من أسرار القرآن الكريم

    • من أسرار القرآن الكريم

      [TABLE='width:70%;'][CELL='filter:;']
      من الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغزى دلالتها العلمية‏، ما جاء في قوله تعالى: {‏ولو فتحنا عليهم باباً من السماء فظلوا فيه يعرجون‏*‏ لقالوا إنما سُكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون}(الحِجْر:14-15).

      هاتان الآيتان الكريمتان وردتا في سياق الحديث عن عناد ومكابرة كفار قريش لخاتم الأنبياء والمرسلين‏‏ صلى الله عليه وسلم.‏ وتكذيبهم ببعثته‏،‏ وتشكيكهم في الوحي الذي أنزل إليه من ربه‏،‏ واتهامهم له بالجنون‏،‏ وهم أعرف الناس بأنه‏‏ صلى لله عليه وسلم‏‏ كان أرجح الناس عقلا‏،‏ وأعظمهم خلقا‏،‏ وأشرفهم نسبا،‏ ولذلك نزلت الآيات في

      مطلع سورة الحِجْر لتشيد بالقرآن الكريم‏،‏ ولتهدد هؤلاء الجاحدين بمشهد يوم عظيم يعانون فيه أهوال الآخرة، فيتمنون لو كانوا في الدنيا قد أسلموا لرب العالمين‏، وآمنوا ببعثة خاتم الأنبياء والمرسلين‏،‏ وبآيات هذا الكتاب المبين‏،‏ وبيوم البعث الذي كانوا به ينذرون‏.‏

      وليهون القرآن الكريم على النبي الخاتم‏‏ صلى الله عليه وسلم‏ صلف هؤلاء المتكبرين، تطلب منه الآيات القرآنية أن يدعهم في غيهم يأكلون ويتمتعون‏،‏ ويُلْهِهِم الأمل بطول الأجل عن التفكير فيما سوف يلقونه من عذاب مهين في الدنيا قبل الآخرة‏،‏ وذلك جزاء كفرهم وعنادهم وكبرهم‏.
      وهذا التهديد والوعيد من الله‏ تعالى‏ لهؤلاء المجرمين من الكفار والمشركين‏،‏ يتبعه تذكير بمصائر غيرهم من الأمم السابقة عليهم‏،‏ وبأن الله‏‏ تعالى‏ لم يهلك أيا من تلك القرى الظالمة التي كذبت بآياته ورسله إلا وجعل لهلاكها أجلا محددا‏.‏

      وتذكر الآيات تحديات كفار قريش لرسول الله‏‏ صلى الله عليه وسلم‏،‏ واستهزائهم به‏، واستنكارهم لشرف بعثته حتى طلبوا منه أن يأتيهم بالملائكة ليشهدوا له بصدق نبوته‏،‏ فيرد الحق‏ تبارك وتعالى‏ عليهم، بأن الملائكة لا تنزل إلا بالحق‏،‏ وأن من هذا الحق أن يدمر المكذبون بآيات الله ورسله بعد أن جاءتهم نذر ربهم‏.
      [/CELL][/TABLE]


      [TABLE='width:70%;'][CELL='filter:;']
      تحياتي
      [/CELL][/TABLE]

      $
      [TABLE='width:70%;'][CELL='filter:;']
      النسر القاهر
      [/CELL][/TABLE]
      $