احترت في العنوان !!!

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • احترت في العنوان !!!

      الزوجة الثانية: شحادة "صحابي في زماننا

      غزة- اعتدال قنيطة- إسلام أون لاين.نت/27-7-2002

      "عشت شهرين في عصر الصحابة".. بهذه الجملة وصفت ماجدة قنيطة حالها مع زوجها صلاح شحادة قائد الجهاز العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام الذي استشهد في الغارة الإسرائيلية الغادرة على حي الدرج بغزة الإثنين 22-7-2002.
      شهران فقط هما عمر الحياة الزوجية التي قضتها ماجدة -27 عاما- مع القائد شحادة المطلوب رقم (1) لجيش الاحتلال الإسرائيلي.
      حاورتها شبكة "إسلام أون لاين.نت" في منزلها بحي الشيخ رضوان بقطاع غزة حيث أكدت أن حياتها كانت مليئة بالمغامرات، محفوفة بالمخاطر مع زوج روحه على كفه، عاشق للجهاد والانتقام من الأعداء، إلا أنها كانت أفضل أيام عمرها.
      وحول قصة زواجها من القائد الشهيد شحادة قالت ماجدة: "لم يسبق لي أن التقيت بالشيخ المجاهد شحادة قبل زواجنا، ولكن كنت أسمع عنه وعن بطولاته وجهاده، وتمنيت لو تسنح لي الفرصة بأن أفوز بمشاهدته ولو لحظة واحدة كحال غالبية الشبان الذين يحلمون بالحياة الجهادية".
      وتتابع ماجدة: "فجأة تحول هذا الحلم إلى حقيقة عندما أرسل الشيخ شحادة إلى والدي مع بعض الإخوة المجاهدين يطلبني للزواج منه، فوقع الخبر على أهلي كالصاعقة.. ولم يدر أبي ماذا يفعل: أيضحي بابنته أم يرفض طلب قائد مجاهد ضحى بنفسه من أجل وطنه؟!! فعرض أبي الأمر عليّ.. ولا أنكر أنني في الوهلة الأولى خفت وارتعبت.. كيف؟ ولماذا اختارني أنا دونًا عن كل بنات غزة؟ ثم قلت لأبي ولا أدري من أين جاءتني كل هذه الجرأة: إنني موافقة على الزواج.. يكفيني أن أكون عروسا له في الجنة، ولعل الله يكرمني بالشهادة معه مقبلة غير مدبرة".
      وقالت: إنها أخذت منه عهدا بأن يشفع لها وأن تكون عروسه في الجنان إن شاء الله إذا استشهد.
      يشار إلى أن القائد شحادة من مواليد 4-2-1953، وقد خرج من المعتقلات الإسرائيلية بتاريخ 13-5-2000 بعد اعتقال دام 10 سنوات و20 شهرا، ورزقه الله من زوجته الأولى التي استشهدت معه في مجزرة غزة بست بنات، استشهدت إحداهن أيضا في المجزرة.
      يمشي على الصراط
      ورغم الأعباء الثقيلة المنوطة بالشيخ شحادة من إدارة للجهاز العسكري لحماس في الضفة الغربية وقطاع غزة، والتنسيق بين الجهاز العسكري والسياسي للحركة، فإنه كان يحاول أن يعطي زوجته حقها، وعن هذا تقول ماجدة: "كان دائما يضع مخافة الله أمام عينيه وكأنه يمشي على الصراط، وكأن الجنة والنار ماثلتان أمامه، يفتش عن نيته قبل أن يخطو خطوة، لا تغفو عينه إلا بعد الساعة السابعة صباحا، ينام ساعتين أو ثلاثا تقريبا، ثم يصحو ليتناول طعام الإفطار معي، وكان يحب دائما أن يساعدني ويعمل معي حتى يخفف رتابة العمل، ثم يجلس في مكتبه يستقبل المكالمات، ويرد على الرسائل التي كانت تأتي إليه بكثرة من الشبان عاشقي الشهادة، أو رسائل إدارية تخص الجهاز، وإذا شعر بالتعب كان يخفف عن نفسه بأن يجاذبني أطراف الحديث عن ماضيه".
      وتضيف زوجة الشهيد: "كنت أحاول أن أستفيد من كل كلمة يتفوه بها زوجي؛ لأنه كان يزن الكلمة قبل أن ينطق بها، وكل كلمة يلقيها بذرة يحرص على أن تنمو وتترك أثرا إيجابيا في مستمعها".
      حريص على "حماس"
      وأشارت ماجدة إلى أن القائد صلاح شحادة كان حريصا جدا على أموال حركة حماس، "ويدقق كثيرا كيف صرف الشيكل الواحد، ويحاسب معاونيه بشدة على ذلك" ودللت على هذا قائلة: "وجد رصاصة في المنزل ملقاة على الأرض فغضب غضبا شديدا وتناولها بسرعة وهو يقول: من يتهاون بالقليل يمكن أن يتهاون بالكثير".
      5 منازل في شهرين
      وعن احتياطاته الأمنية أوضحت ماجدة "أنه كان يهتم بشدة بهذا الجانب، وكان سلاحه الشخصي لا يفارقه حتى داخل المنزل".
      وأشارت إلى أنه كان يقول: "حتى لا يظنوا أن قتلي سهلا، فلست ممن يُقتل ولا يدافع عن نفسه، ولن يقتلوني دون خسائر". وتضيف: "كان لا يركب السيارة فورا، بل كان أحيانا يمشي قليلا ثم يركب السيارة، وأحيانا نأخذ سيارة أجرة إلى مسافة قصيرة ليتأكد أنه غير مراقب أو أن أحدا يتبعه، فننزل من السيارة الأجرة ونستقل سيارة أخرى، وأحيانا كان يقود السيارة بنفسه، وكنا لا نستقر في بيت، ولا نمكث في البيت الذي نستأجره أكثر من 7 أيام، وأحيانا أقل؛ حيث تنقلت خلال الشهرين في 5 بيوت".
