من الباب الخلفي

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • من الباب الخلفي

      - السلام عليكم ورحمة الله وبركاته /

      قال الراوي :

      منذ فترة كان هناك حوار طويلا بيني وبين إحدى الأخوات ..
      تناولنا عدة قضايا إسلامية هامة .. وكان حواراً شائقاً مفيداً للطرفين
      غير أنها فاجأتني بعد حوالي أسبوعين من الحوار أنها غير متحجبة أصلاً ..!
      ولكنها تحب المتحجبات ، وصديقاتها متحجبات ، لكنها هي ..

      هي .. هي لا تزال مترددة حتى الآن ..!
      - - -
      قال الراوي :وصعقت .. كل هذه الثقافة الإسلامية الطيبة ، وهذا حوار والمحاجة

      ولا تزال صاحبتها غير مقتنعة بالحجاب..!؟
      هذه والله مصيبة .. مصيبة من العيار الثقيل ..!
      قال الراوي :
      فكرت أن أقطع الحوار تماماً ..
      وفكرت أن أسوق إليها نصوصاً كثيرة واضحة على هذه القضية ..
      لكني رجعت إلى نفسي وقلت :
      أما قطع الحوار فلن يؤدي إلى نتيجة ..
      وأما النصوص ، فمن خلال الحوار الطويل يتضح أنها على اطلاع جيد

      بالكتب والمراجع والأشرطة الإسلامية .. ولديها نخبة من الصديقات المتحجبات ..

      فلابد أنها قد وقفت على تلك النصوص ..

      فما جدوى أن أسوقها أنا ..!؟
      ما العمل إذن ..؟!
      آثرت أن أتسلل من باب خلفي لعلي أصل إلى هدفي ..!!!

      رأيت أن أعمل على تحريك بعض المعاني الروحية في قلبها ، حتى تشب لهيباً ‍!!
      فإن أفلحت في هذا فقد انطوى الطريق كله ..
      وإذا فشلت ، فيكفي أنني حاولت واجتهدت .. وبالله وحده التوفيق ..
      - -
      وجاءت ساعة الحوار ، وكنت قد تهيأت بما يلزم

      بعد الاستعانة بالله ، والتضرع إليه سبحانه

      أن يشرح قلب هذه الأخت لما يزيدها قربا منه عز وجل ..

      أخذت أحدثها عن حب الله جل جلاله ..

      وعلامة محبة الله .. وثمرات محبة الله .

      وكررت عليها أن أقوى علامات حب الإنسان لله : الطاعة والتسليم و تمام الانقياد

      وسقت إليها من أشعار المحبين ما يدل على أن :
      المحب الحقيقي لا يشغله شيء إلا أن يرضى عنه محبوبه ..ولذا فإن المحب الصادق لا يبالي بكلام الناس أو سخطهم ،

      ما دام محبوبه راضٍ عنه .. فعلى الدنيا العفاء ..وما دام المحبوب يريد ( كذا ) ..

      فلابد من ( كذا ) ولو شق على النفس ..
      هذا نراه حتى في محبة المخلوق للمخلوق ..‍‍‍‍‍!!

      ( والأبيات الكثيرة التي كنت أعددتها ، كانت تنصب في هذا )
      ثم عرجت أضرب لها أمثلة كثيرة على هذه القضايا

      من خلال سيرة الأنبياء عليهم السلام ، وعلى رأسهم محمد سيد الأولين والآخرين ..

      ومن حياة الصحابة والتابعين ..
      وخلصت بها إلى أن :

      الحب ( حب الله ) في الحقيقة هو الذي يحركهم ويدفعهم ..

      _ مع الرجاء والخوف _ثم قلت لها :
      الخلاصة من هذا كله : إذا كنت أزعم أنني أحب الله فعلاً :فلابد أن أدوس على رغباتي الشخصية التي تعارض ما يأمرني الله به ..
      لابد أن أنفذ ما يريد مني ولو شق ذلك على نفسي ..

      المهم أن يرضى عني سبحانه ولو سخطت الدنيا كل الدنيا ..
      المهم أن أنال حبه لي ..

      ليست القضية أن أحبه أنا ، المهم أن يحبني هو ..- -
      ثم عرجت أحدثها عن مؤامرات الأعداء وخططهم لإفساد المرأة المسلمة
      وأخذت أؤكد لها أنهم يرون أن :

      بداية البداية لإفساد المرأة المسلمة هو : نزع حجابها ..‍!
      وذكرت لها أمثلة كيف أن ظاهرة الحجاب الإسلامي تخيفهم وترعبهم وتربكهم ..!

      وتقيم الدنيا عندهم ولا نقعدها .
      وأخذت أؤكد لها أن أكثر شيء يدخل السرور على قلوبهم :

      حين يرون النساء المسلمات
      قد تركن الحجاب ، وتابعنهم في موضاتهم وأزيائهم وسفاسفهم ..!…الخ .الخ
      - -
      وجاء ردها رائعاً مفرحاً .. أخذت تؤكد أنها تأثرت بهذه المعاني كلها
      وأنها بكت وهي تتابع ما تسمع .. وأنها قررت أن تراجع نفسها بجد ..

      وأنها عزمت عزماً أكيداً
      على أن تبرهن ( لنفسها ) أولاً .. ثم للآخرين :

      أنها فعلاً تحب الله خالقها ورازقها
      تحبه ، بالعمل لا بالكلام ، بالسلوك لا باللسان ..وأنها قررت أن تشمخ عالياً معتزة بتعاليم دينها ، ولن تبالي بأحد منذ اليوم
      وشكرت وأثنت ، ودعت ووعدت ….
      * *

      أسأل الله سبحانه أن يعين كل امرأة مسلمة على نفسها ..
      وأن يأخذ بيد بناتنا وأخواتنا إلى ما يحبه ويرضاه سبحانه
      الرسالة الواضحة من خلال هذه القصة كلها هي :
      أن الخير في نسائنا كبير ، المهم كيف نصل إلى تحريك هذا الخير في قلوبهن ..
      هذا هو السؤال ..


      -------------------------
      [MARQ=UP]منقول من موقع تعالى نؤمن ساعة[/MARQ]