ذِكْرى 23 يوليو المجيد .

    • ذِكْرى 23 يوليو المجيد .

      ذكرى 23 يوليو
      إن الأيام الرائعة التي نعيش أيامها ، آنياً ، تشدُّني ذكراها ، إلى ذلك التحول العربي الكبير ، الذي يطالعنا ذكراه على تاريخ ممتد ، ذلك التاريخ هو الذي تشكّل كمحطة تاريخية في مصر الشقيقة ، ولئن كان هُناك خطاً فاصلاً بين المرحلتين ، تاريخ المرحلة الكبرى وتاريخ المرحلة التحوّل الكبير في تاريخ السلطنة ،فإن القيادة الحكيمة لباني هذا البلد المعطاء حضرة مولانا جلالة السلطان قابوس المعظم ، شكّل لنا المرحلة العظيمة التي يفخر بها كل عُماني ، منتسب بعمانيتة الى تاريخها الممتد الطويل ، وحضارتها الإنسانية البعيدة . فعندما تولى حفظة الله مقاليد الحكم في عُمان ، كانت الأيام قاتمة متّشحة السواد في كل شيء والحياة المعيشيّة أصعب ما يكون ، وطرقاقها ودروبهاقطع من السواد الممتد المخيف ، ولئن قُدَّر للإنسان السفر ،فإن عليه واجب توديع الأهل ، فإنه لا يعرف إذا كان سيعود أولا يعود . بينما نحن الآن نركب في سفرنا طويلاً ونعود وكُلّنا أماناً ، والحمد الله ، و الفرق بعيد ًوالبون شاسع جداً بين الأمس واليوم ، فالأمس كان ظلام دامس ، لا تعليم ولا صحة ولا أدنى مقوّمات الحياة واليوم نوراً ، وعافية ، ومجدٌ يعتلي ناصية كل مُثابرومجتهد ، مروراً بالتعليم ، ووصولاً إلى الصحة ، وانتهاءً بالوظيفة ، فما أحلىأحدنا وقد تربّع عرش التعليم بشهادة عُليا اكتسبها بعد جُهد شاق من مجاهدة النفس لطلب العلم وابتغاء رضا النفس التي تطمح إلى العَلْياء ،وتطمع إلى المزيد… اللى التطلع اللا آفاق اكثر رحابة وتتطلُعاً..!!!
      إن الُعزلة المطبقة على بلدنا قبل 23يوليو المجيد ، كانت أسوأ أوجه الوطنية القاتمةٍ التي كان يحمل ثقلها المواطن الذي اعتبر نفسه بائساً، حقيراً ، لا يستطيع أن يتنقّل من منطقة إلى أخرى إلا بأمر ... ناهيك عن الأتربة والأغبره والخوف والرعب والفزع والقلق الذي ُيحيطه من كل حدب وصوب .! هذا إذا أمكنه الجرأة للعبور والسفر منتقلاً عبر تلك المناطق التي كانت عبارة عن أقاليم مخيفة، منقطعة الاتصال ، منفصلة الإمارة ، وما أن بزغ فجر يوليو العظيم ، حتى غَدت عُمان قطعة واحدة لا يفصلها فاصل ، وكان المواطن ينتقل حيث يشاء وكيف ما شاء له القدر سفراً ، ماشياً أو راكباً ، بعد أن بقي طوال مرحلة قاتمة مهضوم الحقوق . وأكبر من ذلك تلك الثقة الكبيرة التي عادت إلى شريان الوطنية ، الذي تدفقت إلى وجدان مشاعر العمانيين الذين شرّدتهم العزلة وفرقتهم وطنية التخلف ، وأقرفتهم مآسي الحياة، ومعيشة القهر....!!!
      1. والآن وبعد هذه الكلمات النافذة إلى أفهامنا ،والتي ترسخت في عقلياتنا ، كما ترسخ الأمن والاستقرار في ربوع البلاد بعد مجيء يوليو من عام 1970م بالنسبة لكل عُماني في الخارج …والداخل ؟!
      1-كيف استطاع العماني المتعطش إلى التغيير أن يتفاعل مع ساعة النهضة المباركة .!!
      2-ماذا تعني لك تلك لذكرى البائسة .!
      إن كنت من الذين شهدوا تلك المرحلة القاتمة كيف تري مجريات التغيير الجديده .!