      كما أكدت ماجدة أن القائد شحادة كان في ساعات المساء الأولى يخرج برفقتها ليروح عن نفسه وعنها، إما إلى شاطئ البحر، أو إلى وسط المدينة وبصحبة اثنين من مرافقيه.
      وتضيف: "حياته حقا كانت في خطر، ولو علم اليهود بأمره لقصفوا المكان الذي به، أو أنزلوا جنودهم لخطفه، ولكن الخوف لم يعرف يوما طريقا إلى قلبي؛ لأنه كان يتعامل معي كإنسان عادي يريد أن يعيش ويغتنم كل فرصة في الحياة ليخدم دينه وحركته وجهاده، وعندما كنت أنهاه وأطلب منه أن يأخذ الحيطة والحذر أكثر فيقول لي: أريد أن أغتنم كل لحظة من حياتي؛ فأيامي معدودة، وسألقى ربي، وأريد أن ألقاه وهو راض عني؛ فالشهادة عندي أسهل من شربة ماء يتناولها أحدنا".
      وتصف ماجدة والدمع يفيض من عينيها: "كان نعم الزوج المثالي، إذا شعر بالملل أو التعب -خاصة أنه كان أحيانا يواصل الليل بالنهار- مارس الرياضة، وإذا وجد بعض الأعمال المنزلية كان يقوم بها بنفسه، فكنت أنهاه وأقول له: يكفيك ما عليك من أعباء جهادية؛ فيرد عليّ بقوله: لست خيرا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، لقد كان يساعد أهل بيته فدعيني أحيي سنته". وأضافت أنه كثيرا ما كان يجلس ليراجع حفظه من كتاب الله.
      وسكتت برهة لتكمل بنبرة حزينة: "كان يتمنى -رحمه الله- أن ينهي مراجعته لحفظ القرآن الكريم الذي أجاد حفظه أثناء مكوثه في المعتقل، ولكن لكثرة أشغاله لم يتمكن إلا من مراجعة بضعة أجزاء".
      السجن علمه الصبر
      وحول أهم ما تعلمته من القائد القسامي تقول: إنها تعلمت منه التواضع وامتلاك الأعصاب الهادئة، والتصرف في الأمور بحكمة، مشيرة إلى أنه كان يقول لها: إن القائد يجب أن يكون هادئ الأعصاب لا ينفعل.
      وتضيف ماجدة أنها عندما سألته: أين تعلمت هذا؟ قال لها: "في السجن، كان الوقت يمر ببطء، كنت في زنزانة عتمة طولها أقصر مني، وعرضها لا يكفي لأنام، وظلامها لا أرى منه يدي، ورائحتها كريهة، في الشتاء أبرد من الثلج، وفي الصيف رطوبة قاسية، لا أعرف فيها الليل من النهار، ومع ذلك عشت ولم أشعر فيها بأي ألم".
      صحابي القرن الـ21
      وأضافت: "كان حقا صحابيا في القرن الحادي والعشرين، لقد كان أمّة تفيض بالحب والتسامح، فقد كان يقول: يجب أن نربي الأجيال القادمة على الحب والتواضع".
      وتؤكد ماجدة أنه كان شديد التواضع، لا يغضب أحدا منه، وكان على استعداد لأن يخاطر بروحه في سبيل أن يزيل غضب أي إنسان عنه؛ لأن شعاره كان دائما: "أحب أن ألقى ربي وليس في كتابي مظلمة لأحد، أريد أن أفوز بالجنان ورضى الرحمن"، وتستكمل ماجدة: "كان يمتلك سحرا عجيبا يمكنه من أسر القلوب بنظرة واحدة منه، وفرض احترامه على العدو قبل الصديق".
      وتكمل ماجدة وقد شخصت ببصرها جانبا وكأن شحادة ماثل أمامها: كان إذا سمع صوت الأناشيد الإسلامية التي تحض على الجهاد خاصة نشيد "هيأت لي أمي فراشا" يبكي بكاء شديدا ويقول لي: "ودعت شهداء كثيرين من خير شباب الحركة الإسلامية سبقوني إلى الجنة، أوشك أن أقبّل قدم أحدهم وأنا أودعه وأرجوه أن يسلم لي على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر، وأرجو من الله أن يجمعني بأولادي الاستشهاديين وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم".
      والد للاستشهاديين
      وتصف زوجة الشيخ شحادة ليلة وداعه لجثمان أحد الاستشهاديين فتقول: "عاد إلى المنزل بعد منتصف الليل بعدما ذهب لذوي أحد الاستشهاديين بنفسه ليبشرهم بخبر استشهاده، وليخفف عنهم مصابهم، وأخذ يقول لي: إني أشم رائحة المسك تعطر ملابسي وتملأ المكان، وظلت رائحة المسك في أنفه حتى بعدما اغتسل وبزغ الفجر".
      شعر بأجله
      وعن آخر ما تلفظ به القائد شحادة معها قالت وقد بدت ابتسامة حزينة على شفتيها: "كان -رحمه الله- يشعر أن منيته قد اقتربت، وأنه سيستشهد في هذا المنزل، وأكد أنه إذا بقي حيا سيغادره يوم الثلاثاء أي بعد استشهاده بيوم".
      وذرفت الدموع من عينيها بغزارة قبل أن تكمل بصوت متقطع: إنه ظل يقول لها: "اعرفي قدرك، أنت زوج القائد صلاح شحادة، فارفعي رأسك عاليا، وحافظي على اسمه، واجعلي بيته مفتوحا لكل محتاج، وأوصيك ببناتي خيرا
    • النشيد الذي أبكى الشهيد صلاح شحادة

