لغة العيون

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • لغة العيون

      قال الشاعر:
      إن العيون لتبدي في نواظرها.............. ما في القلوب من البغضاء والإحن
      وقال الآخر:
      العين تبدي الذي في قلب صاحبها ............من الشناءة أو حب إذا كانا
      إن البغيض له عين يصـــدقها ..........لا يستطيع لما في القلب كتمانا
      فالعين تنطق والأفواه صـــامتة ....... حتى ترى من صميم القلب تبيانا

      نعم إن العيون ليست وسيلة فقط لرؤية الخارج بل هي وسيلة بليغة للتعبير عما في الداخل أي ما في النفوس والقلوب ونقله للخارج .
      فهناك النظرات القلقة المضطربة وغيرها المستغيثة المهزومة المستسلمة ، وأخرى حاقدة ثائرة ، وأخرى ساخرة ، وأخرى مصممة ، وأخرى سارحة لا مبالية ، وأخرى مستفهمة وأخرى محبة ، وهكذا تتعدد النظرات المعبرة
      والإنسان في تعامله مع لغة العيون يتعامل معها كوسيلة تعبير عما في نفسه للآخرين ، وكذا يتعامل معها كوسيلة لفهم ما في نفوس الآخرين .
      التعبير الأمثل بالعيون :
      إذا أردت إيصال مرادك بعينيك فاحرص على الأمور الآتية :
      1. أن تكون عيناك مرتاحتين أثناء الكلام مما يشعر الآخر بالاطمئنان إليك والثقة في سلامة موقفك وصحة أفكارك .
      2. تحدث إليه ورأسك مرتفع إلى الأعلى ، لأن طأطأة الرأس أثناء الحديث ، يشعر بالهزيمة والضعف والخور .
      3. لا تنظر بعيداً عن المتحدث أو تثبت نظرك في السماء أو الأرض أثناء الحديث ، لأن ذلك يشعر باللامبالاة بمن تتحدث معه أو بعدم الاهتمام بالموضوع الذي تتحدث فيه .
      4. لا تطيل التحديق بشكل محرج فيمن تتحدث معه .
      5. أحذر من كثرة الرمش بعينيك أثناء الحديث ، لأن هذا يشعر بالقلق واضطراب .
      6. ابتعد عن لبس النظارات القاتمة أثناء الحديث مع غيرك ، لأن ذلك يعيق بناء الثقة بينك وبينه .
      7. أحذر من النظرات الساخرة الباهتة إلى من يتحدث إليك أو تتحدث معه ، لأن ذلك ينسف جسور التفاهم والثقة بينك وبينه ، ولا يشجعه على الاستمرار في التواصل معك ورب نظرة أورثت حسرة .
      كيف تفهم ما في نفوس الآخرين من خلال نظرات عيونهم ؟.
      لقد قام علماء النفس بالكثير من التجارب للوصول إلى معرفة دلالات حركات العيون عما في النفوس ، ورحم الله ابن القيم الذي قال : إن العيون مغاريف القلوب بها يعرف ما في القلوب وإن لم يتكلم صاحبها .
      وكان مما وصلوا إليه كما ذكر الدكتور محمد التكريتي في كتابه ( آفاق بلا حدود ) :
      النظر أثناء الكلام إلى جهة الأعلى لليسار: يعني أن الإنسان يعبر عن صور داخلية في الذاكرة ،
      وإن كان يتكلم وعيناه تزيغان لجهة اليمين للأعلى فهو ينشئ صوراً داخلية ويركبها ولم يسبق له أن رآها
      أما إن كانت عيناه تتجهان لجهة اليسار مباشرة فهو ينشي كلاماً لم يسبق أن سمعه
      ، وإن نظر لجهة اليمين للأسفل فهو يتحدث عن إحساس داخلي ومشاعر داخلية
      وإن نظر لجهة اليسار من الأسفل فهو يستمتع إلى نفسه ويحدثها في داخله كمن يقرأ مع نفسه مثلاً .
      هذا في حالة الإنسان العادي ، أما الإنسان الأعسر فهو عكس ما ذكرنا تماماً .
      وبناء على هذه المعلومات يمكنك أن تحدد كمن أي الأنماط يتحدث الإنسان وهو يتحدث معك بل ويُمكنك عند قراءة قصيدة أو قطعة نثرية أن تحدد النمط الذي كان يعيشه صاحبها عند إعداده لها هل هو النمط السمعي أو الصوري من الذاكرة أو مما ينشئه أو من الأحاسيس الداخلية ، وذلك من خلال تأمل كلامه وتصنيفه في أحد الأصناف السابقة .


      وقديما كان العرب يتغنون بالعيون ويؤلفون من اجلها بيوت الشعر والغزل حيث كان العربى يحب المرأة ذات العيون
      الواسعة الكبيرة والتى تدل على محاسن الأخلاق ومكارمها .
      و لنظرة العين لا تحتاج الى ترجمة فإنك عندما تنظر الى شخص فإنك تفهم ما يود قوله . فلغة العين لغة عامة لا تحتاج الى تعليم فقد يكذب اللسان ولكن تصدق العين لما فيها من دلالة على الصدق والحقيقة. والعين لها دلالات كثيرة فهى تدل على الفرح والخوف والحزن والوداعة والتكبر والخبث .. الخ.

