مقالة أعجبتني وأبكتني

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • مقالة أعجبتني وأبكتني

      مقالة أعجبتني وابكتني....@@
      هذا المقال من المقالات التي تؤثر في الانسان حينما يقرأها ...
      كنت أعد العدة لرحلتي مؤخراً إلى الصين، وفي مجموعة الكتب الإعلامية عثرت على معلومات مشجعة عن منطقة الجنوب الشرقي في بلاد الصين،
      تحدثت تلك الكتب عن مساجد هناك، ومسلمين، ومدينة الزيتون التي كان الرحالة ابن بطوطة قد ذكرها بهذا الاسم في كتاباته ولم يذكرها باسم آخر ، وذكر شيئاً من واقع الحركة التجارية ودور المسلمين، كما تحدثت الكتب عن كانتون (أو كوانغ تشو) التي أطلق عليها العرب اسم«خان فو»،
      لكني بعد رحلة طويلة إلى تلك المنطقة بدأت من الظهران، وجدت بقايا باهتة لماض عابق بالروح الإسلامية تداعى وذوى! بداية الرحلة: بدأت رحلتنا إلى ذلك الجزء من الصين في إجازة عيد الأضحى مؤخراً لنطلع خلالها على أحوال المسلمين في ثلاث من مدن تلك المنطقة، ولم نفاجأ بالكثافة السكانية الهائلة، فنحن في الصين، لكن العادات الاستهلاكية الغذائية صدمتنا، فقد كان متاحاً للمشترين أنواع اللحوم من قطط وكلاب إلخ، وعلمنا أن هذه المنطقة مشهورة بهذا،
      ذهبنا إلى مدينة كانتون (كوانغ تشو) وهذه المدينة بها عدد من المسلمين الذين يتراوح عددهم بين 4000 و 6000 مسلم، كان هناك مطعم يملكه مسلمون، يقدم طعاماً متنوعا وطيبا، وقد اشتهر هذا المطعم شهرة واسعة، حتى أن أعداداً ممن يمرون بالمدينة يرتادونه لأسباب وجيهة مهما اختلفت دياناتهم وجنسياتهم!
      أول مسجد في الصين ثمة مسجد قديم (مسجد هوايشنج)، أحد مسجدين في المدينة، يعود تاريخ بنائه الأول إلى أول قرن هجري، وهو أول مسجد في الصين كما تقول الكتب، وقد نقش الوصي سليمان بن عبد الكريم (في إحدى لوحات المسجد التاريخية) موضحاً أنه أول مسجد في الصين، وقال في كلمته عن هذا المسجد «جرده المتأخرون مرة بعد مرة إلى أن حفظه الله من الآفات في كل الأحيان، وهو في الصين منبع العلوم، فينبغي على مسلمي الصين أن يزينوا ظاهره بالعمارة الحسنة، وأن يصلحوا باطنه بإقامة الجماعة ووضع المدرسة».
      ويذكر القائمون على هذا المسجد الذي يتحدث إمامه ومساعده العربية بصعوبة - أنهم يجتمعون فيه بعد صلاة المغرب في حلقات علم، وفيه مكتبة تحتوي كتباً صينية قديمة عن الإسلام، وكتباً أخرى مهداة من زائرين مسلمين. مدينة الأربعين مسلماً!
      ثم ا نتقلنا إلى مدينة "زيامن" XIAMN وهي مدينة صناعية جديدة (يقال إن مسلميها أربعون شخصاً فقط!)، وكان ثمة مصلى في الجزء العلوي من مبنى فيه مطعم كتب على واجهته (بسم الله الرحمن الرحيم)، ورسمت صورة مسجد، ومن هيئته والقباب التي تعتليه يستشعر المسلم الزائر ماهية المكان، أدينا فيه الصلاة جماعة، ثمانية أشخاص فقط في منطقة مزدحمة بمئات الألوف من البشر الذين لا يدرون ما هذه الصلاة !! فكانت صورة نفسية معبرة توضح عمق غربة الإسلام في هذه المدينة من الأرض.
      مدينة الزيتون انطلقنا بعد ذلك إلى مدينة «كوانتشو» فقد كانت ثالثة محطات الرحلة، وهي المدينة التي ذكرها ابن بطوطة باسم مدينة الزيتون، وجاء مقدمنا إليها صبيحة يوم الحج الأكبر، يوم عيد الأضحى، فكان من ألزم ما يلح على الخاطر، المبادرة فور الوصول بالذهاب إلى المسجد، وكان مسجد الأصحاب، هو واحد من ثمانية مساجد في هذه المدينة، والوحيد الذي بالإمكان ارتياده والصلاة فيه، لأن البقية لم تعد إلا آثاراً دارسة لا وجود لها. وقد عني بمسجد الأصحاب عناية كبيرة، ومن الواضح أنه لقي رعاية خاصة، فهو ما يزال يقاوم مع أنه أقدم مساجد المدينة، وعمره اليوم ألف وثمانية عشر عاماً تقريباً، وتذكر النقوش على جدرانه أنه حظي بالتجديد سنة 710 هجرية حيث وسعه وعمره