القصيدة النهروانية
1 سميـري وهـل للمستهـان سميـرُتنـامُ وبـرق الأبرقـيـن سهـيـرُ
2 تمـزقُ أحشـاءَ الربـاب نصـالـهوقلبـي بهاتيـك النـصـال فطـيـرُ
3 تطايرَ مرفض الصحائـف فـي المـلالهـن انطـواءٌ دائــبٌ ونـشـورُ
4 يهلهـل فـي الآفـاق ريطـا مـورداطـوال الحواشـي مكثهـن قصـيـرُ
5 بمنتحـبـات مـرزمـات يحـثـهـاحـداءُ النعامـى دمعـهـنُ غـزيـرُ
6 تنبه سميري نسـأل البـرق سقََيَـهُلربـع عفـتـه شـمـأل ودبــورُ
7 ذكـرت بـه عهـداً حميـداً قضيتـهُوذو الحـزن بالتذكـار ويـكَ أسيـرُ
8 عهوداً على عين الرقيـب اختلستهـاذوت روضـة منهـا وجـف غديـر
9 متاعي رجع الطرف منهـا وكـل مـايسرك مـن عيـش الزمـان قصيـر
10 وبي من تباريح الجوى ما شجا الهوىوذلـك مــا لا يدعـيـه ضمـيـر
11 وفت لرسيس الحب بالصبر مهجتـيوما كل مـن شـف الغـرام صبـور
12 إلا فمـا بـالـي وغــور مـدامـعودمـع التصابـي لا يكـاد يـغـور
13 أدهرى عميد الحـب والعـود ذابـلفهـلا واملـود الشـبـاب نضـيـر
14 عذير غوايـات الغـرام مـن الصبـاومـا لغوايـات المشـيـب عـذيـر
15 وكل غـرام قـارن الشيـب سـوءةوكل غريـر فـي المشيـب غـرور
16 أبعـد تباشيـر المشـيـب غـوايـةوللعقـل منـهـا زاجــر ونـذيـر
17 تناقلني عمـران عمـر قـد انحنـىيشيـب وعمـر للشـبـاب كسـيـر
18 تناهت حياتي غير نـزر علـى شفـاوذلـك قـدر لـو نظـرت يسـيـر
19 صبابة عمر حشوها الغـي والهـوىوهــذا مـقـام بالتـقـاة جـديـر
20 تقضى ثمين العمر في نشوة الهـوىوحشـو مـزادي باطـل وغــرور
21 أألهو وقد نـادى المنـادي لمنتهـىإليـه وإن طـال المـطـال أصـبـر
22 وصبحان من عقـل وشيـب تنفسـافـذا مسفـر هــاد وذاك سفـيـر
23 أأترك نفسـي بعـد ذا بيـد الهـوىتسـام كمـا جـر الحمـار جـريـر
24 وأوقرهـا شـراً وفيهـا استطـاعـةإلى الخير والناهـي الرقيـب غيـور
25 وإني وإن سومـت نفسـي بمسـرحمراعيـه ســم نـاقـع وشــرور
26 يطور لـي الشيطـان أطـوار كيـدهونفسـي لـه فيمـا يشـاء نصيـر
27 فلست بمتـروك سـدى دون موقفـيعلى الغي عقبـى أشرفـت ومصيـر
28 سيوقفنـي مـن رقـدة اللهو ناعـبيحـط بمحتـوم الــردى ويطـيـر
29 مقضي بي المحيـا وجهلـي مطيتـيوقائدهـا دنيـاي وهــي غــدور
30 أمـان وأوهـام وزخــرف بـاطـلسـراب بقيعـان الـفـلاة يـمـور
31 محصلهـا بالكـد والكـدح راقــبلفـوت وتفـريـق إلـيـه تـحـور
32 فليـس سديـداً جمـع هـم لجمعهـاودائـرة التفريـق سـوف تــدور
33 سنتركهـا بالرغـم وهـي حبيـبـةورب حبـيـب للنـفـوس مبـيـر
34 ومن عجيب ميـل النفـوس لعاجـليحـول عـلـى اكــداره ويـبـور
35 وإسراعها في الغـي إسـراع آمـنوناقـد أعـمـال العـبـاد بصـيـر
36 متى أقلعت عنـا المنـون وهـل لنـابغيـر طريـق الغابـريـن عـبـور
37 أم الأمـل الملهـى بـراءة غـافـلمن المـوت أم يـوم المعـاد يسيـر
38 أتمـرح إن شاهـدت نعشـا لهالـكإليـك أكــف الحاملـيـن تشـيـر
39 ستركب ذاك المركب الوعـر ساعـةإلـى حيـث سـار الأولـون تسيـر
40 نقى من غبار الأرض بيـض ثيابنـاوتلـك رفـات الهالكـيـن تطـيـر
41 لي الويل هلا أرعوي عـن مهالكـيأمـا فـي المنايـا واعـظ ونـذيـر
42 أمـا فـي عويـل النائحـات مذكـرأم النـوح حولـي والبكـاء صفيـر
43 أم الغـارة الشعـواء مـن أم قشعـميشـن أصـيـل هولـهـا وبـكـور
44 على كل نفس غيـر نفسـي رزؤهـاويمنعنـي منهـا حـمـى وسـتـور
45 بلى سوف تغشاني متى حـان حينهـافيعجـز عنهـا نـاصـر وعشـيـر
46 وتفجأنـي يـومـا وزادي خطيـئـةواثـم وحـوب فـي الكتـاب كبيـر
47 أرى الخطب صعبا والنفوس شحيحـةعلـى زخـرف فـإن مـداه قصيـر
48 وتلك ثمـار الجهـل والجهـل مرتـعوخـيـم وداء للنـفـوس عـقـور
49 ولو حاولت نفس عن الشـر نزعـةتنازعهـا طـبـع هـنـاك خــؤور
50 فزجت بهـا الآمـال فـي غمراتهـاإلـى إن دهـاهـا منـكـر ونكـيـر
51 فثبطهـا تسويفهـا وهـو قــارضلرمـة اجـال النـفـوس هـصـور
52 ودأب النفوس السوء من حيث طبعهاإذا لـم يصنهـا للبصـائـر نــور
53 بها ترتمي في الخسر آفـات طبعهـاخلائـق توحيهـا الجبـلـة بــور
