إقالة المدربين مسلسل مضحك مبك

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • إقالة المدربين مسلسل مضحك مبك

      بعد مرور اربع جولات من الدور الثاني لتصفيات آسيا المؤهلة الى مونديال 2002 في كرة القدم، تغير نصف المدربين في مسلسل مضحك مبك، بينما عام آخرون على انقاض غيرهم ومنهم من ينتظر دوره للاقالة او يعمل بعيدا عن الاضواء والتصريحات الرنانة.


      والملفت ان المنتخبات الخمسة التي غيرت مدربيها حتى الآن منتخبات عربية. ويحتفظ واحد منهم فقط هو الالماني وولفجانج سيدكا مدرب البحرين بمنصبه، ولا يعلم احد الى متى. فقد ينهي التصفيات بنتائج جيدة ومركز متقدم في المجموعة الاولى وينال ثقة البحرينيين اكثر، وقد يواجه مصير نظرائه في منتخبات السعودية والعراق والامارات وقطر وعمان على التوالي.


      وبعد الجولة الرابعة من التصفيات، تراجع المتحمسون عن تصريحاتهم وبدأت دائرة الامل تنحسر لان عملاقين فرضا نفسيهما منذ البداية هما الايراني والصيني، وعليهما تتجه الانظار لانتزاع بطاقتي التأهل مع انه من المبكر الحديث عن الحسم حاليا.


      ويجتهد الخبراء وخصوصا العرب منهم في الغوص عن اسباب التغييرات المستمرة للمدربين، ومنهم من يعتبرها تحدث صدمة ايجابية للاعبين، واخرون يحملون المدرب «الراحل» المسئولية الكبرى ويسحبون منه اي خبرة او تكتيك كروي، فيما قلة منهم تكون اكثر واقعية وتعتبر ان اي فشل مسئولية جماعية يتحملها كامل افراد الجهازين الفني والاداري وايضا اللاعبون بالدرجة الاولى.


      وقد يكون من المجدي ان نشير الى ان فارقا كبيرا قد يكون بين الفكر التدريبي لبعض المدربين الاجانب وبين قدرة اللاعبين على تطبيقه واستيعابه، وان نلفت الى تواضع المستوى الفني لبعض اللاعبين العرب وضعف لياقتهم البدنية بشكل لا يتناسب مع الطموح والتصريحات «العنترية» التي تثير الحماس في مشاعر الجماهير الرياضية، وهي ليست سوى زوبعة لا اكثر.


      وفي تصريحين لوكالة «فرانس برس» عن اسباب موجة اقالات المدربين ومدى صحتها، قال الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة نائب رئيس الاتحاد البحريني «نحن لا نقييم المدرب على نتيجة مباراة بل اننا نرصد ما قدمه منذ بداية تسلمه المهمة لان كل مباراة لها ظروفها ولا يمكن لاي منتخب في العالم ان يقدم مستوى ثابتا في جميع مبارياته، فهذا مستحيل».


      واوضح فهد الرئيسي امين سر الاتحاد العماني «مبدأ اقالة المدربين يختلف بين منتخب واخر وبين اتحاد واخر»، واضاف «عندما تتولد قناعة من انه لا بد من التغيير فلا بديل عن اللجوء اليه، قد يكون التغيير صعبا لانه يحتاج الى اسباب كثيرة».


      وعند مجييء اليوغسلافي سلوبودان سانتراتش الى السعودية لبدء الاشراف على المنتخب بعد نهاية الدور الاول الذي قاده فيه ناصر الجوهر، كان المنتخب السعودي يتصدر الترشيحات نظرا لمستواه الراقي وتاريخه العريق خصوصا انه بلغ نهائي المونديال في المرتين الماضيتين عامي 1994 و1998.


      وبعد مباراتين للسعودية تعادلت فيهما مع البحرين 1 ـ 1 وخسرت امام ايران صفر ـ 2، اقيل سانتراتش واسندت المهمة الى الجوهر ليكون فاتحة الطريق امام اربعة مدربين لحقوه تباعا.


      ولم ينتظر الاتحاد العراقي حتى ما بعد مباراة العراق والسعودية، فاتفقوا مع الكرواتي رودولف بيلين بديلا لعدنان حمد الذي كان «بطلا» قبل اشهر وقاد منتخب الشباب الى لقب بطل آسيا للمرة الخامسة في تاريخه.


      وبعد اعلان الطموحات العراقية من الباب العريض من قبل حمد «بالتأهل الى النهائيات»، كانت التبريرات التي لم تقنع احدا بقلة فترة الاعداد وحرارة الطقس ودرجة الرطوبة المرتفعتين، السبب في عروض المنتخب المتواضعة. وفضل بيلين مراقبة مباراة السعودية والعراق (1 ـ صفر) وابداء ملاحظاته فقط، على ان يبدأ امام ايران (1 ـ 2).


      ورحل مدرب محلي اخر واستبدل باجنبي خلافا لما يحصل دائما، فاستقال مدرب منتخبنا عبدالله صقر الذي كان بطل التأهل الى الدور الثاني اثر الفوز الشهير على اليمن على استاد القطارة في المباراة الاخيرة، وصعد الى مرتبة الابطال ايضا بعد البداية الصاعقة بالفوز على اوزبكستان 4 ـ 1.


      وشاء الصقر ان يطلق تصريحه الشهير قبل مواجهة التنين الصيني «يجب الا نعطي المنتخب الصيني اكبر من حجمه»، فكانت الخسارة صفر ـ 3 في شنيانج الصدمة التي اعادت الامور الى نصابها.


      ولم تكن القناعة بالابتعاد عن التصريحات قبل مباراة قطر كافية لتجنب خسارة جديدة صفر ـ 2 في أبوظبي، فقدم الصقر استقالته وعين اتحاد الكرة الهولندي تيني ريخس مساعده بدلا منه.


      الضحية الرابعة كانت في قطر، وكانت متوقعة منذ البداية لكنها تأخرت حيث استقال البوسني جمال حاجي وقبلت استقالته واعلن تعيين البرازيلي باولو كامبوس مكانه، خصوصا بعد اهدار الفوز امام الصين في الدقيقتين الاخيرتين من المباراة في الدوحة (1 ـ 1). لكن حاجي اكد قبيل انطلاق التصفيات «ان التشكيلة الحالية لمنتخب قطر قادرة على التأهل الى النهائيات»، فجنى ما صنعته يداه وهو الذي امضى اكثر من سنتين على رأس الادارة الفنية للمنتخب.


      وكان بديهيا في ظل هذه الموجة، ان تؤدي الخسارة الثقيلة لعمان امام اوزبكستان صفر ـ 5 في طشنقد الى اقالة المدرب الالماني برند ستانج، وهذا ما اعلنه الاتحاد العماني فعلا امس الأول باقالته واسناد المهمة الى المحلي رشيد جابر.


      ورفض ستانج الواقع ووعد ايضا «بالتأهل الى النهائيات»، وازدادت وتيرة تصريحاته بعد التعادل مع قطر سلبا في الدوحة «ساضع الحلول اللازمة للمنتخب الصيني»، ثم كان التراجع فظيعا بعد الخسارة صفر ـ 2 امام الصين في مسقط «كانت المباراة بين محترفين وهواة».