أحمد بن محمد القدسي المعروف بحاجي ركب الشيرازي، يوم العيد والأضحية جئنا صبيحة يوم العيد إلى هذا المسجد، فإذا ببابه موصد، وعلى مدخله امرأتان، فتحتا لنا باب المسجد فولجنا، فإذا بشيخ يذبح ذبيحته، فاستقبلنا بالإشارة،وحاول أن يشرح لنا ماذا يفعل، فعلمنا أنه يذبح أضحيته، ولم يكن في المسجد أحد غيره، أما المسجد، فكان واسعاً، غير أنه مكشوف بلا سقف! فإذا الحياة من حوله بلا مسلمين. واقع محزن، غمرنا هذا الشعور وهو يحاول أن يقول لنا إنه يرجع إلى أصول عربية، وهو ما كان من السهل ملاحظته، فليس أنف الشيخ كأنوف الصينيين، ويبدو أن عائلته تحرس المسجد وتقوم على شؤونه، وتسكن في جزء ملحق به، وهناك غرفة مسقوفة، لها محراب نظنها مصلى في أوقات المطر والبرد، ومكان أعد لتلقي العلم، أو مصلى للنساء، وكان الماء يتسرب من السقف في أنحاء الغرفة، ولم يكن هناك أحد آخر، عدا امرأتين على الباب، والشيخ وأضحيته، أما المسجد بعموم مرافقه، فكان في حالة يرثى لها. وعثرنا على معلومة تقول، بأن هذا المسجد صورة طبق الأصل لأحد مساجد دمشق.
      مأساة إنسانية اجتماعية الصينيون يحبون الأطفال، ذلك لأن النظام الصارم يحرم على الأسرة أن تنجب أكثر من طفل واحد! ولاحظنا ذلك كثيراً، فالدهشة تدعوهم للتساؤل حول أطفالنا الثلاثة!! وهناك يشيع بين الناس، ولاسيما في الأرياف، التخلص من البنات بالوأد!، فبعض الأسر عندما تنجب مولودها أنثى، تبادر بالتخلص منها فوراً، لأنهم في ظروفهم الريفية بحاجة للذكور من أجل العمل! فلا يملكون - والحال هذه- إلا مراوغة السلطة بوأد بناتهم! وكم يستبد بهم الحرص على اختيار فرصتهم الوحيدة في الإنجاب ذكراً وإن طال الانتظار واستدعى الأمر مزيداً من ارتكاب جرائم القتل للتخلص من الإناث واحدة بعد أخرى، حتى يأتي المولود الذكر!، وكم نشعر بفداحة ما هم فيه من ضيق. فكيف يصنع بهم نظام المولود الواحد، وكيف تتراكم متاعبهم جراء هذا النظام الذي خلفته ضغوط بلد تجاوز سكانه مليار نسمة منذ سنوات طويلة! ، لكن الأسر الصينية تعاني كثيراً بسبب قضية الطفل الواحد، حتى هذا الطفل ينشأ بلا أخ أو أخت، بلا عم أو خال، أو عمة أو خالة! ثم كيف ترتكب جرائم الإناث للموت بعد الولادة. الإعدام لمن ينجب ثلاثة أطفال سألنا الصينيين: ماذا لو جاء المولود الثاني؟ فأشار بعضهم إلى أن الأب والأم يطردان حينها من الوظيفة، وتصادر بيوتهما، وممتلكاتهما. وسألنا أيضاً: وماذا لو جاء الثالث؟ أشار بعضهم بيده إلى رقبته، كناية عن وقوع حياته في خطر. وسألنا كذلك: ماذا لو كانت نتيجة الولادة، توأما؟! قالوا: هناك عقوبات صارمة تفرضها الدولة لمنع الثاني، وعقوبات أشد عند ولادة الطفل الثالث، لكن لا شيء في ولادات التوائم! أبرز معاني الرحلة أما أبرز معاني حصيلة الرحلة، فهي دلالات مظاهر الإسلام، وإن كانت كثافة المسلمين ليست في الجنوب الصيني، وإنما في الشمال الصيني الذي يوجد فيه ما بين 40 و 50 مليون مسلم، وهذه معان عميقة لذلك التأثير الكبير لهذا الدين على هذا البعد من البقاع المقدسة، ومؤشرات لتأمل جهاد السابقين الذين قيضهم الله لهذا الأمر، فتخطوا المسافات وعقبات الاتصال من أجل نشر الدين، ومنهم من انتهى بعد الغربة إلى الوفاة والاستشهاد فلم يعد إلى أهله، ونتساءل: ألا يمكن دعم صمود بقايا المسلمين في هذه الأنحاء البعيدة من الأرض باستغلال تلك المساجد لتكون مراكز دعوية؟، حتى يكون في كل موقع نواة صالحة ومهيأة لنشر الدعوة ، والأمر لا يتطلب شيئاً مستحيلاً؟!

      منـــــقول.....
    • شكرا لك أخي على نقل هذا الموضوع كي يحس شبابنا باخوانهم المسلمين في بقاع الأرض المختلفة ، وكي يشعروا بأهمية نشر دينهم ، ونصرته ، وحتى يبادروا بمساعدة اخوانهم ومد يد العون لهم

      وحقا بدا الإسلام غريبا وسيعود غريبا