اشراقات من( مقدمة ابن خلدون)

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • رحلة ثقافية

      السلام عليكم .... مرحبا جميعا

      ستكون أول رحلة لنا مع أحد النوابغ في ثقافتنا العربية ...

      انها مع كتاب ((مقدمة ابن خلدون))...

      تعريف بالكاتب:

      هو عبد الرحمن أبو زيد ولي الدين ابن خلدون... اشتهر بابن خلدون..
      نسبه الى أول من دخل الأندلس وهو خالد بن عثمان... الذي كان يعرف فيما بعد باسم خلدون على عادة أهل الأندلس اذ كانوا يضيفون الى الإسم واوا ونونا تعظيما لأصحابها.

      وكان ابن خلدون يضيف صفة الحضرمي على اسمه لأن أسرته ترجع الى أصل يماني حضرمي يتصل نسبها بالصحابي وائل بن حجر.

      ولد ابن خلدون في تونس في رمضان سنة 732 هجريه الموافق سنة 1332 ميلادية

      نشأ ابن خلدون وتعلم في تونس...
      درس العلوم الشرعية واللغة العربية والعلوم الطبيعية والرياضية وعلوم المنطق والفلسفة ..... ولكن بعد مده أصيب والده بمرض الطاعون وعدد كبير من العلماء الذينكان يأخذ عنهم.. فهاجر ومن بقي حيا الى المغرب الأقصى ونتيجة لهذا ترك العلم وتوجه الى السياسة والوظائف العامة..



      تولى ابن خلدون عدة وظائف...
      - تولى وظيفة كاتب عند أمير تونس
      - أصبح أمينا للسر عند سلطان مراكش أبي عنان المريني
      - سافر الى غرناطه حيث عاش مدة في بلاط ملكها ابن الأحمر
      - تولى رئاسة الوزراء في بجانه (من بلاد الجزائر)
      - رافق الحملة المصرية لمحاربة تيمورلنك في الشام وكان مفاوضا بارعا...

      توفي ابن خلدون عن عمر 76 سنة عام 1406 ميلادية ... وكان حينئذ في وظيفة قاضي القضاة المالكية في مصر..

    • وكما اشرتي ابن خلدون ولد في تونس وتوفي في مصر (1274/ 1350) وتعود اصول اسرته الى اليمن فهو يماني حضرمي وكان يفخر بذلك ويشير اليه في كل مؤلفاته.
      وكتابه يحمل اطول اسم ـ ربما ـ في تاريخ الكتب، فعنوانه الاصلي «كتاب العبر ودوان المبتدأ والخبر في ايام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر» واختصاره «كتاب العبر».

      (فنظريات ابن خلدون) في التاريخ كانت وما زالت موضع اهتمام عالمي باعتباره صاحب نظرية التفسير الاجتماعي للتاريخ، فهو ابو المؤرخين وأهم مؤرخ في جميع العصور.

      دائما ما نتفاجي بمواضيعك الثقافية واثراء هذة الساحة بما هو مفيد ونافع .......
      شكري يصل اليك مكررا .......
      يعطيك العافية .......:))):))):))):)))
      أكتب ما اشعر به وأقول ما أنا مؤمن به انقل هموم المجتمع لتصل الي المسئولين وفي النهاية كلنا نخدم الوطن والمواطن
    • السلام عليكم....

      مرحبا مجددا...

      حياة أي انسان عظيم تجعلنا نتعلم ونستفيد.... لعلنا نقتبس ولو شيئا بسيطا من حياته.... لعلنا نصل لجزء بسيط من العظمة التي وصل اليها الأولون....


      ((( شهرة ابن خلدون))))))......

      لم يعرف التاريخ السياسي العربي رجلا ملئت حياته بالحوادث مثل ابن خلدون حتى ليمكننا القول أن أبرز صفاته هي التقلب والدهاء وحب الظهور والثقة بالنفس والذكاء وحب العمل والمغامرات السياسية..!!

