حوار ثقافي .

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • حوار ثقافي .




      كُل هذا من وحي الخيال .
      *************
      الى كُل الاصدقاء أُهدي هذا الحوار / والى الأُفعوان بخاصة .
      ************

      قال صديقي الأفعوان في إحدى جلساته الخيالية ، وكأني قُبالته أشكي اليه همومي ، وهو معذب بسماع ما أقول بإنصات شديد :
      أنت مثقفٌ مرهف الحساسية ، لا يصدر عنك قول خشن أو سوقي إلا في النادر القليل . [ ضحكتُ أحسست أنه يُعيبني] .
      ظل برهة من الوقت صامت ، يخربش بأشياء ، أظن كانت طابعة الحاسوب الجديد ذي الانظمة التي أستحدثها آنياً .. لم أعره إهتماماً فضضتُ ورقةً في يدي ، أحس بإنشغالي عنه ، قال وكأنه يرغب في عودة حياة ماء الصفاء بيننا ..
      فقال صديقي الجديد ، عفواً بل القديم / هل معشوقتك الساحاتية جميلة بحق ، حدثني جزءٌ عنها ...
      قلت متنهداً ، رفعتُ رأسي قليلاً ، غرزتُ عيني في عينيه، صديقي العزيز / لقد أنزلتك مقام العزيز فافهم جيداً:
      لقد سألتها يوماً عن شيء ، لم أتقزز منه ، بل وجدت فيه متعة النظر فيه ، وداهمتها بسؤالي هذا / كيف تضعين الاحمر على شفتيك ..؟؟
      قالت أتقصد احمر الشفاه ..! أومأتُ براسي إيجاباً [ اي نعم ] قالت مبتسمة:
      رغم أن شفتي جميلتان إلا أنني أحب أن أضع عليها الأحمر ، ذلك لأن أحمر الشفاة ، يبللُهما ، ليبقيا على إحمرارهما ، وفي الشتاء او الصيف الجاف أضطر لاءستخدام دواء للتشقق ، فلربما يحول دون تششققهما ، وأنا أحرص على أن يكون الاحمر على شفتي خفيفاً ، لاني لست بحاجة اليه ، لكني أفعل ذلك لاءرضائك....!!
      لاءرضائي [ قلتها وانا في غاية الأندهاش ]
      قالت صديقتي لا ألومك علىدهشتك ، إذا كنت لا تدري أني أفعل ذلك من أجلك ولاءرضائك../. سكتت سكتة خفيفة ثم واصلت/ بل لست أدري ماالذي دفعني لأن أقول لك ذلك ، كان بوسعي أن أسكت أو كتم سِر ما أفعله في نفسي ، لكن الان لا يمنع أو بوسعك أن تقول لي رأيك بعد ما عرفت الحقيقية ..
      قلت بهدوء وصديقي الأفعوان، عبر الماسينجر يسألني / مالك / وينك / ساكت ليش ../ أي حقيقة هي ..!!
      -حقيقة التزيُّن المستمر ووضع الأحمر على شفتاي ..!! هل يُزعجك ما أفعل ..!!؟؟
      وقفت متسمّراً أبحث عن جواب لها . تابعت الماسينجر .. اوه ماذا ..؟ كيف ارد عليه ، أقلقني فعلي ، إنه صديق ، يمكن أن افقده ، ياإلهي .. تسارعت أصابعي لطباعة كلمة [ أنا موجود .. أنتظر الرد منك .] صاحبي كان ذكياً [ وبلباقة ، أي رد يا مراحب او ....
      -ههههههه ضحكة أطلقتها لكي أُغيّر موضوعي التساؤل ، وكيْما يتجاهل مطلبه / ثم قال صاحبي / طيب وماذا كان الرد/ أقصد ردّك لها ::
      قلت بخبث ومكر لا يجتمعان إلا في االنسوة، قلت :