54 تدارك وصايا الحـق والصبـر إنمـايفـوز محـق بالـفـلاح صـبـور
55 وخـذ بكتـاب الله حسـبـك إنــهدليـل مبـيـن للطـريـق خفـيـر
56 فما ضل مـن كـان القـرآن دليلـهوما خاب من سيـرَ القـرآن يسيـر
57 تمسك به في حالة السخـط والرضـاوطهـر بـه الآفـات فهـو طهـور
58 وحارب به الشيطان والنفس تنتصـرفكافيـك منـه عـاصـم ونصـيـر
59 دعيت لأمر ليـس بالسهـل فاجتهـدوسـدد وقـارب والطريـق منـيـر
60 وأسس على تقـوى مـن الله توبـةنصوحا علـى قطـب الكمـال تـدور
61 وزن صالح الأعمال بالخوف والرجـاهمـا جنـة للصالـحـات وســور
62 وبالعدل والإحسان قـم واستقـم كمـاأمـرت وبـادر فالمعـاش قصـيـر
63 وراقـب وصايـا الله سـرا وجهـرةففـي كـل نفـس غفلـة وفـتـور
64 وجرد على الاخلاص جدك في التقـىففوقـك بالشـرك الخـفـي خبـيـر
65 وثابر على المعروف كيف استطعتـهودع منكـرات الأمـر فهـي ثبـور
66 ومل حيث مال الحق والصدق واستبقمليـا إلـى الخيـرات حيـث تصيـر
67 واخلـص مـع الجـد اليقيـن فإنـهبـه تنضـر الأعمـال وهـي بـزور
68 وبالرتبة القصوى من الورع التبـسفللـورع الديـن الحنيـف يـحـور
69 وكن في طريـق الاستقامـة حـاذراكميـن الاعـادي فالشجـاع حـذور
70 يجـوز طريـق الاستقامـة حــازمعلى حـرب قطـاع الطريـق قديـر
71 مراصدها شتـى وفـي كـل مرصـدلخصمـك حـربٌ بالبـوار تـغـور
72 فلا تخـش ارهاقـا وسـاور ليوثهـابعزم يفـض الخطـب وهـو حسيـر
73 ورافـق دليـل العلـم يهـدك انــهطريـق يحـار العقـل فيـه وعيـر
74 وفعلك حـد المستطـاع مـن التقـىعلـى غيـر علـم ضيعـة وغـرور
75 فمـا زكـت الطاعـات إلا لمبـصـرعلى نور علم فـي الطريـق يسيـر
76 أتدخـر الأعمـال جهـلا بوجهـهـاوأنـت إلـى علـم هـنـاك فقـيـر
77 فيـا طالـب الله ائتـه مـن طريقـهوإلا فبالحـرمـان أنــت جـديــر
78 فلست إذا لم تهتـد الـدرب واصـلاقبيلـك فـي جهـل السلـوك دبيـر
79 وما العلـم إلا مـا أردت بـه التقـىوإلا فخطـأ مــا حمـلـت كبـيـر
80 فكم حامل علما في الجهـل لـو درىسلامـتـه مـمـا إلـيـه يصـيـر
81 ومـا أنـت بالعلـم الغزيـر بمفلـحومالـك جـد فـي التقـاة غـزيـر
82 وحسبـك علمـا نافعـا فـرد حكمـةبهـا السـر حـي والجـوارح نـور
83 تعلـم لوجـه الله وأعمـل لوجـهـهوثق منـه بالموعـود فهـو جديـر
84 تعـرض لتوفـيـق الإلــه بحـبـهودع مـا سـواه فالجميـع قـشـور
85 هو الشـأن بالتوفيـق تزكـو ثمـارهومتـجـره والله لـيـس يـبــور
86 كـأي رأينـا عالمـا ضـل سعـيـهوضـل بـه جـم هـنـاك غفـيـر
87 معارفـه بحـر ويصـرف وجـهـهإلى الباطـل الخـذلان وهـو بصيـر
88 وأفلـح بالتوفيـق قـوم نصيبـهـممن العلـم فـي رأي العيـون حقيـر
89 وتلـك حظـوظ لــلإرادة فسمـهـاوحكمـة مـن يختـارنـا ويخـيـر
90 تحزبـت الأحـزاب بـعـد محـمـدفكـل إلــى نـهـج رآه يصـيـر
91 وقرت على الحـق المبيـن عصابـةقليـل وقــل الأكرمـيـن كثـيـر
92 هم الوارثون المصطفـى خيـر أمـةلمدحـهـم آي الكـتـاب تـشـيـر
93 أولئـك قـوم لا يــزال ظهـورهـمعلى الحـق مـا دام السمـاء تـدور
94 علـى هضبـات الاستقامـة خيمـواإذا اعـوج أقـوام وضــل نفـيـر
95 تنافـر عنهـم رفــض وخــوارجوحشويـة حشـو الـبـلاد تـمـور
96 رأوا طرقـا غيـر الهـدى فتنافـرواإليهـا وبئـسـت ضـلـة ونـفـور
97 لهم نصـب مـن بدعـة وزخـارفبهـا عكفـوا مـا للعقـول شـعـور
98 تدعمهـم أهواؤهـم فـي هلاكـهـمكمـا دع فـي ذل الأسـار أسـيـر
99 لأقوالهـم صـد وفيهـم شقـاشـقلهـن ولا جـدوى هـنـاك هـديـر
100 دليلهـم يهـوي بهـم فـي مضلـةوهم خلفـه عمـش العيـون وعـور
101 فيـا أسفـا للعلـم يطمسـه الهـوىويـا أسفـا للقـوم كيـف أبـيـروا
102 أرى القوم ضلـوا والدليـل بحيـرةوللحـق نـور والـصـراط منـيـر
103 سروا يخبطون الليـل عميـا تلفهـمشمائـل مـن أهوائـهـم ودبــور
104 يتيهون سكعا في المجاهـل مـا بهـمبمواطـئ أخفـاف المطـي بصـيـر
105 يقولـون مـا لا يعلمـون وربـمـاعلى علمـه بالشـيء ضـل خبيـر
106 ولو كان عين الحق منشـود جهدهـملمـا حـال سـد أو طوتـه ستـور