      وقد استأثرت الوظائف الحكومية والمغامرات السياسية بأكبر قسط من وقته ونشاطه. وقد عمل في السياسة تقريبا خمس وعشرين سنه. وقد اكتسب خلالها خبرة واسعة في التعامل مع جميع فئات الناس.

      ومع ذلك لم يترك فرصة تتاح له لمتابعة تحصيله العلمي الا واغتنمها. وأتيح له وهو بفاس أن يعاود الدرس والقراءة على العلماء والأدباء الذين كانوا قد نزحوا اليها من الأندلس ومن تونس وغيرهم من بلاد المغرب.

      وشهرة ابن خلدون لاتقوم على تاريخه بل على مقدمته التي تصدى بها لدرس مواضيع لم تكن معروفة قبله الا سطحيا دون أن تشكل علما.


      ** كما يعنبر ابن خلدون مؤسس علم الاجتماع وفيلسوفا اجتماعيا اقتصاديا**



      أشهر مؤلفاته..
      كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر. وهو البحث الذي اشتهر فيما بعد باسم ((مقدمة ابن خلون))....

      وهو ينقسم الى مقدمة وثلاث كتب:
      - المقدمة: في فضل علم التاريخ
      - الكتاب الأول: في العمران
      - الكتاب الثاني: في أخبار العرب ومن عاصرهم
      الكتاب الثالث: في أخبار البربر




      وسنكمل الحديث باذن الله.....

      تحياتي
    • تعريف بكتاب مقدمة ابن خلدون:

      استقر ابن خلدون في قلعة ابن سلامة (من بلاد الجزائر) وتفرغ للقراءة والتأليف.
      وكان يبلغ من العمر خمسة وأربعين سنة.
      وقد أنشأ ابن خلدون في مقدمته لعلم جديد هو ما نسميه الآن (بعلم الاجتماع) وقد شملت دراسات ابن خلدون في المقدمة جميع الظواهر الاجتماعية والانسانية .
      ويدرس علم الاجتماع الظاهرات الاجتماعية التي هي قواعد لتنظيم العلاقات بين أفراد المجتمع وتتعلق بالسياسة والحكم والاقتصاد وتوزيع الثروة والاستهلاك وشؤون الأسرة من زواج وطلاق وقرابة وميراث وتنظيم القضاء والعقوبات وشؤون الدين وتعاليمه والأخلاق والتربية واللغة والفنون .
      والهدف من علم الاجتماع هو الكشف عن القوانين التي تخضع لها هذه الظاهرات التي تسير حسب قوانين ثابتة.




      وقد قسم ابن خلدون مقدمته الى ستين فصلا..



      سنبدأ في الحلقات القادمة في قراءة ميسرة ومختصرة .. وأخذ بعض القطوف من ثمار مقدمة ابن خلدون فتابعونا
    • الف شكر لك علي هذة المعلومات القيمة عن احد النوابغ العرب في ثقافتنا العربية الا وهو ابن خلدون

      وننتظر الحلقات القادمة

      يعطيك الف عافية
      أكتب ما اشعر به وأقول ما أنا مؤمن به انقل هموم المجتمع لتصل الي المسئولين وفي النهاية كلنا نخدم الوطن والمواطن
    • أول القطوف...
      " اعلم أن فن التاريخ فن عزيز المذهب، جم الفوائد ، شريف الغاية، اذ هو يوقفنا على أحوال الماضين من الأمم في أخلاقهم والأنبياء في سيرهم والملوك في دولهم وسياستهم ... حتى تتم فائدة الاقتداء في ذلك لمن يرومه في أحوال الدين والدنيا.
      { وكثيرا ما وقع للمؤرخين والمفسرين وأئمة النقل المغالط في الحكايات والوقائع، لاعتمادهم فيها على مجرد النقل غثا أو سمينا لو يعرضوها على أصولها ولا قاسوها بأشباهها ولا سبروها بمعيار الحكمة والوقوف على طبائع الكائنات وتحكيم النظر والبصيرة في الأخبار. فضلوا عن الحق وتاهوا في بيداء الوهم والغلط ولاسيما في احصاء الأعداد من الأموال والعساكر اذا عرضت في الحكايات إذ هي مظنة الكذب ومطية الهذر ولابد من ردها الى الأصول وعرضها على القواعد."


