احترت في عينيك ... في بحرها ... في لونها العسلي ... في الحروف المرسومة عليها في المعاني المصفوفة ... في تلك المقلة المصقوله ... إني أرى نفسي في عينيك أرى دموعي بعينيك عندما جئت بعد غياب طويل.... كدت أنسى ضحكتك ... وانسى كم كنت وسيما ... ولكن بعمري ما نسيت كم كنت رقيقا ... طيبا ... متواضعا ... كنت أراك بعيون كل الناس ... في امواج البحر المتلاطمة ... في السحب البيضاء النقية ... في الجبال العالية الشامخة... لانك قويا كالموج وصفاء قلبك كالسحب البيضاء ... وشامخا مثل تلك الجبال ... هل تعدني الا ترحل ثانية ... فقد مل قلبي البكاء وجفت من عيني الدموع وسئمت روحي الانتظار ...فلا ترحل لانك أن رحلت هذه المرة ... لا تعلم ان كنت ستناظر عيني عينك فقد تكون اخر مرة فينعدم بينهما الحوار وقد تكون اخر مرة تسمع فيها نبضات قلبي ...سيسود الصمت في نغمة الحياة ...حياتك أنت .... ها قد أخبرتك ... فلا تضيع حياتك ....