107 نعم أبصروه حيـث غرهـم الهـوىفصدهـم عنـه هــوى وغــرور
108 أقاموا لهم من زخرف القـول ظهـرةذو للبطل فيمـا استظهـروه ظهـور
109 وفي زخرف القول إزدهاء لمن غوىوالهنة عـن لـب الصـواب قشـور
110 وفي البدع الخضـر ابتهـاج لأنفـستـدور بهـا الأهـواء حيـث تـدور
111 نشاوى من الدعوى التي يعصرونهـاوليـس لبرهـان هـنـاك عصـيـر
112 ومـا روقـوه مـن رحيـق مـفـوهفذلـك سـم فـي الإنــاء خثـيـر
113 يـدرون أنـواء الكـلام ومـا بهـاوراء ولا يطـفـي بـهـن هجـيـر
114 وما كـل طـول فـي الكـلام بطائـلولا كـل مقصـور الكـلام قصـيـر
115 ومـا كـل منطـوق بليـغ هـدايـةولا كـل زحــار المـيـاه نمـيـر
116 وما كـل موهـوم الظنـون حقائـقولا كـل مفـهـوم التعـقـل نــور
117 ومـا كـل مرئـي البصائـر حجـةولا كـل عقـل بالصـواب بصـيـر
118 ومـا كـل معلـوم بحـق ولا الـذيتقـيـل علـمـا بـالأحـق جـديـر
119 ولكـن نـور الله وهــب لحكـمـةيصير مـع التوفيـق حيـث يصيـر
120 وهدى الله حـظ والحظـوظ مقاسـمإلى مقتضـى العلـم القديـم تحـور
121 وليس اختيار الله فـي فيـض نـورهبمكتـسـب أو تقتضـيـه أمــور
122 وفي ظاهـر الأقـدار أسـرار حكمـةطواهن مـن علـم الغيـوب ضميـر
123 ارتنى هدى زيـد وفـي العلـم قلـةوضلـة عمـرو والعـلـوم بـحـور
124 وذاك دلــيــل ان لله أنـفـســاعليها مـن اللطـف الخفـي ستـور
125 ظواهراهـا بلـه وتحـوي بواطـنـالدى علمهـا جنـس الوجـود حقيـر
126 عليهـا خـدور مـن غبـار غبـاوةولكنهـا تحـت الـخـدور بــدور
127 تجردن من لبس الخيـالات وانطـوىعليهن ريـش مـن هـدى وشكيـر
128 سريـن ريـاح الله تحـدو ركابـهـااليـه وأنــوار اليقـيـن خفـيـر
129 يغـادرن فيـه منـزلا بعـد مـنـزليكـاد بهـا الشـوق الملـح يطيـر
130 تدثـرن خيـل الله حـتـى بلغـنـهوواحدهـا فـي العالمـيـن دثــور
131 وردن مياه النهـر غرثـى صوادئـاوليـس لهـا حتـى اللقـاء صـدور
132 اوانس فـي مـرج الرجـاء رواتـعوللخـوف فـي احشائهـن زفـيـر
133 غسلـن بـه احكـام سهـم واشعـرودرن مـع القـرآن حيـث يــدور
134 نحرن عقيـب الـدار بـازل ناكـثوأمـس بصفـيـن لـهـن هـريـر
135 فلـو قدرتهـا هاشـم حـق قدرهـاهشمن ابن صخر للحـروب صخـور
136 ولكن وهـى رأى وخامـت عزيمـةفحكـم خصـم واستبـيـح نصـيـر
137 بني هاشـم عمـدا ثللتـم عروشكـموفي عبـد شمـس نجـدة وظهـور
138 على غير ذنب غير إنكـار قسطهـموللجور مـن نفـس المحـق نكيـر
139 قتلتم جنـودا حكمـوا الله لا سـوىوقالـوا عـلـي لا ســواه أمـيـر
140 فيها لدماء فـي حـروراء غـودرتتمـور وأطبـاق السـمـاء تـمـور
141 وانفـس صديقيـن أزهقهـا الـردىوشقت عـن التقـوى لهـن نحـور
142 مخردلة الأشـلاء للطيـر فـي الفـلاوهـن بجـنـات النعـيـم طـيـور
143 علـى جنبـات النهـروان عقـائـركمـا وقيـت بالمشعـريـن نــذور
144 أبيـد خيـار المسلميـن بضـحـوةكمـا نحـرت للميسريـن جــزور
145 يعـجـون بالتحكـيـم لله وحـــدهوهامهـم تحـت العـجـاج تطـيـر
146 فيا أمة المختـار هـل فيـك غيـرةفـان مـحـب الله فـيـه غـيـور
147 ويا ظهرة الإيمان هـل فيـك منعـةوهيهـات عـزت منعـة وظهـيـر
148 ويـا لـرجـال الله أيــن محـمـدونـاصـره بالنـهـروان عـقـيـر
149 ولـو وقعـة كانـت بعيـن محـمـدلمـا قـر عينـا أو يـزول ثبـيـر
150 فمن لصدور الخيل فـوق صدورهـمولله فـي تلـك الـصـدور بـحـور
151 تطل دماء المؤمنيـن علـى الهـدىوخيل ابن صخر فـي البـلاد تغيـر
152 ويعصى ابن عبـاس إذا لـم شعثهـاويسمـع فيهـا أشـعـت وجـريـر
153 على أن علت فوق الرماح مصاحـفونـادوا إلـى حكـم الكتـاب نصيـر
154 مكيدة عمـرو حيـث رثـت حبالـهوكـادت بحـور القاسطيـن تـغـور
155 أبـا حسـن ذرهـا حكومـة فاسـقجراحـات بـدر فـي حشـاه تفـور
156 أبا حسن اقـدم فأنـت علـى هـدىوأنـت بغايـات الـغـوي بصـيـر
157 أبـا حـسـن لا تعطـيـن دنـيـةوأنـت بسلطـان القـديـر قـديـر
158 أبـا حسـن لاتنـس أحـدا وخندقـاوماجـر عـيـر قبلـهـا ونفـيـر
159 أبا حسـن أيـن السوابـق غـودرتوأنـت أخــوه والغـديـر غـديـر