      وقد ذكر ابن خلدون الكثير من الأمثلة في الروايات التي تروى عن السابقين ومابها من مغالطات لا تنطلي على ذوي العقول المفكرة...
      وبعدها خلص الى النتيجة التالية:
      "" يحتاج صاحب هذا الفن الى العلم بقواعد السياسة وطبائع الموجودات واختلاف الأمم والبقاع والأعصار في السير والأخلاق والعوائد والنحل والمذاهب وسائر الأحوال والإحاطة بالحاضر من ذلك ومماثلة ما بينه وبين الغائب من الرفاق أو بون ما بينهما من الخلاف وتعليل المتفق منها والمختلف والقيام على أصول الدول والملل ومبادئ ظهورها وأسباب حدوثها ودواعي كونها وأحوال القائمين بها وأخبارهم حتى يكون مستوعبا لأسباب كل حادث واقفا على أصول كل خبر. وحينئذ يعرض خبر المنقول على ما عنده من القواعد والأصول فان وافقها وجرى على مقتضاها كان صحيحا والا زيّفه واستغنى عنه. وما استكبر القدماء علم التاريخ إلا لذلك حتى انتحله الطبري والبخاري وابن اسحاق من قبلهما وأمثالهم من علماء الأمة وقد ذهل الكثير عن هذا السر فيه حتى صار انتحاله مجهلة .""
      والى اللقاء مع قطوف أخرى من مقدمة ابن خلدون..
    • مداخله ....

      ما قاله ابن خلدون في مقدمته عن كثرت الأغلاط المرويه في الكثير من الروايات في كتب التاريخ ... في تصوري صحيح..
      اذ بالفعل نجد وخصوصا عند وصف عدد الجنود في المعارك نجد مبالغة في وصف الأعداد .... فمثلا في الكثير من الحروب كان يصل عدد الجيوش الى مئات الآلاف !!! من أين أتوا في تلك المناطق البدوية التي يصعب فيها تجمع كل تلك الأعداد في مكان واحد...!!!!

      صحيح نحن لانفهم في التاريخ والحروب ووووو....
      ولكن يجب أن نمعن النظر في كل ما نقرأ ونفكر فيه قبل أن نوافق عليه أو نتبناه في فكرنا ...
      أذكر في احدى المرات أنه حدثت مناقشة بيني وبين احدى زميلاتي التي تدرس في قسم التاريخ بالجامعة ... في هذا الخصوص..

      تصوروا أنه حتى صلاح الدين الأيوبي ... لم يسلم في كتب التاريخ من ذكر العيوب وتهويلها ....
      بل تعدى الأمر ذلك وحتى سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه لم يسلم من تحليل أهل التاريخ...
      وعندما تتحدى وتناقش أهل التاريخ..-- مثل زميلتي-- ... لا تستطيع أن تغير فكرهم فهم يقولون لك هذه المعلومات وردت في كتب التاريخ القديمة وبأقلام ناس شرفاء يستحيل أن يكتبوا شيئا دون أن يتأكدوا منه أولا...!!!


      وأيضا في تفاصيل بعض الحكايات والروايات التي يخيل اليك عندما تقرأها أنك تقرأ احدى الأساطير الغريبة والخيالية ...
      مثل قصة مالك بن فهم في قتاله مع الفرس كيف كان يقسم الواحد منهم نصفين بسيفه.. وكيف كان يصرع العشرات وهو على ظهر فرسه في وقت قصير...
      والكثير جدا ..