      فلقد تم تقسيم العيون الى عدة أشكال وأحجام مثل:
      العين الواسعة الكبيرة :
      والتى سبق الحديث عنها ومدى حب العرب القدماء لها فهى عندهم آية الجمال ومن ذلك قول مجنون ليلى لحبيبته :
      عيناك عيناها وجيدك جيدها ولكن عظم الساق منك دقيق وللعين الواسعة مدلول علمى فهى تدل على النظر القوى واليقظة والانتباه وصفاء الذهن .

      العين الصغيرة الضيقة :
      فهى تدل على الخبث واللؤم والمكر والخداع وكذلك فهى تدل على النظر الضعيف . فهى تدل على الخداع والشر والمكر الذى يدبره صاحب هذه العين للآخرين فدائما ما يكون صاحب هذه العين غير أمين فقد يسرق المقربين إليه فهو لا يهتم بأحد بقدر اهتمامه بنفسه

      العين الجاحظة :
      وهى دلالة على العلم والمعرفة فهى تدل على أن صاحبها محب للتعلم ومعرفة كل ما هو جديد لمواكبة ما يدور فى العالم فهم ينظرون الى الأمور عامة ويبحثون فى المواضيع بصورة عامة ولكن اذا استحق الموضوع الدراسة نظروا فى جزئياته. وقد كان الجاحظ شاعر الجاهلية ذا عيون جاحظة وهو شاعر جليل ومازالت أشعاره تدرس الى اليوم .

      العيون البارزة:
      وهى العين الدائمة النظر لصغائر الأمور حيث يتم الوصول الى الأشياء العامة .
      وأصحاب هذه العيون من دائمى النظر الى الأشياء الدقيقة عكس العيون الجاحظة التى تنظر الى الأمور عامة .

      العين الناظرة لأعلى :
      فهى عيون تراها دائمة النظر الى أعلى وكأنها تنظر الى السماء فهى تدل على الطيبة والأمانة وحب الله والتعجب من كل شىء خلقه..



      العين الناظرة لأسفل :
      هذه العين قد تكون دلالة الخجل فهى دائمة النظر لأسفل فهى تدل على التربية واكتمال مكارم الأخلاق فهو يمتلك آداب الحديث فيحبه الآخرون ويتقربون منه فهو يعتبر قدوة للآخرين . وقد تكون هذه العين غير متطلعة الى الأمام حيث ترى أحد الأشخاص اثناء سيرك دائم النظر الى الأرض وكأن شيئاً ضائعاً منه ولكن الحقيقة هذا الشخص خائف من الغد.


      ألوان العين :
      العيون الفاتحة :
      وهى تدل على اللطف والخفة وحب المدح والبعد عن المشكلات التى قد تحتاج الى تفكير، ومنها:
      العيون الزرقاء:
      ويغلب أن يكون أصحابها من بلاد الإفرنج الذين يرون أن جمال الشخص فى تمتعه بالعيون الزرقاء، التى تشبه السماء الصافية، أما العرب فيرون أن العيون الزرقاء دلالة على ضعف الشخصية وكذلك انهيار الأخلاق، ففى اعتقادهم أن العيون الزرقاء تدل على الكسل وضعف الثقافة وقلة المعرفة.
      العيون الخضراء:
      لها جما ل خاص فهى تتميز بالحركة والسكون وهى تميل إلى السرور الذى قد يمتزج بالحزن، وهذه العين دلالة على أخلاق صاحبها ونبل هدفه.

      العيون العسلية:
      وهى تدل على الطيبة وحسن الخلق وكذلك شدة الوداعة وهدوء الطباع، كما أن صاحب هذه العيون يميل إلى أن يكون رومانسياً فى كل شئ حتى فى سماعه للموسيقى، فهو يميل إلى سماع الموسيقى الهادئة، كما أنه يحب الاختلاط والانسجام مع أصدقائه وجيرانه فهو يحب الناس وكذلك يحبه الناس.

      العيون الغامقة:
      ودائما ما ترى فيها القوة والإرادة والتحمل فى مواجهة أعباء الحياة المختلفة.
      ولكن قد يكون للموطن أثره البالغ فى لون العيون فكما نجد أن بشرة جنوب أفريقيا سمراء فنجد أن عيونهم تكون قاتمة عكس سكان أوروبا فأغلبهم ذوو عيون زرقاء أو خضراء.
      العيون السوداء:
      وهى مصدر إعجاب العرب بالعيون، فهى العين التى تدل على القوة فى الإرادة ورباطة الجأش والتحدى فهى طبيعية العرب وهى أيضاً عين المحب المخلص فى حبه وكذلك فهى العين الهادئة الذكية التى يندر أن تعرف الابتسام، وهى العين التى تخترق جدار القلب ولا تتركه إلا صريعاً.
      العيون الرمادية:
      وهى العيون التى تدل على الشدة والحزم، كما أن صاحبها يتمتع بالعقل السليم الذى دائماً ما يبحث عن المعرفة والتعلم.


      أتتمنى ان تعم الفائدة على الجميع…..

      أختكم عاشقة الورد ……………. وردة$$f$$f$$f$$f