160 أبا حسن إن تعطها اليـوم لـم تـزليـحـل عـراهـا فـاجـر ومبـيـر
161 أبـا حـسـن طلقتـهـا لطليقـهـاوأنـت بقيـد الأشـعـري أسـيـر
162 أتحبس خيل الله عـن خيـل خصمـهوسبعـون ألفـا فوقهـن هـصـور
163 أثرها رعـالا تنسـف الشـام نسفـةبـثـارات عـمـار لـهـن زفـيـر
164 وصـك ثغـور القاسطيـن بقيـلـقلـه مـدد مــن ربــه وظهـيـر
165 فلـم يبـق الا غلـوة أو تحسـهـمويبكـي ابـن صخـر قبـة وسريـر
166 فما لـك والتحكيـم والحكـم ظاهـروأنـت عـلـي والـشـآم تـمـور
167 أفي الديـن شـك أم هـوادة عاجـزتجوزتهـا أم ذو الفـقـار كسـيـر
168 يبيت قرير الجفـن بالجفـن لاصقـاوجفن حسـام ابـن اللعيـن سهيـر
169 فـلا جبـرت حـداه ان ظـل مغمـداوهنـدي هـنـد منـجـد ومغـيـر
170 ولا جبـرت حـداه يــوم سللـتـهلـه فـي رقـاب المؤمنيـن صريـر
171 أتغمده عـن عبـد شمـس وحزبهـاويلفـح حـزب الله مـنـه سعـيـر
172 فمالـك والأبـرار تنـثـر هامـهـمكـأنـك زراع وهـــن بـــذور
173 ذروتهـم عصفـا وتبكـى عليـهـمبلـى فابـك خطـب بالبكـاء جديـر
174 فما هي إلا جدعة الأنـف مـا شفـتغليـلا وجـرح لا يــزال يـغـور
175 ستحصد هذا الزرع مهمـا تقصـدتعراقـك لا يلـوى عليـك ضمـيـر
176 تنازعهـا سـل السيـوف فتلـتـوىوتخطـب فيهـا والقلـوب صخـور
177 قتلـت نفيـر الله والـريـح فيـهـموأصبحـت فـذا والنفـيـر نـفـور
178 نشـدت دوي النحـل لمـا فقدتـهـمويعسـوب ذاك النحـل عنـه خبيـر
179 أرقـت دمـاء المؤمنـيـن بريـئـةلهـن بزيـزاء الـحـرار خـريـر
180 عليـا أمـيـر المؤمنـيـن بقـيـةكـأن دمـاء المؤمنـيـن خـمـور
181 سمعنـاك تنفـى شركهـم ونفاقهـمفأنـت علـى أي الـذنـوب نكـيـر
182 ومـا النـاس إلا مؤمـن أو منافـقومنهـم جـحـود بـالإلـه كـفـور
183 وقد قلت مـا فيهـم نفـاق ولا بهـمجحـود وهـذا الحكـم منـك شهيـر
184 فهل أوجب الإيمـان سفـك دمائهـموأنـت بإحكـام الـدمـاء بصـيـر
185 تركتهـم جـزر السـبـاع عليـهـملفائـف مـن إيمانـهـم وسـتـور
186 مصاحفهـم مصبـوغـة بدمائـهـمعليهن مـن كتـب السهـام سطـور
187 وكنت حفيـا يـا ابـن عـم محمـدبحفـظ دمــاء مالـهـن خطـيـر
188 وكنـت حفيـا ان يكـونـوا بقـيـةلنصـرك حيـث الدائـرات تــدور
189 تناسيت يـوم الـدار إذ جـد ملكهـافللعـاص فيهـا دولــة وظـهـور
190 ويـوم جبـال الناكثـيـن تدكـدكـتوطلحـة والعـود الطليـح عقـيـر
191 وحربـا تـؤز الشـام ازا قراعـهـاله فـي جمـوع القاسطيـن سعيـر
192 تعـوذ منهـا القاسطـون بخـدعـةبجدعـة تلـك الأنـف فـاز قصيـر
193 مواطـن أهـوال تـبـوأت فلجـهـاإلـى أن دهتـهـا فلـتـة وفـتـور
194 تفانت ضحايا النهـر فـي غمراتهـاوأنـت شهـيـد والـعـدو وتـيـر
195 تنـادي أعيرونـي الجماجـم كــرةفقـد قدموهـا والوطيـس سعـيـر
196 أما والذي لا حكم مـن فـوق حكمـهعلـى خلقـه ورد بــه وصــدور
197 لقد مـا أعـاروك الجماجـم خشعـاعليهن مـن قـرع الصفـاح فطـور
198 فقصعتهـا إذ حكمـت حكـم ربـهـافـمـا بقـيـت عـاريـة ومعـيـر
199 فيـا أسفـا مـن سيـف آل محمـدعلى المؤمنيـن الصالحيـن شهيـر
200 نباعن رؤوس الشام في الحق وانثنىإلـى ثفـنـات العابـديـن يـجـور
201 أحـيـدرة الـكـرار إن خـيـاركـموقراءكـم تحـت السيـوف شطـور
202 أحيـدرة الكـرار تابـعـت أشعـثـاوأشعـث شيـطـان ألــد كـفـور
203 أعشرون ألفـا قلبهـم قلـب مؤمـنبأوجههـم نـور اليقـيـن يـنـور
204 بهاليـل أفنـوا فـي العبـادة أنفسـالهـم اثـر فـي الصالحـات اثـيـر
205 أسود لدى الهيجار هابين في الدجـىأناجيلهـم وسـط الصـدور سطـور
206 وفي القوم حرقـوص وزيـد وفيهـمأويـس ومـن بـدر هنـاك بــدور
207 ومن بيعـة الرضـوان فيهـم بقيـةبأيديهـم منـهـا نــدى وعبـيـر
208 اكلتهـم فـي النهـر فطـرة صائـمفكيف أبـا السبطيـن سـاغ فطـور
209 فيا فتنـة فـي الديـن ثـار دخانهـاوذاك إلـى يـوم النـشـور يـثـور
210 نجونا بحمد الله منهـا علـى هـدىفنحـن علـى سيـر النبـي نسيـر
211 بصائرنـا مــن ربـنـا مستـمـدةإذا اشتبـهـت للمارقـيـن أمــور
212 وثقنـا بـأن الديـن عـروة أمرنـاوماشـذ عـنـه فتـنـة وغــرور
