سأطرقُ موضوعي الحواري على شكل قصة لكونها تخاطب الأفئدة الكليمة التي أصابتها كبدها سكين المعاناة ، فأبت حروفي إلا أن تنشرها على عجالة ، فإليكموها :
كان فهد مغرماً بسلمى من صغره ، فلقد عاش مرحلة الطفولة معها ، يلهوان بالرمل ويصنعان الأحلام ، مضت السنون وكلاهما يزداد توهجاً ونضارة ، مدرسة الإمام محمد تشهد على بداية مسيرتهما الدراسية ، ألهمها الله فهماً عميقاً وزاد سلمى بسطةً في الذكاء والتوقد ، ينظران للحياة من مرقبٍ عالٍ ولا يجدان لذة غيرهم بالغوص في ضحاح الماءِ الكدر ، بل سلكا طريق العزة .
جمعتهما الجامعة أكثر من أي مكانٍ آخر ، وقبل حفل التخرج تمت الموافقة على زواجهما ، وكان الإستعداد لهذا اليوم الذي انتظراه طويلاً ، ما أجمل سلمى في فستانٍ عرسها وهي تزف إلى من لا تبتغي غيره ، فلقد اختارته صغيرا يافعاً ، وأيدها القلب وهو في ريعان شبابه ، وصدقتِ الفترة الطويلة صفاء نيته ونبيل شعوره ، واليوم هما يحملان رسالة نشر العلم ومد بساطة المعرفة ، وهل هنالك أزكى من مهنة التدريس ؟
مضت سنةٌ على زواجهما ، ينتظران بشوقٍ جامح مولودهما الأول ، ولم يتبقى سوى أربعة أشهر وتبصر عيناه إلى نور الدنيا بعدما كان في بطن أمه ، وفي يوم الإثنين الخامس من إبريل لعام 2005م خرج فهد وسلمى إلى زيارة وادي بني خالد ، وبهمسٍ رقيق تخاطب سلمى زوجها ، لا تسرع وعليك أن تترك التهور ففي بطني طفلاً ينتظر بشوق ليناديك أبي ، ويحتضن صدر أمه عامين كاملين ، يا فهد لا تقتل بسمتي بعدم مبالاتك لقوانين الطريق ، دعنا نحيا بوئامٍ زوجي العزيز .
ويطلٌّ وادي بني خالد بجماله ، ويستأنس الزوجان بروعة المنظر ويقضيان ثلاثة أيامٍ لا تمحى من الذاكرة أبدا ، وفي طريق العودة حدث ما كانت سلمى تخشاه دوماً ، انفجر إطار السيارة مما أدى إلى انقلابها وتحطمها فلقد كان فهد يقودها بسرعة تزيد على 180 كم / ساعة ، وكان الفقد الأليم برحيل سلمى من هذه الحياة .
سأرجعُ لأوافيكم بالبقية القاسية المؤلمة
كان فهد مغرماً بسلمى من صغره ، فلقد عاش مرحلة الطفولة معها ، يلهوان بالرمل ويصنعان الأحلام ، مضت السنون وكلاهما يزداد توهجاً ونضارة ، مدرسة الإمام محمد تشهد على بداية مسيرتهما الدراسية ، ألهمها الله فهماً عميقاً وزاد سلمى بسطةً في الذكاء والتوقد ، ينظران للحياة من مرقبٍ عالٍ ولا يجدان لذة غيرهم بالغوص في ضحاح الماءِ الكدر ، بل سلكا طريق العزة .
جمعتهما الجامعة أكثر من أي مكانٍ آخر ، وقبل حفل التخرج تمت الموافقة على زواجهما ، وكان الإستعداد لهذا اليوم الذي انتظراه طويلاً ، ما أجمل سلمى في فستانٍ عرسها وهي تزف إلى من لا تبتغي غيره ، فلقد اختارته صغيرا يافعاً ، وأيدها القلب وهو في ريعان شبابه ، وصدقتِ الفترة الطويلة صفاء نيته ونبيل شعوره ، واليوم هما يحملان رسالة نشر العلم ومد بساطة المعرفة ، وهل هنالك أزكى من مهنة التدريس ؟
مضت سنةٌ على زواجهما ، ينتظران بشوقٍ جامح مولودهما الأول ، ولم يتبقى سوى أربعة أشهر وتبصر عيناه إلى نور الدنيا بعدما كان في بطن أمه ، وفي يوم الإثنين الخامس من إبريل لعام 2005م خرج فهد وسلمى إلى زيارة وادي بني خالد ، وبهمسٍ رقيق تخاطب سلمى زوجها ، لا تسرع وعليك أن تترك التهور ففي بطني طفلاً ينتظر بشوق ليناديك أبي ، ويحتضن صدر أمه عامين كاملين ، يا فهد لا تقتل بسمتي بعدم مبالاتك لقوانين الطريق ، دعنا نحيا بوئامٍ زوجي العزيز .
ويطلٌّ وادي بني خالد بجماله ، ويستأنس الزوجان بروعة المنظر ويقضيان ثلاثة أيامٍ لا تمحى من الذاكرة أبدا ، وفي طريق العودة حدث ما كانت سلمى تخشاه دوماً ، انفجر إطار السيارة مما أدى إلى انقلابها وتحطمها فلقد كان فهد يقودها بسرعة تزيد على 180 كم / ساعة ، وكان الفقد الأليم برحيل سلمى من هذه الحياة .
سأرجعُ لأوافيكم بالبقية القاسية المؤلمة