العنوسة ليس سببها الآباء فقط!
مشكلة العنوسة في المجتمعات العربية والخليجية دائماً ما يعود السبب فيها لتعنت الآباء وحجتهم في تزويج بناتهم زيجات تليق بمستواهم ونسبهم واختيار الزوج المناسب لهن ايضاً وفي بعض الأحيان تكون مغالاتهم في طلب المهور سبباً كبيراً في زيادة نسبة العنوسة.
ولكني أرى أيضاً من وجهة نظري الشخصية أن زيادة نسبة العنوسة في أي مجتمع عربي أو خليجي لا تقع فقط على عاتق الآباء وحدهم لأنه في كثير من الأحيان تكون الفتاة نفسها سبباً في تخطيها سن الزواج ووضع اسمها في قائمة العوانس.
فهناك الكثير من الفتيات اللواتي يتقدم لهن الكثير من الرجال للزواج بهن إلا أنهن يرفضن من يتقدم للاقتران بهن لحجج واهية منها أن بعضهن تريد مواصفات خاصة في الرجل الذي ستقترن به كأن يكون غنياً ويملك منزلاً وسيارة وقادراً على تأمين وتلبية كافة رغباتها ومتطلباتها اضافة الى ذلك أن يكون جذاباً و جنتلمان ..
وبعضهن تريد زوجاً ذا حسب ونسب ومنصب كبير لتتفاخر به أمام صديقاتها وأفراد عائلتها فتجلس تنتظر قدوم هذا الزوج السوبر وترفض كل من يتقدم للاقتران بها بحجة ان هذا الزوج السوبر قادم لا محالة لتصحو بعد ذلك فتجد نفسها قد تخطت سن الزواج ولم يحضر هذا الزوج الحلم.. لتبدأ بندب حظها والندم على كل من تقدم لها ورفضته.
وهنالك بعض الفتيات اللواتي لا يردن الاقتران بأي رجل إلا بعد قصة حب سينمائية فتضع نفسها في عالم آخر غير واقعها الحقيقي فتعيش تجربة وتجربتين وثلاثا. الخ.. وتتعدد التجارب الفاشلة في حياتها فتصدم مرة وتجرح مشاعرها مرات وتتعلق بالأمل مراراً.. ولكنها في النهاية تجد نفسها أضاعت الكثير من الفرص لتكوين أسرة وتدخل في قائمة العوانس بعد أن تجد أن العمر مر سريعاً وتعدى بها سن الزواج.
وهنالك الكثير الكثير من الأسباب التي تزيد نسبة العنوسة في المجتمع.. لذلك يجب ألا نضع اللوم في زيادة نسبة العنوسة على الآباء فقط فالفتيات أيضاً لهن دور كبير في زيادة تلك النسبة.
نحن الآن نعيش في زمن الانفتاح والحرية وهذا كله يشكل خطراً على المجتمع كله بشكل عام وعلى الفتيات بشكل خاص.. إذا ما علمنا أن معظم الشباب الآن أصبح غير مهتم بموضوع الزواج أو تكوين أسرة وذلك لأن البديل أصبح متوفرا له خاصة بعدما جلب لنا هذا الانفتاح والتحرر الإباحية والفيديو كليب والمصيبة الكبرى التي تسمى بوي فريند و جيرل فريند ..
وهذا كله يعد من الأسباب الخطيرة والكبيرة في زيادة نسبة العنوسة بين الفتيات إضافة لما يشكله من خطر داهم على المجتمع وعلى العادات والتقاليد.. فنحن وللأسف لا نأخذ من الحضارة والتطور والتكنولوجيا إلا سلبياتها..
نصيحة لكل الفتيات.. أفقنَ من أحلامكن ولا تُضِعنا الفرصة حين يتقدم لكنَّ من تقبلون خلقه ودينه للزواج بكن..!!.