1 سميـري وهـل للمستهـان سميـرُتنـامُ وبـرق الأبرقـيـن سهـيـرُ
2 تمـزقُ أحشـاءَ الربـاب نصـالـهوقلبـي بهاتيـك النـصـال فطـيـرُ
3 تطايرَ مرفض الصحائـف فـي المـلالهـن انطـواءٌ دائــبٌ ونـشـورُ
4 يهلهـل فـي الآفـاق ريطـا مـورداطـوال الحواشـي مكثهـن قصـيـرُ
5 بمنتحـبـات مـرزمـات يحـثـهـاحـداءُ النعامـى دمعـهـنُ غـزيـرُ
6 تنبه سميري نسـأل البـرق سقََيَـهُلربـع عفـتـه شـمـأل ودبــورُ
7 ذكـرت بـه عهـداً حميـداً قضيتـهُوذو الحـزن بالتذكـار ويـكَ أسيـرُ
8 عهوداً على عين الرقيـب اختلستهـاذوت روضـة منهـا وجـف غديـر
9 متاعي رجع الطرف منهـا وكـل مـايسرك مـن عيـش الزمـان قصيـر
10 وبي من تباريح الجوى ما شجا الهوىوذلـك مــا لا يدعـيـه ضمـيـر
11 وفت لرسيس الحب بالصبر مهجتـيوما كل مـن شـف الغـرام صبـور
12 إلا فمـا بـالـي وغــور مـدامـعودمـع التصابـي لا يكـاد يـغـور
13 أدهرى عميد الحـب والعـود ذابـلفهـلا واملـود الشـبـاب نضـيـر
14 عذير غوايـات الغـرام مـن الصبـاومـا لغوايـات المشـيـب عـذيـر
15 وكل غـرام قـارن الشيـب سـوءةوكل غريـر فـي المشيـب غـرور
16 أبعـد تباشيـر المشـيـب غـوايـةوللعقـل منـهـا زاجــر ونـذيـر
17 تناقلني عمـران عمـر قـد انحنـىيشيـب وعمـر للشـبـاب كسـيـر
18 تناهت حياتي غير نـزر علـى شفـاوذلـك قـدر لـو نظـرت يسـيـر
19 صبابة عمر حشوها الغـي والهـوىوهــذا مـقـام بالتـقـاة جـديـر
20 تقضى ثمين العمر في نشوة الهـوىوحشـو مـزادي باطـل وغــرور
21 أألهو وقد نـادى المنـادي لمنتهـىإليـه وإن طـال المـطـال أصـبـر
22 وصبحان من عقـل وشيـب تنفسـافـذا مسفـر هــاد وذاك سفـيـر
23 أأترك نفسـي بعـد ذا بيـد الهـوىتسـام كمـا جـر الحمـار جـريـر
24 وأوقرهـا شـراً وفيهـا استطـاعـةإلى الخير والناهـي الرقيـب غيـور
25 وإني وإن سومـت نفسـي بمسـرحمراعيـه ســم نـاقـع وشــرور
26 يطور لـي الشيطـان أطـوار كيـدهونفسـي لـه فيمـا يشـاء نصيـر
27 فلست بمتـروك سـدى دون موقفـيعلى الغي عقبـى أشرفـت ومصيـر
28 سيوقفنـي مـن رقـدة اللهو ناعـبيحـط بمحتـوم الــردى ويطـيـر
29 مقضي بي المحيـا وجهلـي مطيتـيوقائدهـا دنيـاي وهــي غــدور
30 أمـان وأوهـام وزخــرف بـاطـلسـراب بقيعـان الـفـلاة يـمـور
31 محصلهـا بالكـد والكـدح راقــبلفـوت وتفـريـق إلـيـه تـحـور
32 فليـس سديـداً جمـع هـم لجمعهـاودائـرة التفريـق سـوف تــدور
33 سنتركهـا بالرغـم وهـي حبيـبـةورب حبـيـب للنـفـوس مبـيـر
34 ومن عجيب ميـل النفـوس لعاجـليحـول عـلـى اكــداره ويـبـور
35 وإسراعها في الغـي إسـراع آمـنوناقـد أعـمـال العـبـاد بصـيـر
36 متى أقلعت عنـا المنـون وهـل لنـابغيـر طريـق الغابـريـن عـبـور
37 أم الأمـل الملهـى بـراءة غـافـلمن المـوت أم يـوم المعـاد يسيـر
38 أتمـرح إن شاهـدت نعشـا لهالـكإليـك أكــف الحاملـيـن تشـيـر
39 ستركب ذاك المركب الوعـر ساعـةإلـى حيـث سـار الأولـون تسيـر
40 نقى من غبار الأرض بيـض ثيابنـاوتلـك رفـات الهالكـيـن تطـيـر
41 لي الويل هلا أرعوي عـن مهالكـيأمـا فـي المنايـا واعـظ ونـذيـر
42 أمـا فـي عويـل النائحـات مذكـرأم النـوح حولـي والبكـاء صفيـر
43 أم الغـارة الشعـواء مـن أم قشعـميشـن أصـيـل هولـهـا وبـكـور
44 على كل نفس غيـر نفسـي رزؤهـاويمنعنـي منهـا حـمـى وسـتـور
45 بلى سوف تغشاني متى حـان حينهـافيعجـز عنهـا نـاصـر وعشـيـر
46 وتفجأنـي يـومـا وزادي خطيـئـةواثـم وحـوب فـي الكتـاب كبيـر
47 أرى الخطب صعبا والنفوس شحيحـةعلـى زخـرف فـإن مـداه قصيـر
48 وتلك ثمـار الجهـل والجهـل مرتـعوخـيـم وداء للنـفـوس عـقـور
49 ولو حاولت نفس عن الشـر نزعـةتنازعهـا طـبـع هـنـاك خــؤور
50 فزجت بهـا الآمـال فـي غمراتهـاإلـى إن دهـاهـا منـكـر ونكـيـر
51 فثبطهـا تسويفهـا وهـو قــارضلرمـة اجـال النـفـوس هـصـور
52 ودأب النفوس السوء من حيث طبعهاإذا لـم يصنهـا للبصـائـر نــور
53 بها ترتمي في الخسر آفـات طبعهـاخلائـق توحيهـا الجبـلـة بــور
