معيشتهم، فتوقدت في قلبه جذوة حب الإسلام، وتذكر زيارته لمصر قبل سنوات، وكيف كان ينبهر كلما سمع المؤذن ينادي للصلاة. الإسلام في عيون هندوسية شده إلى الإسلام أكثر من عامل، يأتي في مقدمتها بساطة تعاليمه ووضوحها؛ فأسسه قليلة العدد، كثيرة الفائدة، عميقة المعاني، فهي لا تتجاوز خمساً، عليها يقوم الدين، وبها يتم، إضافة إلى ذلك فإن مبادئ الإسلام لا تحتاج إلى شرح، وعمودها الفقري يرتكز على شهادتي: أن لا إله إلا الله محمد رسول الله، فالتوحيد أساس الإسلام وعموده الفقري، وتنزيه الخالق المتعالي عن كل شريك هو المبدأ الأول الذي أرساه الإسلام ودعا إليه، وهو مبدأ يتفق مع الفطرة السليمة التي ترفض أن يكون هناك إله مع الله تعالى عما يزعمون. ولمس في الإسلام روح المساواة التي افتقدها في ديانته السابقة؛ فالإسلام دعوة للمساواة بين البشر، ولا يفرق بين أبيض وأسود، حضري وقروي، أوربي وأسيوي، فالكل سواسية كأسنان المشط لا يميز بين شخص وآخر إلا بالتقوى، مما يجعله ديانة عالمية لا تنتمي إلى جنس أو شعب، فالمسلم هو المسلم مهما اختلفت الأوطان وتباعدت. ولم يفته أن هذا الجانب في الإسلام يطابق حاجات العصر، فالابتكارات العلمية التي جعلت العالم أشبه بقرية صغيرة، وقربت بين المسافات المتباعدة تحتم تلاقي البشرية جميعاً على عقيدة واحدة تدفعها لعمل الخير، وليس هناك أنسب من العقيدة الإسلامية التي تساوي بين الشعوب، فيما تمارس الهندوسية التفرقة بين الطبقات والنصارى البيض يمنعون النصارى السود من دخول كنائسهم، ويفرق اليهود بين اليهودي المولود لأم يهودية ولو كان ولد زنا وبين اليهودي الذي ولد لأم غير يهودية حتى ولو كان والده من أعرق بيوت اليهود. إضافة إلى ذلك فإن الإسلام رقى في نفوس المسلمين جانباً روحياً مهماً هو مشاعر الأخوة التي تربط بين المسلم وأخيه المسلم، تلك الأخوة التي جاءت تلبية للنداء الخالد: (إنما المؤمنون إخوة ) إلى جانب أن الإسلام يقدم للبشرية حلولاً لكل مشكلاتها، ففيه من القواعد والأحكام ما ينظم علاقة العبد بالعبد، والعبد بالرب ويحقق للمجتمع عناصر الاستقرار التي يحتاج إليها وأمر بها وأهمها التماسك الأسري. قراءات: لقد أسهمت قراءات جابا ومعايشته للمسلمين الهنود، وما رآه في أثناء زيارته لمصر من العظمة الروحية للإسلام في صوغ قراره بنبذ الهندوسية واعتناق الإسلام عام 1933م، حيث تسمى بعد إسلامه باسم خالد لطيف جابا، وجوبه المهتدي الجديد بعد إشهاره إسلامه بعاصفة من هجوم الهندوس الذين ساءهم أن يروا محامياً وكاتباً كبيراً مثله يشهر إسلامه وينبذ عقيدتهم، إذ إنه حقق قبل إسلامه شهرة كبيرة بكتابه "العم الدجال" الذي صدر عام 1929م رداً على سخرية بعض الأمريكيين من الهند وثقافتها في كتاب "الهند الأم" وحقق "العم الدجال" شهرة كبيرة حتى بلغ عدد طبعاته عشرين طبعة متتالية، فعز على الهندوس أن يسلم مثل هذا الكاتب الكبير، وان يسخر قلمه لخدمة الإسلام والمسلمين، فهاجموه هجوماً عنيفاً، وحاربوه حرباً ضارية، فلم يزده ذلك إلا ثباتاً على الحق، واخرج كتابه "رسول الصحراء" عن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم. وجاءت فرصة الهندوس للانتقام من جابا حين نشر كتابه "ما جنا كارتا الجديد" الذي هاجم فيه الاستعمار البريطاني للهند، فقدم إلى المحاكمة أمام قاض إنجليزي، حكم عليه بالسجن، وحدد مبلغاً كبيراً للكفالة، وعلى ضخامة المبلغ الذي كان يعادل ما يساوي الآن مليون دولار، إلا أن تاجراً مسلماً قدم الكفالة بدافع الأخوة. خدماته للإسلام والمسلمين: لقد خدم خالد جابا الإسلام والمسلمين بكل ما وسعه من قوة، فقدم ما يقارب الثلاثين مؤلفاً، لعل أهمها كتابه: "الأصوات السلبية" الذي عالج فيه محنة مسلمي الهند، والواقع المأساوي الذي يعيشون في ظله، وتحدث فيه بصراحة وجرأة منقطعة النظير، مما حدا بالناشرين الهندوس إلى رفض نشره على محاولاته المستمرة معهم لمدة خمس سنوات كاملة، فلما نشر قامت الحكومة الهندوسية بشراء جميع نسخ الكتاب وإتلافه لكيلا يقراه أحد، إلا أن عناية الله شاءت آن يُنشر الكتاب في منتصف السبعينات الميلادية في الباكستان التي رفض جابا أن يقيم فيها بعد انفصالها عن الهند لإيمانه بضرورة بقائه مع مسلمي الهند. وتوفى خالد لطيف جابا قبل سنوات قليلة في مدينة بومباي بعد أن أعطى لدينه وأمته الكثير.
    • ميزة الرد السريع

      شكرا لك أخي أبو أمير

      وكذلك فليكن الرجال مثل ذلك المسلم المثابر المجاهد وإلا فلا
      حقا إنن مقصرون في جنب ديننا وإخواننا المسلمين
      ونسال الله أن يوفقنا لخدمة دينه وعباده المؤمنين