قصتي: مأساة عاشق

    • قصتي: مأساة عاشق

      عشقي هو ذنبي الوحيد والحزن الأبدي هو جزائي المحتوم..
      مهجور في زنزانتي المظلمة هذه..
      في هذه الزاوية المنعزلة الحقيرة..
      قابع أكاد لا أبرح مكاني..
      العقل شارد..والقلب مفجوع منفطر..والدموع تسيل..


      جرمي الوحيد هو أني أحببت فتاة..
      فتاة كنت لأجلها أعيش وأتنفس!
      كانت كل شئ في حياتي..
      شربنا من ماء الحب كله..
      عشنا ليالي سرمدية كانت أجمل الليالي..
      كان حبنا طاهرا عفيفا ليس به ما يخالف القانون أبدا..
      تعاهدنا سويا أن نبقى جنبا إلى جنب ولا يفرق بيننا سوى الموت..
      ولكن هيهات ما تعاهدنا عليه!
      هيهات للظروف أن تسكت ولا تتكلم!
      لقد نكلمت الظروف المستبدة وحكمت علينا بالهلاك..
      حكمت علينا أن نسجن ونعذب سنتين كاملتين نذوق فيهما كل صنوف الألم..
      كان ذنبنا الوحيد هو حبنا الصادق العذري!
      كان حكم الظروف صاعقا لنا..
      كانت الفاجعة بالنسبة لنا..
      ولكن! ماذا عسانا أن نفعل؟!
      ماذا عسانا أن نقول والعالم بأسره كان شاهدا على جرمنا المزعوم؟!
      لم نملك سوى الرضوخ للأمر المحتوم!


      هذا أنا الآن في زنزانتي التي لا ترى النور أبدا!
      لا أعلم شئيا البتة عن حبيبتي سوى أنها في زنزانة ما على وجه الكرة الأرضية!..
      آه كم أرجو الأيام أن تسرع وتنتهي!
      وكم أصلي لكي تمضي سنتين العذاب هاتين كلمح البصر!
      ولكن هيهات ذلك!
      فالساعات لا تكاد تنتهي!
      والأيام أصبحت دهورا!
      والعذاب يعظم ويكبر شيئا فشيئا!
      لا!!
      سأظل صامدا في وجه العذاب ولن ينال مني أبدا..
      أجل!!
      فحبيبتي حتما صامدة وصابرة هناك!
      لن يرغموني أن أعشق غيرها ولو سلخوا جلدي وحبسوا أنفاسي!
      سأبقى وفيا لها ومخلصا لآخر نفس من أنفاسي!


      وأخيرا قد أوشكت سنين العذاب أن تنهتي!
      قد أوشك للشمل أن يلتم!
      قد أوشك للجروح أن تلتئم!
      قد أوشك للفرح أن يأتي ويحل مكان التعاسة والشقاء!
      أجل!!
      لقد فعلناها سويا أنا وحبيبتي!
      لقد انتصرنا على حكم الظروف وهزمناها!
      لقد أثبتنا للزمن وللعالم كله أن حبنا زهرة لا يمكن أن تذبل وتموت!


      وأخيرا وبعد معاناة طويلة فُتح باب الزنزانة وانتهت رحلة العذاب لتبدأ بعد ذلك رحلة البحث عن حبيبتي!!




      يتبع..
      لّا إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ

    • ~!@c
      thank you for this beautiful words

      مرورك هنا هو الأجمل:)
      تحياتي..



      $$-e جميلة جداً و راح ندور لك حبيبتك بس لا تعذب مرة ثانية $$e


      شكرا لك أختي على المرور والتعليق..
      والقصة بعدها مو خلصت!
      ~!@n
      كوني متابعة:)
      لّا إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
    • رحلة البحث عن حبيبتي..

