معلومات ينبغي على كل مسلمة ومسلم معرفتها

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • معلومات ينبغي على كل مسلمة ومسلم معرفتها

      لقد خلقنا الله جلت قدرته لتحقيق أهداف عالية ومقاصد سامية تتمثل في عبادته وحده جل وعلا والمشاركة في اعمار الأرض بكل خير ..

      ولكي نتمكن من ذلك بحق وصدق وكما أمر الله وشرع وكما علمنا رسولنا صلى الله عليه وسلم هناك معلومات ينبغي علينا الالمام بها ومعرفتها ..

      الكلمات والعبارات والمواضيع التي سنوردها هنا ليس بالضرورة ان تكون من انشائنا ، المهم في الأمر أنها تنفعنا ان نحن تعلمناها ..

      فلا تبخلوا يا رعاكم الله على انفسكم بذكر ما ترون اهمية تعلمه ، عله جلت قدرته يجزيكم خير الجزاء ..

      وفقني الله واياكم لكل خير ، وعلى طريق الهدى والحق سدد خطانا ..
      الدنيا مزرعة الآخرة
      الدنيا دار سفر لا دار إقامة ، ومنزل عبور لا موطن حبور ، فينبغي للمؤمن أن يكون فيها على جناح سفر ، يهيئ زاده ومتاعه للرحيل المحتوم .. فالسعيد من اتخذ لهذا السفر زاداً يبلغه إلى رضوان الله تعالى والفوز بالجنة والنجاة من النار ..

      تعريف الزهد في الدنيا :
      قال ابن القيم رحمه الله : والذي أجمع عليه العارفون : أن الزهد سفر القلب من وطن الدنيا ، وأخذ في منازل الآخرة !! 0

      الزهد في القرآن :
      الآيات في وصف الزهد كثيرة منها :
      1ـ قوله تعالى : ((اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور )) [الحديد : 20] 0
      2ـ وقوله سبحانه : (( زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب )) [ آل عمران : 14 ] 0
      3ـ وقوله تعالى: ((من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب )) [ الشورى : 20 ] 0
      4ـ وقوله تعالى : (( قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا )) [النساء : 77 ] 0
      5ـ وقوله تعالى : ((بل تؤثرون الحياة الدنيا(16)والآخرة خير وأبقى )) [ الأعلى :16-17] 0

      أحاديث الزهد في الدنيا :
      أما أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي رغبت في الزهد في الدنيا والتقلل منها والعزوف عنها فهي كثيرة منها :
      1ـ قول النبي صلى الله عليه وسلم لابن عمر رضي الله عنهما : (( كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل )) [ رواه البخاري ] 0
      وزاد الترمذي في روايته : (( وعد نفسك من أصحاب القبور )) 0
      2ـ وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر )) [ رواه مسلم]0
      3ـ وقال صلى الله عليه وسلم مبيناً حقارة الدنيا : (( ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه في اليم ، فلينظر بم يرجع )) [ رواه مسلم ] 0
      4ـ وقال صلى الله عليه وسلم : (( مالي وللدنيا ،إنما مثلي ومثل الدنيا كمثل راكب قال ـ أي نام ـ في ظل شجرة ، في يوم صائف ، ثم راح وتركها )) [ رواه الترمذي وأحمد وهو صحيح ] 0
      5ـ وقال صلى الله عليه وسلم : (( لوكانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ، ما سقى كافراً منها شربة ماء )) [ رواه الترمذي وصححه الألباني ] 0
      6ـ وقال صلى الله عليه وسلم : (( ازهد في الدنيا يحبك الله ، وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس )) [ رواه ابن ماجه وصححه الألباني ] 0
      7ـ وقال صلى الله عليه وسلم : ( اقتربت الساعة ولا يزداد الناس على الدنيا إلا حرصاً ، ولا يزدادون من الله إلا بعداً )) [ رواه الحاكم وحسنه الألباني ] 0

