امريكا تعين الحكام

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • امريكا تعين الحكام


      من وراء الكواليس 21 تموز 2002
      ملك هاشمي على العراق ؟؟؟!!!


      المشاركة المفاجئة للأمير الحسن في مؤتمر المعارضة العراقية الذي انعقد مؤخراً في العاصمة البريطانية لندن، أثار الكثير من التحليلات والتفسيرات لتلك المشاركة ومنها تلك التي تقول إن هذه المشاركة ما هي إلا خطوة مخططة بين السلطات الأميركية والأمير الحسن. هذا وقد تناولت الكثير من الصحف العالمية هذا الموضوع وتطرقت معظمها إلى الخطة الأميركية بالهجوم على العراق والإطاحة بصدام حسين وتنصيب الحسن زعيماً أو ربما ملكاً على العراق الجديد والمتحد.

      ويقول برايان فيكتور، وهو مراسل لصحيفة "الغارديان" البريطانية إن الحسن سيكون "الحاكم الوسيط" وستكون أحد مهامه الأساسية هي توحيد جميع الأحزاب في العراق بعد التخلص من صدام ، وسيكون ذلك على نفس النمط الذي اتبع في أفغانستان بعد هزيمة حركة طالبان . وتضيف الغارديان أن البنتاغون أبدى موافقته على مثل هذه الخطة. والتقدير السائد هو أن مشاركة الأمير الحسن ( 55 عاما) وعم الملك هدفها هو تخفيف التوتر في العاصمة الأميركية واشنطن، فمن جهة أولى هناك خلاف بالرأي بين وزارة الخارجية ووكالة الاستخبارات المركزية CIA وبين الكونغرس ووزارة الدفاع ( البنتاغون) بخصوص العلاقة مع أحمد شلبي الذي يرأس أكبر حركة معارضة عراقية المعروف باسم المؤتمر القومي العراقي الذي تموله الولايات المتحدة من أموال دافعي الضرائب .

      وبخصوص الأمير الحسن ، يقول مايكل روبين وهو خبير للشؤون السياسية في أحد معاهد البحوث في ضواحي واشنطن " إن الأمير الحسن الذي لم تربطه أي علاقة بالفوضى التي عمت العراق في آخر 40 سنة لربما سيكون الشخص الوحيد الذي سيخرج منتصرا وقويا من كل تلك التعقيدات السياسية والعرقية في العراق". ويذكر أنه كان هناك علاقة متبادلة بين العائلات المالكة في كل من الأردن والعراق، وتم طرد وقتل ملك العراق الأخير فيصل الثاني عام 1958. هذا وقد حضر الشريف علي بن الحسين ، ابن عم الملك فيصل الثاني، مؤتمر المعارضة العراقية بصفته زعيما لأحد الأحزاب المعارضة والمناهضة لنظام صدام .

      هذا وأشارت صحيفة "الديلي تلغراف " البريطانية وفي تحليلها للوضع العراقي، أن الولايات المتحدة تفضل الأمير الحسن عن الشريف وذلك لعدة أسباب . وأهم هذه الأسباب أن الأمير الحسن " قضى الكثير من الوقت في العراق ، وهو سياسي محنك ومجرب ويحظى بالكثير من الاحترام والشرعية من قبل الشارع العربي في الشرق الأوسط" .