      اذا علينا أن نفكر قبل أن نصدق اي شيء نقرأه مهما كان كاتبه طالما لم يكن من الكتاب والسنه ...
      وحتى السنه النبوية الشريفة لم تسلم من هذه الأغلاط ...
    • (( الفصل الثاني والثلاثون))
      في اللقب بأمير المؤمنين وأنه من سمات الخلافة وهو محدث منذ عهد الخلفاء

      وذلك أنه لما بويع أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- وكان الصحابه وسائر المسلمين يسمونه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يزل الأمر على ذلك الى أن هلك. فلما بويع لعُمر رضي الله عنه كانوا يدعونه خليفة خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكأنهم استثقلوا هذا اللقب بكثرته وطول إضافته وأنه يتزايد فيما بعد دائما الى أن ينتهي الى الهُجنة ويذهب منه التمييز بتعدد الاضافات وكثرتها فلا يُعرف. فكانوا يعدلون عن هذا اللقب الى ما سواه مما يناسبه ويدعى به مثله. وكانوا يسمون قوّاد البعوث باسم الأمير وهو فعيل من الامارة. وقد كان الجاهلية يدعون النبي صلى الله عليه وسلم أمير مكة والحجاز وكان الصحابة أيضا يدعون سعد بن أبي وقاص أمير المؤمنين لإمارته على جيش القادسية وهم معظم المسلمين يومئذ.
      واتفق أن دعا بعض الصحابة عمر رضي الله عنه ( يا أمير المسلمين) فاستحسنه الناس واستصوبوه ودعوه به.

      وته الخلفاء من بعده سمة لا يشاركهم فيها أحد سواهم سائر دولة بني أمية.
    • أما ملوك المشرق من العجم فكان الخلفاء يخصونهم بألقاب تشريفية حتى يُستشعر منها انقيادهم وطاعتهم وحسن ولايتهم، مثل شرف الدولة
      وعضد الدولة
      ورُكن الدولة
      ومعز الدولة
      ونصير الدولة
      ونظام الملك
      وبهاء الدولة
      وذخيرة المُلك ..وأمثال ذلك.


      ونزع المتأخرون أعاجم المشرق ، حين قوي استبدادهم على الملك ، الى انتحال الألقاب الخاصة بالملك مثل الناصر والمنصور زيادة على ألقاب يختصون بها قبل الانتحال مشعرة بالخروج عن رِبقة الولاء والاصطناع بما أضافوها الى الدين فقط ، فيقولون : صلاح الدين ، أسد الدين ، ونور الدين.
      وأما ملوك الطوائف بالأندلس فاقتسموا ألقاب الخلافة وتوزعوها لقوة استبدادهم عليها بما كانوا من قبيلها وعصبيتها فتلقبوا بالناصر والمنصور والمعتمد والمظفر وأمثالها.
    • الفصل الخامس
      (في أن أهل البدو أقرب الى الشجاعة من أهل الحضر)


      " والسبب في ذلك أن أهل الحضر ألقَوا جُنوبهم على مهاد الراحة والدعة، وانغمسوا في النعيم والترف ووكلوا أمرهم في المدافعة عن أموالهم وأنفسهم الى واليهم والحاكم الذي يسوسهم والحامية التي تولت حراستهم ..


      وأهل البدو لتفردهم عن المجتمع وتوحشهم في الضواحي وبعدهم عن الحامية وانتباذهم عن الأسوار والأبواب قائمون بالمدافعة عن أنفسهم لا يكلونها الى سواهم ولا يثقون بغيرهم فهم دائما يحملون السلاح ويتلفتون عن كل جانب في الطُرق..

      والأصل في ذلك [ أن الانسان ابن عوائده و مألوفه لا ابن طبيعته ومزاجه]..
      فالذي ألفه في الأحوال حتى صار خلقا وملكة وعادة تنزل منزلة الطبيعة والجِبلة .