صادق الوعد والوعد الصادق

    • صادق الوعد والوعد الصادق

      صادق الوعد والوعد الصادق 16/08/2007 مال الله يوسف مال الله


      'وانا اؤكد لكم بكل يقين، ليس امامكم هزائم، ولن تكون امامكم هزائم ان شاء الله، انتم شعب منتصر، مقاومة منتصرة، وامة منتصرة منذ عام 2000 بدأ زمن الانتصارات بل منذ عام 1982 منذ ان حسمنا خيارنا جميعا في المقاومة في التضحية في العطاء بلا حدود في التوكل على الله'.
      بهذه الثقة والاتكال على الله سبحانه وتعالى وبهذه الكلمات الثابتة والمنتصرة دشن صادق الوعد السيد حسن نصرالله امين عام حزب الله انتصارات الوعد الصادق بهذه الثقة تعانق صادق الوعد مع الوعد الصادق، ونعيش هذه الايام فعلا كيف كان الوعد وكيف صدق. ففي مثل هذه الايام المجيدة من تاريخ الامة عاشت الامة الاسلامية هذه اللحظات من العام الماضي وهي على وعد مع صادق الوعد والوعد الصادق.
      كان لبنان قلب العرب النابض يعيش لحظات حاسمة مع النصر في مثل هذه الايام من العام الماضي، ولما ادركت قوى الاستكبار العالمي بان الهزيمة ماحقة بالكيان الصهيوني بعد العدوان الآثم على لبنان ارضا وشعبا، بين الصمت العربي المتخاذل والسكوت الدولي المريب، خرجت الامم المتحدة بقرار انقاذ الكيان الصهيوني بقرار وقف العمليات الحربية لتنقذ ربيبة اميركا من السقوط في وحل المقاومة اللبنانية بقيادة حزب الله.
      لقد عاشت الامة العربية في مثل هذه الايام من العام الماضي أحداث حرب آب ورأت كيف خذل الحكام العرب لبنان الشقيق؟، لا بل اكثر من ذلك كيف شجع البعض الكيان الصهيوني على تدمير لبنان ارضا وشعبا؟ وقد افصح بذلك رئيس وزراء الكيان الصهيوني بالحرف 'انه يرحب بالدعم الدولي غير المسبوق وبمساندة الدول العربية' وقال ان مسؤولا عربيا ارسل له رسالة قال فيها 'اقضوا على المقاومة وحزب الله هذه فرصتكم ونحن معكم' أولمرت لم يفصح ما اسم هذا الشخص ولكن تاريخيا كان هناك مثيل له وهو 'نوري السعيد' بعد تأميم قناة السويس قالها بكل صراحة ووضوح 'اذا لم تقضوا على عبدالناصر فهو سوف يقضي علينا.. على نفوذ بريطانيا العظمى في المنطقة' والتاريخ لا يرحم سوف يكشف لنا اسم هذا الشخص مهما طال الزمان.
      فعلا هذه الايام ايام عزة وكرامة ليس للشعب اللبناني الشقيق فقط وانما للعرب والمسلمين الذين رفعوا رؤوسهم، بعد ان انكشف الغبار وبانت الحقيقة، وفعلا كما قال سيد المقاومة امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله ووصف المعركة التي خاضها الشعب اللبناني بكل فصائله المؤمنة بالقضية واستمر العدوان على لبنان لثلاثة وثلاثين يوما، انتهت باندحار الكيان الصهيوني وفشل المشروع الاميركي. وكما قال صادق الوعد السيد حسن نصرالله ان الانتصار كان ثلاثي الابعاد، فهو انتصار إلهي 'ان تنصروا الله ينصركم' وانتصار تاريخي لانه فعلا اعاد للامة وعيها وكرامتها بعد الهزائم العربية امام جيش الاحتلال الذي لا يقهر، وقهرته المقاومة الاسلامية بقيادة حزب الله وهذا الانتصار محا من اذهان العرب هزيمة ونكسة الحروب السابقة من 1948 وقيام الكيان الصهيوني في قلب العالمين العربي والاسلامي.
      وهو انتصار استراتيجي، لانه افشل المشروع الشرق اوسطي الاميركي الذي ارادت اميركا فرضه على المنطقة.
      وصدق السيد حسن عندما قال ان كونداليسا قد بلعت لسانها بعد ذلك ولو انها ارادت اخراجه في الخليج لتطهره بمياهه عبر بيع الاسلحة المكدسة في المخازن لترضي بها دول المنطقة، لكن مياه الخليج لا تطهر لسانها ولا حتى 'ماء زمزم' يطهر لسان هذه الوزيرة الاميركية.