كيدهن عظيم

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • كيدهن عظيم

      كيدهن عظيم
      بسم الله الرحمن الرحيم
      وبه تستعين
      كيدهن عظيم

      من منا يا أخوات لم تقرأ سورة يوسف؟؟من منا لم تتأثر بها وتشعر بكل حرف فيها يهز كيانها ويأخذ بقلبها وعقلها معا ..من منا لم تعطف على يوسف الصبى الصغير حينما ألقى فى الجب ظلما وعدوانا؟؟وعلى يوسف الكبير عندما سجن محض افتراء ..من منا لم تلعن موقف زوجة العزيز ألف مرة..وتصفها بالضياع والضلال والجنون..كلنا فعل ذلك..بيد أن النظرة الفاحصة المحللة للأمور ..والقارئة لما وراء الكلمات قد ترى فى هذا الموقف شيئا مختلفا..إن القرآن الذى حكى لنا هذه القصة كأننا نعيشها مع أبطالها الحقيقيين لم يكن غرضه الأساسى وهدفه الأسمى هو التسلى..أو استنباط حكمة واحدة من الحكاية..بل كان المقصد الأساسى أن نبصر الحقائق ونعرف ونعى مايريد أن يوصله لنا ويفهمنا إياه بالتدير والتعمق المتأنى وعدم أخذ الأمور على علاتها بسطحية لم يحبذها القرآن يوما ولا شجع عليها..
      ونعود للقصة..ربما لفت نظرى فيها شيئا لم أقرأه فى مكان..ولم أجده فى كتاب أو كلام أحد سمعته ..هذا الشىء هو سؤال..
      -ماالذى جعل زوجة العزيز الماجنة الة بمشاعرها وعواطفها تغير مسارها من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين ..ومن كاذبة مفترية عندما قالت(ماجزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أوعذاب أليم)إلى مؤمنة تائبة معترفة بخطئها تقول(وما أبرئ نفسى إن النفس لأمارة بالسوء إلا مارحم ربى إن ربى غفور رحيم)..إنها الحكمة أخواتى..لا تتعجبن..نعم لقد أوتيت هذه المرأة حكمة لم تؤتها كثيرات ..ربما لم تكن الحكمة فى موضعها..ربما استعملت هى عطية ربها فى هذا الوقت استعمالا خاطئا لأن ما يحكمها كان قلبا خاليا من معرفة الله ..وليس بعد الكفر ذنب..قد تسألنى سائلة ومن أين أتيت بهذا الاستنتاج؟؟وهل من برهان على ذلك؟؟
      أقول لها لقد وجدت هذا البرهان فى موقف واحد من هذه القصة فصله القرآن وصوره بمنتهى الدقة حتى لكأنى أنظر إليه بعينى رأسى..هذا الموقف هو موقفها من نسوة المدينة اللواتى اغتبنها واتهمنها بالضلال والغفلة..وهى وإن كانت كذلك فى ذلك الوقت إلا أن حكمتها استطاعت وبعبقرية أن تضع هؤلاء النسوة أمام أنفسهن وأن تثبت لهن أنها على حق ..وأن لو أى واحدة منهن فى مكانها لفعلت مافعلت هى وأكثر..لقد أعدت لهن متكئا وآتت كل واحدة منهن سكينا وأخرجت يوسف الصديق عليه السلام عليهن فبهتن..ولم يفعلن شيئا إلا أن قطعن أيديهن..لقد كان باستطاعتها أن تجمعهن وأن تدافع عن نفسها..كان باستطاعتها أيضا مهاجمتهن وازواجهن بتعطيل مصالحهم فى الدولة حتى يأتين إليها راكعات خاضعات تائبات يطلبن ودها ويعتذرن عما بدر منهن..وكلنا يعلم أنها كانت قادرة على ذلك فقد كانت امرأة العزيز وكما نفهم من طيات القصة كانت شخصية قوية حتى أن زوجها لم يستطع معاقبتها بل كل ماقاله بعد أن اتضح له أمرها أن(استغفرى لذنبك)..لكنها لم تفعل..لم تفعل لأنها أدركت بعقلها الراشد أن الاعتذار لخوف على مصلحة أو خشية جاه لن يحل المشكلة بل قد يزيدها تعقيدا وقد يرسخ فى نفوس هؤلاء النسوة كل الأفكار التى تراود عقولهن المريضة التى ظنت بنفسها خيرا..فكان الحل أن تقنعهن من الداخل ..بالفكر لا بالقهر..عندها فقط تفهمن موقفها وعطفن عليها وعندها قالت بمنتهى القوة(فذلكن الذى لمتننى فيه ولقد راودته عن نفسه فاستعصم ولئن لم يفعل ماآمره ليسجنن وليكوناً من الصاغرين)..
      نعم كانت خاطئة ..وكان ردها وقتئذ يحمل قدرا كبيرا من قلة الحياء بل انعدامه..لكنها كانت تريد الرد عليهن ..كانت تحب أن تظل قوية ..لا تخضع لأحد ولاتذل ولاتعتذر حتى ولو كانت مخطئة..إنه االإعتزاز بالنفس الذى نشأت فى ظله والذى تحول إلى كبر فى تلك اللحظة دفعها إليه لؤمهن من جهة وكفرها وبعدها عن سبيل الله من جهة أخرى..بيد أن الله الذى غرس فيها هذه الحكمة والذى لايهدى القوم الظالمين جعل هذا العقل سببا فى هدايتها وتوبتها ورجوعها للحق ..ووقوفها أمام ملك البلاد بعد ذلك بنفس القوة لتبرىء يوسف عليه السلام من كل ما نسب إليه غير عابئة بعقاب عبد فقير إلى الله حتى ولو كان ملكا..
      فى نهاية كلماتى لا أستطيع أن أقول إلا سبحان الله..سبحان الذى علمنا على يد امرأة كانت كافرة..منهج فكر..سبحان الذى قال لنا بين السطور لاتتهموا أحدا ولاتسخروا من أحد إلا بعد أن تضعوا أنفسكم فى مكانه وتنظروا..ماذا أنتم فاعلون؟؟؟
      والحمد لله رب العالمين .. وسلام على عباده الذين اصطفى..
      وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين…
    • عذرا أخي !