      -من الواضح ياصديقي أن ألتزم الوضوح معك / وبكل صراحة ، فانا لاأشك في دهشتي بها دهشتي الفعليه / ورغم دهشتي ، فأنا سعيدُ جداً ، لأن النهاية بدأت تروق لي أو تروق في عيني ..!!
      مرة أخرى قال صاحبي ، لقد أدركت شيئاً ما ، او بعضاً من صِدق ما تقول ، لكني اجد فتوراً او تردداً غير واضح في كلامكما معاً ..
      [ أوجست أن صاحبي مسك خيط المعرفة بكلتا يديه ، يا إلهي ..ماذا أفعل معه ، عُدت الى المراوغة من جديد ، قلت له / أنت بحق إنسان طيب و يسعدني الكلام والتحاور معك.. :
      إرتدّ الى كُرسيُّه ، وقال :
      -احس ان بعض الكلام بدا يشق عليك ، ولا أشك أن بكَ اضطراباً ما ..
      قلت مقاطعاً صاحبي ، كمحاولة مني لتغير مجرى الحديث :
      -أنا تعلّمت أن احترم من أحبها ، ويجب قول الحقيقة لديها ،ولا يكفي أن تُحب فتاتك ، دون أن تثق بها ..!!
      قال ضاحكاً من قولي ، ومتبسماً من لُغة الحديث :
      - ماشاء الله لديك قوة الهروب والمجادلة المستميته ، لا يمكن أن تعترف بسهوله...
      حاول صديقي أن يعرف شيئاً ما عن شخصي فعجز ، ثم قال ، هل أن أعرف عن صاحبتك هذه ، التي أثارت موجة من إهتمام الشُبان على الساحة :
      قلت إي وربي ، لهو أسهل من أن أحدثك عن نفسي .. [ ضحك الأفعوان ، وكأنه لم يضحك مثلها أبداً ..] هيّا قل ما تشاء ، فأنا كُلّي آذان صاغية ..:
      ياصديقي العزيز : كانت بحق جميلة ، في عنفوانها ، ورقيقة في فتوتها، وهي فوق عقدها الثالث ، ولم يزل الجمال عنفوانها ، هذا إذا أمكن أن توصف بالجمال أية إمرأة قد تخطتْ فتوة الشباب ..
      قاطعني صديقى .. من اي المناطق هي ..؟؟
      قلت وأنا غير متأكد ابداً ، :
      إذا لم يخيبني حدسي ، فهي من قرية صغيرة ، حجرية المنشأ ، حضرية الافكار ، عالية الهمَّة ، قوية الشخصية .. قال الأفعوان وهل ....!!؟؟
      ولم أدعه يكمل ، بصراحة هي وجه كالقمر ونور وجهها بدا يلوح لي كنجمة في السماء في ليلةٍ مُبهرة ، أوهي كشعاع الشمس ، أستخلص متعته من نورها فيضيء ذلك الوجه القمرى ..!!
      قال صديقي الجديد / القديم :
      ياه .. الى هذا الحد من الجمال . ..!!
      وأنا أنظر اليه ، بدا لي أني أستسلم الى مشهد ذكرياتها ،وأتابع بشكل طبيعي الى ثمرتها الناضجة ، كأنما هي معلقة ، مزروعة في جسمها الابدي ، أمدّ يدي اليها ، كمحاولة جديدة لكي أُطاول غرورها الممتع .. وصديقي يُحرك الماوس ، ويضغط الى زر [ اوكي ] ملوحاً رأسه / يا صاحبي ، ليست كل الثمار بإستطاعتك قطفها وليست كل الايادي تقطفها ...
      فجأة إنتبهتُ على وزغتين في عراك، يتتابعان كأنهما في فرحة لقاء يجمعهما .. ضحكت ، عدت الى الماسينجر ، فوجدت أن صديقي خرج من الانترنت ..ففقدت حبل اتصالي الحقيقي بصديقتي ، بينما عاودت الاتصال بصديقي الأفعوان برسالة خاصة ، أعتذر له عن كل شيء ....!!!

      { هذا الحوار مأخوذ من قصة أكتبها حديثاً ..} مراحب .