54 تدارك وصايا الحـق والصبـر إنمـايفـوز محـق بالـفـلاح صـبـور
55 وخـذ بكتـاب الله حسـبـك إنــهدليـل مبـيـن للطـريـق خفـيـر
56 فما ضل مـن كـان القـرآن دليلـهوما خاب من سيـرَ القـرآن يسيـر
57 تمسك به في حالة السخـط والرضـاوطهـر بـه الآفـات فهـو طهـور
58 وحارب به الشيطان والنفس تنتصـرفكافيـك منـه عـاصـم ونصـيـر
59 دعيت لأمر ليـس بالسهـل فاجتهـدوسـدد وقـارب والطريـق منـيـر
60 وأسس على تقـوى مـن الله توبـةنصوحا علـى قطـب الكمـال تـدور
61 وزن صالح الأعمال بالخوف والرجـاهمـا جنـة للصالـحـات وســور
62 وبالعدل والإحسان قـم واستقـم كمـاأمـرت وبـادر فالمعـاش قصـيـر
63 وراقـب وصايـا الله سـرا وجهـرةففـي كـل نفـس غفلـة وفـتـور
64 وجرد على الاخلاص جدك في التقـىففوقـك بالشـرك الخـفـي خبـيـر
65 وثابر على المعروف كيف استطعتـهودع منكـرات الأمـر فهـي ثبـور
66 ومل حيث مال الحق والصدق واستبقمليـا إلـى الخيـرات حيـث تصيـر
67 واخلـص مـع الجـد اليقيـن فإنـهبـه تنضـر الأعمـال وهـي بـزور
68 وبالرتبة القصوى من الورع التبـسفللـورع الديـن الحنيـف يـحـور
69 وكن في طريـق الاستقامـة حـاذراكميـن الاعـادي فالشجـاع حـذور
70 يجـوز طريـق الاستقامـة حــازمعلى حـرب قطـاع الطريـق قديـر
71 مراصدها شتـى وفـي كـل مرصـدلخصمـك حـربٌ بالبـوار تـغـور
72 فلا تخـش ارهاقـا وسـاور ليوثهـابعزم يفـض الخطـب وهـو حسيـر
73 ورافـق دليـل العلـم يهـدك انــهطريـق يحـار العقـل فيـه وعيـر
74 وفعلك حـد المستطـاع مـن التقـىعلـى غيـر علـم ضيعـة وغـرور
75 فمـا زكـت الطاعـات إلا لمبـصـرعلى نور علم فـي الطريـق يسيـر
76 أتدخـر الأعمـال جهـلا بوجهـهـاوأنـت إلـى علـم هـنـاك فقـيـر
77 فيـا طالـب الله ائتـه مـن طريقـهوإلا فبالحـرمـان أنــت جـديــر
78 فلست إذا لم تهتـد الـدرب واصـلاقبيلـك فـي جهـل السلـوك دبيـر
79 وما العلـم إلا مـا أردت بـه التقـىوإلا فخطـأ مــا حمـلـت كبـيـر
80 فكم حامل علما في الجهـل لـو درىسلامـتـه مـمـا إلـيـه يصـيـر
81 ومـا أنـت بالعلـم الغزيـر بمفلـحومالـك جـد فـي التقـاة غـزيـر
82 وحسبـك علمـا نافعـا فـرد حكمـةبهـا السـر حـي والجـوارح نـور
83 تعلـم لوجـه الله وأعمـل لوجـهـهوثق منـه بالموعـود فهـو جديـر
84 تعـرض لتوفـيـق الإلــه بحـبـهودع مـا سـواه فالجميـع قـشـور
85 هو الشـأن بالتوفيـق تزكـو ثمـارهومتـجـره والله لـيـس يـبــور
86 كـأي رأينـا عالمـا ضـل سعـيـهوضـل بـه جـم هـنـاك غفـيـر
87 معارفـه بحـر ويصـرف وجـهـهإلى الباطـل الخـذلان وهـو بصيـر
88 وأفلـح بالتوفيـق قـوم نصيبـهـممن العلـم فـي رأي العيـون حقيـر
89 وتلـك حظـوظ لــلإرادة فسمـهـاوحكمـة مـن يختـارنـا ويخـيـر
90 تحزبـت الأحـزاب بـعـد محـمـدفكـل إلــى نـهـج رآه يصـيـر
91 وقرت على الحـق المبيـن عصابـةقليـل وقــل الأكرمـيـن كثـيـر
92 هم الوارثون المصطفـى خيـر أمـةلمدحـهـم آي الكـتـاب تـشـيـر
93 أولئـك قـوم لا يــزال ظهـورهـمعلى الحـق مـا دام السمـاء تـدور
94 علـى هضبـات الاستقامـة خيمـواإذا اعـوج أقـوام وضــل نفـيـر
95 تنافـر عنهـم رفــض وخــوارجوحشويـة حشـو الـبـلاد تـمـور
96 رأوا طرقـا غيـر الهـدى فتنافـرواإليهـا وبئـسـت ضـلـة ونـفـور
97 لهم نصـب مـن بدعـة وزخـارفبهـا عكفـوا مـا للعقـول شـعـور
98 تدعمهـم أهواؤهـم فـي هلاكـهـمكمـا دع فـي ذل الأسـار أسـيـر
99 لأقوالهـم صـد وفيهـم شقـاشـقلهـن ولا جـدوى هـنـاك هـديـر
100 دليلهـم يهـوي بهـم فـي مضلـةوهم خلفـه عمـش العيـون وعـور
101 فيـا أسفـا للعلـم يطمسـه الهـوىويـا أسفـا للقـوم كيـف أبـيـروا
102 أرى القوم ضلـوا والدليـل بحيـرةوللحـق نـور والـصـراط منـيـر
103 سروا يخبطون الليـل عميـا تلفهـمشمائـل مـن أهوائـهـم ودبــور
104 يتيهون سكعا في المجاهـل مـا بهـمبمواطـئ أخفـاف المطـي بصـيـر
105 يقولـون مـا لا يعلمـون وربـمـاعلى علمـه بالشـيء ضـل خبيـر
106 ولو كان عين الحق منشـود جهدهـملمـا حـال سـد أو طوتـه ستـور
107 نعم أبصروه حيـث غرهـم الهـوىفصدهـم عنـه هــوى وغــرور