      هيأت لي أمي فراشا وثيرا ..
      من رياش الحمام حشت الوسادة ..
      هيأت لي أمي فراشا وثيرا ..
      من رياش الحمام حشت الوسادة ..
      صبغت غرفتي بلون المرايا ...وتمنت علي عهد السعادة ..
      ثم قالت هذه عروسك هــيــا ...
      إنها الدر بهجة و نجادة ...
      فرفضت وقلت يا أم حيدي ....
      فرفضت وقلت يا أم حيدي ....
      فرفضت وقلت يا أم حيدي ....
      إن عرسي في الأرض يوم الشهادة ..
      إن عرسي في الأرض يوم الشهادة ..
      يوم ألقى حور الجنان ودمي .. فوق صدري وسام كالقلادة ..
      عندها ..
      عندها تصبح الجراح صلاتي ..
      عندها تصبح الجراح صلاتي ..
      وصلاة الجراح أحلى عبادة .
      *****
      إيه أمي لو أراك قبل ما يأتي الردى ...
      زوديني بدعاك وامنحي قلبي الرضا ...
      إيه أمي لو أراك قبل ما يأتي الردى ...
      زوديني بدعاك وامنحي قلبي الرضا ...
      كم أنــاديك بقلب أثقلته النائبات ...
      وأرى طيفك حولي ساطعا كالنيرات ...
      لست أخشى من ممات... فالفداء عهد ثمين ..
      غير أني لو أراك يبسم القلب الحزين ... يبسم القلب الحزين ..
      ***
      كلما نـــاديت صوتا يرجع اللحن هباء...
      وتردده البراري خاليا منه الرجاء ...
      أمي أمي لست أرضى بهوان أو ركون ..
      أمي أمي لست ارضى بدموع في العيون .. بدموع في العيون ..
      ***
      كم أنــاديك بقلب قد أثقلته النائبات ..
      وأرى طيفك حولي ساطعا كالنيرات..
      لست أخشى من ممات فالفداء عهد ثمين ..
      غير أني لو أراك يبسم القلب الحزين ... يبسم القلب الحزين ...
      ***
      أمي لا لا تسألـــي أين تمضي خطوتــــي ...
      قد عزمنا أمرنا لحياة حُرتي ...لحياة حرتي ...
      وبدأنا سيرنــــا في دروب العزة ...
      النصر لنـــا رغم ليل النكســة ...رغم ليل النكســة ...
      ***
      كم أناجيك بقلب قد أثقلته النائبات ..
      وأرى طيفك حولي ساطعا كالنيرات ..
      لست أخشى من ممات فالفداء عهد ثمين ..
      غير أني لو أراك يبسم القلب الحزين ... يبسم القلب الحزين ...
      ***
      أمي لا لا تحزني وأفرحي من هجرتي ...
      إن تريدي موعدا ... فغدا في الجنــة فغدا في الجنــة..
      وأذكريني بعدهـــا وأذكري تضحيتــي ...
      كل ما نملكه في سبيل الأمـــة في سبيل الأمــة ...
      ***
      كم أناديك بقلب قد أثقلته النائبات ...
      وأرى طيفك حولي ساطعا كالنيرات ...
      لست أخشى من ممات فالفداء عهد ثمين ...
      غير أني لو أراك يبسم القلب الحزين ... يبسم القلب الحزين
      ***
      إيه أمي لو أراك قبل ما يأتي الردى ...
      زوديني بدعاك وامنحي قلبي الرضا ...
      إيه أمي لو أراك قبل ما يأتي الردى ...
      زوديني بدعاك وامنحي قلبي الرضـــــا ...


      *****
      اللهم امنح قلبها الرضا علي يارب العالمين .






      enshad.net/audio/Maseerat_Al-Eehee_Ommi.ram