      بعد سنتين كاملتين من العذاب المكهل والظلام الدامس أرى ضوء الشمس..
      آه كم اشتقت إلى النور!
      إنه يبعث الأمل في نفسي ويمنحني القوة لكي أبدأ رحلتي الطويلة..
      رحلة البحث عن حبيبتي المفقودة!
      لحظة!!
      لا أصدق!!
      ما الذي أمامي الآن!!
      معقولة!!
      لا!!
      من المؤكد أنه مجرد طيف قد جائني في قمة شوقي ولهفتي إليها!
      أو أنه سراب وتوهم من شدة العذاب الذي لاقيته!
      لا!!
      رحلتي لا يعقل أن تنتهي من حيث بدأت!
      لا يمكن أن تكون هذه حبيبتي!
      ولكن ماذا لو كانت هي بالفعل؟!!
      لا!!
      لا يمكن ذلك!!
      فمن المفروض أن تكون الرحلة طويلة ومنهكة جدا لكي تنتهي بعد ذلك بالسعادة والراحة..
      وتخلد في أمهات كتب العشق المغلوب على أمره..
      لا!!
      لا يعقل بهذه السهولة أن أجدها تقف أمام باب زنزانتي..
      منتظرة خروجي منه!
      ولماذا لا يعقل؟!
      كل شئ جائز..
      والرحلة لم تبدأ من هنا!
      بل بدأت هناك!
      قبل سنتين!
      حيث العذاب المخزي والألم..
      والصراخ المدوي!
      أليست هذا كله كافيا لأن تكون الرحلة طويلة ومنهكة؟!
      لم احتمل أفكاري المتضادة!
      دنوت منها لأسكت شكوكي باليقين..



      لحظة!!
      لا !!
      لا يعقل ذلك!!
      لا أصدق!!
      أهذه حقا حبيبتي!!


      نعم هي!!
      فتلك هي العيون الناعسة التي سحرتني وأوقعتني في غرامها من أول نظرة!!
      وذلك هو الشعر الأسود الطويل الذي أسرني!!
      وتلك هي الخدود الوردية الناعمة التي كنت أشبهها دائما بخدود أختي الصغيرة شهد!
      وذلك هو الوجه البرئ الذي يشرق بريقا كعادته رغم الأحزان والآلام!


      مددت ذراعي لكي أحضنها ولكن!!
      لم تمد يديها وكأنها تراني للمرة الأولى في حياتها!
      لم تعرفني!!
      لا أصدق!!
      أيعقل أن يكون عذاب السنين الماضية قد أفقدها ذاكرتها..
      فصارت لا تذكر شيئا حتى حبيبها؟!!
      وما يفعل ذلك الرضيع الصغير بين يديها؟!!
      لا!!
      مستحيل!!
      لا يعقل أن تكون قد تزوجت!
      فحبيبتي لن ترضى غيري زوجا لها!
      لابد أنها تشبهها!!
      ولابد أن ذلك الطفل ليس طفلها!


      قاطعت أفكاري بسؤالها متعجبة:
      - من أنت؟؟


      كان سؤالها كالحربة في قلبي..
      انصدمت! تفاجأت!
      وقفت الكلمات على حافة لساني..
      لم أعرف ماذا أقول؟
      تبخرت الأفكار من عقلي..
      لم أعرف بماذا أفكر؟


      تابعت كلامها..


      - أنا أمل وهذا ابني الذي يبلغ من العمر سبع شهور..
      - أمل؟؟ وأين فاطمة؟؟ ما الذي فعلته بها؟؟
      - من فاطمة؟ لا أعرف أحدا بهذاا الاسم..لا بد أنك واحد من مخبولي هذه الدنيا القاسية!
      - حبيبتي فاطمة..أنا واثق أنكِ هي كما تثقين انتي الآن بأن هذا الذي تحملينه بين ذراعيك هو ابنك!
      - يا مجنون قلت لك أنا لست بفاطمة هذه..اذهب وابحث عنها في مكان غير هذا المكان!


      يتبع..
      لّا إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
    • اللي اعرفه مهما جرعتنا الحياه من علقمها لابد ان نشرب العسل ف النهايه .......
      وننتظر الباقي أخي ......شكر لك^_^
      .ExternalClass .ecxhmmessage P{padding:0px;}.ExternalClass body.ecxhmmessage{font-size:10pt;font-family:Verdana;}
      ڵنگن اراۆح راقيه ... نتڛامےُ عن ڛفاڛف اڵامۆر , ۆعن گڵ مايخدش نقائنا ، نحترم ذاتنا ۆ نحترم اڵغير ، عندما نتحدث نتحدث بعمق ، نطڵب بأدب ، ۆ نشگر بذۆق ، ۆنعتذر بصدق .. نترفع عن اڵتفاهات ۆ اڵقيڵ ۆاڵقاڵ ، نحب بصمت ۆ نغضب بصمت ۆاذا اردنا اڵرحيــڵ ، نرحـڵ بصمت ..!~
      ஐ๑