      حقيقة الزهد في الدنيا :
      الزهد في الدنيا هو ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فهو ليس بتحريم الطيبات وتضييع الأموال ، ولا بلبس المرقع من الثياب ، ولا بالجلوس في البيوت وانتظار الصدقات ، فإن العمل الحلال والكسب الحلال والنفقة الحلال عبادة يتقرب بها العبد إلى الله ، بشرط أن تكون الدنيا في الأيدي ، ولا تكون في القلوب ، وإذا كانت الدنيا في يد العبد لا في قلبه ، استوى في عينه إقبالها وإدبارها ، فلم يفرح بإقبالها ، ولم يحزن على إدبارها 0
      قال ابن القيم في وصف حقيقة الزهد : ( وليس المراد ـ من الزهد ـ رفضها ـ أي الدنيا ـ من الملك ، فقد كان سليمان وداود عليهما السلام من أزهد أهل زمانهما ، ولهما من المال والملك والنساء مالهما 0
      وكان نبينا صلى الله عليه وسلم من أزهد البشر على الإطلاق وله تسع نسوة 0

      أهمية الزهد :
      إن الزهد في الدنيا ليس من نافلة القول ، بل هو أمر لازم لكل من أراد رضوان الله تعالى والفوز بجنته ، ويكفي في فضيلته أنه اختيار نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، قال ابن القيم رحمه الله : ( لا تتم الرغبة في الآخرة إلا بالزهد في الدنيا ، فإيثار الدنيا على الآخرة إما من فساد في الإيمان ، وإما من فساد في العقل ، أو منهما معاً0

      أقسام الزهد :
      قال ابن القيم رحمه الله الزهد أقسام :
      1ـ زهد في الحرام ، وهو فرض عين 0
      2ـ وزهد في الشبهات ، وهو بحسب مراتب الشبهة ، فإن قويت التحق بالواجب ، وإن ضعفت كان مستحباً 0
      3ـ وزهد في الفضول ، وهو زهد فيما لا يعني من الكلام والنظر والسؤال واللقاء وغيره0
      4ـ وزهد في الناس 0
      5ـ وزهد في النفس ، بحيث تهون عليه نفسه في الله 0
      6ـ وزهد جامع لذلك كله ، وهو الزهد فيما سوى الله وفي كل ما يشغلك عنه 0
      وأفضل الزهد إخفاء الزهد .. والقلب المعلق بالشهوات لا يصح له زهد ولا ورع 0

      الأسباب المعينة على الزهد في الدنيا :
      1ـ النظر في الدنيا وسرعة زوالها وفنائها ونقصها وخستها ومافي المزاحمة عليها من الغصص والنغص والأنكاد 0
      2ـ النظر في الآخرة وإقبالها ومجيئها ودوامها وبقائها وشرف ما فيها من الخيرات.
      3ـ الإكثار من ذكر الموت والدار الآخرة 0
      4ـ تشييع الجنائز والتفكر في مصارع الآباء والإخوان وأنهم لم يأخذوا في قبورهم شيئاً من الدنيا ولم يستفيدوا غير العمل الصالح 0
      5ـ التفرغ للآخرة والإقبال على طاعة الله وإعمار الأوقات بالذكر وتلاوة القرآن 0
      6ـ إيثار المصالح الدينية على المصالح الدنيوية 0
      7ـ البذل والإنفاق وكثرة الصدقات 0
      8ـ ترك مجالس أهل الدنيا والاشتغال بمجالس الآخرة 0
      9ـ الإقلال من الطعام والشراب والنوم والضحك والمزاح 0
      10ـ مطالعة أخبار الزاهدين وبخاصة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه 0

      إنما الدنيا إلى الجنة والنـــــار طريق
      والليالي متجر الإنسان والأيام سوق

      وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
      مما أعده القسم العلمي بدار الوطن ( بتصرف )