      وكجزء من التحضيرات لتطبيق أو تنفيذ هذه الخطة، اجتمع الأمير الحسن في الثامن من نيسان/أبريل الماضي مع مسؤولين رفيعي المستوى في البنتاغون ومن بينهم بول ولفوبيتش الشخص الثاني في وزارة الدفاع. هذا ولم يتم الكشف عن أية تفاصيل مما حدث في ذلك الاجتماع ، ومنذ ذلك الوقت بدأ الأمير الحسن بالعمل والظهور بشكل كبير على الساحة السياسية. وطبعا أهم دليل على ذلك هو مشاركته وقبل حوالي أسبوعين في اجتماع العسكريين العراقيين الذين كانوا في وقت سابق موالين للرئيس صدام حسين وسط العاصمة لندن لبحث الإطاحة بالرئيس العراقي والانتقال إلى الحكم المدني. ويعرف عن بول ولفوبيتش بآرائه الجريئة ويعتبر من أكبر المؤيدين للقيام بحملة عسكرية كبيرة ضد العراق. هذا وقد زار ولفوبيتش تركيا من أجل كسب موافقة الأتراك على المشاركة بمثل هذه الحملة. ومما يجدر ذكره أن الأمير الحسن زار تركيا في شباط /فبراير من هذا العام والتقى الرئيس التركي ولم يتم نشر أي تفاصيل عن تلك المقابلة .



      هذا وقد قالت "للبوابة" مصادر غربية لم تفصح عن هويتها أن مشاركة الأمير الحسن في اجتماع المعارضة لم يكن من محض الصدفة، وإنما كان عملا مخططا جيدا مع وكالة الاستخبارات الأميركية CIA . وحسب نفس المصادر ، أخذ الأميركيون بالحسبان فرضية قيام عناصر من أتباع صدام القيام بمحاولة اغتيال الحسن وذلك لمنع تنفيذ أو على الأقل التشويش على تنفيذ خطة تنصيب الحسن على العراق . وتضيف المصادر: " إن السلطات الأميركية أخذت كل التدابير اللازمة لمنع المس بحياة الحسن" . كما وأخذ الأميركيون أيضا فرضية طرد الحسن من الأردن على ضوء الإحراج الذي سببه للحكومة الأردنية وملكها بسبب مشاركته في الاجتماع دون التنسيق مع القصر الملكي خاصة في ذلك الوقت الذي طفت فيه على السطح أخبار عن إمكانية استعمال الأردن كقاعدة لانطلاق الطائرات والقاذفات الأميركية لضرب العراق .

      هذا فقد نأت الحكومة الأردنية بنفسها عن لعب أي دور لها في مؤتمر لتحالف الضباط العراقيين المعارضين الذي عقد في لندن، وقالت إن مشاركة ولي العهد السابق الأمير الحسن بن طلال شقيق العاهل الأردني الراحل الملك حسين في الاجتماع هو تصرف شخصي ولا تعكس وجهة نظر الحكومة. ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) عن وزير الإعلام الدكتور محمد عفاش العدوان أن مشاركة الأمير الحسن "وما نسب إليه في الاجتماع هي تصرف شخصي بحت لا يمثل ولا يعبر عن الموقف الرسمي للدولة تجاه العراق". وقال العدوان "ليس للأمير الحسن أي صفة رسمية مثلما عبر عن ذلك بوضوح في الاجتماع المذكور"، وأضاف "فوجئنا بهذه المشاركة التي لا علم للقيادة أو الحكومة بها وهي لا تتفق مع الموقف الأردني الثابت من العراق الشقيق".
      وجدد العدوان موقف بلاده الرافض لمبدأ التدخل في الشؤون الداخلية للعراق أو أي دولة أخرى وكذلك رفض الأردن لأي عمل عسكري ضد العراق، مشددا على أن الأسلوب الوحيد لحل المشكلة هو مواصلة الحوار بين العراق والأمم المتحدة وفقا لمقررات الشرعية الدولية. ونفى الأردن بشدة أي دور له في خطط أشارت إلى إمكانية استخدام الأراضي الأردنية في شن هجوم أميركي على العراق.

      وتقول مصادر أخرى إن الملك عبدالله من المتوقع أن يقوم بإثارة موضوع الأمير الحسن عند مقابلته المسؤولين الأميركيين في المستقبل القريب. وحسب المصادر، سيعمل الملك على إقناع مضيفه أن "ترشيح الحسن " لإيجاد حل مستقبلي في العراق هو خطأ جسيم . ( البوابة)