108 أقاموا لهم من زخرف القـول ظهـرةذو للبطل فيمـا استظهـروه ظهـور
109 وفي زخرف القول إزدهاء لمن غوىوالهنة عـن لـب الصـواب قشـور
110 وفي البدع الخضـر ابتهـاج لأنفـستـدور بهـا الأهـواء حيـث تـدور
111 نشاوى من الدعوى التي يعصرونهـاوليـس لبرهـان هـنـاك عصـيـر
112 ومـا روقـوه مـن رحيـق مـفـوهفذلـك سـم فـي الإنــاء خثـيـر
113 يـدرون أنـواء الكـلام ومـا بهـاوراء ولا يطـفـي بـهـن هجـيـر
114 وما كـل طـول فـي الكـلام بطائـلولا كـل مقصـور الكـلام قصـيـر
115 ومـا كـل منطـوق بليـغ هـدايـةولا كـل زحــار المـيـاه نمـيـر
116 وما كـل موهـوم الظنـون حقائـقولا كـل مفـهـوم التعـقـل نــور
117 ومـا كـل مرئـي البصائـر حجـةولا كـل عقـل بالصـواب بصـيـر
118 ومـا كـل معلـوم بحـق ولا الـذيتقـيـل علـمـا بـالأحـق جـديـر
119 ولكـن نـور الله وهــب لحكـمـةيصير مـع التوفيـق حيـث يصيـر
120 وهدى الله حـظ والحظـوظ مقاسـمإلى مقتضـى العلـم القديـم تحـور
121 وليس اختيار الله فـي فيـض نـورهبمكتـسـب أو تقتضـيـه أمــور
122 وفي ظاهـر الأقـدار أسـرار حكمـةطواهن مـن علـم الغيـوب ضميـر
123 ارتنى هدى زيـد وفـي العلـم قلـةوضلـة عمـرو والعـلـوم بـحـور
124 وذاك دلــيــل ان لله أنـفـســاعليها مـن اللطـف الخفـي ستـور
125 ظواهراهـا بلـه وتحـوي بواطـنـالدى علمهـا جنـس الوجـود حقيـر
126 عليهـا خـدور مـن غبـار غبـاوةولكنهـا تحـت الـخـدور بــدور
127 تجردن من لبس الخيـالات وانطـوىعليهن ريـش مـن هـدى وشكيـر
128 سريـن ريـاح الله تحـدو ركابـهـااليـه وأنــوار اليقـيـن خفـيـر
129 يغـادرن فيـه منـزلا بعـد مـنـزليكـاد بهـا الشـوق الملـح يطيـر
130 تدثـرن خيـل الله حـتـى بلغـنـهوواحدهـا فـي العالمـيـن دثــور
131 وردن مياه النهـر غرثـى صوادئـاوليـس لهـا حتـى اللقـاء صـدور
132 اوانس فـي مـرج الرجـاء رواتـعوللخـوف فـي احشائهـن زفـيـر
133 غسلـن بـه احكـام سهـم واشعـرودرن مـع القـرآن حيـث يــدور
134 نحرن عقيـب الـدار بـازل ناكـثوأمـس بصفـيـن لـهـن هـريـر
135 فلـو قدرتهـا هاشـم حـق قدرهـاهشمن ابن صخر للحـروب صخـور
136 ولكن وهـى رأى وخامـت عزيمـةفحكـم خصـم واستبـيـح نصـيـر
137 بني هاشـم عمـدا ثللتـم عروشكـموفي عبـد شمـس نجـدة وظهـور
138 على غير ذنب غير إنكـار قسطهـموللجور مـن نفـس المحـق نكيـر
139 قتلتم جنـودا حكمـوا الله لا سـوىوقالـوا عـلـي لا ســواه أمـيـر
140 فيها لدماء فـي حـروراء غـودرتتمـور وأطبـاق السـمـاء تـمـور
141 وانفـس صديقيـن أزهقهـا الـردىوشقت عـن التقـوى لهـن نحـور
142 مخردلة الأشـلاء للطيـر فـي الفـلاوهـن بجـنـات النعـيـم طـيـور
143 علـى جنبـات النهـروان عقـائـركمـا وقيـت بالمشعـريـن نــذور
144 أبيـد خيـار المسلميـن بضـحـوةكمـا نحـرت للميسريـن جــزور
145 يعـجـون بالتحكـيـم لله وحـــدهوهامهـم تحـت العـجـاج تطـيـر
146 فيا أمة المختـار هـل فيـك غيـرةفـان مـحـب الله فـيـه غـيـور
147 ويا ظهرة الإيمان هـل فيـك منعـةوهيهـات عـزت منعـة وظهـيـر
148 ويـا لـرجـال الله أيــن محـمـدونـاصـره بالنـهـروان عـقـيـر
149 ولـو وقعـة كانـت بعيـن محـمـدلمـا قـر عينـا أو يـزول ثبـيـر
150 فمن لصدور الخيل فـوق صدورهـمولله فـي تلـك الـصـدور بـحـور
151 تطل دماء المؤمنيـن علـى الهـدىوخيل ابن صخر فـي البـلاد تغيـر
152 ويعصى ابن عبـاس إذا لـم شعثهـاويسمـع فيهـا أشـعـت وجـريـر
153 على أن علت فوق الرماح مصاحـفونـادوا إلـى حكـم الكتـاب نصيـر
154 مكيدة عمـرو حيـث رثـت حبالـهوكـادت بحـور القاسطيـن تـغـور
155 أبـا حسـن ذرهـا حكومـة فاسـقجراحـات بـدر فـي حشـاه تفـور
156 أبا حسن اقـدم فأنـت علـى هـدىوأنـت بغايـات الـغـوي بصـيـر
157 أبـا حـسـن لا تعطـيـن دنـيـةوأنـت بسلطـان القـديـر قـديـر
158 أبـا حسـن لاتنـس أحـدا وخندقـاوماجـر عـيـر قبلـهـا ونفـيـر
159 أبا حسـن أيـن السوابـق غـودرتوأنـت أخــوه والغـديـر غـديـر
