كيف نستغل الأجازة الصيفية؟

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • كيف نستغل الأجازة الصيفية؟

      أخي الحبيب ... أختي الحبيبة ...

      إن رصيد الإنسان في بنك الآخرة من حسنات وسيئات، يتأثرا تأثرا كبيرا بوقته الذي يقضيه في هذه الحياة، فتلك السنين والأيام والساعات هي التي ترفع منزلة العبد في الجنة، أو تهوي بمنزلته في النار، وهنا يأتي حرص الإسلام على أوقات المسلمين، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ"، ففراغ الوقت يكون على الإنسان نعمة إن استغله في طاعة الله وما يفيده في دنياه وآخرته، ويكون نقمة عليه إن ضيّعه في معصية الله أو مالا يفيد من اللغو والطالح من الأعمال.

      ومن هذا المنطلق فإننا ندعو إخواننا وأخواتنا في الله، باستغلال تلك الأيام والليالي الطويلة في ما يفيدهم ويرفع درجاتهم عند الله عز وجل، وها هي بعض الوسائل التي يمكنكم الاستفادة من أحدها خلال تلك الفترة.

      - الارتقاء برصيد معلوماتك الدينية: فهناك الكثير من الأمور ينبغي على كل مسلم ومسلمة معرفتها، كما أن تثقيف النفس دينيا يقوي من عقيدة الإنسان ويساعده على تحمل صعوبات هذه الحياة ليقابلها بالرضا والسعادة وحب الله عز وجل، وقد قال الله سبحانه وتعالى: "إنما يخشى الله من عباده العلماء"، فكلما تعلم الإنسان أمرا وطبقه كان ذلك بمثابة خطوة يخطوها في طريق حب الله عز وجل، حتى يحب الله، ويحبه الله، ووقتها كان العلم الذي تعلمه هو طريقه إلى ذلك. وتنقسم هذه الفكرة إلى قسمين:

      · حفظ أجزاء من القرآن الكريم: فيحفظ كل منا نصف صفحة من القرآن الكريم يوميا، فينتهي به الأمر وقد حفظ في نهاية الإجازة خمس وأربعين صفحة تكون قربة له يوم القيامة، وارتقاء بمنزلته في الجنة.

      · الاستماع لمحاضرة إسلامية كل يوم، وبالمواقع أكثر من عشرة آلاف محاضرة تختارون منها ما يناسبكم في مختلف الموضوعات.

      - مشروع بنك الحسنات: وهو المشروع الذي قد يدر عليك آلافا بل ملايينا من الحسنات بأقل جهد وهو الدعوة إلى الله، التي قال الله فيها: "ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين"، فالنسبة العظمى من الذين يلتزمون بدين الإسلام دخلوا في دين الله بعد أن استمعوا إلى شريط أهدي إليهم أو صديق دعاهم أو كتاب قرأوه، فكن عونا لتبليغ رسالة الإسلام، ولا تكن عبأ على هذا الدين، فانشر عنوان هذا الموقع وغيره من المواقع الإسلامية النافعة بين أصدقائك وأحبابك، وقم بإهداء من استطعت منهم كتبا وأشرطة تناسبهم لدعوتهم للالتزام، وصمم موقعا أو تصميما يفيد الإسلام والمسلمين، أو ادع صديقا لك على حضور محاضرة بالمسجد، وافعل الخير من إطعام الفقراء والمساكين، أو غير ذلك من الأمور، فباب الدعوة مفتوح على مصراعيه لا يحتاج إلا لإخلاص وقليل من الجهد وحسن التدبير، فتكون ممن يأتي يوم القيامة ليرى حسناته مثل جبال أحد ويستعجب من كثرتها فيدرك أنه قد نالها بسبب دعوته إلى الله. فكلما ركع شخص دعوته للصلاة فاستجاب لك ركعة واحدة كان ذلك في ميزان حسناتك إلى يوم القيامة.

      - الارتقاء برصيد ثقافتك وقدراتك العقلية ومعالجة نقاط الضعف: المسلم رجل عالمي، مثقف، خبير في شئون دنياه كما هو خبير في شئون دينه، ولذلك فإن بناء الشخصية المسلمة المثقفة أمر يجب علينا جميعا في تربيتنا للنشأ القادم، ومن هذه النقاط: تعلم اللغات الأخرى غير العربية وإتقانها: كالإنجليزية والفرنسية والروسية والإسبانية في معاهد خاصة أثناء فترة الصيف، وذلك بنية الدعوة إلى الله تعالى لهؤلاء القوم ومخاطبتهم، كما يحبذ قراءة كتبا ومقالات في الإدارة وفن التعامل مع الآخرين وفنون الكلام وتخطيط الوقت وهناك العديد من الكتب المتوفرة على الإنترنت لا تحتاج منك إلا بذل بعض الجهد في البحث عنها.

      - الارتقاء برصيد صلتك للرحم: دعا الإسلام إلى صلة الرحم، ودعت الرحم ربها على من وصلها أن يصله الله، وعلى من قطعها أن يقطعه الله، والعلاقات الاجتماعية في الإسلام هي أساس قوته، وهي تلك التي خلدت وبقيت رغم الحملات الشعواء على الإسلام والمسلمين، والمسلم بإحيائها ينشر الخير والحب في مجتمعه، وقد قصّر الكثير منا للأسف في صلة رحمه، وزيارة أقربائه ومساعدتهم، فليكن له جدولا خاصا بزيارة كل من لم يزره لمدة طويلة كأخواله وأعمامه وغيرهم خاصة من بينه وبينهم خلافات شخصية فليبادر بزيارتهم والتقرب إليهم قربة إلى الله عز وجل وطمعا في رضاه.

      - الارتقاء البدني: فالمسلم القوي خير وأحب عند الله من المسلم الضعيف، والرياضة تزيد الإنسان قدرة على الإنتاج والعمل بجد واجتهاد، وتؤثر في بناء شخصيته، في زرع الروح القتالية والنضال حتى النهاية، بالإضافة لغيرها من المزايا، فليكن في جدول إجازتك وقتا تمارس فيه الرياضة، ككرة القدم أو كرة السلة أو ألعاب الدفاع عن النفس وغيرها من الألعاب المفيدة، غير المحرمة شرعا.


      منقول

      دمتم خيرا وبالتوفيق$$f