نصائح للزوجين العصبيين

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • نصائح للزوجين العصبيين

      انا عصبي وزوجتي مثلي ونعاني من هذه المشكله ودائما نتشاجر فبماذا تنصحوننا ؟

      المجيب : فضيلة الدكتور ناصر العقل

      أولا اعلم أخي رحمك الله ووفقك لما فيه الخير لك ولأهلك في الدنيا والآخرة أن الذي ذكرته من عصبيتك أنت وزوجك ليست مشكلتك بمفردك وإنما هذه المشكلة يعاني منها الكثير الآن بسبب تغير الظروف الاجتماعية من جهة وبسبب الضغوط التي يواجهها الإنسان في حياته العامة وإذا أدرك الإنسان أن هذه ليست مشكلة فردية دعاه ذلك إلى التريث وعدم التسرع وعدم الظن بأن زوجته هي سبب المشاكل أو أنها ليست على القدر الذي ينبغي من الحكمة أو أن غيرها كان أوفق له إلى غير ذلك من الأمور التي يمليها عليه الشيطان ليزيد من الخلاف الذي يوصله إلى أمور لا تحمد عقباها وهذا ما يرده الشيطان أولا وأخيرا .
      ثانيا : أنصحك أخي بأن تعمل بوصية النبي صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بإذهاب الغضب وذلك بأن تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم فقد جاء في حديث الرجلين اللذين تشاجرا عند النبي صلى الله عليه وسلم حتى أن أحدهما احتمر وجهه وانتفخت أوداجه من شدة الغضب فقال عند ذلك عليه الصلاة والسلام إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " فسمعها أحد الصحابة فذهب إلى ذلك الرجل فذكرها له فقالها فذهب عنه ما يجد . فكلما أحسست بأن الغضب سيتملكك فاستعذ بالله من الشطان الرجيم فإن الله سيعينك على الهدوء .
      ثالثا : إذا كنت قائما فاجلس وإذا كنت قاعدا فاضطجع حتى يذهب عنك الغضب كما أرشد إلى ذلك نبيك عليه الصلاة والسلام
      كما لا تنسى الوضوء كلما استطعت إلى ذلك سبيلا فإنه من الأسباب المفيدة في إذهاب الغضب عن الإنسان وتهدئة نفسه .
      رابعا : عليك الاهتمام بالأذكار والأوراد سواء كانت المتعلقة بالصباح والمساء أو غير ذلك مما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم فإن هذا مما يقربك من ربك ويبعد الشيطان عنك وبالتالي ينصلح حالك وحال زوجك بإذن الله تعالى فكلما كان الإنسان قريبا من ربه كان هادئ النفس مطمئن الفؤاد موفقا في حياته مستقر فيها .
      خامسا : حاول أن تجلس مع زوجك في الأوقات التي تكونون فيها هادئين متاحبين وتحاول أن تتناقش وإياها في الأسباب التي تؤدي بكما إلى الغضب سواء منك أو من جهتها وكيفية تلافي ذلك وليحاول كل منكما أن يتكلم بصراحة دون انفعال ودون إظهار لعيوب الآخر بل ليذكر كل منكما ما يحب أن يكون وما يكره أن يكون فإن ذلك مما يقرب وجهة النظر فيما بينكما فالمصراحة أمر مهم جدا تجب العناية به .
      سادسا : حاول الاستفادة من الأوقات السعيدة لتبث لزوجك مزيدا من الحب والعاطفة ولتظهر في ثنايا ذلك ما تحب من زوجك أن تكون عليه بطريق غير مباشرة ومن دون أن تثيرها وحاول أن تتحقق لزوجك بعض ما تحبه وما تتمناه خاصة على سبيل المفاجأة فإن ذلك مما يزيد الألفة بينكما وبالتالي ينعكس على خلافاتكما العابرة ويقلل منها ويخفف من حدتها . واعلم رعاك الله أن كثيرا من الأزواج يظن ويعتقد أنه إذا مر على زواجه سنين فإنه لا يكون بحاجة إلى مثل هذه الكلمات العاطفية وهذا خطأ فادح فإن المحبة بين الزوجين ينبغي أن تنمى وتزيد مع مرور الأيام لا أن تتوقف وتذبل .
      سابعا : تفكر في حال النبي صلى الله عليه وسلم مع زوجاته وكيف كان يتقى غضبهن بهدوء وحكمة وكيف استطاع التغلب على مشاكلهن (وهن عدة زوجات وليس زوجة واحدة ) مع كثرة أعماله عليه الصلاة والسلام وتفكر في الأحادث الداعية إلى اللطف مع الزوجة وإكرامها وغيرها فإن ذلك مما يعين على الصفاء في الحياة الزوجية .
      ثامنا : اعلم أن ما أقوله لك لا يأتي بين عشية وضحاها وإنما سيأتي مع الأيام ومع التدريب فضع هذه الأمور موضع اهتمامك وتفكر كل يوم ماذا فعلته من أمور إيجابية وما هي السلبيات التي لم تستطع تجنبها لتحاول الارتقاء بمستواك ولا تجعل اليأس يدب إلى نفسك وسترى النتيجة طيبة بإذن الله وعلى ما تحب بل ربما وصلت إلى درجة لم تكن تتوقعها .
      تاسعا : أين أنت أخي الكريم عن أعظم أسباب المودة وأنفع العلاجات لكشف ما أنت فيه لماذا غفلت عن هذا السبب العظيم فلم تستغله الاستتغلال الأمثل ولعلك تتساءل ما هو فأقول إنه الدعاء ذلك الحبل الموصول بينك وبين الله رب العالمين الذي قلوب العباد بين أصبعين من أصابعه يقلبها كيف يشاء فهو وحده قادر على أن يحول هذا الشقاء إلى سعادة لا تحد ولا توصف فأكثر أخي من الدعاء واللجوء إلى رب الأرباب ومسبب الأسباب وتضرع إليه في الصلوات وجوف الليل الآخر وبين الحين و الآخر فإنه سبحانه يجيب دعاء الداعين ويحقق رجاء من رجاه ويعين من استعانه فالله
      الله في الدعاء فإنه من أنفع ما يقال وما يعمل في كل الأمور

      اعذروني عن التقصير او الاخطاء ان وجدت