160 أبا حسن إن تعطها اليـوم لـم تـزليـحـل عـراهـا فـاجـر ومبـيـر
161 أبـا حـسـن طلقتـهـا لطليقـهـاوأنـت بقيـد الأشـعـري أسـيـر
162 أتحبس خيل الله عـن خيـل خصمـهوسبعـون ألفـا فوقهـن هـصـور
163 أثرها رعـالا تنسـف الشـام نسفـةبـثـارات عـمـار لـهـن زفـيـر
164 وصـك ثغـور القاسطيـن بقيـلـقلـه مـدد مــن ربــه وظهـيـر
165 فلـم يبـق الا غلـوة أو تحسـهـمويبكـي ابـن صخـر قبـة وسريـر
166 فما لـك والتحكيـم والحكـم ظاهـروأنـت عـلـي والـشـآم تـمـور
167 أفي الديـن شـك أم هـوادة عاجـزتجوزتهـا أم ذو الفـقـار كسـيـر
168 يبيت قرير الجفـن بالجفـن لاصقـاوجفن حسـام ابـن اللعيـن سهيـر
169 فـلا جبـرت حـداه ان ظـل مغمـداوهنـدي هـنـد منـجـد ومغـيـر
170 ولا جبـرت حـداه يــوم سللـتـهلـه فـي رقـاب المؤمنيـن صريـر
171 أتغمده عـن عبـد شمـس وحزبهـاويلفـح حـزب الله مـنـه سعـيـر
172 فمالـك والأبـرار تنـثـر هامـهـمكـأنـك زراع وهـــن بـــذور
173 ذروتهـم عصفـا وتبكـى عليـهـمبلـى فابـك خطـب بالبكـاء جديـر
174 فما هي إلا جدعة الأنـف مـا شفـتغليـلا وجـرح لا يــزال يـغـور
175 ستحصد هذا الزرع مهمـا تقصـدتعراقـك لا يلـوى عليـك ضمـيـر
176 تنازعهـا سـل السيـوف فتلـتـوىوتخطـب فيهـا والقلـوب صخـور
177 قتلـت نفيـر الله والـريـح فيـهـموأصبحـت فـذا والنفـيـر نـفـور
178 نشـدت دوي النحـل لمـا فقدتـهـمويعسـوب ذاك النحـل عنـه خبيـر
179 أرقـت دمـاء المؤمنـيـن بريـئـةلهـن بزيـزاء الـحـرار خـريـر
180 عليـا أمـيـر المؤمنـيـن بقـيـةكـأن دمـاء المؤمنـيـن خـمـور
181 سمعنـاك تنفـى شركهـم ونفاقهـمفأنـت علـى أي الـذنـوب نكـيـر
182 ومـا النـاس إلا مؤمـن أو منافـقومنهـم جـحـود بـالإلـه كـفـور
183 وقد قلت مـا فيهـم نفـاق ولا بهـمجحـود وهـذا الحكـم منـك شهيـر
184 فهل أوجب الإيمـان سفـك دمائهـموأنـت بإحكـام الـدمـاء بصـيـر
185 تركتهـم جـزر السـبـاع عليـهـملفائـف مـن إيمانـهـم وسـتـور
186 مصاحفهـم مصبـوغـة بدمائـهـمعليهن مـن كتـب السهـام سطـور
187 وكنت حفيـا يـا ابـن عـم محمـدبحفـظ دمــاء مالـهـن خطـيـر
188 وكنـت حفيـا ان يكـونـوا بقـيـةلنصـرك حيـث الدائـرات تــدور
189 تناسيت يـوم الـدار إذ جـد ملكهـافللعـاص فيهـا دولــة وظـهـور
190 ويـوم جبـال الناكثـيـن تدكـدكـتوطلحـة والعـود الطليـح عقـيـر
191 وحربـا تـؤز الشـام ازا قراعـهـاله فـي جمـوع القاسطيـن سعيـر
192 تعـوذ منهـا القاسطـون بخـدعـةبجدعـة تلـك الأنـف فـاز قصيـر
193 مواطـن أهـوال تـبـوأت فلجـهـاإلـى أن دهتـهـا فلـتـة وفـتـور
194 تفانت ضحايا النهـر فـي غمراتهـاوأنـت شهـيـد والـعـدو وتـيـر
195 تنـادي أعيرونـي الجماجـم كــرةفقـد قدموهـا والوطيـس سعـيـر
196 أما والذي لا حكم مـن فـوق حكمـهعلـى خلقـه ورد بــه وصــدور
197 لقد مـا أعـاروك الجماجـم خشعـاعليهن مـن قـرع الصفـاح فطـور
198 فقصعتهـا إذ حكمـت حكـم ربـهـافـمـا بقـيـت عـاريـة ومعـيـر
199 فيـا أسفـا مـن سيـف آل محمـدعلى المؤمنيـن الصالحيـن شهيـر
200 نباعن رؤوس الشام في الحق وانثنىإلـى ثفـنـات العابـديـن يـجـور
201 أحـيـدرة الـكـرار إن خـيـاركـموقراءكـم تحـت السيـوف شطـور
202 أحيـدرة الكـرار تابـعـت أشعـثـاوأشعـث شيـطـان ألــد كـفـور
203 أعشرون ألفـا قلبهـم قلـب مؤمـنبأوجههـم نـور اليقـيـن يـنـور
204 بهاليـل أفنـوا فـي العبـادة أنفسـالهـم اثـر فـي الصالحـات اثـيـر
205 أسود لدى الهيجار هابين في الدجـىأناجيلهـم وسـط الصـدور سطـور
206 وفي القوم حرقـوص وزيـد وفيهـمأويـس ومـن بـدر هنـاك بــدور
207 ومن بيعـة الرضـوان فيهـم بقيـةبأيديهـم منـهـا نــدى وعبـيـر
208 اكلتهـم فـي النهـر فطـرة صائـمفكيف أبـا السبطيـن سـاغ فطـور
209 فيا فتنـة فـي الديـن ثـار دخانهـاوذاك إلـى يـوم النـشـور يـثـور
210 نجونا بحمد الله منهـا علـى هـدىفنحـن علـى سيـر النبـي نسيـر
211 بصائرنـا مــن ربـنـا مستـمـدةإذا اشتبـهـت للمارقـيـن أمــور
212 وثقنـا بـأن الديـن عـروة أمرنـاوماشـذ عـنـه فتـنـة وغــرور
