جدي شخصاً آخر
شخصاً لا تاريخ له
لم تخط امرأةً هامشاً على جدرانه
لم يسبق أن وقف ليلةً على أرصفة الحزن
بانتظار شيءٍ مجهول..
أنت سيدةٌ جميلة
رقيقةٌ وديعة
لا يمكن رفضها أبداً
من يستقبحك يجد ألف سببٍ كي يحبك
اما أنا.. لا أعرف من أنا
ربما شيئاً من بعثرة الماضي
تنتظر الإزالة والمحو..
هذا زمانك يا سيدتي
وزماني تضمحل في بوتقة الضياع
فما عدت أرتجي منه سوى الفناء
انها دنيا الرحيل يا صغيرتي
قدرٌ أن أمشي على جمر صحرائك حافي القدمين
قدرٌ أن أستقبل مسائك الطفولي
وآلاف العقبات تعترض مسيري إليك
وكأنما الأقدار حرمت على ليلي
أن يستأنس سناءه بخدك القمري البريء
لا بديل لمشيئة الأقدار يا جميلتي
فإن تريني بعيداً عن مجال بؤرتيك
فليس لناظريك علةً أستنكرها
إنما شيئاً خارجاً عنك
أراد دون حلول طيفي شائكاً بين أهدابك
وربما ثمة أمرٍ قد رغبت به نبضاتك
ولكن دون اللجوء لإعاقة الدليل الحسي لمشاعرنا الخجولة..
وأنا سأختصر الطريق نحو الغموض
وسيقع الآلاف ضحية فراقنا المرير
فما ذنب هذا الليل أن يحتسي الألم
وتلك النجمة تشهد سكراتي..؟
إن تري الحزن قد أضمأ هامتي
فحنيني إليها والشوق موردي
أغدقت زيف الحب محجر أدمعي
والنار خامدةً في جوفٍ أقحلي
أنا راحلٌ وهذا الليل سيرحل معي
فيا سنينٌ أعقبتني ، لذكراه تألمي..
AL04444444444445