      أخي البراء ؛ كلنا خطائون وخير الخطائين التوابون ، فهذا موقف ذكرته في كيد النساء ومكرهن ولكن هناك أيضا مواقف مناقضة وعكس هذا الموقف وتشهد كلها على أن المرأة قد وقفت في مواقف صعبة لم ينلها الرجال وبلغت مراتب لم يبلغهاالرجال فكانت منهن العالمة والفقيهة وكانت منهن المقاتلة الشجاعة والخبيرة بأمور الحرب والجهاد وكانت منهن التي تصوم النهار وتقوم الليل والى ذلك من الأمثلة والمواقف التي لا تعد ولا تحصى فضلا على أنها الأم الرحيمة بأبنائها والزوجة النصوحة الطائعة لزوجها والبنت البارة لوالديها والأخت المحافظة والقائمة على أخوانها وهذا الموقف الذي استندت إليه لا أظنه يعكر صفو بحرهن المليء بالدفء والحنان والذي يحوي ثروة لا تقدر بثمن وخاصة عندنا نحن معشر الرجال ......
      إن النساء رياحين خلقن لنا ،،،،وكلنا يشتهي شم الرياحين ......
      ملاحظة إلى أخي البراء / لا يحق لك أن تحكم على أن كل واحد منا يلعن موقف النبي يوسف مع زوجة العزيز .


      هذه وجهة نظري فقط .....

      d#d#d#d#$$f:eek:$$f:eek:$$fd#d#d#d#
    • تحياتي

      شكرا على هذه الموضوع الطيب وسبحان الله مغير الاحوال وهنا يوضح امثله من زمن الرسول عليه الصلاه والسلام للنساء ومنها ذكر زوجه العزيز وكيف ان الله هداها بعد الكفر ويوضح موقفها من الاسلام والدعوه اليها وهناك قصص كثيره تذكر مواقف النساء العظيمه في زمن الرسول عليه الصلاه والسلام واجتهادها مع الرجل في كافه مصاعب الحياه منها.

      لنذكر هنا قصه لنساءالدنيا في الجنه فزوجة المؤمن في الدنيا تكون زوجته في الجنة أيضا إذا كانت مؤمنة ، قال تعالى ( جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم ) ، وهم في الجنات منعمون مع الأزواج ، يتكئون في ظلال الجنة مسرورين فرحين ( هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون ) ، وقال ( ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون )
      والمرأة تكون لآخر أزواجها في الدنيا ، روى ابو الحراني في " تاريخ الرقة " عن ميمون بن مهران قال : خطب معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه أم الدرداء ، فأبت أن تزوجه ، وقالت : سمعت أن أبا الدرداء يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( المرأة في آخر أزواجها ، أو قال : لآخر أزواجها ) ، وهذا الحديث قوي بمجموع طرقه ، وله شاهدان موقوفان
      الأول : يرويه ابن عساكر عن عكرمة ( أن أسماء بنت أبي بكر كانت تحت الزبير بن العوام ، وكان شديدا عليها، فأتت اباها ، فشكت ذلك إليه ، فقال : يا بنية اصبري ، فإن المرأة إذا كان لها زوج صالح ، ثم مات عنها ، فلم تزوج بعده جمع بينهما في الجنة ) ا
      الثاني : أخرجه البيهقي في السنن أن حذيفة قال لزوجته : ( إن شئت أن تكوني زوجتي في الجنة فلا تزوجي بعدي ، فإن المرأة في الجنة لآخر أزواجها في الدنيا ) ، فلذلك حرم الله على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن ينكحن من بعده لأنهن أزواجه في الآخرة
      وورد في " النهاية في الفتن والملاحم " للحافظ بن كثير ، أن أم حبيبة قالت : يا رسول الله : المرأة يكون لها الزوجان في الدنيا ، فلأيهما تكون ؟ فقال : لأحسنهما خلقا كان معها في الدنيا . ثم قال : يا أم حبيبة : ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة . وروي عن أم سلمة نحو هذا ، والله أعلم
      amatollah